بسم الله الرحمن الرحيم
في بداية هاته السنة 2026 يرن الخط الآمن من COMPACT FLEET على جسر حاملة الطائرات الامريكية ابراهام لينكولن في المحيط الهادي قرب الصين للانطلاق نحو المحيط الهندي، اوامر جديدة ومهام جديدة ومسرح عمليات جديد ليس الاسبوع القادم بل الآن
لماذا لينكولن وما هي اسلحتها الاستراتيجية المراهن عليها
السبب ان واشنطن تحتاج الى حاملة طائرات قادرة على تنفيذ ضربة في اليوم الاول قادرة على اختراق الدفاعات الايرانية ، لا يمكن لاحد ان يفعلها من حاملات الطائرات باستثناء لينكولن
لينكولن هي السفينة الخامسة من جيل حاملات الطائرات فئة نيميتز ، لديها القدرة منذ العام 2020 على العمل 295 يوماً متتالياً اي عشرة اشهر في البحر بدون توقف في الموانىء او فترات صيانة مع الحفاظ على جاهزية قتالية 100%
مقارنة مع حاملات الطائرات الاخرى :
- الصينية 90 يوماً بدون توقف قبل ان تحتاج الى اعادة ملىء الوقود وامدادات غذائية وغيرها
- الروسية كوزينتسوف لم تغادر الميناء منذ ثلاثة سنوات
- البريطانية اليزابيث الثانية ستة اشهر بمعنى 180 يوماً
قبل 180 يوماً كانت حاملة الطائرات لينكولن في البحر الاحمر وتصدت مرات متعددة لصواريخ الحوثيين ومسيراتهم في ظروف قتال حقيقية على منظومة رادار ايجيس
قطعت حاملة الطائرات 4500 ميل بحري في ثمانية ايام للوصول الى مسرح العمليات الحالي
ما هي الاسلحة على سطحها :
تحمل 75 طائرة مختلفة على سطحها
- 10 مقاتلات شبحية من طراز F-35C
في عام 2026 ادخلت ايران في آلتها الحربية رادارات RESONANSE - NE وهو عبارة عن رادار يقوم ببث الموجات المغناطيسية بتردد عالي VHF فوق الافق
ففي العادة تعمل رادارات الدفاع الجوي على النطاق الترددي المنخفض X - BAND مما يسمح لطائرات الاف 35 بحرف الموجة عند الاصطدام بها اما RESONANSE - NE فيعمل على امواج مغناطيسية مترية وبالتالي عند الاصطدام بذيل الطائرة او جناحها يخلق رنيناً في شاشة الرادار من الناحية النظرية هذا يسمح للدفاع الجوي الايراني باكتشاف موقع الطائرة الاف 35 من بعد مئات الاميال
لكن الكشف ليس هو نفسه الاستهداف فال RESONANSE - NE يوفر السمت والمدى ولكن يفتقر الى الدقة اللازمة لتوجيه الصاروخ نحو الطائرة وبالتالي يحتاجون تمرير المتابعة والمعلومات الى رادارات تعمل على التردد المرتفع مثل الاس - 300 وهاته هي نقطة ضعف الدفاع الجوي ، في هاته اللحظة بالذات تبدأ F-18 GROWLER عملها
تحمل الغراولر جيل جديد من التشويش يسمى بود ALQ 249 يقوم هذا البود بالبحث الرقمي على الترددات والتشويش عليها بمعنى لا ينثر التشويش ويوزعه بين المرتفع والمنخفض بل يتتبع ويبحث رقمياً على نمط البث الراداري والمعلوماتي للخصم للتشويش عليه وبالتالي تغرق شاشة الرادار بأهداف وهمية + التشويش على وصلات الاتصالات بين المنصات وكتائب الدفاع الجوي وبالتالي يجد الهدف نفسه قادر على رؤية الاف 35 بدون اي قدرة على ضربها
بالاضافة الى ذلك ان رادارات الاف 35 سلبية وبالتالي يحاولن التقاط انبعاثات موجات رادار RESONANS - NE بشكل ثلاثي ، حيث يصبح الصياد هو الفريسة وبعد تحديد الموقع بامكانهم الاشتباك مع الرادار باستخدام اسلحتهم JSOW او ارسال المعلومة الى المدمرات لاطلاق الصواريخ
بعد تدمير فعالية الدفاع الجوي يأتي دور السلاح الثاني على حاملة الطائرات وهو الاف 18 سوبر هورنيت حيث تحمل الحاملة ثلاثة اسراب كاملة عبارة عن مجموع 36 طائرة قادرة على حمل 272155 كيلو غرام من القذائف والصواريخ
الهدف الاساسي لهاته الموجة هو ضرب مراكز قيادة الحرس الثوري وبنية اتصالاته وقاذفات الصواريخ والبنية التحتية الثابتة والقواعد البحرية التي اصبحت الان معزولة
وهاته العقيدة القتالية تسمى في الجيش الامريكي : الفتك الموجه
اما من يقود العملية بالكامل من الضربة الاولى والثانية من مسافة 300 ميل الطائرة HAWK EYE - E2D ، برادارها AN/APY-9
حيث يستطيع تتبع الاهداف من مسافة 300 ميل ويدير اكثر من 1000 اتصال في نفس الوقت وينسق هجوم 75 طائرة في وقت واحد انه مركز المراقبة الجوية في الحرب الاخيرة للجيش الامريكي حيث يتحكم في العملية الجوية بالكامل من منصة واحدة
ولكن كل هاته القوة الهجومية لا تعني شيء لو ضربت الحاملة وهنا يأتي دور الشبكة الدفاعية البحرية
ثلاثة مدمرات من فئة ارلي بيرك حيث يشكلون فقاعة دفاعية نظرياً تجعل الصواريخ الايرانية المضادة للسفن غير ذات اهمية
حيث تحمل هاته الثلاثة مدمرات مجتمعة 300 خلية لنظام الاطلاق العمودي VLS تحتوي كل خلية على صاروخ مختلف حسب نوع المهمة المطلوبة ، بالنسبة لمهام الشرق الاوسط زودت بثلاثة انواع من الصواريخ
- صاروخ توماهوك كروز الجيل الخامس بمدى يتجاوز 1000 ميل ـ حيث استخدم في عملية المطرقة الحديدية لقصف المفاعلات النووية الايرانية وانطلق من بحر عمان واستهدف مركز قيادة في طهران
- SM-3 صاروخ دفاع جوي اعتراضي للصواريخ البالستية مصمم لاسقاط الصواريخ الايرانية الفرط صوتية في منتصف مسار الرحلة
- SM- 6 ثنائية الدوران حيث يملك قدرات دفاع جوي بعيد المدى وقدرات مضادة للسفن والزوارق السريعة
كل هذا يتحكم به عبر نظام ايجيس ويربط كل المدمرات ببعضها وبالتالي تستطيع المدمرات الثلاثة تقاسم بيانات الرادار في الوقت الفعلي ويستطيع رادار مدمرة ان يتحكم بصاروخ مدمرة اخرى واطلاقه وبالتالي 300 صاروخ اي مدمرة ممكن ان تطلقهم جميعاً لو ارادت من سطحها ويسمى قدرة المشاركة التعاونية
تعتمد استراتيجية ايران على اطلاق مئات الصواريخ لمحاولة سحق الالة العسكرية الامريكية ، ونشر عشرات الزوارق الحربية الانتحارية المسيرة واغراق النظام
ان نظام ايجيس صمم لهذا الغرض فلو مثلاً اطلقت ايران 50 صاروخ دفعة واحدة بعد ثلاثة ثوان فقط يقوم نظام ايجيس برصد الاطلاق عبر التتبع الحراري من الاقمار الصناعية ويقوم بتحليل مسار وسرعة الصاروخ ثم تحديد اولويات الاهداف بناء على السرعة واحتمالية التاثير وتعين نوعية صواريخ الاعتراض اوتوماتيكياً ، حيث يرتفع صاروخ SM - 3 بسرعة 4 ماخ وعند ارتفاع 30400 متر تنفصل الرؤوس الحربية عن الصاروخ فليس بحاجة لمتفجرات على هذا الارتفاع نظراً لانعدام الاوكسجين حيث يعمد الى تفجير الصاروخ بالطاقة الحركية والاصطدام المباشر
+ مرحلة ما بعد الهجوم هو تعيين كل رادار اطلق من النار وتدميره حيث سيتم استهداف كل موقع لاطلاق الصواريخ ويتم استهداف كل مخبأ قيادة اصدر الامر ، وهذا ما يسمى في العقيدة الامريكية الردع عن طريق الرياضيات
في 18/1/2026 مرت حاملة الطائرات لينكولن من مضيق ملقا رصد متابعة سفينة ايرانية للحاملة تسمى ارفين كان مسار السفينة الظاهري من شانغهاي الى بندر عباس
ثم تطابقت سرعة السفينة مع سرعة حاملة الطائرات على بعد ميلين تماماً من الجانب الايمن حيث قامت السفينة الايرانية بتصوير كل شيء من عدد الطائرات وتحديد توقيت وتشكيل المرافقة ووقت الوصول المتوقع ، تم تجاهل الاحتكاك مع السفينة الايرانية حيث ارسلت المعلومات فوراً الى طهران
التعديل الأخير: