رد: Re: أول وثاني أقمار أبوظبي الصناعية يعملان بنجاح في مداريهما
فيديو اكثر من راااائع
واتمنى منك ياخ كملجسم تذكر لنا الخطط المستقبليه لصناعة الاقمار الصناعيه بالامارات
لانه حسب علمي الياه سات او احد الاقمار الصناعيه بالامارات بيتم صنع 3 منها واخر واحد منهم بيكون بأيدي اماراتيه والـ 2 الي قبله بتكون المشاركه الاماراتيه فيهم اقل
بخصوص اقمار الياه ( ياه سات ) ليس لدي علم اخي الكريم , بخصوص دبي سات ( مؤسسة اياست ) هناك بعض الاخبار الجميلة :
أحمد المنصوري لـ «البيان»: «دبي سات3» صناعة إماراتية 100% وينطلق إلى الفضاء 2015
التاريخ: 17 مارس 2010
لا يسع المتحدث إلى أحمد عبيد المنصوري المدير العام لمؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «إياسات»، إلا أن يشعر بالفخر كعربي إزاء الإنجازات التي حققتها المؤسسة رغم عمرها القصير، تلك المؤسسة التي أقتحمت عالم الفضاء لإيمانها بأن ريادة الدول لا تتحقق إلا بولوجها بوابة هذا العالم الخلاق الفسيح، الذي يصور عظمة الخالق في فضائه الواسع.
المنصوري في هذا الشأن يتحدث بلسان كل عربي فخور، عن إطلاق المؤسسة للقمر الصناعي «دبي سات-1 »، الذي يعتبر أول قمر استشعار عن بعد تملكه الدولة حيث وضع الإمارات على خارطة الإبتكار والمعرفة العالمية، وأن هذه الإنجازات لم تكن لترى الضوء لولا دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورؤيته الخاصة بتحفيز مقومات الريادة ، التي من أجلها انطلقت المؤسسة عام 2006 .
ويقول المنصوري إن المؤسسة تهدف بالدرجة الأولى إلى تخريج جيل جديد من العلماء ويضرب مثالا على ذلك بالقول، إنه عندما بدأنا بتصنيع القمر الصناعي «دبي سات-1 »ساهم أكثر من 30 % من العنصر المواطن في صناعة القمر، الذي أطلق في عام 2009 وكانت الحصة الأكبر من التصنيع من نصيب كوريا الجنوبية، فيما تستعد المؤسسة لإطلاق «دبي سات-2» في عام 2012 والذي يشارك العنصر المواطن بأكثر من 70 % في عملية تصنيع القمر الجديد
في حين ستكون الملكية الفكرية للقمر مشتركة ما بين الإمارات وكوريا الجنوبية، لكن الأهم هو كشف المنصوري عن أن عام 2015 سيشهد إطلاق القمر الصناعي «دبي سات-3 »، والذي سيكون صناعة إماراتية 100% وبسواعد أبناء الوطن.
في الحوار التالي مع المنصوري تطرقنا إلي جملة من القضايا التي ترتبط بعلوم الفلك، فزاد شعورنا بالفخر ونحن نرى الإمارات تسعى إلى إعادة أمجاد العرب في هذه العلوم من خلال مشروع «المرصد الوطني» ، والذي من ضمنه مشروع «تيلسكوب» والذي سيقدم بناؤه خدمة لعالم العلوم والمعرفة .
ولم تغفل المؤسسة أهمية نقل ثقافة العلوم والإبتكار إلى الطلاب في مختلف المراحل التعليمية في الدولة، فحرصت على إستضافتهم وإطلاعهم على غرف العمليات وغرف تصنيع الأقمار من أجل بث روح حب العلوم والمعرفة داخل قلوب وعقول أبناء الوطن في مراحل عمرية مبكرة .
رؤية المؤسسة
هل لكم أن تطلعونا على رؤية المؤسسة وإن كانت قد حققت الأهداف التي أسست من أجلها؟
عندما نتحدث عن رؤية مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «إياست» فنحن نتحدث عن الريادة في مجال العلوم والتقنيات المتقدمة ومجالاتها المتعددة جدا. وهذه الرؤية مستلهمة من الخطة الإستراتيجية لإمارة دبي وكذلك الخطة الإستراتيجية للدولة والتي تؤكد على بناء اقتصاد قائم على المعرفة وكيفية تطوير جيل من العلماء في مجال العلوم والتقنيات المتقدمة.
بحيث يتمكن هؤلاء من المساهمة في مخرجات تلك العلوم عبر المساهمة في دعم القطاعات الإقتصادية والصناعية على مستوى الدولة، وهذا أمر مهم جدا بالنسبة لنا، ومن اجل تحقيق الريادة في مجال العلوم والتقنيات المتقدمة، تم وضع حزمة من الأهداف الرئيسية ذات وسائل مختلفة. أحد الأهداف الرئيسية بالنسبة لنا هو خلق ثقافة التحديث والتطوير بصورة مستمرة.
أيضا من الأهداف العامة الملموسة كيفية خلق بيئة للبحوث العلمية والتقنية لانتاج تكنولوجيا متقدمة أي بيئة محفزة تشجع الناس على عمل بحوث وإستقطاب الإماراتيين لمجال البحوث، وعادة ما يساء فهم هذا المجال وينظر إليه على أنه مجال ممل ورتيب وغير مفيد وبأن البحوث بلا نتائج وبكونها تنحصر في المجال النظري فقط ، ولكن نحن نقول إن كل أنواع البحوث مهمة سواء العملية أو النظرية، ونحن نركز بالدرجة الأولى على مجال البحث العلمي التطبيقي من خلال تطبيقات برنامج فضاء. وكمؤسسة نجحنا في تأسيس أرضية جيدة جدا للبحوث، وبيئة محفزة للعمل البحثي .
الأمر الآخر هو كيفية إستقطاب العنصر الإماراتي في مجال البحوث وإعداد كوادرعلمية على مستوى العالم فنحن نتحدث هنا عن مشاريع في مجال التقنيات المتقدمة، وهذا يتطلب وجود نظرة عالمية في الموضوع أي كيف يكون بإستطاعتنا خدمة البشرية من خلال تلك المشاريع، فكلما كانت المشاريع أوسع وأشمل وقادرة على خدمة البشرية بأسرها، كلما كانت إمكانية الوصول إلى آفاق أكبر متاحة.
العلاقات الدولية مهمة جدا بالنسبة لنا من خلال مشاريع مشتركة مع مؤسسات بحثية علمية أخرى في دول مختلفة. دولة الإمارات لها بصمات إيجابية على مستوى المنطقة والعالم في شتى القطاعات، وبالتالي هدفنا كان وضع بصمة متميزة للإمارات في مجال العلوم والتقنيات المتقدمة وهو أمر مهم للغاية يرتبط بالريادة في هذا المجال .
العنصر المواطن
إلى أي مدى نجحت المؤسسة في إستقطاب العنصر المواطن لمجال العلوم والتقنيات المتقدمة؟
تم تأسيس مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة، إنطلاقا من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث أسس سموه هذه المؤسسة وقمنا بعمل دراسات مكثفة لتحديد أي المجالات التي سنسلكها.
ومجال الفضاء بشكل عام هو المجال الذي يضع الدول على خارطة الريادة، وهو المجال الذي يضع أي دولة في مصاف الدول التي تساهم في مجال علوم الفضاء المتشعبة والتي تخدم قطاعات مختلفة. وفي بداية تأسيس المؤسسة قمنا بإستقطاب الخريجين الجدد من أبناء الدولة في مختلف التخصصات، سواء كانت الهندسة بشعبها أو الإلكترونيات أو علوم الكمبيوتر ..الخ.
وبخاصة أن التصنيع القمري يتطلب تخصصات عدة لكل مرحلة من مراحل بناء القمر، وشعرنا بوجود إقبال من العنصر المواطن، وبدأنا بالتالي بإجراء سلسلة مقابلات مع هؤلاء الخريجين، وجزء من عملية المقابلات تلك كانت حازمة، إذ أردنا التأكد من أن الخريج الذي يرغب بالإلتحاق بمؤسستنا سيتابع ولن يتوقف في أي مرحلة، لأن من يعمل في مجال البحوث عادة لا يبحث عن نتائج آنية فتصنيع قمر يحتاج إلى فترة ما بين عامين إلى خمسة أعوام، بداية من تحديد الدراسة ثم تحديد الإحتياجات ثم تصميم القمر الصناعي وبنائه وإطلاقه تتبعه مرحلة متابعة عمل القمر بكفاءة ...الخ .
عمل جماعي
ما أهمية ثقافة العمل الجماعي في هذا النوع من البحوث الفضائية؟
موضوع العمل الجماعي مهم للغاية في قضية عمل البحوث العلمية. والعمل الجماعي لا يقتصر على مستوى المؤسسة وإنما أيضا يتجاوزه إلى العمل مع المؤسسات الأخرى في الدولة المستفيدة من خدمات المؤسسة، حيث ينبغي تحديد إحتياجات تلك المؤسسات .
العمل الجماعي مهم على مستوى المنطقة والعالم من خلال العمل مع علماء من خلفيات وجنسيات ولغات مختلفة في العالم، لذلك كان العمل الجماعي معيارا أساسيا في إختيارنا، إلى جانب الهدف على المدى القصير للخريج وهو حب التضحية من خلال السفر للخارج والإغتراب.
لقد إبتعثنا في عملية تصنيع القمر الأول «دبي سات-1 »الخريجين إلى كوريا الجنوبية وبالتالي كان على المبتعث بذل جهد للوصول إلى المدن العلمية في كوريا، وعلى سبيل المثال في مدينة «دايغن» العلمية في كوريا الكثير من شعب المدينة لا يتحدثون الإنجليزية وبالتالي كان على شبابنا تعلم لغة جديدة قراءة وكتابة وعملوا أيضا مع العلماء الكوريين، وبالمناسبة الشعب الكوري شعب راق للغاية ولديه قيم والكرم من صفاته، وقاموا بجهود لتأهيل شبابنا حيث خصصوا مدربا لكل شاب مواطن .
أكثر من 90 % من الشباب العاملين في المؤسسة خريجي الدولة ، عندما بدأنا في بناء القمر الصناعي «دبي سات-1 » شارك ثمانية شباب مواطنين في عملية تصنيع القمر وفي المراحل الأخيرة وصل تعدادهم إلى 17 شابا، والآن التعداد في تزايد مع صناعة قمر «دبي سات-2» وجزء من عملنا تخريج علماء إماراتيين.
إطلاق «دبي سات-1 »كان إنجازا تاريخيا بحد ذاته، هل لديكم توجهات لإطلاق مزيد من الأقمار الصناعية ، وهل تأثرت معدلات الانفاق على البحث في الدولة بتداعيات الأزمة المالية العالمية؟
هناك دول تصنع الأقمار الصناعية ولها ثقل في هذا المجال خلال ال 60 عاما الماضية، ولكن بالنسبة لنا كتجربة علينا أولا أن نضع في إعتبارنا بأن أي جهة بحثية جديدة تولد في العالم هي بمثابة إضافة للعالم، فعندما خرجنا كمؤسسة للإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة في عام 2006 لم تبدأ المؤسسة من الصفر.
ولكن بدأت إلي النقطة التي إنتهى عندها الآخرين، فعندما أطلق «دبي سات-1» في 29 يوليو من عام 2009 كان يعتبر بالنسبة لتصنيف الأقمار الصناعية الصغيرة من أفضل الأقمار الصناعية، ونحن هنا لا نتحدث عن الأقمار الصغيرة الدقيقية جدا لأغراض التجسس ولا الأقمار الضخمة والتي تستخدم في الإتصالات ، ونعتزم في عام 2012 إطلاق القمر الصناعي « دبي سات-2 » والذي سيكون في مصاف الأقمار الصناعية الجيدة جدا والممتازة.
ونحن نتحدث عن تغييرات تتعلق بالدقة والسعة وإمكان التصوير الأفضل وهذا أجمل ما في الأمر هو أن نصنع قمرا متضمنة فيه الخطط المستعدة للمستقبل، أي ما هي إحتياجات المستقبل والسوق والجهات الحكومية في الدولة، ونحن كدائرة حكومية في الدولة مخرجات قمرنا الصناعي من صور ومعلومات وبيانات تخدم قطاعات مختلفة، سواء هيئة الطرق أو البلديات على مستوى الدولة أو وزارة التخطيط ..الخ .
أيضا هناك الجانب التجاري، الجميل في صناعة «دبي سات-1» وهو أول قمر إماراتي إستشعاري عن بعد، أن سواعد إماراتية ساهمت في صنعه منذ المراحل الأولى، وفي عملية البناء كانت مساهمة العنصر المواطن في بناء القمر تتجاوز 30 %، أيضا هناك محمول ثاني للقمر غير الكاميرا يقوم بقياس الإشعاعات التي تتواجد في المجال الموجود فيه القمر الصناعي.
ومستقبلا أي دولة تريد إطلاق أقمار صناعية سيكون بإستطاعتها تحديد العمر الإفتراضي لقمرها وكيفية تأثير إشعاعات الألواح الشمسية على القمر، لذلك الدول الأخرى بإمكانها الإستفادة من المحمول العلمي لدينا، فكل قمر له عمل إفتراضي حسب المجال والقدرات .
أما بالنسبة إلى «دبي سات-2 »فستكون الملكية الفكرية لهذا القمر مشتركة ما بين كوريا الجنوبية والإمارات وسيكون هناك إبداع إماراتي جديد في هذا القمر بأكثر من 70 % ، مقارنة ب«دبي سات-1 »حيث الدور الكوري كان أكبر في تصنيع القمر بحكم خبراتهم الكبيرة في تصنيع الأقمار الصناعية، ولكن في «دبي سات-2 »الجهد الإماراتي أكبر حيث بذل الشباب المواطن جهدا خلاقا على مدى ثلاث سنوات في صناعة القمر، وإنشاء الله وخلال العامين المقبلين سنقوم ببناء مبنى بالكامل لتصنيع الأقمار الصناعية ولدينا توجهات لتصنيع «دبي سات-3» في الإمارات عام 2015 بسواعد إماراتية، حيث القمر سيكون صناعة إماراتية 100 %.
نقل المعرفة
ما هي جهودكم في نقل المعرفة لطلبة الجامعات في الدولة؟
حاليا نقوم بالتنسيق مع الجامعات في الدولة ومراكز بحثية في العالم من أجل مساعدة طلاب الجامعات على كيفية تصنيع أقمار صناعية صغيرة، وهذا سيتم خلال العامين المقبلين أي نقل المعرفة إلى قطاع التعليم والجامعات في الدولة، وستكون نقلة إيجابية في حقل المعرفة وتلك الأقمار يتم إطلاقها لأغراض بحثية علمية.
وتخدم الطلبة في مجال البحوث العلمية التطبيقية وهدفنا هو كيفية الاستفادة من علوم التقنيات المتقدمة في قطاعات مختلفة في حياتنا اليومية، وهي فرصة للمبدعين على أرض الدولة في أن يكون لهم دور في تصنيع شيء إيجابي، ونحن نقوم الآن باتصالات مع المؤسسات البحثية في العالم التي تصنع الأقمار الصناعية، وهناك تنسيق على مستوى الجامعات وسيكون هناك دعم حكومي لهذه البرامج.
بلغت ميزانية مؤسستنا منذ تأسيسها في عام 2006 وحتى عام 2009 تقريبا 200 مليون درهم كبداية، وحكومة دبي مستمرة في دعم مؤسستنا والدعم لم يستمر بالرغم من الأزمة المالية العالمية لأن المشروع ريادي على مستوى العالم، فالبرامج العلمية لا تخدم الإمارات وحدها بل البشرية بأسرها فالقضايا التي تتعلق بالبيئة والتلوث تهم العالم بأسره وليس فقط الإمارات وحدها .
لو أخذنا الجانب التجاري للقمر الصناعي «دبي سات-1» هل بدأتم في بيع الخدمات لدول المنطقة مثل الصور والمعلومات البيانات التي يوفرها القمر ــ
منذ بداية العام الحالي 2010 سنكون مستعدين لتقديم صور الأقمار الصناعية للقطاعين العام والخاص، والحمد لله الصور التي يطلقها «دبي سات-1 » دقيقة جدا والآن نحن مستعدون لتقديم تلك الصور لدول المنطقة، ونحن حاليا نركز في قمرنا على جانبين هما البيئة والمياه، وهذا أمر يعود بالفائدة على المنطقة بأكملها إلى جانب مراقبة الظواهر البرية والبحرية.
كما أن الصور التي يطلقها القمر الصناعي «دبي سات-1» تفيد مشاريع التخطيط العمرانية والزراعية وغيرها، وبإمكان دول العالم وليس دول المنطقة فقط الإستفادة مما يوفره «دبي سات-1 »من صور وبيانات.
خدمة صناعة القرار
إلي أي مدى تخدم الصور والمعلومات التي تطلقها الأقمار الصناعية صناع القرار في المنطقة والعالم بشكل عام؟
لنعود إلي القمر الصناعي «دبي سات-1 »، فعلى سبيل المثال لو كانت هناك ظاهرة تلوث المياه في مياه الخليج فبإمكان قمرنا الصناعي تحديد اسباب التلوث، وبإمكاننا العمل مع الجهات المختلفة لمعالجته، هناك صور موجودة على «غوغل إيرث» وغيرها من المواقع الأخرى ولكن ما يميز قمرنا هو أنه يزودنا بصور لحظية لحظة بلحظة ، أيضا في حالة مشاريع تخطيط المدن بالإمكان متابعة مراحل التطوير عبر القمر الصناعي «دبي سات-1». كذلك تفيد صور القمر الصناعي في مشاريع تخطيط الشوارع، وأحيانا نقوم بدراسة وتحري حدوث موجات الضباب والتقلبات الجوية .
هل الأقمار الصناعية قادرة على التنبؤ بحدوث الزلازل أو الفيضانات؟
من خلال تاريخ المناطق بإمكاننا أن نخرج بعوامل قد تساعدنا على التنبؤ بحدوث الزلازل أو الفيضانات أو العواصف الترابية، وبالتالي بإمكاننا أن نتنبأ أين وصلت وكم تحتاج من وقت للوصول إلى مناطق أخرى بعينها ومتى ستصل ، وبالتالي يمكن لفرق الإنقاذ الوصول لتلك المناطق وبإمكاننا أن نرشد الفرق تلك عبر الأقمار الى أفضل الطرق للوصول الى المناطق المنكوبة من جراء الكوارث الطبيعية، وهذا يساهم في إنقاذ أكبر عدد من أرواح البشر وربما التقليل من الخسائر البشرية . بالتأكيد إستخدامات الأقمار الصناعية متعددة .
طموحات
هل لك أن تحدثنا عن مشروع «تيلسكوب» وإلى أي مدى سيخدم طموحات الإمارات الإقتصادية والمعرفية؟
مشروع «تيلسكوب» كان مبادرة من قبل هيئة تنظيم المواصلات حيث تدعم الهيئة المشاريع العلمية من خلال تأسيس أول مرصد وطني على مستوى الدولة، وهو مشروع مهم جدا على مستوى العلوم الفلكية. ونحن العرب لنا تاريخ قديم وعريق في تأسيس علوم الفلك، ونحن نعمل على إعادة أمجاد العرب وتفوقهم في علوم الفلك من خلال المساهمة في هذا العلم العريق .
علم الفلك من العلوم المهمة جدا وله جانب بحثي وهدفنا نقل المعرفة، فعلى سبيل المثال عندما نتعاقد مع أي شركة أجنبية نركز بالدرجة الأولى على جانب نقل المعرفة، ونحن لا نتحدث عن نقل التقنية فإمكاننا شراء قمر صناعي أو تليسكوب، ولكن نحن نتحدث عن نقل المعرفة وكيف لنا أن نستفيد من هذه المعرفة ، مجال الفلك مهم جدا بالنسبة لنا وهو يساعدنا علميا ويساعدنا من ناحية السياحة ونقل ثقافة البحوث العلمية .
بدانا الآن في تنفيذ هذا المشروع بعدما حددنا الخطوط العريضة للمشروع ورسمنا تصورا له، ولكن لا يمكننا تحديد دقة «التيلسكوب» إلا بعد القيام بدراسة كاملة للظواهر البيئية، فالدراسة تتحدث عن رصد خلال 24 ساعة لمدة 12 شهرا في مناطق مختلفة، ولانزال في مرحلة إختيار.
إرتفاع «التيلسكوب» يجب ان يكون أكثر عن 1000 متر بأدنى حد، وأن لا يكون هناك تلوث بيئي في المنطقة المختارة، وأيضا هناك عامل الضوء والذي من شأنه أن يؤثر على قدرة «التيلسكوب» التقلبات الجوية والرطوبة. أي بشكل عام هناك عدة عوامل تعتمد عليها عملية إختيار موقع «التيلسكوب» والذي سيكون أهدافه علمية بالدرجة الأولى .
المستحيل لم بعد مستحيلا
بالارادة يستطيع الانسان اجتراح معجزات في مجال العلم، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر، فحتى في الأمثال العامة السائدة، كما يوضح المنصوري فانه عندما يطلب من شخص تنفيذ عمل ما ولا ينجح الشخص فيه يقال له لم نطلب منك صناعة صاروخ، وبالتالي كانت هذه المقولات تحد من أبداع الأشخاص وثقة الأشخاص بأنفسهم في إمكانيتهم تحقيق الإبداع .
حتى المستحيل لم يعد مستحيلا في عالمنا هذا ، فالحديث عن شباب مواطن يساهم في صنع أقمار صناعية لم يعد أمرا مستحيلا ، فالثقة موجودة والموارد موجودة والأهم من ذلك موضوع دعم القيادة فلو لم يمكن هناك إهتمام من الدولة للدخول وخوض مجال علوم الفضاء لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن، الدعم مطلوب لأن الأمر يتعلق بجانب بحثي ومستقبلي، الكثير من الأقمار الصناعية في العالم قد تنفجر بعد إطلاقها أو قد لا تعمل وبالتالي المشروع فيه مخاطرة وفيه جهد كبير جدا .
تعتبر مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «إياست» مبادرة إستراتيجية أطلقتها حكومة دبي في عام 2006 تهدف إلى تشجيع الإبتكار العلمي والتقدم التقني ضمن دولة الإمارات والمنطقة ، وريادة المبادرات الهادفة إلى تدعيم توجهات حكومة دبي في بناء إقتصاد متماسك مبني على المعرفة.
بالإضافة إلى الترويج لثقافة الأبحاث العلمية المتطورة والإبتكار التقني في دبي والإمارات، وبناء قاعدة تنافس عالمية لتطوير الموارد البشرية المواطنة والمساهمة بجعل دبي والإمارات بشكل عام مركزا رائدا للعلوم والتقنية بين سائر الدول المتقدمة وتأسيس علاقات تعاون دولية ومشاريع مشتركة مع كبرى المؤسسات الرائدة في مجالي الصناعة والأبحاث. وستركز المؤسسة في المرحلة القادمة على برامج رئيسية هي : برامج الفضاء، علوم الفلك، برامج الطاقة، برامج البيئة وبحوث المياه.
جهود
فريق عمل لصناعة «دبي سات 2»
قال أحمد عبيد المنصوري المدير العام لمؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «إياسات» إن صانع القرار كلما توفرت بحوزته معلومات وبيانات أكثر كلما كان قادرا بشكل أكبر على إتخاذ القرار، وإطلاق القمر الصناعي «دبي سات-1 »وضع الإمارات على خارطة الإبتكار العالمية.
وأود هنا أن أتحدث عن ما بعد إستراتيجية توطين المعرفة، فبعد بناء الشباب الإماراتي للقمر الصناعي يقوم فريق بالعمل من المحطة الأرضية لتسجيل البيانات التي ترصدها الأقمار الصناعية وتحليلها، ولدينا فريق آخر يعمل على صناعة «دبي سات-2 »وفريق ثالث يشتغل في مجال الطاقة وفريق رابع يشتغل على مجال المياه.
وهناك بحوث جارية وإختبارات على «النانوتكنولوجي» من أجل تحديد فعالية الإستخدام الأفضل للطاقة وكيفية الحفاظ عليها. وشبابنا يشاركون بنتائج الأبحاث تلك على مستوى العالم وبالتالي يلعبون دورا كبيرا فهم يعملون بجد وإخلاص في تلك المشاريع بروح جماعية وهدف وطني يجعلهم يقبلون على التضحية والإغتراب.
وكذلك يمتلكون بعد إستراتيجي بالفعل هم فريق قيادي ممتاز جدا ، نتائج مخرجات الأقمار الصناعية من خلال المحطة الأرضية والدراسات نساهم فيها مع الآخرين حتى مع اللجان التابعة للأمم المتحدة والمعنية بإدارة الكوارث والقضايا البيئية والمياه ، لدينا أوراق عمل تم تقديمها وهناك أوراق سيتم تقديمها ليس على مستوى المؤتمرات والمعارض المحلية وإنما على المستويات الدولية وهذا أمر مشرف للغاية فمقياس تقدم أية دولة هو مدى مساهمة تلك الدولة في مجال العلوم والتقنية المتقدمة فالإكتشافات تخدم العالم وليس الإمارات وحدها .
المشاريع العلمية تدعم الإمارات على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي وكذلك الإجتماعي من خلال تعزيز ونشر ثقافة البحث العلمي. وعندما ننتقل للمبنى الجديد سنقوم بتأسيس مؤسسة للخريجين للدراسات البحثية المتقدمة بحيث أننا نتيح فرصة الدراسات العليا في العلوم التطبيقية في مجال الفضاء بحيث نخدم المعرفة على مستوى الإمارات والوطن العربي والعالم من خلال التعاون مع الجامعات المختلفة في العالم من أجل نقل المعرفة بصورة أشمل .
كذلك عادة ما تدعو المؤسسة الأطفال وطلاب المدارس من مختلف المراحل التعليمية لزيارة المحطة الأرضية وغرف التحكم لدينا لتنمية روح المعرفة والإبتكار لديهم ولتوسيع مداركهم .
والشباب الإماراتي ممن ساهم في بناء «دبي سات-1» ويعملون الآن على بناء «دبي سات -2 »والعاملين في المحطات الأرضية هم قدوة للأجيال الإماراتية القادمة، فقد أثبت هؤلاء الشباب بأنهم قادرون على النجاح والتميز، وقد ساهم البعد الوطني في رفع معنويات شباب الإمارات وإشعال الحماس فيهم، وهذا لمسناه في إصرارهم على بذل جهود أكبر لرفع إسم الدولة عاليا في المحافل الدولية.
بيئة
أقمارنا الصناعية ليست مصنعة للتجسس
عادة ما يرتبط في الأذهان لدى البشر صورة القمر الصناعي بعمليات التجسس، وفي هذا يقول احمد عبيد المنصوري موضحا ان الأقمار الصناعية متعددة ، وبعض الدول تحاول الترويج لأقمار صناعية في مجال التجسس. الأقمار الصناعية مفيدة جدا في مجال البيئة.
ونحن نستفيد من دراسات كثيرة من خلال القمر الصناعي «دبي سات -1» إلى جانب أقمار أخرى من خلال المحطة الأرضية، القمر الصناعي مفيد في مجال الإتصالات، فكلنا نستخدم الهواتف الخلوية وبسبب تلك الأقمار أصبح بالإمكان تسريع عمليات الإتصالات، الأقمار أيضا مهمة في قطاع التنبؤ بالأحوال الجوية وهي تساعد أيضا على التهيؤ للتغيرات المناخية حتى أننا نستفيد من الأقمار الصناعية في علم الآثار والكشف عن وجود المناطق الأثرية.
أيضا الأقمار مهمة في البحوث العلمية المرتبطة بالتغييرات المناخية، إلى جانب علم الأرصاد والتلفزة والفضائيات وتحديد أماكن المياه والكوارث الطبيعية مثل قدرة الأقمار على تحديد وجود التلوث البيئي كتسريبات الناقلات للنفط في المياه ..الخ.
هناك إستخدامات عدة للقمر، والتجسس أيضا جانب من جوانب إستخدامات بعض الدول للأقمار الصناعية ولكن أقمار التجسس مختلفة حيث تكون أدق وتكون أقرب وعمرها الإفتراضي أقل مقارنة بالأقمار الأخرى ، ونحن في الإمارات لا نستخدم أقمار التجسس لأن قمرنا «دبي سات-1 »يدور حول الأرض 14 مرة في اليوم الواحد كل 48 دقيقة دورة كاملة، اما أقمار التجسس فهي ثابته لا تدور وبالتالي أقمارنا ليست مصنوعة للتجسس ولا تفيد هذه الأغراض.
أيضا دقة التصوير أي هناك أقمار تصور عن بعد 30 متر وهناك من تصور عن بعد 25 مترا وهناك من تصور عن بعد خمسة أمتار، أما قمرنا فيصور عن بعد 5,2 متر بينما أقمار التجسس تصور عن بعد أقل عن متر واحد . القمر الصناعي أيضا يخدم قطاع التخطيط العمراني والطرق وبناء المدن أي الإستخدامات المدنية المتعددة . أقمار التجسس لها وجود في العالم ولكننا في الإمارات بعيدون عنها .
http://www.albayan.ae/across-the-uae/1265975018381-2010-03-17-1.229769
بعض صور دبي سات-1
اما القمر دبي سات-2 فاعتقد انه سيكون متفوقا على الاول من حيث دقة الصور والسعة ... لننتظر ونرى مفاجآت اياست ( مؤسسة الامارات للعلوم والتقنية المتقدمة ) .. الى ذلك الحين , دعونا نزور موقع الشركتين بين الحين والحين لمعرفة كل جديد ,, تحياتي :
http://www.eiast.ae/default.aspx
http://www.yahsat.ae/SitePages/Index.aspx