تحولت مصر خلال أقل من عقد من دولة تمتلك عشرات الميجاوات فقط من الطاقة الشمسية إلى واحدة من أكبر أسواق الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وإفريقيا بعدما ارتفعت القدرات المركبة للطاقة الشمسية من 59 ميجاوات فقط في 2016 إلى نحو 3.2 جيجاوات بنهاية 2025 بنسبة نمو تجاوزت 5300%. هذه القفزة لم تأتِ من مشروع واحد فقط بل من سلسلة مشروعات عملاقة بدأت بمجمع “بنبان” في أسوان ثم امتدت إلى “أبيدوس” و”أوبيليسك” و”إنرجي ڤالي” ضمن تحول واسع يستهدف إعادة تشكيل خريطة الكهرباء في مصر وربطها بالتصنيع والهيدروجين الأخضر والتصدير الإقليمي للطاقة.
وتشير البيانات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “IRENA” إلى أن مصر سجلت نموًا متدرجًا وسريعًا في القدرات الشمسية حيث ارتفعت من 59 ميجاوات في 2016 إلى 180 ميجاوات في 2017 ثم 764 ميجاوات في 2018 قبل أن تقفز إلى 1.65 جيجاوات في 2019 مع دخول “بنبان” الخدمة. وبعد فترة استقرار نسبي بين 2020 و2022 عادت السوق المصرية للانطلاق مجددًا بداية من 2023 مع تدشين جيل جديد من المشروعات العملاقة المدعومة بأنظمة التخزين بالبطاريات.
يُعتبر مجمع “بنبان” للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان نقطة التحول الكبرى في تاريخ الطاقة المتجددة المصرية إذ نجح المشروع في نقل مصر من مرحلة المشروعات المحدودة إلى مصاف الدول المالكة لأكبر المجمعات الشمسية في العالم.
يقع المجمع على مساحة تقارب 37 كيلومترًا مربعًا غرب أسوان ويضم أكثر من 6 ملايين لوح شمسي موزعة على عشرات المحطات الفرعية بقدرات إجمالية تقترب من 1.8 جيجاوات وتستكمل مصدر الإماراتية أعمال بناء توسعة جديدة ليصل إلى 2 جيجاوات قبل نهاية العام.
ويضم المشروع الآن 32 محطة شمسية رئيسية تم تنفيذها عبر تحالفات واستثمارات دولية ضخمة تجاوزت قيمتها ملياري دولار بمشاركة مؤسسات تمويل عالمية على رأسها مؤسسة التمويل الدولية IFC والبنك الدولي وعدد من بنوك التنمية الأوروبية والآسيوية والإفريقية.
وتنتج محطة “بنبان” كهرباء سنوية تقارب 3.8 تيراوات/ساعة بما يعادل نحو 90% من إنتاج السد العالي كما وفرت خلال مراحل الإنشاء والتشغيل ما بين 10 و20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لتتحول أسوان إلى واحدة من أكبر مناطق إنتاج الطاقة الشمسية في العالم.
افتتحت إيميا باور الإماراتية محطة “أبيدوس 1” للطاقة الشمسية في صحراء كوم أمبو بمحافظة أسوان بقدرة إنتاجية تبلغ 500 ميجاوات واستثمارات تصل إلى نصف مليار دولار لتصبح واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية الفردية في البلاد.
أُقيم المشروع على مساحة 10 كيلومترات مربعة ويضم أكثر من مليون خلية شمسية و1920 محولًا فرعيًا و64 محطة تحويل إضافة إلى أكبر محولين رئيسيين في إفريقيا والشرق الأوسط بقدرة 300 ميجاوات لكل منهما ووزن يبلغ 255 طنًا للمحول الواحد.
ويستطيع المشروع توفير الكهرباء لنحو 256 ألف منزل مع تقليل الانبعاثات الكربونية بشكل كبير كما اعتمد بصورة شبه كاملة على العمالة المصرية حيث شكّل المصريون 95% من الإدارة و100% من العمالة بالموقع فيما بلغ عدد العاملين خلال ذروة التنفيذ نحو 3500 شخص.
المشروع نفذته شركة “إيميا باور” الإماراتية بتمويل من IFC والبنك الهولندي للتنمية FMO ووكالة التعاون الدولي اليابانية JICA بينما تولت شركة “Power China” الصينية تنفيذ الأعمال الإنشائية.
ويستهدف المشروع إضافة 1000 ميجاوات جديدة من الطاقة الشمسية إلى جانب 600 ميجاوات/ساعة من أنظمة تخزين البطاريات ليصبح أحد أكبر المشاريع الشمسية المدعومة بالتخزين في المنطقة.
ويقع المشروع بمنطقة فارس في كوم أمبو ويتم ربطه بمحطات “سلوا” و”بنبان 3” عبر خطوط جهد عالٍ لنقل الكهرباء من جنوب مصر إلى القاهرة والدلتا بينما تعتمد المحطة على ألواح شمسية ثنائية الوجه “Bifacial” قادرة على التقاط الضوء المباشر والمنعكس من الرمال بما يرفع الكفاءة بنسبة تصل إلى 15% إضافة إلى أنظمة تتبع ذكية تحرك الألواح مع مسار الشمس طوال اليوم.
وتتراوح استثمارات “أبيدوس” بمرحلتيه بين 800 مليون ومليار دولار فيما يُعد المشروع من أقل مشروعات الطاقة الشمسية عالميًا من حيث تكلفة بيع الكهرباء بأقل من 2 سنت لكل كيلووات/ساعة.
ويقام المشروع على مساحة تتجاوز 20 كيلومترًا مربعًا ويضم 1.8 مليون خلية شمسية بقدرات تصل إلى 1.1 جيجاوات إلى جانب 200 ميجاوات/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
اللافت في المشروع أنه تم تنفيذه بسرعة قياسية إذ أكدت “سكاتك” أن المرحلة الأولى تم تنفيذها في 13 شهرًا فقط فيما تستهدف الشركة افتتاح المرحلة الثانية خلال مايو 2026.
ويحظى المشروع بدعم مالي دولي واسع من بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إضافة إلى منصة “نُوفي” الحكومية التي لعبت دورًا محوريًا في حشد التمويلات الدولية.
ووصف الرئيس التنفيذي لـ”سكاتك” المشروع بأنه دليل واضح على “الثورة التي تشهدها مصر في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة” مؤكدًا أن غالبية العمالة بالمشروع مصرية
ويقام المشروع في محافظة المنيا باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار ويتضمن إنشاء محطة شمسية بقدرة 1.7 جيجاوات إلى جانب 4 جيجاوات/ساعة من بطاريات التخزين وهو رقم ضخم للغاية مقارنة بأي مشروع قائم حاليًا في مصر.
ويستهدف المشروع تغذية الشبكة القومية والصناعات الجديدة في منطقة وادي السريرية الصناعية كما يعتمد على توزيع أنظمة البطاريات بين المنيا وقنا والإسكندرية لتقليل الاختناقات الجغرافية ورفع استقرار الشبكة الكهربائية.
ويمثل المشروع خطوة استراتيجية نحو تحويل الطاقة المتجددة من مصدر متقطع إلى مصدر مستقر قادر على تشغيل المصانع والمشروعات الصناعية الكبرى كما يرتبط بخطط توطين صناعة البطاريات داخل مصر عبر استثمارات صينية جديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
من حفل توقيع عقود محطة إنرجي فالي – يناير 2026
وتسعى الحكومة المصرية إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي مزيج الكهرباء بحلول 2030 فيما تشير الخطط الحالية إلى إضافة عشرات الجيجاوات الجديدة من الشمس والرياح خلال السنوات المقبلة.
ومع دخول مشروعات مثل “أبيدوس 2” و”أوبيليسك” و”Energy Valley” الخدمة الكاملة تبدو مصر أمام مرحلة جديدة قد تجعل جنوب البلاد واحدًا من أكبر أحزمة إنتاج الكهرباء النظيفة في العالم بعدما تحولت الصحراء المصرية خلال سنوات قليلة إلى واحدة من أهم مراكز الطاقة الشمسية في القارة الإفريقية.
aboutmsr.com
وتشير البيانات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “IRENA” إلى أن مصر سجلت نموًا متدرجًا وسريعًا في القدرات الشمسية حيث ارتفعت من 59 ميجاوات في 2016 إلى 180 ميجاوات في 2017 ثم 764 ميجاوات في 2018 قبل أن تقفز إلى 1.65 جيجاوات في 2019 مع دخول “بنبان” الخدمة. وبعد فترة استقرار نسبي بين 2020 و2022 عادت السوق المصرية للانطلاق مجددًا بداية من 2023 مع تدشين جيل جديد من المشروعات العملاقة المدعومة بأنظمة التخزين بالبطاريات.
بنبان.. المشروع الذي غيّر خريطة الطاقة في مصر
يُعتبر مجمع “بنبان” للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان نقطة التحول الكبرى في تاريخ الطاقة المتجددة المصرية إذ نجح المشروع في نقل مصر من مرحلة المشروعات المحدودة إلى مصاف الدول المالكة لأكبر المجمعات الشمسية في العالم.
يقع المجمع على مساحة تقارب 37 كيلومترًا مربعًا غرب أسوان ويضم أكثر من 6 ملايين لوح شمسي موزعة على عشرات المحطات الفرعية بقدرات إجمالية تقترب من 1.8 جيجاوات وتستكمل مصدر الإماراتية أعمال بناء توسعة جديدة ليصل إلى 2 جيجاوات قبل نهاية العام.
ويضم المشروع الآن 32 محطة شمسية رئيسية تم تنفيذها عبر تحالفات واستثمارات دولية ضخمة تجاوزت قيمتها ملياري دولار بمشاركة مؤسسات تمويل عالمية على رأسها مؤسسة التمويل الدولية IFC والبنك الدولي وعدد من بنوك التنمية الأوروبية والآسيوية والإفريقية.
وتنتج محطة “بنبان” كهرباء سنوية تقارب 3.8 تيراوات/ساعة بما يعادل نحو 90% من إنتاج السد العالي كما وفرت خلال مراحل الإنشاء والتشغيل ما بين 10 و20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لتتحول أسوان إلى واحدة من أكبر مناطق إنتاج الطاقة الشمسية في العالم.
أبيدوس 1.. محطة عملاقة في قلب صحراء كوم أمبو
افتتحت إيميا باور الإماراتية محطة “أبيدوس 1” للطاقة الشمسية في صحراء كوم أمبو بمحافظة أسوان بقدرة إنتاجية تبلغ 500 ميجاوات واستثمارات تصل إلى نصف مليار دولار لتصبح واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية الفردية في البلاد.
أُقيم المشروع على مساحة 10 كيلومترات مربعة ويضم أكثر من مليون خلية شمسية و1920 محولًا فرعيًا و64 محطة تحويل إضافة إلى أكبر محولين رئيسيين في إفريقيا والشرق الأوسط بقدرة 300 ميجاوات لكل منهما ووزن يبلغ 255 طنًا للمحول الواحد.
ويستطيع المشروع توفير الكهرباء لنحو 256 ألف منزل مع تقليل الانبعاثات الكربونية بشكل كبير كما اعتمد بصورة شبه كاملة على العمالة المصرية حيث شكّل المصريون 95% من الإدارة و100% من العمالة بالموقع فيما بلغ عدد العاملين خلال ذروة التنفيذ نحو 3500 شخص.
المشروع نفذته شركة “إيميا باور” الإماراتية بتمويل من IFC والبنك الهولندي للتنمية FMO ووكالة التعاون الدولي اليابانية JICA بينما تولت شركة “Power China” الصينية تنفيذ الأعمال الإنشائية.
أبيدوس 2.. بداية عصر البطاريات العملاقة
يمثل مشروع “أبيدوس 2” التطور الأهم في استراتيجية الطاقة الشمسية المصرية لأنه لا يعتمد فقط على الألواح الشمسية بل يدمجها بأنظمة تخزين ضخمة بالبطاريات BESS لتحويل الطاقة الشمسية إلى مصدر كهرباء مستقر يعمل حتى خلال الليل وساعات الذروة.ويستهدف المشروع إضافة 1000 ميجاوات جديدة من الطاقة الشمسية إلى جانب 600 ميجاوات/ساعة من أنظمة تخزين البطاريات ليصبح أحد أكبر المشاريع الشمسية المدعومة بالتخزين في المنطقة.
ويقع المشروع بمنطقة فارس في كوم أمبو ويتم ربطه بمحطات “سلوا” و”بنبان 3” عبر خطوط جهد عالٍ لنقل الكهرباء من جنوب مصر إلى القاهرة والدلتا بينما تعتمد المحطة على ألواح شمسية ثنائية الوجه “Bifacial” قادرة على التقاط الضوء المباشر والمنعكس من الرمال بما يرفع الكفاءة بنسبة تصل إلى 15% إضافة إلى أنظمة تتبع ذكية تحرك الألواح مع مسار الشمس طوال اليوم.
وتتراوح استثمارات “أبيدوس” بمرحلتيه بين 800 مليون ومليار دولار فيما يُعد المشروع من أقل مشروعات الطاقة الشمسية عالميًا من حيث تكلفة بيع الكهرباء بأقل من 2 سنت لكل كيلووات/ساعة.
أوبيليسك.. أضخم مشروع طاقة متجددة في إفريقيا
في محافظة قنا تنفذ شركة “سكاتك” النرويجية مشروع “أوبيليسك” للطاقة الشمسية الذي وصفته الشركة بأنه أضخم مشروع للطاقة المتجددة في إفريقيا.ويقام المشروع على مساحة تتجاوز 20 كيلومترًا مربعًا ويضم 1.8 مليون خلية شمسية بقدرات تصل إلى 1.1 جيجاوات إلى جانب 200 ميجاوات/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
اللافت في المشروع أنه تم تنفيذه بسرعة قياسية إذ أكدت “سكاتك” أن المرحلة الأولى تم تنفيذها في 13 شهرًا فقط فيما تستهدف الشركة افتتاح المرحلة الثانية خلال مايو 2026.
ويحظى المشروع بدعم مالي دولي واسع من بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إضافة إلى منصة “نُوفي” الحكومية التي لعبت دورًا محوريًا في حشد التمويلات الدولية.
ووصف الرئيس التنفيذي لـ”سكاتك” المشروع بأنه دليل واضح على “الثورة التي تشهدها مصر في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة” مؤكدًا أن غالبية العمالة بالمشروع مصرية
إنرچي فالي.. مشروع الكهرباء النظيفة 24 ساعة يوميًا
يُعد مشروع “Energy Valley” أو “وادي الطاقة” من أكثر المشاريع طموحًا في تاريخ الطاقة المتجددة المصرية إذ يجمع بين الطاقة الشمسية العملاقة وأنظمة التخزين الضخمة لتوفير كهرباء مستقرة على مدار الساعة.ويقام المشروع في محافظة المنيا باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار ويتضمن إنشاء محطة شمسية بقدرة 1.7 جيجاوات إلى جانب 4 جيجاوات/ساعة من بطاريات التخزين وهو رقم ضخم للغاية مقارنة بأي مشروع قائم حاليًا في مصر.
ويستهدف المشروع تغذية الشبكة القومية والصناعات الجديدة في منطقة وادي السريرية الصناعية كما يعتمد على توزيع أنظمة البطاريات بين المنيا وقنا والإسكندرية لتقليل الاختناقات الجغرافية ورفع استقرار الشبكة الكهربائية.
ويمثل المشروع خطوة استراتيجية نحو تحويل الطاقة المتجددة من مصدر متقطع إلى مصدر مستقر قادر على تشغيل المصانع والمشروعات الصناعية الكبرى كما يرتبط بخطط توطين صناعة البطاريات داخل مصر عبر استثمارات صينية جديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
من إنتاج الكهرباء إلى تصدير الطاقة والهيدروجين الأخضر
لم تعد مشروعات الطاقة الشمسية في مصر تستهدف فقط توفير الكهرباء للسوق المحلية بل أصبحت جزءًا من استراتيجية أوسع لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر فمع التوسع الضخم في محطات الشمس والرياح وأنظمة التخزين بدأت مصر في بناء بنية تحتية تسمح بتوفير كهرباء خضراء مستقرة لمشروعات الهيدروجين والأمونيا الخضراء داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.وتسعى الحكومة المصرية إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي مزيج الكهرباء بحلول 2030 فيما تشير الخطط الحالية إلى إضافة عشرات الجيجاوات الجديدة من الشمس والرياح خلال السنوات المقبلة.
ومع دخول مشروعات مثل “أبيدوس 2” و”أوبيليسك” و”Energy Valley” الخدمة الكاملة تبدو مصر أمام مرحلة جديدة قد تجعل جنوب البلاد واحدًا من أكبر أحزمة إنتاج الكهرباء النظيفة في العالم بعدما تحولت الصحراء المصرية خلال سنوات قليلة إلى واحدة من أهم مراكز الطاقة الشمسية في القارة الإفريقية.
مصر تقفز بالطاقة الشمسية 5300% في 9 سنوات
تحولت مصر خلال أقل من عقد من دولة تمتلك عشرات الميجاوات فقط من الطاقة الشمسية إلى واحدة من أكبر أسواق الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط
aboutmsr.com

