المواجهة الملحمية في تركيا
كيف أغلقت أنقرة الباب نهائياً أمام هيمنة روسيا على البحر الأسود
تخيّل مواجهة متوترة في أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم
حيث تُحدّد الطائرات المسيّرة والطائرات المقاتلة من يسيطر على البحر
هذا بالضبط ما يحدث في البحر الأسود
حيث اتخذت تركيا موقفاً حاسماً ضد العدوان الروسي.
قبل عدة أشهرماضية حلّقت الطائرات الروسية والطائرات المسيّرة بالقرب من الحدود التركية
مختبرةً حدودها ومثيرةً التوتر وسط الصراع الدائر في أوكرانيا
لكن تركيا لم تعد تتهاون
فقد قلبت الطاولة على موسكو في خطوة أذهلت الخبراء
بدأ كل شيء عندما تعاملت روسيا مع البحر الأسود وكأنه ملعبها الخاص
كانت طائراتها تدخل وتخرج من المجال الجوي التركي، متجاهلةً التحذيرات، مما أجبر تركيا على الردّ بردود فعل سريعة
في كل مرة، قد تُسقط تركيا طائرة مسيّرة أو اثنتين
لكن الروس كانوا يعودون بقوة أكبر، مُعيدين تصعيد التوتر
هذه الدورة كانت في صالح المعتدي، إذ سمحت لروسيا بتحديد وتيرة الأحداث بينما سارعت تركيا للرد.
أعلنت تركيا عن استراتيجيتها الجديدة الجريئة
فقد نشرت أنقرة أسطولاً من طائرات "أكينجي" المسيّرة المتطورة
يصل عددها إلى أربع طائرات في المرة الواحدة - تجوب المناطق الجنوبية الغربية والجنوبية والجنوبية الشرقية من البحر الأسود
هذه الطائرات عالية التقنية لا تحلق دون رؤية مباشرة
بل هي مزودة برادارات "مراد" فائقة القوة قادرة على رصد المتسللين من مسافة تزيد عن 120 ميلاً.
تُنشئ هذه الطائرات مناطق مراقبة متداخلة على طول الساحل الشمالي لتركيا
مما يجعل تسلل القوات الروسية دون رصد أمراً مستحيلاً.
ومع وجود طائرات مقاتلة في حالة تأهب دائم
يصبح لدينا نظام متكامل:
الكشف
التتبع
الاعتراض
لا مجال للخطأ أو الهروب
ماهي النتيجة؟
تراجعت روسيا تمامًا
لم تُسجّل أي توغلات لأكثر منىشهرين ولا يزال الوضع على حاله
لم تُجرّب موسكو طرقًا جديدة أو تُصعّد الضغط في أي مكان آخر
لقد فقدت تفوقها
واضطرت للتراجع لأن تركيا منعتها من أي فرصة للاستكشاف أو الاستفزاز
لا يقتصر الأمر على إسقاط التهديدات بعد وقوعها
بل يتعلق بمنعها من البدء
من خلال فرض الردع المستمر، طردت تركيا روسيا فعليًا من مجالها الجوي
واستعادت السيطرة على سماء البحر الأسود.
يُسلّط هذا التحوّل الضوء على درسٍ أعمق في السياسة العالمية:
السلبية تُشجّع المُستبدين، بينما القوة الصامدة تُجبرهم على الاستسلام
تُقدّم تركيا، العضو الرئيسي في حلف الناتو، مثالاً يُحتذى به لحلفائها
مثل بلغاريا ورومانيا في كيفية الصمود في وجه التوسع الروسي
وبينما يتحوّل البحر الأسود من منطقة صراع إلى منطقة سلامٍ مفروض
يترقب العالم. هل يُمكن أن تكون هذه بدايةً لتوازن قوى جديد، حيث يتفوّق الدفاع الاستباقي على التحذيرات المُستمرة؟
شيء واحد واضح
لقد أعادت خطوة تركيا رسم الخريطة
، مما يثبت أنه عندما تغلق الباب بقوة كافية
حتى القوى العظمى تبقى في الخارج
كيف أغلقت أنقرة الباب نهائياً أمام هيمنة روسيا على البحر الأسود
تخيّل مواجهة متوترة في أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم
حيث تُحدّد الطائرات المسيّرة والطائرات المقاتلة من يسيطر على البحر
هذا بالضبط ما يحدث في البحر الأسود
حيث اتخذت تركيا موقفاً حاسماً ضد العدوان الروسي.
قبل عدة أشهرماضية حلّقت الطائرات الروسية والطائرات المسيّرة بالقرب من الحدود التركية
مختبرةً حدودها ومثيرةً التوتر وسط الصراع الدائر في أوكرانيا
لكن تركيا لم تعد تتهاون
فقد قلبت الطاولة على موسكو في خطوة أذهلت الخبراء
بدأ كل شيء عندما تعاملت روسيا مع البحر الأسود وكأنه ملعبها الخاص
كانت طائراتها تدخل وتخرج من المجال الجوي التركي، متجاهلةً التحذيرات، مما أجبر تركيا على الردّ بردود فعل سريعة
في كل مرة، قد تُسقط تركيا طائرة مسيّرة أو اثنتين
لكن الروس كانوا يعودون بقوة أكبر، مُعيدين تصعيد التوتر
هذه الدورة كانت في صالح المعتدي، إذ سمحت لروسيا بتحديد وتيرة الأحداث بينما سارعت تركيا للرد.
أعلنت تركيا عن استراتيجيتها الجديدة الجريئة
فقد نشرت أنقرة أسطولاً من طائرات "أكينجي" المسيّرة المتطورة
يصل عددها إلى أربع طائرات في المرة الواحدة - تجوب المناطق الجنوبية الغربية والجنوبية والجنوبية الشرقية من البحر الأسود
هذه الطائرات عالية التقنية لا تحلق دون رؤية مباشرة
بل هي مزودة برادارات "مراد" فائقة القوة قادرة على رصد المتسللين من مسافة تزيد عن 120 ميلاً.
تُنشئ هذه الطائرات مناطق مراقبة متداخلة على طول الساحل الشمالي لتركيا
مما يجعل تسلل القوات الروسية دون رصد أمراً مستحيلاً.
ومع وجود طائرات مقاتلة في حالة تأهب دائم
يصبح لدينا نظام متكامل:
الكشف
التتبع
الاعتراض
لا مجال للخطأ أو الهروب
ماهي النتيجة؟
تراجعت روسيا تمامًا
لم تُسجّل أي توغلات لأكثر منىشهرين ولا يزال الوضع على حاله
لم تُجرّب موسكو طرقًا جديدة أو تُصعّد الضغط في أي مكان آخر
لقد فقدت تفوقها
واضطرت للتراجع لأن تركيا منعتها من أي فرصة للاستكشاف أو الاستفزاز
لا يقتصر الأمر على إسقاط التهديدات بعد وقوعها
بل يتعلق بمنعها من البدء
من خلال فرض الردع المستمر، طردت تركيا روسيا فعليًا من مجالها الجوي
واستعادت السيطرة على سماء البحر الأسود.
يُسلّط هذا التحوّل الضوء على درسٍ أعمق في السياسة العالمية:
السلبية تُشجّع المُستبدين، بينما القوة الصامدة تُجبرهم على الاستسلام
تُقدّم تركيا، العضو الرئيسي في حلف الناتو، مثالاً يُحتذى به لحلفائها
مثل بلغاريا ورومانيا في كيفية الصمود في وجه التوسع الروسي
وبينما يتحوّل البحر الأسود من منطقة صراع إلى منطقة سلامٍ مفروض
يترقب العالم. هل يُمكن أن تكون هذه بدايةً لتوازن قوى جديد، حيث يتفوّق الدفاع الاستباقي على التحذيرات المُستمرة؟
شيء واحد واضح
لقد أعادت خطوة تركيا رسم الخريطة
، مما يثبت أنه عندما تغلق الباب بقوة كافية
حتى القوى العظمى تبقى في الخارج
