على خطى ويليامز... ستيفاني خوري تتولى قيادة البعثة الأممية للدعم في ليبيا

young star

عضو جديد
إنضم
5 أبريل 2024
المشاركات
5
التفاعل
0 0 0
الدولة
Egypt
لطالما كان مارس وأبريل شهري القرارات المفاجئة والتحركات السياسية والتدخلات الخارجية المريبة في الشأن الداخلي الليبي، ففي مارس 2020 قدم المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة إستقالته من منصبه وعندها كانت بداية التدخل العلني في المشهد السياسي الليبي، عندما تم تعيين ستيفاني ويليامز خلفاً لسلامة.
في مارس 2021 تم الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة على أن يتم إجراء إنتخابات رئاسية حرة ونزيهة في 24 ديسمبر من العام نفسه، لكن ومع الأسف هذه الإنتخابات لم ترى الضوء.
وبعد فشل الإنتخابات خيم الهدوء السياسي النسبي على البلاد حتى شهر مارس 2022 عندما أعلن مجلس النواب سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية وتم تشكيل حكومة الإستقرار برئاسة وزير الداخلية السابق بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، على ان يقود البلاد نحو الإستقرار ويحقق مطالب الشعب الليبي بإجراء الإنتخابات المؤجلة.
لكن هذا الأمر لم يحدث وظل الخلاف قائم بين حكومة مُكلفة من مجلس النواب ومقرها سرت، وحكومة جاءت بتزكية من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس أعنلت تمسكها بالسلطة وعدم قبولها بأي قرارات صادرة من مجلس النواب، وبالتالي إستمر المشهد السياسي متخبط دون الوصول لصناديق الإقتراع.
وفي مارس 2023 خلال جلسة نيابية مغلقة في بنغازي، صوت مجلس النواب الليبي بالإجماع على حجب الثقة عن رئيس الحكومة، فتحي باشاغا، كونه فشل في الوصول بالبلاد إلى صناديق الإقتراع وتولي قيادة الحكومة من العاصمة طرابلس.
وعلى مدار تلك الفترة قال الخبراء السياسيين والمهتمين بالشأن الداخلي الليبي، أن الولايات المتحدة الأمريكية هي السبب الرئيس في إستمرار الفوضى السياسية في البلاد عن طريق سيطرتها الكاملة على بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن طريق إختيارهم لرؤوساء البعثة بشرط أن يكونوا من حاملي الجنسية الأمريكية. والحديث عاد حول الدور الأمريكي في ليبيا من جديد بعد إستقالة المبعوث الأمم لدى ليبيا.
ففي مارس 2024 تم تعيين ستيفاني خوري نائباً لرئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا، ليكون هذا القرار بمثابة عودة التدخل الأمريكي في الشأن السياسي الليبي مرة أخرى عن طريق بعثة الدعم في ليبيا، ليأتي بعدها بأقل من شهر بيان إستقالة رئيس البعثة، عبدالله باثيلي، من منصبه بصورة مفاجئة ويؤكد السيناريو المحتمل لبداية عصر جديد من الفوضى السياسية يتماشى مع أجندات واشنطن.
المحلل السياسي الليبي، محمد خلدون، يرى كلاً من خوري وويليامز تشتركان في نقاط عديدة عدا الاسم، فكلتاهما حاملتان للجنسية الأمريكية، وفي رصيد كلٍّ منهما سنوات طويلة من العمل في صلب هياكل الأمم المتحدة وهيئاتها وفي إدارة الأزمات السياسية في دول النزاع والأزمات.
وأضاف أن ستيفاني ويليامز تولت مهامها في ليبيا بصفة نائبة للمبعوث الأممي آنذاك غسان سلامة، ثم مستشارة للأمين العام للأمم المتحدة للشأن الليبي وبقيت في منصبها ذاك بعد استقالة سلامة أواخر العام 2020، ثم ما لبثت إلى أن استقالت من منصبها في يوليو 2022. وعلى هذا النحو تم تعيين ستيفاني خوري نائبة للمبعوث الأممي المستقيل عبد الله باثيلي، قبل أن تتولى المنصب بالإنابة عقب استقالة الدبلوماسي السنغالي الذي واجه أداؤه انتقاداتٍ واسعة.
وبحسب خلدون فإن التوقيت يُرجح السيناريو الأقرب وهو أن تمضي خوري على خطى ويليامز وتدعو الجميع إلى طاولة ملتقى الحوار السياسي الليبي في نسخته المطورة وتدفع بأحد الشخصيات الليبية للوصول إلى كرسي رئاسة حكومة مؤقتة جديدة كما فعلت ويليامز بتزكيتها لعبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة الوحدة، مع وعود زائفة بإجراء إنتخابات رئاسية حرة ونزيهة سيكون مصيرها نفس مصير إنتخابات 2021 التي لم ترى الضوء، وفي الختام تكون واشنطن هي المستفيد من إطالة أمد الفوضى السياسية في البلاد ونهب ثروات الشعب الليبي وأبناءه.
 
عودة
أعلى