محتويات هذا المقال ☟
- 1 نظام تشونمو MRLS في يوروساتوري 2026
- 2 انتشار تشونمو في أوروبا وأرقام الطلبات
- 3 قدرات تشونمو القتالية: مرونة في المدى والمهام
- 4 التحول الصناعي في أوروبا: الإنتاج المحلي للصواريخ
- 5 برنامج هومار-كيه في بولندا: العمود الفقري للمشروع
- 6 التوازن العسكري الجديد داخل الناتو
- 7 استراتيجية الدول الصغيرة: تنويع مصادر التسليح
- 8 جدول يوضح خصائص صواريخ تشونمو
- 9 تشونمو يعيد تشكيل قوة الصواريخ في أوروبا
في ظل التوترات الأمنية المتزايدة في أوروبا، تتجه الدول نحو تعزيز قدراتها النارية بعيدة المدى، لأن الحروب الحديثة أصبحت تعتمد بشكل كبير على الدقة والسرعة وكثافة النيران. وفي هذا السياق، يبرز نظام إطلاق الصواريخ المتعددة الكوري الجنوبي تشونمو (Chunmoo MRLS) كأحد أهم الأنظمة التي تشهد طلبًا متزايدًا داخل القارة الأوروبية، خاصة مع خطط عرضه في معرض يوروساتوري 2026.
نظام تشونمو MRLS في يوروساتوري 2026

تعتزم شركة Hanwha Aerospace عرض نظام إطلاق الصواريخ المتعددة K239 Chunmoo خلال معرض يوروساتوري 2026، وذلك بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في الطلبات الأوروبية عليه.
كما أن هذا الاهتمام يعكس تحولًا استراتيجيًا في أوروبا نحو أنظمة تسليح توفر:
- مدى ناري واسع
- مرونة تشغيلية عالية
- قدرة على دعم العمليات طويلة الأمد
انتشار تشونمو في أوروبا وأرقام الطلبات
وفقًا للبيانات العسكرية الحديثة، وصلت الطلبات المؤكدة لنظام تشونمو إلى 315 منصة إطلاق موزعة بين:
- بولندا: 290 منصة
- إستونيا: 9 منصات
- النرويج: 16 منصة
وبالتالي، فإن بولندا وحدها تستحوذ على نحو 92% من إجمالي الطلب الأوروبي، مما يجعلها المركز الرئيسي لهذا البرنامج العسكري المتنامي.
قدرات تشونمو القتالية: مرونة في المدى والمهام

يتميز نظام تشونمو بقدرة فريدة على إطلاق أنواع متعددة من الصواريخ، مما يمنحه مرونة تشغيلية كبيرة، حيث يتراوح مداه بين:
- 80 كم للصواريخ التكتيكية القصيرة
- 160 كم للصواريخ متوسطة المدى
- حتى 290 كم للصواريخ الباليستية التكتيكية
كما يمكن للنظام تنفيذ مهام متعددة، مثل:
- الدعم الناري القريب
- ضرب مواقع العدو الخلفية
- استهداف مراكز القيادة والإمداد
- تنفيذ ضربات عميقة دقيقة
وبذلك، يجمع النظام بين المدفعية الصاروخية والضربات الاستراتيجية في منصة واحدة.
التحول الصناعي في أوروبا: الإنتاج المحلي للصواريخ
من جهة أخرى، لا يقتصر البرنامج على شراء منصات الإطلاق فقط، بل يمتد إلى إنشاء بنية صناعية أوروبية لإنتاج الصواريخ.
وفقًا لتقارير دفاعية، تعمل Hanwha Aerospace بالتعاون مع الصناعة البولندية على تطوير مصانع لإنتاج صواريخ CGR-080 داخل بولندا.
أهمية هذا التحول:
- تقليل الاعتماد على الاستيراد
- ضمان استمرارية الإمدادات أثناء الحرب
- تعزيز استقلالية أوروبا الدفاعية
- دعم سلاسل الإمداد المحلية
برنامج هومار-كيه في بولندا: العمود الفقري للمشروع

يمثل برنامج Homar-K البولندي حجر الأساس في نشر تشونمو داخل أوروبا، حيث وقّعت وارسو عدة اتفاقيات منذ 2022 لشراء 290 نظامًا.
كما أن التكوين البولندي يتميز بتعديلات مهمة، منها:
- تركيب المنصات على مركبات محلية 8×8
- دمج النظام مع نظام إدارة المعركة “Topaz”
- تسريع عمليات التسليم خلال فترة قصيرة
وبالتالي، أصبحت بولندا أكبر مشغل أوروبي للنظام وأكثرها تأثيرًا في هيكلته المستقبلية.
التوازن العسكري الجديد داخل الناتو
في الواقع، يشير توسع تشونمو إلى تغير واضح في ميزان القوة داخل حلف الناتو، حيث باتت أوروبا تمتلك قدرات صاروخية بعيدة المدى أكبر وأكثر تنوعًا.
كما أن وجود أنظمة مثل:
- M270 MLRS
- HIMARS
إلى جانب تشونمو، يعزز من تنوع القدرات ويخلق شبكة ضربات متعددة الطبقات.
استراتيجية الدول الصغيرة: تنويع مصادر التسليح

على سبيل المثال، تعتمد إستونيا على مزيج من تشونمو وHIMARS، لأن هذا التنوع يقلل الاعتماد على مورد واحد ويزيد المرونة التشغيلية.
أما النرويج، فقد دخلت البرنامج عبر صفقة بقيمة تقارب ملياري دولار تشمل:
- منصات إطلاق
- ذخائر متنوعة
- أنظمة تدريب
- دعم لوجستي طويل الأمد
جدول يوضح خصائص صواريخ تشونمو
| نوع الصاروخ | المدى التقريبي | الاستخدام |
|---|---|---|
| CGR-080 | 80 كم | دعم تكتيكي ومكافحة المدفعية |
| CTM-MR | 160 كم | ضربات متوسطة المدى |
| CTM-290 | 290 كم | ضربات استراتيجية عميقة |
تشونمو يعيد تشكيل قوة الصواريخ في أوروبا
في الختام، يتضح أن نظام تشونمو لم يعد مجرد منصة إطلاق صواريخ، بل أصبح جزءًا من منظومة استراتيجية أوروبية متكاملة تعتمد على الإنتاج المحلي والقدرة المستمرة على الإمداد.
كما أن توسع استخدامه في بولندا وإستونيا والنرويج يعكس تحولًا كبيرًا في العقيدة العسكرية الأوروبية، حيث لم يعد التركيز فقط على امتلاك السلاح، بل على ضمان استمرارية تشغيله خلال النزاعات طويلة الأمد، وهو ما يجعل تشونمو عنصرًا محوريًا في مستقبل القوة النارية داخل الناتو.
