قبل ما ندخل في حكاية فنزويلا خلّونا نتفق على شيء بسيط: النفط مو نوع واحد .. هو أشبهه بالقهوة: فيه خفيف وثقيل، وفيه (يطلع لك البنزين بسهولة)، وفيه اللي (يتعب المصفاة ).
نفط متوسط : الوسط الذهبي. لا هو سهل مثل الخفيف، ولا متعب مثل الثقيل. كثير من خامات الخليج تقع في هذه المنطقة ..
هنا تبدأ القصة.. النفط الثقيل يكون " لزج " يحتاج تجهيزات أكبر، وأحياناً يحتاج خلط قبل يُكرر... (( فنزويلا هي أم النفط الثقيل ))
ليش أمريكا قبضت على مادورو الآن؟
خلّنا نكون صريحين:
الجواب في سوق البيع وسوق التكرير. هناك في النفط في فرق بين: سوق البيع: مين يشتري؟ وبأي سعر؟ .. سوق التكرير: أي خام يصلح لأي مصفاة؟
النفط الفنزويلي غالباً ثقيل. والنفط الثقيل عادة يُباع بخصم لأنه يتطلب مصافي مجهزة، وتكاليف معالجة أعلى، ومشاكل أكثر في الشحن والتأمين خصوصاً مع العقوبات.
لكن… هنا تأتي اللعبة: إذا عندك مصافي تعرف تتعامل مع الثقيل، وتعرف تدخل السوق من زواياه، فالخصم يتحول إلى ذهب.
الصين ما كانت تستورد من فنزويلا بدافع عاطفي أو شعار سياسي. الصين كانت تشرب من هذا المصدر لأنه يعطيها : خام ثقيل + خصم كبير .. يعني "صفقة ألماسية " تفهمها مصافي تيابوت الصينية ( مصافي ظل مستقلة )
والضربة الأمريكية، بهذه النظافة والابداع .. لم تكن هدفها منع الصين من النفط بشكل كامل
الهدف الأذكى هو : كسر ميزة الخصم ، بمعنى : تحويل " البرميل الرخيص " في ايدي الصينيين إلى " برميل مفقود" او يجب البحث عنه في ماركت السوق الخام .
طيب | كل هذا فقط من اجل الصين ؟!
لا
لو كانت القصة فقط خنق الصين ، كان يكفي ضغط مالي أو عقوبات أو تهديدات. لكن التوقيت يوحي أن أمريكا تنظر للوحة الكبرى ..
النفط الصخري الامريكي
شهد إنتاج النفط الصخري في حوض بيرميان تباطؤ حاد، وقد تحول عام 2025 إلى انخفاض!
بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية: التغير السنوي في إنتاج النفط في حوض بيرميان (كيلو برميل/يوم):
2023: بلغ ذروته عند حوالي +500 كيلو برميل/يوم مقارنة بالعام السابق.
2024: تراجع النمو إلى حوالي +200-300 كيلو برميل/يوم.
2025: انخفض (انخفاضًا مقارنة بالعام السابق خلال معظم العام).
يُظهر خط الاتجاه الأحمر التباطؤ الواضح من الارتفاع الهائل الذي أعقب جائحة كوفيد-19 إلى الركود، ثم الانكماش.
الأسباب: استنزاف مخزونات النفط من الدرجة الأولى، والانضباط في إدارة رأس المال، وانخفاض الأسعار .
هنا نجي للطبخة الأمريكية :
النفط الصخري الأمريكي خفيف ، وبعض مصافي أمريكا تستفيد من خامات أثقل (( كان الشراء من كندا )) .. ومع تباطؤ نمو الصخري ، أمريكا تحب أن تضمن مصدر خام ثقيل قريب وقابل للضبط سياسياً.
فنزويلا "لو تم تطويعها " تصير: خام ثقيل قريب .. قابل لإعادة توجيهه لمصافي أمريكا .. وفي نفس الوقت يُسحب من الصين "برميل الخصم"
الآن ماذا عن السعودية و دول الخليج ؟!!
الاثنين، حسب المدى و الزمن :
إذا نجحت أمريكا فعلاً في جذب استثمارات ضخمة لفنزويلا، فعودة إنتاج كبيرة قد تضيف منافس ثقيل في السوق بعد سنوات!! وهذا يهم الخليج لأنه يؤثر على توازن أوبك+ بعد 5 سنوات .
والصين والخليج ؟
الصين ليست زبون فنزويلا وحدها .. الصين أصلاً زبون الخليج الأكبر. الفرق أن فنزويلا كانت تمنحها خصم عبر مسارات معقدة.
حين تُضرب تلك المسارات، الصين تعود أكثر إلى "الموردين النظاميين" (السعودية) ..وهذا يعطي :
- قوة تفاوض أعلى في العقود والأسعار الرسمية لآسيا
- دور صيني أكبر في تهدئة أي اضطراب
نفط خفيف : يتحول إلى بنزين وديزل بسهولة ، ويعطي منتجات كثيرة بقيمة عالية (( مثل نفط أمريكا الصخري ))
نفط متوسط : الوسط الذهبي. لا هو سهل مثل الخفيف، ولا متعب مثل الثقيل. كثير من خامات الخليج تقع في هذه المنطقة ..
نفط ثقيل
هنا تبدأ القصة.. النفط الثقيل يكون " لزج " يحتاج تجهيزات أكبر، وأحياناً يحتاج خلط قبل يُكرر... (( فنزويلا هي أم النفط الثقيل ))
ليش أمريكا قبضت على مادورو الآن؟
خلّنا نكون صريحين:
الجواب في سوق البيع وسوق التكرير. هناك في النفط في فرق بين: سوق البيع: مين يشتري؟ وبأي سعر؟ .. سوق التكرير: أي خام يصلح لأي مصفاة؟
النفط الفنزويلي غالباً ثقيل. والنفط الثقيل عادة يُباع بخصم لأنه يتطلب مصافي مجهزة، وتكاليف معالجة أعلى، ومشاكل أكثر في الشحن والتأمين خصوصاً مع العقوبات.
لكن… هنا تأتي اللعبة: إذا عندك مصافي تعرف تتعامل مع الثقيل، وتعرف تدخل السوق من زواياه، فالخصم يتحول إلى ذهب.
الصين ما كانت تستورد من فنزويلا بدافع عاطفي أو شعار سياسي. الصين كانت تشرب من هذا المصدر لأنه يعطيها : خام ثقيل + خصم كبير .. يعني "صفقة ألماسية " تفهمها مصافي تيابوت الصينية ( مصافي ظل مستقلة )
والضربة الأمريكية، بهذه النظافة والابداع .. لم تكن هدفها منع الصين من النفط بشكل كامل
الهدف الأذكى هو : كسر ميزة الخصم ، بمعنى : تحويل " البرميل الرخيص " في ايدي الصينيين إلى " برميل مفقود" او يجب البحث عنه في ماركت السوق الخام .
طيب | كل هذا فقط من اجل الصين ؟!
لا
لو كانت القصة فقط خنق الصين ، كان يكفي ضغط مالي أو عقوبات أو تهديدات. لكن التوقيت يوحي أن أمريكا تنظر للوحة الكبرى ..
النفط الصخري الامريكي
يقول التقرير :شهد إنتاج النفط الصخري في حوض بيرميان تباطؤ حاد، وقد تحول عام 2025 إلى انخفاض!
بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية: التغير السنوي في إنتاج النفط في حوض بيرميان (كيلو برميل/يوم):
2023: بلغ ذروته عند حوالي +500 كيلو برميل/يوم مقارنة بالعام السابق.
2024: تراجع النمو إلى حوالي +200-300 كيلو برميل/يوم.
2025: انخفض (انخفاضًا مقارنة بالعام السابق خلال معظم العام).
يُظهر خط الاتجاه الأحمر التباطؤ الواضح من الارتفاع الهائل الذي أعقب جائحة كوفيد-19 إلى الركود، ثم الانكماش.
الأسباب: استنزاف مخزونات النفط من الدرجة الأولى، والانضباط في إدارة رأس المال، وانخفاض الأسعار .
هنا نجي للطبخة الأمريكية :
النفط الصخري الأمريكي خفيف ، وبعض مصافي أمريكا تستفيد من خامات أثقل (( كان الشراء من كندا )) .. ومع تباطؤ نمو الصخري ، أمريكا تحب أن تضمن مصدر خام ثقيل قريب وقابل للضبط سياسياً.
فنزويلا "لو تم تطويعها " تصير: خام ثقيل قريب .. قابل لإعادة توجيهه لمصافي أمريكا .. وفي نفس الوقت يُسحب من الصين "برميل الخصم"
الآن ماذا عن السعودية و دول الخليج ؟!!
هل الخليج متضرر أم مستفيد من ضربة فنزويلا ؟
الاثنين، حسب المدى و الزمن :
على المدى القريب
إذا تعطل خام فنزويلا الثقيل، سيحصل نقص في الخامات الثقيلة ، وهذا قد يدعم " فروقات " أسعار بعض الخامات الثقيلة .. ايضا : الصين ستعوّض من الخليج وروسيا ، فتزيد أهمية الخليج كمورد ثابت.على المدى الطويل
إذا نجحت أمريكا فعلاً في جذب استثمارات ضخمة لفنزويلا، فعودة إنتاج كبيرة قد تضيف منافس ثقيل في السوق بعد سنوات!! وهذا يهم الخليج لأنه يؤثر على توازن أوبك+ بعد 5 سنوات .
والصين والخليج ؟
هنا بيت القصيد
الصين ليست زبون فنزويلا وحدها .. الصين أصلاً زبون الخليج الأكبر. الفرق أن فنزويلا كانت تمنحها خصم عبر مسارات معقدة.
حين تُضرب تلك المسارات، الصين تعود أكثر إلى "الموردين النظاميين" (السعودية) ..وهذا يعطي :
- قوة تفاوض أعلى في العقود والأسعار الرسمية لآسيا
- دور صيني أكبر في تهدئة أي اضطراب


