1. لقد تم أنشاء هذا الموقع في عام 2007، ومنذ ذلك الحين وهو المكان العربي الأبرز والأمثل للمهتمين في صناعة الدفاع ومتابعة شؤون التقنية والعسكرية . الكثيرون من أعضاء ومرتادي هذا المكان تناقشوا وتبادلوا العديد من الآراء و وجهات النظر حول الانظمة العسكرية وتقنياتها حتى صنعوا أرشيفاً مليء بالمعلومات، يُعتز به ويٌفتخر. الكثيرون قدموا أفكاراً وأعمالاً ناجحة ، واستمر به الأمر ان يكون الآن أحد أفضل وأكبر المواقع العربية على خريطة الانترنت . يدين الدفاع لأعضاءه ومرتاديه الكثير، ولهذا فهو على الدوم محل تقدير واعتزاز عندهم. يعتبر الدفاع مصدراً رئيساً للمعلومة التقنية ذات العلاقة بالانظمة العسكرية على مستوى العالم العربي، وتتميز موضوعاته التي تفضل بطرحها أعضاءه الكرام بمهنية وحرفية عالية في التقديم وفي التحقق من صحة المعلومة وفي النقاش حولها. لذلك نرجو الالتزام عزيزي زائر بعدم خرق قوانينه

القائد ميشع الأردني المؤابي يدعوكم لاستذكاره

الموضوع في 'الخليج العربي والشام وبلاد الرافدين' بواسطة alus, بتاريخ ‏26 يناير 2010.

  1. alus

    alus القيادة أعـضــاء الـقـيــادة

    Offline
    إنضم إلينا في:
    ‏30 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    2,388
    الإعجابات المتلقاة:
    1,661
    نقاط الجائزة:
    917
    ولأن ميشع الملك الأردني المظفر الذي أهدى لنا ذات يـوم نصرا ما زلنـا نفخـر بـه بعد 2800عام، ولأن مسلته تؤرخ لهذا النصر الكبير كان لنا ان نستذكره في عصرنا الحالي وفي الالفيه الثالثه..

    ميشع لمن لا يعرفه، هو ذلك الملك الذي حكم دولة في العام 835 قبل الميلاد، استطاعت أن تفرض نفسها على الأرض كدولة لا تساوم على سيادتها، في وقت كانت المنطقة تعج بالطامعين والأعداء المتربصين، ولكن ميشع صاحب النفس الأبية، لم يتوقف عنـد تأسيس وتحصين هذه الدولة الأردنية، بل استطاع وباقتدار أن يصنع لنا أول نصر على اليهود حين جرّع اخاب بن عمري ملك اسرائيل مرارة الهزيمة .


    وقد أرَّخ ميشع لهذا النصر بنصٍ خالدٍ على مسلة من حجرالبازلت، طولها 92 سم وعرضها 57 سم عُثر عليها في عاصمة الدولة المؤابيـة ديبون (ذيبان) عام 1876م، فاشتراها قنصل فرنسا في القدس شارل كلير مون كانو وأودعها في متحف اللوفر في باريس


    وقد ورد في النص :

    (أنا ميشع ملك مؤاب الذيباني، أبي ملك على مؤاب ثلاثين سنة، وأنا ملكت بعد أبي، وأنشأت هذا المكان المرتفع لكموش بقرحة (الكرك)، وقد بنيت ذلك بسرور، لأن كموش أعانني على قهر كل الملوك ولأنه أشمتني باعدائي المبغضين.

    أما عمري ملك اسرائيل فقد اضطهد مؤاب أياما كثيرة، وخلف عمري ابنه أخاب فقال هو الآخر : سأضطهد مؤاب . أجل، لكن كموش أعاننـي وجعلني أراه مهزوما أمامي هو وإلهه، وبادت اسرائيل، بادت الى الأبد).

    ثم ينتقل بعد ذلك ليتحدث عن الهزيـمة المُرَّة التي تعرضت لها اسرائيل القديمة :
    (أخذتُ مواقد يهوه ووضعتها بين يدي كموش، قطعت الأخشاب لقرحة بأيدي الأسرى الإسرائيليين، بادت اسرائيل بادت الى الأبد).


    ويتضح من هذا النص، أن النصر المؤابي غير في شكل المنطقة، وفي طبيعة المعادلة السياسية التي كانت تخضع للجبروت الاسرائيلـي، فقبل سنوات قليلة كانت تعاني مؤاب من الإضطهاد والغزو والاحتلال الاسرائيلي لأراضيها، ولكن العنفوان المؤابي وأنفة الانسان الأردني ممثلاً بميشع العظيم، استطاع أن يقلب هذا الاضطهاد الى نصر مؤزر، كان من أهم نتـائجه القضاء على دولة اسرائيل، وهذا يدعو للتفاؤل بـأن هذه الدولة اللقيطة التي زرعت نفسها في دمنا من جديد في هذا العصر، ستجد ذات يوم ميشعا جديدا يدوس أنف أخابها ويجرعه مرارة هزيمة أخرى، ولنؤرخ بعد ذلك لنصرنا هذا على مسلة من نورٍ وكرامة.
     

مشاركة هذه الصفحة

الاعضاء الذين يشاهدون محتوى الموضوع(عضو: 0, زائر: 0)