الدعم الإداري

هيومان رايتس المرتزقة بالسودان تدربوا بمعسكرات بالامارات

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع DNA
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

DNA

عضو
إنضم
12 يناير 2026
المشاركات
3,745
التفاعل
8,387 131 1
الدولة
Canada

السودان: كولومبيون مرتبطون بفظائع تلقوا تدريبهم في قواعد إماراتية
على أبوظبي وقف كل أشكال الدعم العسكري لـ "قوات الدعم السريع" المنتهِكة

1779901087230.jpeg


متعاقدون عسكريون خاصون يتحدثون الإسبانية ومقاتلون من قوات الدعم السريع يتجمعون في فناء بين المنازل في الفاشر، شمال دارفور، السودان. © 2025 خاص

بدعم مفترض من الإمارات، أُرسِل متعاقدون عسكريون خاصون كولومبيون إلى السودان لدعم "قوات الدعم السريع" الضالعة في الانتهاكات.
يشكل هذا النشر للقوات دليلا إضافيا على الدعم العسكري الذي تقدمه الإمارات إلى قوات الدعم السريع، التي ارتكبت فظائع واسعة في السودان.
ينبغي للدول الأخرى الضغط لإجراء تحقيقات، قد تؤدي إلى فرض عقوبات، بحق جميع من توجد ضدهم أدلة موثوقة بشأن تقديم مساعدة عسكرية إلى قوات الدعم السريع، بمن فيهم المسؤولون الإماراتيون.
(بيروت) – قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير صدر اليوم إن متعاقدين عسكريين خاصين كولومبيين، يُفترض أن شركة مقرها الإمارات وظّفتهم، مروا عبر قواعد عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان لمؤازرة "قوات الدعم السريع"، الضالعة في الانتهاكات. هذا دليل إضافي على أن الإمارات تساعد قوات الدعم السريع أو تساهم جوهريا بأشكال أخرى في قدرة هذه القوات على ارتكاب جرائم حرب.

التقرير الصادر في 83 صفحة، بعنوان "من بوغوتا إلى الفاشر: دور الإمارات في إرسال مقاتلين كولومبيين وتقديم أشكال أخرى من الدعم لـ قوات الدعم السريع في السودان"، يقدم أدلة تثبت أن شركة الأمن "المجموعة العالمية للخدمات الأمنية"، ومقرها أبوظبي، وظّفت منذ العام 2024 مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين الخاصين الذين نُشروا في السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، التي تخوض معارك ضد القوات المسلحة السودانية. وجدت هيومن رايتس ووتش أدلة على وجود متعاقدين عسكريين خاصين في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة وارتكبت عمليات قتل واغتصاب واسعة. قالت " بعثة الأمم المتحدة الدولية لتقصي الحقائق بشأن السودان" إن هذه الأحداث تحمل "سمات الإبادة الجماعية".

قالت ماوسي سيغون، مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تجنيد متعاقدين عسكريين كولومبيين يضاف إلى مجموعة متزايدة من الأدلة على أن الإمارات تساند عسكريا قوات الدعم السريع، التي ارتكبت مرارا وتكرارا فظائع شنيعة في السودان. على الحكومات مطالبة الإمارات علنا بوقف تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والعتاد والأفراد وغير ذلك من الدعم العسكري".

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع متعاقدَيْن عسكريَّيْن كولومبيَّيْن أُرسِلا إلى السودان، وموظف سابق في المجموعة العالمية للخدمات الأمنية، وثمانية من سكان الفاشر، وسبعة مصادر أخرى، منهم ضباط عسكريون كولومبيون سابقون، وراجعت سجلات شركات ووثائق رسمية، وتحققّت من صور وفيديوهات منشورة على الإنترنت وحددت مواقعها الجغرافية، منها تلك التي نشرها المتعاقدون أنفسهم. أظهرت بعضها متعاقدين يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان ويتدربون في منشآت عسكرية في الإمارات.

كان نشاط التجنيد تقوده ظاهريا كيانات خاصة، لكن هيومن رايتس ووتش وجدت أن المجندين مروا عبر قاعدة عسكرية إماراتية في غياثي وما يفترض أنه منشأة عسكرية في الوثبة، وكلاهما في إمارة أبوظبي.

قال أحد المتعاقدَيْن إنه عندما وصل إلى الإمارات، تجاوز إجراءات الهجرة: "لم يختموا جوازات سفرنا". وقال إنه نُقل مع متعاقدين آخرين فورا إلى قاعدة غياثي، حيث تلقى تدريبا على يد مواطنين إماراتيين. كما حددت هيومن رايتس ووتش أربعة متعاقدين آخرين، تُظهر الصور والفيديوهات التي تم التحقق منها أنهم توقفوا في الإمارات قبل إرسالهم إلى السودان. جاء أول دليل علني على وجود الكولومبيين في السودان من خلال فيديوهات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بعد 19 شهرا من اندلاع النزاع. كانت "القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح"، وهي تحالف من الجماعات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، والتي صورت الفيديوهات، قد اعترضت قافلة كولومبيين كانوا قد دخلوا السودان قادمين من ليبيا.

وتبين أنه كان بحوزة الكولومبيين قذائف هاون عيار 81 ملم بلغارية الصنع، أفادت قناة "فرانس 24" الفرنسية أنها سُحبت من مخزون القوات المسلحة الإماراتية. وكانت هذه القذائف أحد ثلاثة أنواع من العتاد العسكري انتهى بها المطاف في أيدي قوات الدعم السريع، في انتهاك لاتفاقيات المستخدم النهائي، وفقا لبحوث أجرتها هيومن رايتس ووتش و"منظمة العفو الدولية" وفرانس 24.

تحققت هيومن رايتس ووتش من فيديوهات حددت موقعها الجغرافي، تُظهر متعاقدين عسكريين أجانب، يُفترض أنهم كولومبيون، يقاتلون في الفاشر أثناء استيلاء قوات الدعم السريع على المدينة في خريف 2025. تعرض سكان المدينة لانتهاكات واسعة، منها القتل والاغتصاب والتجويع واستهداف الأشخاص ذوي الإعاقة. قال ستة شهود إنهم شاهدوا مقاتلين أجانب "بيض البشرة" في موقع عمليات القتل الجماعي التي نفذتها قوات الدعم السريع وهم يرتدون معدات الحماية نفسها التي تظهر في هذه الفيديوهات: خوذات، ودروع واقية، وواقيات للركبتين.

قال متعاقد كولومبي إنه درب مجندين في قوات الدعم السريع في معسكرات في محيط نيالا – التي تستخدمها قوات الدعم السريع قاعدةً رئيسية لها في جنوب دارفور – قرابة أبريل/نيسان 2025، وإن العديد من المجندين كانوا "أطفالا صغارا". كما أفاد الموقع الإخباري الكولومبي "لا سيلّا باسيا" بأن بعض المتعاقدين درّبوا جنودا أطفالا تابعين لقوات الدعم السريع.

يحظر القانون الدولي تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة، وهو جريمة حرب عندما يكون عمر الأطفال أقل من 15 عاما. وقد تحقق الأمين العام لـ "الأمم المتحدة" من 16 حالة تجنيد أطفال من قبل قوات الدعم السريع العام 2024، وأدرج الجماعة المسلحة في "قائمة العار" الأممية لارتكابها انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في النزاعات.

تأسست المجموعة العالمية للخدمات الأمنية العام 2016 على يد الأمين العام لـ"مجلس الرئاسة الإماراتي" أحمد محمد الحُمَيْري، وفقا لتقرير صادر عام 2025 عن "ذا سنتري"، وهي منظمة غير حكومية استقصائية. ويخضع الحُمَيْري لإشراف نائب رئيس الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، شقيق الرئيس محمد بن زايد آل نهيان ورئيس مجلس الرئاسة. في 2017، نقل الحُمَيْري أسهمه في المجموعة العالمية للخدمات الأمنية إلى محمد حمدان الزعابي، شريكه التجاري منذ فترة طويلة، بحسب ذا سنتري.

تفتخر المجموعة العالمية للخدمات الأمنية بكونها "أول شركة أمنية خاصة في الإمارات العربية المتحدة تحصل على ترخيص أمني مسلح". وحتى وقت قريب، كانت تعلن أيضا أن من بين عملائها وزارات إماراتية رئيسية، وأنها "المزود الوحيد لخدمات الأمن المسلح الخاصة لحكومة الإمارات". قال موظف سابق إن كبار أفراد العائلة الحاكمة كانوا على الأرجح من بين عملاء الشركة، وهو ادعاء تدعمه مجموعة من الرسائل الإلكترونية المسربة التي فحصتها هيومن رايتس ووتش. يواصل الزعابي العمل مع الحُمَيْري.

نفت الإمارات باستمرار أنها تقدم دعما عسكريا لقوات الدعم السريع، مدعية أن المساعدات المقدمة إنسانية. إلا أنه ينبغي أن تكون السلطات الإماراتية على علم تام بالأنشطة التي تجري على الأراضي الإماراتية، وبالتحديد في الممتلكات الحكومية والقواعد العسكرية، بل من المفترض أن تكون على علم. الإمارات دولة سلطوية شديدة المركزية.

بموجب القانون الإماراتي، يتعين على شركات الأمن الخاصة تنسيق أنشطتها مع السلطات الإماراتية وضمان عدم تعارض أنشطتها مع التدابير الأمنية الأخرى.

راسلت هيومن رايتس ووتش المجموعة العالمية للخدمات الأمنية، والسلطات الإماراتية، وجهات أخرى ضالعة في ما يفترض أنه تجنيد المتعاقدين العسكريين الخاصين وإرسالهم إلى السودان أو تقديم أي دعم عسكري آخر لقوات الدعم السريع، مرفقةً ملخصات لنتائجها، لكنها لم تتلق أي رد.

ينبغي لـ "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" الطلب من فريق خبرائه المعني بالسودان التحقيق بشأن المجموعة العالمية للخدمات الأمنية، بما يشمل الزعابي، لدورها المفترض في دعم قوات الدعم السريع، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن عام 2004 على دارفور. كما ينبغي للمجلس الطلب من فريق الخبراء التحقيق بشأن أطراف أخرى، منها الشركات الخاصة التي قد تكون تساعد قوات الدعم السريع، وفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي تقدم مثل هذا الدعم.

ينبغي للحكومات، وكذلك "الاتحاد الأوروبي" و"الاتحاد الأفريقي"، التحقيق بشأن المجموعة العالمية للخدمات الأمنية والزعابي بِنيّة فرض عقوبات محددة الهدف. وينبغي للدول تعليق كل أشكال التعاون العسكري مع الإمارات وبيعها الأسلحة. ينبغي لـ الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى استخدام النفوذ الذي توفره المفاوضات الثنائية مع الإمارات للضغط على سلطاتها لوقف مؤازرة قوات الدعم السريع.

قالت سيغون: "الضحايا المدنيون يدفعون ثمن غياب إرادة التصدي للمساعدة الإماراتية لـ قوات الدعم السريع. على الدول الأخرى التوقف عن قبول إنكار الإمارات الشامل أنها تساعد قوات الدعم السريع، وهو ما يتعارض مع الحقائق، وعليها إنهاء إفلات قوات الدعم السريع من العقاب على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية".











 
الطرح الوارد يقوم على ادعاءات من طرف واحد ولم يثبت بحكم قضائي دولي أو تحقيق أممي مكتمل يحمّل دولة بعينها مسؤولية مباشرة. تقارير المنظمات غير الحكومية، ليست أدلة قاطعة بذاتها بل مواد ادعائية قابلة للنقاش والتدقيق وتحتاج إلى تحقق مستقل ومتعدد المصادر.

كما أن الربط بين وجود متعاقدين أجانب وبين مسؤولية دولة محددة لا يثبت علاقة سببية قانونية، خصوصاً في نزاعات معقدة مثل السودان حيث تتداخل شبكات تهريب السلاح والمرتزقة عبر عدة دول. كذلك، الإمارات أعلنت رسمياً أن دعمها إنساني، ولم يصدر عن مجلس الأمن أو لجنة تحقيق أممية قرار موثق يثبت خلاف ذلك حتى الآن. و
بالتالي، الاستنتاجات المطروحة تتجاوز ما يمكن إثباته بشكل موثوق، وتعكس تفسيراً سياسياً أكثر من كونها حقيقة قانونية مثبتة.
 
المقابلة كاملة: من أبو ظبي إلى نيالا عبر بوصاصو وتشاد وليبيا: تحقيق هيومن رايتس ووتش يرسم شبكة تجنيد ونقل المرتزقة الكولومبيين لدعم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، ويضع الإمارات أمام أسئلة مباشرة عن القواعد العسكرية والشركات الأمنية والإفلات من العقاب

ترجمت هذه المقابلة الكاملة من برنامج واحد لواحد الذي تقدمه مايا سعد، مع جوي شيا، الباحثة الأولى المعنية بالسعودية والإمارات في هيومن رايتس ووتش، حول تقرير المنظمة الأخير عن تجنيد ونقل متعاقدين عسكريين كولومبيين إلى السودان عبر مسارات مرتبطة بالإمارات، لدعم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد).

📌 التقرير الذي استغرق العمل عليه أكثر من عام يوثق، بحسب المقابلة، كيف أن شركة مقرها أبو ظبي ولها صلات وثيقة بالسلطات الإماراتية يبدو أنها استأجرت مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين قبل إرسالهم إلى السودان لدعم مليشيا الدعم السريع.

📌 من أبرز ما توصل إليه التقرير أن هؤلاء المتعاقدين مروا عبر منشآت عسكرية وحكومية إماراتية حساسة قبل نشرهم في السودان، وهي نقطة تجعل مسار العبور عبر الإمارات جزءا مركزيا من الأدلة التي جمعها التحقيق.

📌 أحد المتعاقدين الكولومبيين قال إنه عند وصوله إلى أبو ظبي لم يمر عبر مراقبة الجوازات المعتادة، ولم يُختم جواز سفره، بل أُخرج سرا من المطار عبر الباب الخلفي، ونُقل مباشرة إلى موقع عسكري.

📌 هذا الموقع حددته هيومن رايتس ووتش على أنه قاعدة الغياثي، حيث قال المتعاقد إنه تلقى تدريبا عسكريا على يد مواطنين إماراتيين، قبل أن يُرسل بعد نحو عشرة أيام إلى تشاد لفترة قصيرة، ثم إلى السودان، وتحديدا إلى نيالا.

📌 أهمية قاعدة الغياثي لا تقف عند هذه العملية وحدها، فقد سبق لهيومن رايتس ووتش أن وثقت استخدامها في مخطط مشابه عام 2020، حين جرى تجنيد حراس أمن سودانيين عبر شركة بلاك شيلد للخدمات الأمنية، ثم إرسالهم إلى ليبيا للقتال.

📌 التحقيق اعتمد أيضا على أدلة مفتوحة المصادر، منها مقطع قصير نشره أحد المتعاقدين الكولومبيين على تيك توك، ظهر فيه علم إماراتي في الخلفية، وقاد بعد عملية تحقق طويلة إلى تحديد منشأة حكومية إماراتية أخرى تسمى الوثبة.

📌 مسارات النقل لم تقتصر على الإمارات، بل شملت بوصاصو في إقليم بونتلاند بالصومال، وبنغازي في شرق ليبيا، وتشاد. وراسلت المنظمة سلطات بونتلاند وسلطات خليفة حفتر في شرق ليبيا لطلب التعليق، لكنها لم تتلق ردا.

📌 المقابلة تشير إلى علاقات سياسية قوية بين الإمارات والسلطات في شرق ليبيا، إضافة إلى حضور عسكري إماراتي كبير في بوصاصو، مع التأكيد على أن المنظمة لا تجزم بمستوى معرفة تلك السلطات بكل تفاصيل العملية.

📌 اختيار الكولومبيين لم يكن عشوائيا. كولومبيا توفر بيئة خصبة لتجنيد متعاقدين عسكريين بسبب سن التقاعد الإلزامي للعسكريين، ووجود عدد كبير من الرجال ذوي الخبرة القتالية ممن تقاعدوا في سن مبكرة نسبيا.

📌 العلاقة بين الإمارات والمتعاقدين الكولومبيين تعود إلى عام 2011، حين نشرت نيويورك تايمز تقريرا عن بناء محمد بن زايد ما يشبه فيلقا أجنبيا يضم مئات المتعاقدين الكولومبيين ضمن ترتيبات مرتبطة بالقوات المسلحة الإماراتية.

📌 تتناول المقابلة دور مجموعة الخدمات الأمنية العالمية GSSG، وهي شركة أمنية مقرها أبو ظبي، تأسست عام 2016 على يد أحمد محمد الحميري، الأمين العام للديوان الرئاسي الإماراتي، قبل انتقال حصصه لاحقا إلى محمد حمدان الزعابي، الرئيس التنفيذي الحالي للشركة.

📌 الأدلة المعروضة ترسم شبكة علاقات سياسية وتجارية وعائلية وثيقة بين GSSG ومسؤولين بارزين في الإمارات، بما في ذلك ارتباطات مع شخصيات من العائلة الحاكمة في أبو ظبي، ورخص أمنية صادرة عن السلطات الإماراتية، من بينها رخصة أمن مسلح نادرة.

📌 موقع الشركة الإلكتروني كان حتى وقت قريب يعرض شعارات وزارات إماراتية مهمة بوصفها من عملائه، بينها وزارة الداخلية ووزارة شؤون الرئاسة ووزارة التعاون الدولي، قبل إزالة تلك المعلومات من الموقع.

📌 رغم أن هيومن رايتس ووتش لم تثبت بشكل قاطع أن GSSG تعمل وكيلا رسميا للسلطات الإماراتية، فإن حجم الأدلة، بما في ذلك استخدام بنية تحتية حكومية وعسكرية إماراتية حساسة، يقدم صورة قوية عن روابط وثيقة بين الشركة والسلطات الإماراتية.

📌 على الأرض في السودان، وثق التقرير وجود متعاقدين كولومبيين يقاتلون إلى جانب مليشيا الدعم السريع في عمليات على خطوط المواجهة في الفاشر، استنادا إلى عشرات المقاطع المصورة التي جرى جمعها والتحقق منها.

📌 أحد المتعاقدين الذين قابلتهم المنظمة قال إنه ساعد في تدريب أطفال مجندين تابعين لمليشيا الدعم السريع، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 13 و14 عاما.

📌 بعد سقوط الفاشر، جمع باحثو هيومن رايتس ووتش شهادات من شهود قالوا إنهم رأوا مقاتلين أجانب ذوي بشرة بيضاء لا يتحدثون العربية، يرتدون خوذات ودروعا واقية ومعدات مختلفة عن عتاد عناصر مليشيا الدعم السريع.

📌 أوصاف الشهود تطابقت مع مقاطع الفيديو التي جمعتها المنظمة على مدى أشهر، ما سمح لها بالقول بدرجة من الثقة إن هؤلاء الأجانب كانوا على الأرجح متعاقدين كولومبيين.

📌 الشهادات تحدثت عن وجود هؤلاء الأجانب بينما كانت مليشيا الدعم السريع ترتكب فظائع جماعية، شملت قتل النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، في بعض من أبشع الجرائم التي وثقتها هيومن رايتس ووتش.

📌 المقابلة تضع السودان ضمن نمط أوسع من التدخلات الإماراتية في المنطقة، من اليمن إلى ليبيا ثم السودان، حيث تكرر دعم قوات محلية أو قوات بالوكالة متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة.

📌 في اليمن، تشير المقابلة إلى استعانة الإمارات بمرتزقة كولومبيين، ومشاركتها ضمن تحالف نفذ غارات عشوائية وغير متناسبة على المدنيين والأعيان المدنية، إلى جانب دعم قوات محلية متهمة بارتكاب انتهاكات، خصوصا في جنوب اليمن.

📌 في ليبيا، وثقت هيومن رايتس ووتش تنفيذ الإمارات غارات جوية غير قانونية ودعمها لقوات بالوكالة متورطة في الانتهاكات، قبل أن يظهر النمط نفسه في السودان عبر دعم مليشيا الدعم السريع.

📌 مليشيا الدعم السريع، بحسب المقابلة، تعد من بين أسوأ القوات بالوكالة التي ارتبطت بها الإمارات، بسبب مسؤوليتها عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

📌 التقرير يرى أن الإمارات تواصل، مع كل مرحلة من مراحل تدخلها، المراهنة على طرف أكثر تجاوزا من السابق، بينما يمنحها صمت المجتمع الدولي مساحة أوسع للإفلات من العقاب.

📌 من أقوى ما جاء في المقابلة انتقاد حلفاء الإمارات الذين يواصلون استخدام عبارات عامة مثل “أطراف خارجية تؤجج الحرب”، من دون تسمية الإمارات بالاسم، رغم تزايد الأدلة على الدعم العسكري الإماراتي لمليشيا الدعم السريع.

📌 من أبرز توصيات هيومن رايتس ووتش أن يسمي حلفاء الإمارات، خصوصا المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، الأشياء بمسمياتها، وأن يذكروا الإمارات صراحة.

📌 تدعو المنظمة أيضا إلى فتح تحقيقات بهدف فرض عقوبات على مجموعة الخدمات الأمنية العالمية GSSG ومديرها التنفيذي محمد حمدان الزعابي، والوصول إلى الأفراد والكيانات التي يعتقد أنها جندت ودعمت هذه الشبكة.

📌 بعض الكيانات والشركات المتمركزة في كولومبيا فُرضت عليها عقوبات بالفعل من وزارة الخزانة الأمريكية، لكن المقابلة تؤكد أن المطلوب الآن هو الوصول إلى مركز العملية والجهات التي تديرها وتدعمها.

📌 هيومن رايتس ووتش دعت منذ سنوات إلى فرض حظر أسلحة على الإمارات ووقف مبيعات الأسلحة والمعدات إليها، بسبب دورها الضار بحقوق الإنسان في اليمن وليبيا، لكن المصالح الاقتصادية والتجارية والأمنية همشت ملف حقوق الإنسان بالكامل.

📌 في ختام المقابلة، يأتي انتقاد مباشر للحكومة البريطانية بعد توقيعها اتفاقية تجارة حرة مع مجلس التعاون الخليجي قبل أيام قليلة من صدور تقرير هيومن رايتس ووتش عن دور الإمارات في السودان.

📌 المنظمة طلبت توضيحات بشأن أي ضمانات حقوقية في تلك الاتفاقية، لكنها لم تتلق أي رد، بينما ظل الموقف البريطاني، حتى الآن، مترددا في اتخاذ أي إجراء جاد تجاه الانتهاكات المرتبطة بالدور الإماراتي في السودان.



ترجمت هذا الجزء من مقابلة أجراها موقع ميدل إيست آي مع جو شي، الباحثة البارزة في منظمة هيومن رايتس ووتش، حول ما ورد في تقرير المنظمة عن شركة أمنية مقرها أبوظبي، ولها صلات قوية بالسلطات الإماراتية، يشتبه في أنها وظفت مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين قبل إرسالهم إلى السودان لدعم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد).توضح جو شي في هذا المقطع أن أحد المتعاقدين الكولومبيين الذين تحدثت إليهم قال إنه عند وصوله إلى أبوظبي لم يمر عبر إجراءات الجوازات المعتادة، بل أُخرج سرا من المطار عبر مخرج خلفي، ثم نُقل مباشرة بعربة إلى موقع عسكري. وهناك، بحسب شهادته، تلقى تدريبا عسكريا على يد إماراتيين، قبل أن يُرسل بعد عشرة أيام إلى تشاد لفترة قصيرة، ثم إلى نيالا في السودان.وتشير شي إلى أن هؤلاء المتعاقدين الكولومبيين كانوا موجودين بينما كان مقاتلو مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) يرتكبون فظائع جماعية، شملت قتل النساء والأطفال وأصحاب الاحتياجات الخاصة، وهي من بين أفظع الجرائم التي وثقتها منظمة هيومن رايتس ووتش في السودان.ويتناول المقطع أيضا السؤال المحوري حول طبيعة هذه الشركة، فهي تقدم رسميا بوصفها شركة أمنية خاصة، لكن التقرير يذكر واقعة ساعدت فيها الشركة الجيش الأوغندي في عملية معينة، وعندما سئل الجيش الأوغندي عن ذلك، قال إنهم كانوا يعملون نيابة عن السلطات الإماراتية. وهذا يفتح الباب أمام سؤال مهم: هل تعمل هذه الشركة كذراع غير رسمي للحكومة الإماراتية أو للسلطات الإماراتية؟كما تشرح شي أن شركة مجموعة الخدمات الأمنية العالمية، ومقرها أبوظبي، تأسست عام 2016 على يد أحمد محمد الحميري، الذي كان في ذلك الوقت، ولا يزال، الأمين العام لديوان الرئاسة الإماراتي. وترى أن هذه المعطيات ترسم صورة واضحة للعلاقات الوثيقة جدا بين الشركة ورئيسها التنفيذي والسلطات الإماراتية، في سياق أدلة متزايدة على دور شبكات إماراتية في دعم المليشيا داخل السودان.

 
المقابلة كاملة: من أبو ظبي إلى نيالا عبر بوصاصو وتشاد وليبيا: تحقيق هيومن رايتس ووتش يرسم شبكة تجنيد ونقل المرتزقة الكولومبيين لدعم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، ويضع الإمارات أمام أسئلة مباشرة عن القواعد العسكرية والشركات الأمنية والإفلات من العقاب

ترجمت هذه المقابلة الكاملة من برنامج واحد لواحد الذي تقدمه مايا سعد، مع جوي شيا، الباحثة الأولى المعنية بالسعودية والإمارات في هيومن رايتس ووتش، حول تقرير المنظمة الأخير عن تجنيد ونقل متعاقدين عسكريين كولومبيين إلى السودان عبر مسارات مرتبطة بالإمارات، لدعم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد).

📌 التقرير الذي استغرق العمل عليه أكثر من عام يوثق، بحسب المقابلة، كيف أن شركة مقرها أبو ظبي ولها صلات وثيقة بالسلطات الإماراتية يبدو أنها استأجرت مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين قبل إرسالهم إلى السودان لدعم مليشيا الدعم السريع.

📌 من أبرز ما توصل إليه التقرير أن هؤلاء المتعاقدين مروا عبر منشآت عسكرية وحكومية إماراتية حساسة قبل نشرهم في السودان، وهي نقطة تجعل مسار العبور عبر الإمارات جزءا مركزيا من الأدلة التي جمعها التحقيق.

📌 أحد المتعاقدين الكولومبيين قال إنه عند وصوله إلى أبو ظبي لم يمر عبر مراقبة الجوازات المعتادة، ولم يُختم جواز سفره، بل أُخرج سرا من المطار عبر الباب الخلفي، ونُقل مباشرة إلى موقع عسكري.

📌 هذا الموقع حددته هيومن رايتس ووتش على أنه قاعدة الغياثي، حيث قال المتعاقد إنه تلقى تدريبا عسكريا على يد مواطنين إماراتيين، قبل أن يُرسل بعد نحو عشرة أيام إلى تشاد لفترة قصيرة، ثم إلى السودان، وتحديدا إلى نيالا.

📌 أهمية قاعدة الغياثي لا تقف عند هذه العملية وحدها، فقد سبق لهيومن رايتس ووتش أن وثقت استخدامها في مخطط مشابه عام 2020، حين جرى تجنيد حراس أمن سودانيين عبر شركة بلاك شيلد للخدمات الأمنية، ثم إرسالهم إلى ليبيا للقتال.

📌 التحقيق اعتمد أيضا على أدلة مفتوحة المصادر، منها مقطع قصير نشره أحد المتعاقدين الكولومبيين على تيك توك، ظهر فيه علم إماراتي في الخلفية، وقاد بعد عملية تحقق طويلة إلى تحديد منشأة حكومية إماراتية أخرى تسمى الوثبة.

📌 مسارات النقل لم تقتصر على الإمارات، بل شملت بوصاصو في إقليم بونتلاند بالصومال، وبنغازي في شرق ليبيا، وتشاد. وراسلت المنظمة سلطات بونتلاند وسلطات خليفة حفتر في شرق ليبيا لطلب التعليق، لكنها لم تتلق ردا.

📌 المقابلة تشير إلى علاقات سياسية قوية بين الإمارات والسلطات في شرق ليبيا، إضافة إلى حضور عسكري إماراتي كبير في بوصاصو، مع التأكيد على أن المنظمة لا تجزم بمستوى معرفة تلك السلطات بكل تفاصيل العملية.

📌 اختيار الكولومبيين لم يكن عشوائيا. كولومبيا توفر بيئة خصبة لتجنيد متعاقدين عسكريين بسبب سن التقاعد الإلزامي للعسكريين، ووجود عدد كبير من الرجال ذوي الخبرة القتالية ممن تقاعدوا في سن مبكرة نسبيا.

📌 العلاقة بين الإمارات والمتعاقدين الكولومبيين تعود إلى عام 2011، حين نشرت نيويورك تايمز تقريرا عن بناء محمد بن زايد ما يشبه فيلقا أجنبيا يضم مئات المتعاقدين الكولومبيين ضمن ترتيبات مرتبطة بالقوات المسلحة الإماراتية.

📌 تتناول المقابلة دور مجموعة الخدمات الأمنية العالمية GSSG، وهي شركة أمنية مقرها أبو ظبي، تأسست عام 2016 على يد أحمد محمد الحميري، الأمين العام للديوان الرئاسي الإماراتي، قبل انتقال حصصه لاحقا إلى محمد حمدان الزعابي، الرئيس التنفيذي الحالي للشركة.

📌 الأدلة المعروضة ترسم شبكة علاقات سياسية وتجارية وعائلية وثيقة بين GSSG ومسؤولين بارزين في الإمارات، بما في ذلك ارتباطات مع شخصيات من العائلة الحاكمة في أبو ظبي، ورخص أمنية صادرة عن السلطات الإماراتية، من بينها رخصة أمن مسلح نادرة.

📌 موقع الشركة الإلكتروني كان حتى وقت قريب يعرض شعارات وزارات إماراتية مهمة بوصفها من عملائه، بينها وزارة الداخلية ووزارة شؤون الرئاسة ووزارة التعاون الدولي، قبل إزالة تلك المعلومات من الموقع.

📌 رغم أن هيومن رايتس ووتش لم تثبت بشكل قاطع أن GSSG تعمل وكيلا رسميا للسلطات الإماراتية، فإن حجم الأدلة، بما في ذلك استخدام بنية تحتية حكومية وعسكرية إماراتية حساسة، يقدم صورة قوية عن روابط وثيقة بين الشركة والسلطات الإماراتية.

📌 على الأرض في السودان، وثق التقرير وجود متعاقدين كولومبيين يقاتلون إلى جانب مليشيا الدعم السريع في عمليات على خطوط المواجهة في الفاشر، استنادا إلى عشرات المقاطع المصورة التي جرى جمعها والتحقق منها.

📌 أحد المتعاقدين الذين قابلتهم المنظمة قال إنه ساعد في تدريب أطفال مجندين تابعين لمليشيا الدعم السريع، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 13 و14 عاما.

📌 بعد سقوط الفاشر، جمع باحثو هيومن رايتس ووتش شهادات من شهود قالوا إنهم رأوا مقاتلين أجانب ذوي بشرة بيضاء لا يتحدثون العربية، يرتدون خوذات ودروعا واقية ومعدات مختلفة عن عتاد عناصر مليشيا الدعم السريع.

📌 أوصاف الشهود تطابقت مع مقاطع الفيديو التي جمعتها المنظمة على مدى أشهر، ما سمح لها بالقول بدرجة من الثقة إن هؤلاء الأجانب كانوا على الأرجح متعاقدين كولومبيين.

📌 الشهادات تحدثت عن وجود هؤلاء الأجانب بينما كانت مليشيا الدعم السريع ترتكب فظائع جماعية، شملت قتل النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، في بعض من أبشع الجرائم التي وثقتها هيومن رايتس ووتش.

📌 المقابلة تضع السودان ضمن نمط أوسع من التدخلات الإماراتية في المنطقة، من اليمن إلى ليبيا ثم السودان، حيث تكرر دعم قوات محلية أو قوات بالوكالة متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة.

📌 في اليمن، تشير المقابلة إلى استعانة الإمارات بمرتزقة كولومبيين، ومشاركتها ضمن تحالف نفذ غارات عشوائية وغير متناسبة على المدنيين والأعيان المدنية، إلى جانب دعم قوات محلية متهمة بارتكاب انتهاكات، خصوصا في جنوب اليمن.

📌 في ليبيا، وثقت هيومن رايتس ووتش تنفيذ الإمارات غارات جوية غير قانونية ودعمها لقوات بالوكالة متورطة في الانتهاكات، قبل أن يظهر النمط نفسه في السودان عبر دعم مليشيا الدعم السريع.

📌 مليشيا الدعم السريع، بحسب المقابلة، تعد من بين أسوأ القوات بالوكالة التي ارتبطت بها الإمارات، بسبب مسؤوليتها عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

📌 التقرير يرى أن الإمارات تواصل، مع كل مرحلة من مراحل تدخلها، المراهنة على طرف أكثر تجاوزا من السابق، بينما يمنحها صمت المجتمع الدولي مساحة أوسع للإفلات من العقاب.

📌 من أقوى ما جاء في المقابلة انتقاد حلفاء الإمارات الذين يواصلون استخدام عبارات عامة مثل “أطراف خارجية تؤجج الحرب”، من دون تسمية الإمارات بالاسم، رغم تزايد الأدلة على الدعم العسكري الإماراتي لمليشيا الدعم السريع.

📌 من أبرز توصيات هيومن رايتس ووتش أن يسمي حلفاء الإمارات، خصوصا المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، الأشياء بمسمياتها، وأن يذكروا الإمارات صراحة.

📌 تدعو المنظمة أيضا إلى فتح تحقيقات بهدف فرض عقوبات على مجموعة الخدمات الأمنية العالمية GSSG ومديرها التنفيذي محمد حمدان الزعابي، والوصول إلى الأفراد والكيانات التي يعتقد أنها جندت ودعمت هذه الشبكة.

📌 بعض الكيانات والشركات المتمركزة في كولومبيا فُرضت عليها عقوبات بالفعل من وزارة الخزانة الأمريكية، لكن المقابلة تؤكد أن المطلوب الآن هو الوصول إلى مركز العملية والجهات التي تديرها وتدعمها.

📌 هيومن رايتس ووتش دعت منذ سنوات إلى فرض حظر أسلحة على الإمارات ووقف مبيعات الأسلحة والمعدات إليها، بسبب دورها الضار بحقوق الإنسان في اليمن وليبيا، لكن المصالح الاقتصادية والتجارية والأمنية همشت ملف حقوق الإنسان بالكامل.

📌 في ختام المقابلة، يأتي انتقاد مباشر للحكومة البريطانية بعد توقيعها اتفاقية تجارة حرة مع مجلس التعاون الخليجي قبل أيام قليلة من صدور تقرير هيومن رايتس ووتش عن دور الإمارات في السودان.

📌 المنظمة طلبت توضيحات بشأن أي ضمانات حقوقية في تلك الاتفاقية، لكنها لم تتلق أي رد، بينما ظل الموقف البريطاني، حتى الآن، مترددا في اتخاذ أي إجراء جاد تجاه الانتهاكات المرتبطة بالدور الإماراتي في السودان.



ترجمت هذا الجزء من مقابلة أجراها موقع ميدل إيست آي مع جو شي، الباحثة البارزة في منظمة هيومن رايتس ووتش، حول ما ورد في تقرير المنظمة عن شركة أمنية مقرها أبوظبي، ولها صلات قوية بالسلطات الإماراتية، يشتبه في أنها وظفت مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين قبل إرسالهم إلى السودان لدعم مليشيا الدعم السريع (الجنجويد).توضح جو شي في هذا المقطع أن أحد المتعاقدين الكولومبيين الذين تحدثت إليهم قال إنه عند وصوله إلى أبوظبي لم يمر عبر إجراءات الجوازات المعتادة، بل أُخرج سرا من المطار عبر مخرج خلفي، ثم نُقل مباشرة بعربة إلى موقع عسكري. وهناك، بحسب شهادته، تلقى تدريبا عسكريا على يد إماراتيين، قبل أن يُرسل بعد عشرة أيام إلى تشاد لفترة قصيرة، ثم إلى نيالا في السودان.وتشير شي إلى أن هؤلاء المتعاقدين الكولومبيين كانوا موجودين بينما كان مقاتلو مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) يرتكبون فظائع جماعية، شملت قتل النساء والأطفال وأصحاب الاحتياجات الخاصة، وهي من بين أفظع الجرائم التي وثقتها منظمة هيومن رايتس ووتش في السودان.ويتناول المقطع أيضا السؤال المحوري حول طبيعة هذه الشركة، فهي تقدم رسميا بوصفها شركة أمنية خاصة، لكن التقرير يذكر واقعة ساعدت فيها الشركة الجيش الأوغندي في عملية معينة، وعندما سئل الجيش الأوغندي عن ذلك، قال إنهم كانوا يعملون نيابة عن السلطات الإماراتية. وهذا يفتح الباب أمام سؤال مهم: هل تعمل هذه الشركة كذراع غير رسمي للحكومة الإماراتية أو للسلطات الإماراتية؟كما تشرح شي أن شركة مجموعة الخدمات الأمنية العالمية، ومقرها أبوظبي، تأسست عام 2016 على يد أحمد محمد الحميري، الذي كان في ذلك الوقت، ولا يزال، الأمين العام لديوان الرئاسة الإماراتي. وترى أن هذه المعطيات ترسم صورة واضحة للعلاقات الوثيقة جدا بين الشركة ورئيسها التنفيذي والسلطات الإماراتية، في سياق أدلة متزايدة على دور شبكات إماراتية في دعم المليشيا داخل السودان.



لا يمكن اعتبار هذا السرد دليلاً قانونياً حاسماً، بل هو تجميع لادعاءات وقرائن غير مكتملة وفق معايير التحقيق الدولي. للاسباب التالية:

أولاً، لا يوجد إثبات قانوني مباشر يربط شركة GSSG بالحكومة الإماراتية، وهو شرط أساسي لإسناد المسؤولية دولياً، إذ يتطلب القانون الدولي إثبات “السيطرة الفعلية” أو “التوجيه المباشر” وليس مجرد علاقات ظرفية.

ثانياً، تعتمد الرواية على شهادة فردية غير مدعومة بأدلة رسمية أو سجلات يمكن التحقق منها، في حين تشترط المعايير القضائية الدولية وجود تحقق متقاطع للأدلة وعدم الاكتفاء بشهادات منفردة.

ثالثاً، الأدلة مفتوحة المصدر مثل مقاطع الفيديو أو تحليل الصور تظل محدودة القيمة ما لم تُدعّم بتحقق تقني متعدد (مثل البيانات الوصفية والتسلسل الزمني)، كما أن وجود موقع أو علم لا يثبت طبيعة النشاط أو الجهة المسؤولة.

رابعاً، هناك خلط بين الشركات الخاصة والدولة؛ فوجود شركة أمنية داخل دولة أو حصولها على ترخيص لا يعني أنها تنفذ سياسة حكومية، ما لم يثبت التفويض أو السيطرة المباشرة.

خامساً، تعدد مسارات النقل عبر عدة دول يضعف فرضية وجود جهة مركزية واحدة، خاصة في ظل غياب أدلة أو ردود رسمية من هذه الدول.

سادساً، يغيب التوثيق الحاسم مثل الوثائق الحكومية، أوامر العمليات، سجلات الطيران، والتحويلات المالية، وهي عناصر أساسية لإثبات مثل هذه القضايا.

سابعاً، تستخدم بعض الاستنتاجات لغة احتمالية مثل “يبدو” و“على الأرجح”، ما يعكس ضعف اليقين ويجعل الاستنتاجات تتجاوز الأدلة المتاحة.

 
لا يمكن اعتبار هذا السرد دليلاً قانونياً حاسماً، بل هو تجميع لادعاءات وقرائن غير مكتملة وفق معايير التحقيق الدولي. للاسباب التالية:

أولاً، لا يوجد إثبات قانوني مباشر يربط شركة GSSG بالحكومة الإماراتية، وهو شرط أساسي لإسناد المسؤولية دولياً، إذ يتطلب القانون الدولي إثبات “السيطرة الفعلية” أو “التوجيه المباشر” وليس مجرد علاقات ظرفية.

ثانياً، تعتمد الرواية على شهادة فردية غير مدعومة بأدلة رسمية أو سجلات يمكن التحقق منها، في حين تشترط المعايير القضائية الدولية وجود تحقق متقاطع للأدلة وعدم الاكتفاء بشهادات منفردة.

ثالثاً، الأدلة مفتوحة المصدر مثل مقاطع الفيديو أو تحليل الصور تظل محدودة القيمة ما لم تُدعّم بتحقق تقني متعدد (مثل البيانات الوصفية والتسلسل الزمني)، كما أن وجود موقع أو علم لا يثبت طبيعة النشاط أو الجهة المسؤولة.

رابعاً، هناك خلط بين الشركات الخاصة والدولة؛ فوجود شركة أمنية داخل دولة أو حصولها على ترخيص لا يعني أنها تنفذ سياسة حكومية، ما لم يثبت التفويض أو السيطرة المباشرة.

خامساً، تعدد مسارات النقل عبر عدة دول يضعف فرضية وجود جهة مركزية واحدة، خاصة في ظل غياب أدلة أو ردود رسمية من هذه الدول.

سادساً، يغيب التوثيق الحاسم مثل الوثائق الحكومية، أوامر العمليات، سجلات الطيران، والتحويلات المالية، وهي عناصر أساسية لإثبات مثل هذه القضايا.

سابعاً، تستخدم بعض الاستنتاجات لغة احتمالية مثل “يبدو” و“على الأرجح”، ما يعكس ضعف اليقين ويجعل الاستنتاجات تتجاوز الأدلة المتاحة.

الشق أكبر من الرقعه الفلسفه ماتنفع
 
عودة
أعلى