أصدرت محكمة تجارية في المغرب حكماً بعدم قبول عرض استحواذ من شركة إماراتية على شركة "سامير"، وهي مصفاة النفط الوحيدة في البلاد والخاضعة للتصفية القضائية منذ 2016.
الحكم صدر اليوم الجمعة عن المحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، بعدما اجتمع الحارس القضائي المكلف بالشركة مع مُقدمي العرض، بحسب وثائق اطلعت عليها "الشرق".
كانت شركة "إم جيه إم للاستثمارات" (MJM Investments LTD) التي يوجد مقرها في دبي بالإمارات، تقدمت بعرض للاستحواذ على شركة "سامير"، وجميع أصولها مقابل 3.5 مليار دولار، وجرى تقديم العرض من طرف شركة "Drofast" للاستشارات يوجد مقرها في كندا، نيابة عن الشركة الإماراتية.
الحكم صدر اليوم الجمعة عن المحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، بعدما اجتمع الحارس القضائي المكلف بالشركة مع مُقدمي العرض، بحسب وثائق اطلعت عليها "الشرق".
كانت شركة "إم جيه إم للاستثمارات" (MJM Investments LTD) التي يوجد مقرها في دبي بالإمارات، تقدمت بعرض للاستحواذ على شركة "سامير"، وجميع أصولها مقابل 3.5 مليار دولار، وجرى تقديم العرض من طرف شركة "Drofast" للاستشارات يوجد مقرها في كندا، نيابة عن الشركة الإماراتية.
لماذا تم رفض عرض الاستحواذ على "سامير"؟
قالت أشخاص مطلعون على ملف المصفاة لـ"الشرق"، طلبوا عدم ذكر هوياتهم، إن جدية عروض الاستحواذ على المصفاة مرتبطة بالضمانات البنكية، إضافة إلى توفر العرض المقدم على جميع الوثائق والمعطيات الضرورية، كما أشاروا إلى أن المحكمة تحرص على اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة من أجل التوصل بالمبلغ قبل إصدار أمر بالبيع.
وأضاف الأشخاص أن ممثلي الشركة الإماراتية لم يقدموا جميع الوثائق اللازمة التي تتيح دراسة العرض وقبوله، حيث تم الاكتفاء فقط بوثيقة إبداء الاهتمام ورسالة من بنك دولي يعلن نية تمويل مشروع الاستحواذ، بينما تنص المقتضيات القانونية المرتبطة ببيع الشركات الخاضعة للتصفية القضائية على ضرورة توفر كل عرض على وثائق توضح توقعات النشاط والتمويل، وسعر الاستحواذ وكيفية دفعه، وضمانات تنفيذ العرض.
تخضع "الشركة المغربية لصناعة التكرير"، المعروفة باسم "سامير" (SAMIR)، للتصفية القضائية منذ عشر سنوات، بعد توقفها عن العمل قبل ذلك بسنة بسبب تراكم ديونها إلى أكثر من 4 مليارات دولار لصالح الجمارك وبنوك محلية. وكانت مملوكة في السابق لرجل الأعمال السعودي محمد العمودي.
تنشط الشركة الإماراتية صاحبة عرض الاستحواذ في مجال الملكية الخاصة، وأصول سوق المال، والاستثمارات، والعقارات، ويرأسها مصعب جاسم وهو مواطن إماراتي ويمتلك كامل أسهمها، بحسب موقعها الرسمي.
وأضاف الأشخاص أن ممثلي الشركة الإماراتية لم يقدموا جميع الوثائق اللازمة التي تتيح دراسة العرض وقبوله، حيث تم الاكتفاء فقط بوثيقة إبداء الاهتمام ورسالة من بنك دولي يعلن نية تمويل مشروع الاستحواذ، بينما تنص المقتضيات القانونية المرتبطة ببيع الشركات الخاضعة للتصفية القضائية على ضرورة توفر كل عرض على وثائق توضح توقعات النشاط والتمويل، وسعر الاستحواذ وكيفية دفعه، وضمانات تنفيذ العرض.
تخضع "الشركة المغربية لصناعة التكرير"، المعروفة باسم "سامير" (SAMIR)، للتصفية القضائية منذ عشر سنوات، بعد توقفها عن العمل قبل ذلك بسنة بسبب تراكم ديونها إلى أكثر من 4 مليارات دولار لصالح الجمارك وبنوك محلية. وكانت مملوكة في السابق لرجل الأعمال السعودي محمد العمودي.
تنشط الشركة الإماراتية صاحبة عرض الاستحواذ في مجال الملكية الخاصة، وأصول سوق المال، والاستثمارات، والعقارات، ويرأسها مصعب جاسم وهو مواطن إماراتي ويمتلك كامل أسهمها، بحسب موقعها الرسمي.
عروض دولية ومحلية لشراء مصفاة المغرب
منذ عرض القضاء التجاري مصفاة النفط وأصولها للبيع بسعر افتتاحي يناهز 2.1 مليار دولار عام 2016، تلقى الحارس القضائي قرابة 40 عرضاً من مستثمرين أجانب ومحليين، ولم يتم قبول أي منها. وفي عام 2018، لجأ مالكها السابق إلى طلب التحكيم لدى المركز الدولي لتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار، التابع للبنك الدولي.
قبل توقفها عن العمل عام 2015، كانت "سامير" تُؤمّن حوالي 64% من احتياجات المغرب من المواد النفطية المكررة بعد استيرادها من الخارج على شكل خام، وهو ما كان يُتيح هوامش للتحكم في الأسعار محلياً. وعلى مستوى قُدرات التخزين لدى المصفاة إمكانية تخزين نحو مليوني متر مكعب من كل المواد، بحسب تقرير سابق لمجلس المنافسة الحكومي تطرق لسوق توزيع المحروقات في المملكة.
في نوفمبر من عام 2024، أصدر المركز التابع للبنك الدولي قراراً يلزم المغرب بمنح تعويض 150 مليون دولار للعمودي، بينما كان يطالب بنحو 2.7 مليار دولار باسم شركته "كورال بتروليوم هولدينغ" (Corral Petroleum Holdings) السويدية، بعدما دفع في طلب التحكيم بأن "المغرب خرق اتفاقية حماية الاستثمار مع بلد شركته المستثمرة بالمصفاة السويد"، ولا يزال الملف قيد الدراسة بعدما تقدمت المملكة بطلب إلغاء للحكم.
قبل توقفها عن العمل عام 2015، كانت "سامير" تُؤمّن حوالي 64% من احتياجات المغرب من المواد النفطية المكررة بعد استيرادها من الخارج على شكل خام، وهو ما كان يُتيح هوامش للتحكم في الأسعار محلياً. وعلى مستوى قُدرات التخزين لدى المصفاة إمكانية تخزين نحو مليوني متر مكعب من كل المواد، بحسب تقرير سابق لمجلس المنافسة الحكومي تطرق لسوق توزيع المحروقات في المملكة.
في نوفمبر من عام 2024، أصدر المركز التابع للبنك الدولي قراراً يلزم المغرب بمنح تعويض 150 مليون دولار للعمودي، بينما كان يطالب بنحو 2.7 مليار دولار باسم شركته "كورال بتروليوم هولدينغ" (Corral Petroleum Holdings) السويدية، بعدما دفع في طلب التحكيم بأن "المغرب خرق اتفاقية حماية الاستثمار مع بلد شركته المستثمرة بالمصفاة السويد"، ولا يزال الملف قيد الدراسة بعدما تقدمت المملكة بطلب إلغاء للحكم.
"سامير" بدأت مع "إيني" الإيطالية
يعود تأسيس شركة "سامير" إلى عام 1959، حيث نشأت بالتعاون بين الحكومة المغربية وشركة النفط الإيطالية العامة (ENI). وفيما بعد اشترت الدولة حصة الإيطاليين ليتقرر إدراجها في بورصة الدار البيضاء عام 1996، وفي العام التالي، تمّ بيع نحو 67% لمجموعة "كورال" السويدية المملوكة للعمودي.
في آخر سنة مالية مصرح بها، حققت "سامير" خسائر بنحو 250 مليون دولار عام 2014، وبلغت إيراداتها 4.4 مليار دولار. فيما انحدر سهمها إلى 127 درهماً في آخر تداول بعد ذلك بسنة مقابل ذروة تناهز 1100 درهم قبلها في عام 2007، ولا يزال الحاملون لأسهم تمثل حوالي 27% من رأسمال الشركة يجهلون مصير استثماراتهم لحدود الساعة في انتظار التفويت وإعادة التشغيل.
https://asharqbusiness.com/companie...dPDHcNtqpo3GxQ8gI__aem_oDp_ws75shwDtqPoOvSqow
في آخر سنة مالية مصرح بها، حققت "سامير" خسائر بنحو 250 مليون دولار عام 2014، وبلغت إيراداتها 4.4 مليار دولار. فيما انحدر سهمها إلى 127 درهماً في آخر تداول بعد ذلك بسنة مقابل ذروة تناهز 1100 درهم قبلها في عام 2007، ولا يزال الحاملون لأسهم تمثل حوالي 27% من رأسمال الشركة يجهلون مصير استثماراتهم لحدود الساعة في انتظار التفويت وإعادة التشغيل.
https://asharqbusiness.com/companie...dPDHcNtqpo3GxQ8gI__aem_oDp_ws75shwDtqPoOvSqow
