قراءة في معالم العقيدة القتالية ,,,, لسلاح الجو الصهيوني

elmarl

عضو
إنضم
5 مارس 2009
المشاركات
14
التفاعل
5 0 0




(( أن الطيران الحديث للغاية والسريع والقادر علي القيام بعدد قياسي من الطلعات يجب ان يحمل المعركة بعيدا عن اسرائيل الي قلب البلدان العربية ؛ أي الي ضفاف قناة السويس وفي دمشق والقاهرة ؛ فالهجوم يمثل امكانية اسرائيل الوحيدة في الدفاع ))

(( الجنرال عيزرا وايزمان ))



يحتل سلاح الجو الصهيوني موقعا رائدا ومتميزا في الدولة الصهيونية ؛ انه احد دعائم تحقيق الاستراتيجية العسكرية الصهيونية العليا ؛ والذراع الطويلة التي تصل بالقوة الصهيونية الي المطلوب ؛ وهو أداة الردع والعدوان

وتعتمد الدولة العبرية اعتمادا كبيرا علي سلاح الجو لح ماية أجوائها من أسلحة الطيران العربية ؛ وتعتبره أحد الوسائل الهامة والناجحة في نقل المعركة من اراضيها الي ارض العدو بالتعاون مع الوحدات المحمولة جوا والمدرعات وفي الحصول علي السيطرة الجوية اللازمة للتحرك الاستراتيجي البري
ولان الدولة العبرية تستعد لتنفيذ دورها الوظيفي وتحقيق مخططاتها الاستعمارية الاستيطانية عن طريق بناء القوة بأستمرار يأتي الاهتمام بتطوير سلاح الجو الصهيوني علي رأس أولويات الدولة العبرية لدوره المحوري والتاريخي في كافة العمليات العسكرية التي شنتها قوات جيش الحرب الصهيوني علي مدار ال53 سنة من عمر هذا الكيان الغاصب​




فما هي الاتجاهات الجديدة للحفاظ علي قدرات سلاح الجو الصهيوني ؟؟؟؟
وما هي أساليب القتال الجوية الصهيونية؟؟؟>​




وما هي مهام القوات الجوية الصهيونية في العمليات الهجومية ؟؟؟



وما هو دور سلاح الجو الصهيوني في الحرب المقبلة ؟؟؟؟هذا ما سوف نحاول الاجابة عليه من خلال هذه الدراسة <



لقد خرج سلاح الجو الصهيوني من حرب اكتوبر عام 1973 وهو مهيض الجناح ولكن الدعم المستمر ساعد هذا السلاح علي أستعادة قوته بصورة مذهلة ؛ وأعيد تنظيمه بشكل شامل نتيجة لسنوات من الابحاث والتطوير التي قام بها العلماء وخبراء التكتيك وبمساعدة امريكية وبالتعاون مع المراكز الصناعية المحلية وبالتركيز علي التدريب المكثف للطيارين حيث وضع الصهاينة أمامهم هدفا عاما هو أستعادة وضمان التفوق الجوي الصهيوني في مواجهة صواريخ الدفاع الجوي العربية المتطورة وتعتبر القوة الجوية الصهيونية اليوم أكبر قوة متطورة ذات خبرة عالية في القتال الجوي وفي هذا المجال يمكن مطالعة المقولات الصهيونية الاتية (( سوف تقام في اسرائيل كلية لمتابعة التعليم الاكاديمي في سلاح الطيران وستكون مفتوحة امام كل الجهاز الامني ومهمتها التعليم بمستوي اكاديمي لامور معينة تهم سلاح الجو الاسرائيلي ))<



ونشرت صحيفة (( شيكا جو تريبيون )) الامريكية فقرات من أقوال بعض الشخصيات الصهيونية الذين قالوا <
<
(( أن لدي الجيش الاسرائيلي سلاحا جويا من أقوي الاسلحة الموجودة في العالم حاليا بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي فقد حصلت اسرائيل علي معظم التكنولوجيا المتقدمة التي طورتها الولايات المتحدة من أجل الحرب الفيتنامية ))<>
<
فمن خلال هذه المقولات ومن خلال مطالعة اعادة التنظيم الصهيوني يظهر أن واجبات الدعم المباشر التي كان يضطلع سلاح الجو بأعبائها قد وزعت لتكون علي النحو التالي


<ـــ تكليف سلاح الجو الصهيوني بواجبين رئيسيين هما تأمين حماية سماء الاراضي المحتلة ـــ الطيران الاعتراضي بالتعاون مع وسائط الدفاع الارضي


ـــ والاضطلاع بواجبات التدمير في عمق الوطن العربي ( تدمير الاهداف الاقتصادية والقوات المسلحة العربية في العمق العربي الاستراتيجي )


ـــ تكليف سلاح الجو الصهيوني بوا جبات الدعم المباشر اذا ما سمح المجهود بذلك ؛ بمعني تنفيذ واجبات الدعم بحسب ما يسمح به الموقف بعد تنفيذ الواجبات الرئيسية للقوي الجوية​





أن هذا ما يوضح الاهتمام المتعاظم في الدولة العبرية للحصول علي طائرات الدعم الناري من أجل دعم المعارك البرية والبحرية في مسرح العمليات وتوفير الجهد الجوي الممكن للواجبات الاستراتيجية ؛ ومن هنا يظهر اهتمام قادة الكيان الصهيوني بالحصول علي طائرات الدعم الناري بأعداد متزايدة وقد نجحت بالفعل في العام 1977 وفي عهد ادارة الرئيس (( كارتر )) من الحصول علي 18 طائرة عمودية من طراز كوبرا و6 طائرات منها في نفس العام كما حصلت علي الطائرة العمودية من طراز اباتشي لاحقا






وقام الجيش الصهيوني بأحداث تطوير داخلي عندما نجح في ادخال بعض أنواع الاسلحة التي كانت تعتبر لديه أسلحة مساعدة وتحويلها الي اسلحة هجومية مثل تحويل الطائرات العمودية الي طائرات تشارك في المعارك وتحويل سلاح الهندسة الي سلاح مدرع هجومي


ولقد قامت الدولة العبرية بوضع افكار عامة وكثيرة علي أمل ضمان استخدام الطائرات العمودية بطرق أكثر فاعلية في المسقبل ووجدت الحل بنقل وحدات الجنود الي السلاح الهام والهادف جدا ولهذا يتم اجراء المناورات المشتركة بين سلاح الجو وسلاح المشاة بشكل مستمر ويلاحظ وجود تنسيق كبير للتعاون بين السلاحين ؛ وتعمل الدولة العبرية علي انتاج الطائرات العمودية الخاصة من أجل خدمة سلاح البحرية ؛ وسلاح الجو والفكرة الكامنة خلف الاستراتيجية الجديدة لاستخدام الطائرات العمودية هي فكرة بسيطة اذ يقتضي الهدف نقل أكبر عدد من جنود سلاح المشاة الي الجبهة بشكل امن وتمكين الجنود الصهاينة من التوجه الي القتال وهم نشطون نسبيا .


القدرة الفائقة علي الهجوم

ولقد أثبتت القوات الجوية الصهيونية قدرتها الفائقة علي الهجوم في عمق الاراضي العربية ؛ مسببة التدمير الكبير للاهداف العسكرية والاقتصادية العربية ؛ وهكذا أصبحت القوات الجوية الصهيونية تعتبر أبرز قوة ردع متاحة لدي الدولة العبرية


وتمثل الاسراب الاعتراضية من طراز (( اف 15 ايجل )) التي تنتجها شركة (( ماكدونال دوجلاس )) القوة الرئيسية المتقدمة للطيران الصهيوني وهي تضم 740 طائرة ؛ وقد دخلت هذه الطائرة الخدمة في سلاح الطيران الصهيوني منذ عام 1977 وهي تضم النماذج (( ايه وبي وسي )) ؛ وهذه المقاتلات مزودة بصواريخ من طراز سبارو ؛؛ وسايدويندر كما أنها ذودت بالصواريخ الصهيونية من نوع جو / جو من طراز بايتون ــ 3 التي طورتها مؤسسة رافائيل كما جري تجهيز هذه الطائرات بخزانات وقود معدلة ؛ بغرض اكتساب مدي أكبر وزمن طيران أطول ؛ ولقد ثبت أهمية القيام بأعادة التزود بالوقود في الجو لضمان تنفيذ المهام الموكلة لها ؛ وهو ما تنهض به طائرات الصهاريج من طراز بوينج 707 وقد تم تعديل هذا الطراز من الطائرات ذات المحركات الاربعة في الدولة العبرية ؛ وأصبح بأمكان الواحدة منها أن تزود ثلاث طائرات بالوقود في وقت واحد وأيا كان طراز هذه الطائرات
ولقد تم تحسين القدرات العملياتية للطائرة
اف 15 ايجل
من خلال تحقيق نوع من التكامل بين المساعدات الملاحية والتسليح وخوذات الطيارين الحديثة المظهرة للبيانات التي تتيح للطيار أداء حرا خلال القتال
الطائرة اف 16 فالكون

ومن ناحية أخري فأن الطائرات طراز اف 16 فالكون التي تنتجها شركة جنرال داينامكس أصبحت تشكل العمود الفقري للقوات الجوية الصهيونية وقد وصلت أول دفعة منها وعددها 75 طائرة من النموذجين ايه وبي الي الكيان الصهيوني في العام 1980 بينما وصلت الدفعة الثانية وهي من نماذج سي ودي المعدلة بمواصفات خاصة في العام 1987 وكان قوامها 75 طائرة ايضا بينما تسلمت مع بدايات العام 1990 طلبية أخري من النموذج سي وقوامها 60 طائرة


ولقد أثبتت الطائرة اف 16 جدارتها بالفعل كمقاتلة متعددة المهام من الدرجة الاولي وكنظام تسليح هائل لقتال الجو وكطائرة دفاع صلبة لمهام الاسناد والدعم الجوي أو للقيام بالهجمات بعيدة المدي >



تحديث الطائرات
ومع بداية التسعينات اقترب العديد من طرازات الطائرات التي بحوزة الدولة العبرية من نهاية عمرها الافتراضي ؛ فقامت بتحديث كافة الطائرات المتقادمة من طرازات ايه ــ4 أي فانتوم ؛ وكفير
وبدأت بالفعل برنامجا طموحا لرفع مستوي أداء اسطول طائراتها من طراز اف ــ 4 أي فانتوم >
ويتكون هذا الاسطول من 128 طائرة أمضت معظمها أكثر من 20 سنة مستمرة في الخدمة العاملة ؛ وقد قام قسم النظم بمؤسسة صناعة الطائرات الاسرائيلية بوضع برنامج لاستعادة شباب هذه الطائرة واطلقت عليها النموذج فانتوم 2000


وقد أتاح المشروع الصهيوني سليد جامر 2000<
فرصة تمديد عمر العمليات الافتراضي لباقي الطائرات من طراز اف ــ 4 وقد شملت التحسينات التي أدت الي ذلك القيام بتقوية الهياكل الرئيسية ؛ وابدال كل مجموعة كابلات الكهرباء ؛ ولوحات المعطيات ( البيانات ) الرقمية وكابينة الطاقم كما تم استبدال الرادار طراز ايه بي كيو 120 باخر حديث يشتمل علي نظم الرؤية السفلية من صنع مؤسسة نوردن الصهيونية وهو متنوع الاداء لعمليات القتال جو / جو و جو / ارض >
كما جهزة الطائرات بأجهزة رؤية امامية للبيانات HEAD UP DISPLAY>
وبخوذات عارضة للبيانات لتستخدم بمعرفة الطيارين وفي مايو 1990 كشفت تقارير صحفية عن صفقة طائرات أمريكية للدولة العبرية قوامها 60 طائرة مقاتلة من طراز اف 16 تتضمن عددا من التعديلات الهامة ال تي اجريت علي هذه المقاتلة الامريكية أدت الي خفض مقطعها الرداري الامامي بصورة كبيرة ؛ وأن هذه التعديلات ربما خفضت الصورة الردارية للمقاتلة اف 16 بنسبة 40 % وقد نجحت حكومة تل ابيب عند اتمام الصفقة في اقناع واشنطن بأن تكون الطائرات ذات مواصفات وتجهيزات الكترونية خاصة بسلاح الجو الصهيوني دون سواه ومن هنا يتضح الاصرار الصهيوني علي امتلاك التفوق الجوي في سماء المنطقة لم يفتر للحظة واحدة منذ الاعلان عن تأسيس سلاح الطيران الصهيوني حتي اليوم وتحقيقا لهذا المفهوم لم تتوقف حكومة تل ابيب عن دعم وتعزيز القدرات القتالية لطيرانها لانه أداتها الرئيسية التي تمتد بالعدوان الي حيث تريد كما لم تبخل الادارات الامريكية المتعاقبة بأمداد هذا السلاح بأحدث المقاتلات الامريكية ولسد الثغرات التي يمكن ان تصيب سلاح الطيران الصهيوني

القدرات وهنا يبرز السؤال حول قدرة سلاح الجو الصهيوني الذي يبلغ افراده 86,5 الف نظامي يؤدون الخدمة العسكرية أما الاحتياطي فهو 54 الفا ويقدر عدد الطائرات المقاتلة ب740 طائرة من مختلف الطرازات ويعتبر هذا السلاح من أحدث وأقوي الاسلحة في الشرق الاوسط ؛ ف معظم الطائرات الامريكية المستخدمة من النسق الاول ؛ وتضفي كفاءة الطيارين والفنيين العالية والصيانة المتطورة عليه فعالية مثالية عالية جدا قياسا بالاسلحة الجوية العربية علي الرغم من التعادل العددي أحيانا ؛ وأهم ميزات سلاح الجو الصهيوني القاعدة التقنية التي بني عليها بمساعدة من الولايات المتحدة الامريكية ؛ والتي وفرت التفوق الالكتروني الكبير علي أي سلاح جو عربي وتشمل الطائرات المقاتلة والمعترضة وطائرات الدعم الارضي كلا من طائرات اف 15 ايجل
واف 15 أي المحسنة والابعد مدي

و اف 16 من مختلف الانواع للمهمات المتعددة

واف 4 فانتوم التي جري تحسينها الكترونيا <
وايه 4 سكاي هوك

كما ان الدولة العبرية تنتج طائرة كفير للاغراض المتعددة

وتزود هذه الطائرات بصواريخ جو / جو الامريكية من طرازي

سايدويندر
وسبارو
والصواريخ الصهيونية شافير
بالاضاف ة الي صواريخ جو / ارض
من طراز
ستاندرد ارم
ومافريك
وول أي
وشرايك
كما صنعت الدولة العبرية صاروخ
بوب أي

وبعض هذه الصواريخ مخصص لتدمير رادرات الدفاعات الارضية الجوية وتشمل القنابل الانواع المعدنية غير الموجهة والمجهزة بأجهزة توجيه أو بأشعة الليزر

ولدي الدولة العبرية نحو 253 طائرة عمودية للمهمات القتالية والاستطلاعية امثال

اباتشي
وكوبرا
وديفندر
وفي حيازتها 93 طائرة نقل تقريبا من طرازات امريكية وصهيونية بعضها مخصص للتزود بالوقود جوا ولديها 136 طائرة تدريب يمكن استخدام بعضها في مهمات قتالية واضافة الي ذلك يمتلك سلاح الجو طائرات الانذار المبكر والقيادة والتجسس الالكتروني من طراز
أي ـ2 هوك أي
و بوينج 707
الي جانب الطائرات الموجهة عن بعد لخرق الدفاعات الجوية والتشويش الرداري والتي تصنع الدولة العبرية بعضها كليا >



موقع القوة الجوية الصهيونية < /B>
في الاطار العام لقدرتها العسكرية <


يحتل سلاح الجو موقعا رائدا ومتميزا في الدولة الصهيونية فهو أداة الردع والعدوان الاساسية التي حاولت به الدولة الصهيونية تجسيد وتأكيد الاسطورة المزعومة للجيش الذي لا يقهر علي مدي سنوات الصراع الدامي الماضية .<

وفي هذا السياق يلفت النظر الي الادراك العميق لدور القوات الجوية في الحروب الحديثة الذي امتلكه قادة الحركة الصهيونية حتي من قبل اعلان الدولة ؛ وفي هذا الاطار فلقد تمثلت القيادة العسكرية الصهيونية بدقة واستوعبت بوعي النظريات المتقدمة التي أتي بها فيسلوف الاستراتيجية الجوية البريجادير جوليو دوهيت ضابط المدفيعة الايطالي في كتابه الشهير السيطرة علي الجو عام 1921 والتي يمكن اجمال ابرزها علي النحو التالي :


ـــ السلاح الجوي الذي يحقق السيطرة الجوية يضمن الانتصار علي طول الخط ويوفر لباقي الافرع فرص تحقيق النصر

ـــ تسلتزم طبيعة القوات الجو ية عملا هجوميا بالقاذفات وليس مجرد قتال جوي لامتلاك السيطرة

ـــ أن فقدان السيطرة علي أمر يصعب علي الدولة استعادته بشتي الوسائل خلال الحرب بسبب التدمير الذي ينزله القصف بصناعتها الجوية ومطاراتها


ـــ أن القوات البرية والبحرية علي أهميتها لا ترقيان في المرتبة الي اهمية القوات الجوية​





ـــ علي الدولة التي قررت دخول الحرب استخدام كافة قواتها الجوية ضد الدولة المعادية بكثافة وتركيز في نفس لحظة اتخاذ قرار القتال ودون انتظار لاعلان الحرب


ـــ علي الدولة التي تسعي لتحقيق الانتصار استهداف تحقيق التفوق الجوي الامر الذي يعني امتلاك عدد أكبر ونوعية أكثر تقدما من القاذفات ؛ وأن يتمتع الطيارون بروح عدوانية قتالية متأصلة


ـــ الاهداف ذات الاولوية للقصف التكتيكي هي الاهداف الحيوية التي تؤثر علي التموين والنقل والمواصلات ومراكز القيادة والسيطرة ؛ وهي أهم من أهداف خطة الجبهة أي الوحدات المقاتلة حيث يؤدي ضرب المجموعة الاولي من الاهداف الي شلل وتشتت وتخبط الجيش المعادي وأنهيار معنوياته وقدراته علي القتال والمقاومة تلقائيا>



ـــ مهمة سلاح الجو الاساسية تحقيق السيطرة الجوية الكاملة ؛ وبعد تحقيق هذا الامر وليس قبل او اثناء تحقيقه عليه ان يقوم بمساعدة القوات البرية والبحرية علي التوالي<أن سجل عمليات سلاح الجو الصهيوني يكاد يكون مراجعة لنظريات دوهيت التي جري دراستها واستخلاص نتائجها بدقة وتطويرها الي مداها الاقصي خلال حروب العدوان الصهيوني علي البلدان العربية وبالذات في حرب 1967 ؛ والتي بدأت بضربة ساحقة للمطارات وقواعد الطيران المصرية نتج عنها تحقيق تفوق جوي كامل لسلاح الجو الصهيوني ؛ أعقبه سيطرة ميدانية متفوقة أنتهت بأنتصار ساحق علي كل جبهات القتال وقد كان بن جوريون واضحا في هذا الادراك كل الوضوح حيث أكد أن سيطرتنا الجوية هي وحدها التي تضمن انتصارنا أكثر من أي عامل أخر .<



وقد طورت القيادة الجوية الصهيونية مجموعة متك املة من المبادئ الاستراتيجية والتكتيكية في المجال العملياتي الجوي تستهدف بالاساس السيطرة علي الجو كمدخل للسيطرة علي مسارح العمليات كاملة عن طريق تكثيف وتركيز القوة الضاربة لحسم المعركة في أقل وقت ممكن بتكبيد الخصم خسائر فادحة يصعب احتمالها وبأقل خسائر ممكنة خاصة علي الصعيد البشري في صفوف القوات الصهيونية وبالارتكاز علي عملية نقل المعركة الي ساحات الخصم لتهديد منشاته الحيوية واجباره علي الاستسلام وفي اطار تعاون وتكامل بين أفرع القوات المختلفة جو / بر / بحر وبالاعتماد علي القوات الجوية بسرعتها وقدرتها علي الحركة والحسم كمركز اساسي للحركة وقد اقتضي تحقيق هذا الامر توافر مجموعة من العناصر الاساسية أهمها >


ـــ ضمان الجاهزية العسكرية للقوات الجوية الصهيونية علي أرقي وأرفع مستوي ممكن وتنظيم عمليات استدعاء قوات الاحتياط بسرعة وكفاءة

ـــ تطوير الكوادر الفنية المقاتلة ورفع مستوي كفاءاتها واختيارها بدقة من عناصر صغيرة السن لاطالة أمد الاستفادة من خبراتها المتراكمة لاكبر فترة ممكنة ؛ مع دعم هذه الخبرة بمست وي تعليم عال وثقافة نظرية وتطبيقية رفيعة​





ـــ تحديث الامكانيات القتالية للسلاح أول بأول ؛ أستنادا الي التطويرات التقنية المستجدة في العالم كله ؛ وبالذات الولايات المتحدة الامريكية وبالاعتماد علي الذات كلما أمكن ذلكـــ دعم قدرات سلاح الجو العملياتية بشبكة من أجهزة التنصت والتجسس الجوي ؛ وأقمار الاستطلاع وقنوات المعلومات ؛ حتي لا يفاجأ بأي تطوارت يصعب مواجهتها





ـــ التطوير المستمر للعقيدة القتالية للجيش كله ولسلاح الطيران ؛ في أطار مرن وديناميكي لا يعترف بحدود أو ضوابط الا ما تمليه المصلحة الصهيونية المتوسعة بأستمرار وحدود الاستراتيجية العليا للكيان الصهيوني ؛ وأفاق المجال الجوي الذي جعله ارييل شارون يصل الي تخوم باكستان بينما اوصله قائد سلاح الطيران الصهيوني الي ايران ايضا ؛ حيث أعلن في تصريح للاذاعة الصهيوينة أن محاولات ايران لتطوير سلاح جو يشكل تهديدا مطلقا لامن اسرائيل.<






تحقيق السيطرة الجوية


تلقي الدولة العبرية العبئ الرئيسي في تنفيذ خططها للهجوم الخاطف علي عاتق القوات الجوية للقيام بضربة جوية مفاجئة ضد القوات الجوية العربية ووسائل الدفاع الجوي حتي تتحقق السيطرة الجوية لتكفل لقواتها البرية النجاح في مهامها ؛ وهي ايضا تخشي من مثل هذه الضربة وتتخذ احتيطايات كثيرة للتقليل من أثرها ؛ ويساعد الدولة العبرية في تنفيذ هذا التخطيط بصفة اساسية:


1 / كثرة عدد المطارات واراضي النزول وانتشارها في الكيان الصهيوني ؛ وهذه المنشات موزعة علي مناطقها العسكرية بصورة متناسبة وبكثافة ملحوظة ترتبط هذه المنشات بشبكة مواصلات جيدة بما يوفر لها مرونة في تأمين الامداد والتموين والتجهيز



2/ تستخدم الدولة العبرية بعض المطارات التبادلية لاسرابها وذلك في حالات الطوارئ أو العمليات حيث تتوزع الاسراب عليها في اطار اجراءات تمويه دقيقة

3 / تتميز طائراتها بأمكانية الاقلاع والهبوط في مدارج ليست ط ويلة ولا يشترط أن تكون ممهدة تمهيدا كاملا

4 / الاهتمام المستمر بتدريب الطيارين والفنيين بصورة دوية

5 / استغلال الطائرات المتوافرة الي اقصي حد ممكن نتيجة كفاءة الطيارين واطقم الخدمة الارضية

6/ تغطي شبكة الرادار سماء الدولة العبرية وما يحيط بها بمسافة تكفل لها انذار مبكرا ويساعد شبكة الرادارات شبكة اخري مؤلفة من نقاط ملاحظة جوية ارضية في الاماكن الهامة تتصل بالمطارات بوسائل مباشرة


المهام في حالة الهجوم

يتولي سلاح الجو الصهيوني تأدية المهمات الاتية : 1 / الحصول علي السيطرة الجوية بشكليها الشامل والمحدود

2/ قصف وتدمير الاهداف الحيوية في عمق العدو ؛ وخاصة المطارات وشبكات الرادار وطرق المواصلات

3 / الدعم القريب والتمهيد للعمليات الب رية ؛ ويتم الدعم حتي مستوي كتيبة مشاة

4 / تأمين الانزال الجوي التكتيكي والعملياتي

5 / عزل ساحة المعركة وشل القوات المعادية
داخلها

6 / خرق اللواء المدرع في العمق ومساندته في نقل المعركة الي ارض العدو ويخصص للواء المدرع ضابط ارتباط جوي


7 / القيام بأعمال الاستطلاع الجوي بالنظر والتصوير وقد بلغ الطيران الصهيوني في هذا المجال مستوي جيدا

8 / القيام بأعمال النقل المختلفة والامداد للقوات المتوغلة او المنعزلة ونقل الجرحي والقيام بجميع اعمال النقل والاخلاء


9 / قيام بعض الطائرات الخفيفة والعموديات بمهمات نقاط مراقبة واحكام نيران المدفعية <


10 / دعم البحرية في اعمال حراسة السواحل وارشادها الي سفن العدو

المهام في حالة الدفاع

ويتولي سلاح الجو الصهيوني في حالة الدفاع تأدية المهام الاتية : 1 / القيام بعمليات الاعتراض للطائرات المهاجمة بغرض الحصول علي التفوق الجوي ومنع طائرات العدو من تنفيذ مهماتها داخل اراضي الدولة العبرية بالتعاون مع قوي الدفاع الجوي

2 / تموين المستعمرات المنعزلة واخلاء الجرحي وتأمين تنقلات القادة والاتصال جوا بواسطة العموديات وجميع اعمال النقل الجوي

3 / التعاون مع القوات الارضية وخاصة مع المدرعات ؛ فيقوم بتدمير واسكات الاهداف البرية بالصواريخ والقنابل والنابالم والرشاشات ؛ ويقوم بدعم المستعمرات وقوات الدفاع الاقليمي والقوات الضاربة في هجماتها او ضرباتها المضادة​

4 / مهاجمة قطع اسطول العدو التي تهاجم القواعد والشواطئ الصهيونية بالتعاون مع المدفعية الساحلية وقطع الاسطول ؛ ويقوم بدور كبير في كشف غواصات العدو القريبة من الشواطئ وتحديد مواقعها
5 / القيام بعمليات عزل ميدان المعركة وشل حركة القوات المعادية فيه

6 / القيام بمهمات الاستطلاع الجوي بالتصوير والنظر

7 / القيام بمهمة تأمين الحماية اللازمة للمظليين في الطريق الي منطقة الاسناد

8 / يتم سطع ليلي بالقاذفات المقاتلة

9 / تستخدم الدولة العبرية طائرات المواصلات الخفيفة والعموديات في أعمال السطع والتصوير المائل للمناطق القريبة من الحدود من داخل اراضيها

المعاونة القريبة للقوات البرية

تهتم الدولة العبرية الي حد كبير بتوفير المعاونة الجوية المناسبة لعمليات قواتها البرية ويشمل ذلك ـــ الدفاع الجوي ـــ واجبات الضرب جو / أرض ؛ وتوجه أساسا ضد الاحتياطيات ( مدفعية ـــ مدرعات ) ؛ مراكز الرئاسات ؛ المناطق والقوات الادارية ؛ المدفعية ؛ المد فعية م / طـــ عمليات نقل واسقاط المظلات والوحدات الخاصة بطائرات النقل والعموديات ـــ عمليات الامداد والاخلاء بطائرات النقل والعموديات ـــ عمليات سطع تكتيكي ـــ استخدام العموديات علي نطاق واسع في عمليات الامداد والاخلاء والاستطلاع وتصحيح لنيران المدفعية

ولامكان تحقيق ذلك علي مستوي جيد فهي تقوم بالاتي :

1 / تخصيص المجهود الجوي المناسب

2 / الحاق طائرات المواصلات والعمل علي القيادة والتشكيلات البرية

3 / توفير وسائل اتصال مباشرة جيدة بين القوات البرية والقوات الجوية التي تعاونها (( جهاز اتصال وتعارف علي مستوي لواء ))


4 / استمرار التدريب المشترك

5 / استغلال نقاط الملاحة البرية لتوفير الانذار الجوي خاصة بالنسبة للارتفاعات المخفضة

6 / معاونة القوات البحرية ؛ حيث يقوم السلاح الجوي الصهيوني بدور رئيسي في عمليات الدفاع عن السواحل الصهيونية حيث يكلف بواجبات السطع والانذار عن اقتراب العدو البحري علاوة علي مهامه في صد وتدمير الهجوم البحري المعادي وتوفير الحماية للقطع البحرية

اتجاهات الحفاظ علي القدرات

ومن المفيد الاشارة هنا الي اتجاهات الحفاظ علي قدرات سلاح الجو الصهيوني علي مستوي أداء عال تتمثل في الاتي 1 / التركيز في اتجاه امتلاك نظام متقدم للانذار المبكر ؛ وذلك لان الدولة العبرية تعاني من مشكلة ضيق العمق الاستراتيجي للاراضي التي تحتلها ؛ وما يترتب علي هذه المشكلة من نتائج وتداعيات ؛ وفي مقدمتها قصر الزمن المتاح للانذار المبكر عن الهجمات الجوية المعادية ؛ وخصوصا أنهم يتحسبون بمرارة لتأثيرات دخول الصواريخ ارض / ارض الي حلبة الصراع مع العرب فهم ليسوا علي استعداد لتحمل أي ضربات موجعة في عمق الاراضي المحتلة ؛أو في مناطق التجمعات السكنية الصهيونية

2 / التركيز علي زيادة أستخدام أ جهزة التشبيه الحديثة في تدريب الطيارين تخفيضا للنفقات وتجنبا للمعدلات العالية من خسائر التدريب


3 / الابقاء علي اعداد من الطائرات من طراز اف 15 في حالة استعداد قصوي بصورة مستمرة لاعتراض أي هجمات جوية مفاجئة

4 / تطوير قدرات القيام بأعادة التزود بالوقود من الجو لتوسيع مدي طيران الطائرات العاملة في الاسراب الصهيوينة واكتساب القدرة علي الوصول للاهداف البعيدة

5 / الاعتماد الحالي والمستقبلي علي قدرات الطائرات الامريكية الحديثة طراز اف 16 والعمل علي دعم هذه القدرات بأدخال التعديلات التي تتطلبها ظروف التشغيل المتغيرة

في العقود الاولي من القرن ال21
ترمي القوات الجوية الاسرائيلية خلال العقود الاولي من القرن ال21 الي اجراء عملية تطوير واسعة لقدراتها وتغيير بنيوي شامل يمس عماد القوة الضاربة فيها ويعيد بناءها بما يتواءم والظروف المحيطة بها وكذلك بما يتناسب مع تطورات موازين القوي في المنطقة وات جاهات التسليح والهدف الاساسي الذي رسمته في هذا المجال ؛ يستهدف استبدال 300 طائرة مقاتلة من ترسانتها الجوية من طرازي كفير ـــــ وسكاي هوك ــــ بمقاتلات اخري جديدة أكثر تطورا وكفاءة ؛ ومن الجدير بالذكر انه كان من المفترض استبدال هذه الطائرات ببديلها من طراز لافي لكن المشروع الغي من أساسه وتوقف العمل فيه نتيجة لتدخلات امريكية ويتكلف هذا البرنامج الذي بدأ مع مطلع العام 2000 حوالي 5 ــ 6 مليارات دولار ويمتد علي مدي زمني يبلغ عشر سنوات ؛ يتم خلالها احلال المقاتلات الجديدة محل ما يقارب من 180 مقاتلة من طراز كفير ؛ و160 مقاتلة من طراز سكاي هوك يملكها السلاح الجوي الصهيوني ( بينها نحو 95 مقاتلة كفير والباقي موجود في قوات احتياطية او تدريبية او قيد التخزين ) وعلي هذا الاساس ينتظر أن تضم القوة الجوية الصهيونية بحلول أوائل سنوات هذا القرن نحو 742 طائرة مقاتلة حديثة تتألف من اف 15 ايجل ؛ و اف 15 أي الابعد مدي ؛ والاف 16 من مختلف الانواع للمهمات المتعددة ؛ وفانتوم ــ 2000 المطورة عن الطائرة اف ــ4 بالاضافة الي 253 طائرة عمودية للمهمات القتالية والاستطلاعية امثال اباتشي ؛ وكوبرا ؛ وديفندر وقرر سلاح الج و الصهيوني الاستعاضة عن طائرة كفير وطائرات سكاي هوك بطائرات احدث؛ وبالفعل قرر بعد ان درس طوال اعوام عدة احتمالات شراء مقاتلات من طراز اف 16 ؛ من صنع لوكهيد مارتن أو مقاتلات اف 15 ؛ من صنع بوينج>

وفضل سلاح الجو الصهيوني المقاتلات من طراز اف 16 معدلة لانها أقل سعرا من منافستها بما يمكنه الحصول علي عدد اكبر من الطائرات ؛ وبالفعل منحت وزارة الدفاع الامريكية في مارس 2000 شركة لوكهيد مارتن عقد مبيعات عسكرية خارجية بقيمة 2,5 مليار دولار لتزويد الدولة العبرية بـ 50 طائرة اضافية متعددة المهام من طراز اف 16 بدءا من العام 2003 وهذه المقاتلات التي طلبت الدولة الصهيونية شرائها قد عدلت بشكل يجعلها قادرة علي الوصول الي ايران والعراق وستجري عملية تسليم الطائرات علي امتداد ثلاث سنوات بموجب شروط العقد الذي تم توقيعه في 14 يناير

2000 ؛ ولكن هذه العملية قد تستمر حتي نهاية هذا
العقد اذا اختارت الدولة العبرية الحصول علي الدفعة الثانية من هذه الطائرات ؛ ومن المعروف ان القوات الجوية الصهيون ية تحوز منذ مطلع العام 1980 علي 260 طائرة من هذا الطراز انضمت الي اسطولها الجوي علي مراحل ؛ غير ان سلاح الجو يشترط ادخال تعديلات وأجهزة خاصة علي طائرات اف 16 التي ستنضم في المستقبل لاسرابه ؛ وهذه التعديلات والاضافات ترفع تكلفة الطائرة من 17 ــ 18 مليون دولار الي 21 مليون دولار حسب تصريحات رئيس مجلس ادارة الشركة المنتجة وطائرة اف 16 فالكون طائرة متعددة المهام ؛ تقوم بمهام :

الاعتراض والمطاردةالقتال الجوي القصف التكتيكي والهجوم الارضي وهي الان تمثل ركيزة أساسية من ركائز سلاح الجو الصهيوني

مشكلات الدفاع

وفي ضوء هذا السياق لابد من تسليط الاضواء علي مشكلات الدفاع الجوي في الكيان الصهويني حيث تواجه الدولة مشكلات صعبة يتعذر حل معظمها ؛ ويعتبر الوضع الجغرافي للدولة العبرية وشكل احاطة الدول العربية بها السببين الرئيسيين لهذه المشكلات ؛ وكثيرا ما تمكنت الطائرات العربية من تنفيذ مهامتها فوق الاراضي المحتلة دون أن تت مكن المدفعية المضادة لها من أصابتها أو منعها من تنفيذ مهماتها ؛ فالطائرة النفاثة التي تحلق بسرعة 900 كلم فأكثر ــ مثلا ــ علي ارتفاع 10،000 متر ؛ لا يمكن مهاجمتها واصابتها بنيران المدفعية المضادة للطائرات الا في أحوال وأوضاع خاصة وبأحتمالات ضعيفة ؛ لان هذه المدفعية حين تخطئ بمقدار نصف درجة فقط ؛ وهو خطأ كثير الوقوع ؛ فأن القذيفة تبتعد عن الطائرة مسافة 33 مترا. ولقد سارعت الدولة العبرية لمواجهة هذه المشكلة الهامة الي الطائرات الحديثة السريعة والصواريخ الارضية الجوية تتزود بها لتستطيع مقابلة الطائرات العربية القاذفة والمقاتلة ـــ بفضل سرعتها ـــ علي ضرب أهدافها في الدولة العبرية والعودة الي قواعدها دون أن تتمكن أجهزة الرادار ومراكز المراقبة وطائرات الاعتراض والمدافع م / ط من أن تلعب دورا مفيدا في صد الطائرات أو اصابتها . والمشكلة الثانية الهامة التي تواجه الدفاع الجوي الصهيوني تتمثل بالوضع العربي ؛ ذلك أن الدولة الصهيونية محاطة بالدول العربية المجهزة بمطارات كثيرة منتشرة علي دوائر متتالية محيطة بالدولة العبرية من جهاتها الثلات ؛ بحيث تستطيع الطائرات العربية التحليق ؛ والانقضاض ؛ والانسحاب الي مجا ل جوي رحب ؛ وتهبط في مطار غير الذي أقلعت منه . *وتظهر المشكلة الثالثة في شبكة الرادار ؛ فصغر حجم الارض المحتلة وقرب المطارات العربية منها واحاطتها بها ؛ تجعل أعمال المراقبة والانذار صعبة ؛ أذ ان الوقت بين اكتشاف الطائرات العربية وبين انذار أجهزة وسائل الدفاع الجوي وقت قصير جدا لا يسمح ـــ في أغلب الاحيان لتلك الاجهزة والوسائل بتأدية أعمالها بدقة وأحكام أذ ان مدي انذار الرادار العادي لا يزيد علي 200 كلم علي ارتفاع 2000 متر ؛ وذلك في حال توفر جميع الشروط الفنية التي لا تعرقل عمله .<*وتتمثل المشكلة الرابعة بوضع الارض المحتلة ذاتها ؛ أذ أن كثافة السكان كبيرة في مناطق ضيقة ؛ وتقوم معظم الاهداف الحيوية في هذه المناطق مما يسهل الاغارة عليها ويجعل أعمال الدفاع عنها صعبة ومعقدة .<أن الدولة العبرية بظروفها وعوامل تكوينها العسكرية ؛ والجغرافية ؛ والاقتصادية ؛ والبشرية ؛ غير قادرة علي تحمل أي ضربة عنيفة ؛ لذا فأن مذهبها العسكري قائم علي أساس رئيسي هو توجيه ضربة صاعقة تشل القوة العسكرية العربية>
وأذا كانت صورايخ هوك التي وضعت اسرائيل بعض املها فيها لمواجهة هذه المشكلات ذات نفع عظيم اذا ما توافرت لها الشروط اللازمة لاستخدامها فأنها غير قادرة علي حل مشكلات الدفاع الجوي في اسرائيل ؛ بالرغم من أن نسبة اصابتها الطائرات المغيرة عالية جدا أذ تبلغ

98% وأسباب ذلك تتلخص فيما يلي :

1 / أن اعداد بطارية الصواريخ للاطلاق يحتاج الي وقت طويل ؛ بينما يكون الوقت بين الانذار وبلوغ الطائرة هدفها أقصر من الوقت اللازم لاعداد البطارية واطلاق الصواريخ ؛ أضافة الي ذلك أن الصاروخ نفسه يحتاج الي وقت ــ وان كان قصيرا لقطع المسافة من مكان البطارية حتي بلوغه الهدف ؛ ولقد رأينا أن ضيق مساحة الدولة العبرية لا يسمح بوقت كاف لهذه العملية .


2 / أن حزاما واحدا من الصورايخ بسبب المشكلة المذكورة في الفقرة السابقة لا يكفي ؛ لهذا كان لابد من وضع عدة احزمة للتقليل ــ ما أمكن من احتمالات ظفر الطائرات المغيرة في بلوغها اهدافها


3 / ضرورة وجود أحد الاحزمة ضمن المنطقة الساحلي ة بسبب ضيق الارض


4 / لا يمكن أستعمال هذه الصواريخ عندما تكون الطائرات الصهيونية محلقة في الجو حتي لا تصاب خطأ ؛ وبذلك تقل الاستفادة من هذه الصواريخ في الدفاع الجوي بسبب ضيق حدود الجو الصهيوني


5 / مهما كان عدد هذه الصواريخ كثيرا لدي الكيان الصهيوني فأنها ـــ بسبب المشكلات التي ذكرناها ــ لا تستطيع الاستغناء عن الطائرات المقاتلة لانها مضطرة ـــ نتيجة ضيق المجال الجوي الاسرائيلي الي تنفيذ مهمات الدفاع الجوي في خارج حدود وجودها . ولكي تواجه الدولة العبرية هذه المشكلات فقد اضطرت الي جعل أجهزة المراقبة والانذار جاهزة يقظة بصورة دائمة ؛ كما دربت العاملين علي هذه الاجهزة وعلي بطاريات الصواريخ وبطاريات المدفعية المضادة للطائرات تدريبا دقيقا . وهكذا فأننا نلاحظ أنه وبالرغم من تغير بعض هذه العوامل بعد عدوان 1967 حيث أصبحت السيئات فيها أقل مما كانت عليه قبل العدوان ؛ الا ان الكفة لا تزال راجحة مع العرب ضد اسرائيل فيما يتعلق بشروط الدفاع الجوي وظروفه وأحواله وأمكاناته .. العوامل المؤثرة علي دو ره ومهامه بظهور عوامل جديدة ومؤثرة في صناعة الطائرات وكذلك في وسائل الدفاع الجوي هذا يحدث لجميع دول العالم بما فيها الدولة العبرية من الضروري أن يغير السلاح الجوي الصهيوني من أساليب قتاله المعروفة ويمكننا حصر هذه

العوامل في الاتي

: 1 / بالنسبة لتطور طائرات القتال : فقد طرأ تطور كبير في خصائصها التكتيكية والتقنية ؛ مثل المدي ؛ والقدرة علي المناورة ؛ والسرعة ؛ وتطور قدرة محركاتها ؛ وتصميم هياكلها ؛ والانظمة الالكترونية ؛ والتسليح وأجهزة التصويب.

لذلك من الضروري أن يؤثر هذا علي بناء قوة الضربات والهجمات الجوية ؛ وكذلك نسبة طائرات التأمين التي يجب أن يتضمنها التشكيل التعبوي لهذه الضربات ؛ وكذلك التشكيل التكتيكي للهجمات الجوية حيث ستضطر اسرائيل الي زيادة عدد المقاتلات ضمن قوة الضربة ( الهجمة الجوية ) ؛ وفي الوقت نفسه تحقق لها سهولة التخطيط لبناء أنساق الضربة لتنفيذ أكثر من مهمة ؛ والتوسع في استخدام أنظمة الاعاقة الالكترونية الذاتية والعمل علي زيادة قدرات تسليح طائرات الضربة الهجمة الجوية بعدد أكبر من الصواريخ جو / جو المتطورة سواء الرادارية أو الحرارية للتعامل مع أكبر عدد ممكن من مقاتلات الصد ؛ مع تقليل نسق تأمين العودة


2/ بالنسبة لامتلاك تل ابيب وبعض الدول العربية وخاصة دول المواجهة مع اسرائيل لطائرات الانذار المبكر فقد فقدت الدولة العبرية عنصر المفاجأة المطلق عند توجيه الضربات والهجمات الجوية ضد هذه الدول ؛ وبذلك ستلجأ الي زيادة عدد طائرات تأمين هذه الضربات مع استخدام الانواع ذات الاداء العالي والتسليح جو / جو المتطور والقادر علي حمل أسلحة الخمد الحديثة ضد وسائل الدفاع الجوي العربية ؛ بالاضافة الي تكثيف استخدام وسائل الحرب الالكترونية والطائرات الموجهة بدون طيار لزيادة تأمين طائرات قوة الضربة ؛ وكذلك التخطيط لتقليل الفواصل الزمنية بين أنساق ومجموعات الضربة ؛ والاقتراب من اتجاهات عديدة مختلفة ومتفرقة .


3 / زيادة قدرات وسائل الدفاع الجوي للدول العربية : من الضروري أن تقوم الدولة الصهيونية عند شن الضربات الج وية ضد الدول العربية بالتخطيط الدقيق لفتح ثغرات عديدة في نظم الدفاع الجوي لهذه الدول وتفادي الاقتراب من المناطق ذات الكثافة العالية لهذه الوسائل ؛ والتوسع في أستخدام أسلحة الخمد الحديثة من خارج حدود مناطق التدمير لبطاريات الصواريخ المتنوعة والتوسع في استخدام الطائرات الموجهة بدون طيار ؛ كما ستضطر الي زيادة أعداد الطائرات المخصصة للتعامل مع عناصر منظومة الدفاع الجوي لهذه الدول والعمل علي الاقتراب الي أهدافها من اتجاهات متعددة بفواصل زمنية صغيرة بين أنساق الضربة ومجموعاتها علي أرتفاعات منخفضة .


4 / زيادة قدرات وسائل الحرب الالكترونية لدي الدولة العبرية ؛ بدخول وسائل الحرب الالكترونية الحديثة دائرة الصراع العربي ــ الصهيوني فقد أدي ذلك الي اعتناق تل ابيب مبدأ استخدام جميع الوسائل الالكترونية المتاحة للحصول علي المعلومات واستخدام جميع امكاناتها المتوفرة أثناء توجيه ضرباتها الجوية مع العمل علي تجهيز الطائرات المشتركة فيها بالانظمة والاجهزة الذاتية للاعاقة الالكترونية وبأنواعها ومقاومة الاجراءات الالكترونية المضادة من جانب الدول العربية ؛ كما قد تلجأ الي فتح ممرات بالشرائح المعدنية لتغطية دخول طائراتها من خلال خلال أنظمة الدفاع الجوي العربية أو خداعها عن الاتجاهات الحقيقية لاقتراب طائرات الضربة والهجمات الجوية


5 / ظهور الطائرات الموجهة بدون طيار من المنتظر أن يتعاظم دور هذا النوع من الطائرات خلال الحرب المقبلة مع اسرائيل حيث ستقوم بأستخدامها للحصول علي معلومات دقيقة عن قوات وأهداف الدول العربية ؛ وأجبار عناصر الدفاع الجوي علي الاشعاع وتشتيت واستنزاف مجهودها ؛ أو لعمل ممرات لاخفاء اقتراب الطائرات القائمة بتوجيه الضربات والهجمات الجوية ؛ مع القيام بالاعاقة الالكترونية ؛ كما ينتظر أن تستخدمها لقصف الاهداف الارضية المختلفة ثم الاستفادة بها لتأكيد نتائج أعمال قتال الطائرات بعد شن الضربات والهجمات الجوية احصاءات القوات الجوية الاسرائيلية عددها 36 الفا (( منها 20 الف من المجندين )) و446 طائرة مقاتلة ؛ وربما هناك 250 اخري في المخازن ؛ أضافة الي 133 طائرة مروحية مسلحة 12 سربا من المقاتلات والقاذفات ؛ سربان مؤلفان من طراز f_4E_2000
+ 20 طائرة من طراز F_4E ؛ سربان مؤلفان من 73 طائرة F_15 ؛
سرب مؤلف من 25 طائرة من طراز F_15i 7 اسراب مؤلفة من 237 طائرة من طراز f_16 ؛ سرب من الطائرات القاذفة والمقاتلة
من طراز A_4N
و 10 طائرات استطلاع طراز RF_4E

طائرات الانذار المبكر6 طائرات من طرازبوينج 707 مزودة بنظام فالكون لمعدات الحرب
الالكترونية

طائرات حرب الكترونية 3 طائرات من طراز بوينج 707 + 6 طائرات من طراز RC_12D>
+ 3 طائرات من طراز IAI_200>
اضافة الي 15 طائرة من طراز DO_28>
+ 10 طائرات من طراز
كينج اير _ 2000
طائرات استطلاع بحري 3 طائرات طراز سيسكان IAI_1124<o>
طائرات وقود >
7 طائرات من طراز KC_ 130H
طائرات نقل : وحدة تتضمن 5 طائراتبوينج 707+ 12 طائرة طراز C_47 >
+ 22 طائرة طراز C_130H>​

طائرات ارتباط >
طائرتان من طراز ايلندر >
+ 20 طائرة سيسنا U _206>
+ 10 طائرات من طراز كوين اير _80طائرات التدريب وهي 77 طائرة من طراز>
تسوكيت CM_170 >
+ 28 طائرة من طراز سوبر كاب>
+ طائرات من طراز TA_4H>
+ 17 طائرة من طراز TA_4J<o>
+ 4 طائرات كوين اير _80 <
<
طائرات عمودية <
هجومية : 21 طائرة من طراز A4_1Q>
+36 طائرة من طراز 1F_AH >
+ 30 طائرة من طراز هيوز D500>
+ 42 طائرة AS_565A>
+طائرتان من طراز SA_366G>
عموديات النقل 38 طائرة من طراز CH_53D+ 10 عموديات UH_60>
+ 15 عمودية بلاك هوك S_70A>
+ 54 عمودية BELL_212>
+ 43 عمودية BELL206p>
طائرات من دون طيار من طراز>
سكاوت
وبيونير وسيرتشر
وفايربي وسامسون
ودلهي

وهنتر سلفر ارو

f15i.jpg




لا تنسونا من صالح دعائكم

elmarl

.............................
 
عودة
أعلى