حققت دولة الإمارات في 2025 إنجازات في جميع المجالات
------------------------------------------
واصلت دولة الإمارات خلال عام 2025 تحديث منظومتها التشريعية والتنظيمية بمجموعة من القوانين والقرارات التي ترجمت نهجها في تعزيز كفاءة العمل الحكومي ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
وجسدت القوانين والقرارات الصادرة رؤية دولة الإمارات في ترسيخ نموذج حكومي مرن يستبق التغيرات، ويعزز الجاهزية في مختلف القطاعات، من خلال سياسات تستند إلى الحوكمة والابتكار والتكامل بين المؤسسات الاتحادية والمحلية، بما يدعم مكانة الإمارات إقليمياً وعالمياً ويحقق تطلعاتها نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
وأصدرت حكومة الإمارات مرسوماً بقانون اتحادي لإعادة تنظيم جهاز الدفاع المدني، و مرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية، يستهدف تعزيز تنافسية بيئة الأعمال وتواكب التحولات الاقتصادية العالمية، ومرسوماً بقانون اتحادي يقضي بتعديل عدد من أحكام قانون الإجراءات المدنية، ومرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية ومرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن الضريبة على الشركات والأعمال (قانون الضريبة على الشركات والأعمال).
وشهدت الإمارات صدور المرسوم بقانون اتحادي بشأن قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي يوفر إطاراً قانونياً متكاملاً يعزز الاستقرار الأسري، ويواكب التطورات الاجتماعية من خلال أحكام مرنة وتسهيل الإجراءات.
وتضمنت قائمة المراسيم الجديدة خلال العام الجاري، المرسوم بقانون اتحادي بإنشاء الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، والمرسوم الاتحادي بإنشاء الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني، والمرسوم بقانون اتحادي بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية والتأمين في خطوة تعزز الاستقرار المالي والرقابي، ومرسوماً بقانون اتحادي في شأن المنتجات الطبية البيطرية والمنشآت الصيدلانية البيطرية يهدف إلى حماية صحة الحيوان وضمان سلامة الغذاء والصحة العامة.
وأعلنت الإمارات في يونيو الماضي، عن تغييرات وزارية شملت إنشاء وزارة جديدة للتجارة، وتغيير مسمى وزارة الاقتصاد ليصبح وزارة الاقتصاد والسياحة، كما تم اعتماد منظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية كعضو استشاري في جميع المجالس الحكومية بدءاً من يناير 2026.
وعلى مستوى القرارات الحكومية، وافق مجلس الوزراء على إصدار عدد كبير من القرارات التي تعزز كفاءة العمل الحكومي ومنها قرار بشأن تنظيم المعلومات الجيومكانية، وقرار بشأن نظام العمل عن بعد من خارج الدولة في الحكومة الاتحادية، واعتمد المجلس النظام المحدث لإدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية "إنجازاتي"، كما اعتمد اللائحة التنفيذية لتنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية...والعديد غيرها من اللوائح التنفيذية.
وعززت الإمارات من جاذبيتها كوجهة مفضلة للعيش والعمل، حيث أصدرت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ قراراً قضى بإضافة 4 أغراض جديدة لتأشيرات الزيارة، وتعديل الشروط الزمنية والضوابط الخاصة بعدد من التأشيرات القائمة، بهدف تعزيز الانفتاح واستقطاب المواهب، ودعم التنويع الاقتصادي، خاصة في مجالات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والترفيه، والسياحة.
-
واصلت دولة الإمارات خلال عام 2025، نهجها في دعم المرأة وتمكينها المستدام، عبر حزمة من المبادرات الوطنية والسياسات الحكومية والإنجازات الدولية التي رسخت مكانة المرأة الإماراتية في عملية صنع القرار ومسيرة التنمية المستدامة.
وأطلقت الإمارات، رؤية "أم الإمارات 50:50" بوصفها خارطة طريق تمتد إلى عام 2075، ترتكز على تعزيز جودة حياة المرأة، وتمكينها في قطاعات المستقبل، ودعم حضورها في المناصب القيادية وصياغة الأجندة العالمية للمرأة.
واعتمد مجلس الوزراء إعادة تنظيم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، بهدف تطوير الأطر التشريعية والسياسات الوطنية الداعمة للتوازن بين الجنسين.
وجاء القرار في ظل الإنجازات العالمية للدولة، حيث حلت الإمارات في المركز 13 عالمياً والأول إقليمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
من جانبه، أطلق الاتحاد النسائي العام مشروع "نزرع للاستدامة" الذي يستهدف تدريب 3500 امرأة خلال خمس سنوات ودعم 140 مشروعاً زراعياً نسائياً، بما يعزز الأمن الغذائي وتخريج رائدات أعمال في الزراعة المستدامة، كما أطلق الاتحاد مجالس رائدات الأعمال الإماراتيات في الدول الصديقة لتعزيز حضور المرأة في الاقتصاد العالمي، وتم تدشين أول هذه المجالس في الصين عبر برنامج تدريبي يمتد أسبوعين في أربع مدن صينية كبرى،
وفي مبادرة غير مسبوقة عالمياً، أعلن الاتحاد النسائي العام عن إطلاق أول وظيفة رسمية للأسر المنتجة على مستوى العالم، مع راتب شهري وامتيازات وظيفية وتأمين اجتماعي، في خطوة تُعد نموذجاً عالمياً جديداً في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.
وبرزت خلال العام الجاري مجموعة من المبادرات النوعية التي تستهدف تمكين المرأة في المجالات التقنية والاقتصادية بشكل خاص، مثل البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي الذي عزز مشاركة المرأة في تحليل البيانات والتقنيات المتقدمة، والبرنامج الوطني للمبرمجين الذي يستهدف تأهيل 100 ألف مبرمج بينهم نسبة كبيرة من النساء، كما أسهمت مبادرة AI-Forward في تدريب أكثر من 100 امرأة على مهارات الذكاء الاصطناعي، بينما مكّن برنامج "سيدتي" للذكاء الاصطناعي نحو 500 سيدة من اكتساب مهارات الحوسبة السحابية.
وساهم برنامج تسريع الجاهزية للاستثمار لرائدات الأعمال في دعم المشاريع التقنية النسائية وجذب الاستثمارات، في حين قدّم برنامج "أطلق" تدريباً نوعياً أسهم في تخريج 415 من الكوادر الوطنية في التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية.
وأكد تقرير جامعة هيريوت وات في أبريل الماضي تسجيل دولة الإمارات أعلى نسبة تمثيل نسائي بمجالس إدارات الشركات العامة خليجياً خلال عام 2025 بنسبة 14.8%، بارتفاع 37% عن العام الماضي.
وتشكل النساء 50% من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، و 70% من خريجي الجامعات، و56% من خريجات تخصصات STEM ، كما تشكل النساء أكثر من 50% من القوى العاملة في قطاع الفضاء، و80% من الفريق العلمي لمسبار الأمل، وفي وكالة الإمارات للفضاء تمثل النساء 48% من الموظفين، بينما وصلت نسبة الطالبات في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي إلى 31%.
وعززت المرأة الإماراتية حضورها العالمي خلال عام 2025 فقد أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي اختيار معالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة تمكين المجتمع، وسعادة ميرة سلطان السويدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، وتقى وضاح الهنائي، الأستاذ المساعد لتكنولوجيا المعلومات في جامعة نيويورك أبوظبي، لعضوية مجلس القيادات العالمية الشابة 2025.
وفي السياق ذاته، فازت سعادة شيخة ناصر النويس بمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة 2026-2029، لتكون أول امرأة في العالم تتولى هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة قبل 50 عاماً، كما فازت الدكتورة نادية راشد المزروعي بمنصب نائب رئيس المجلس الأعلى للاتحاد الدولي للصيدلة، وتم انتخاب سعادة عفراء الصابري سفيرة للنوايا الحسنة لمؤتمر زعماء الأديان العالمية.
وأعيد انتخاب سعادة رزان خليفة المبارك رئيسة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) لفترة ثانية، في تأكيد لمكانتها الدولية ولريادة الإمارات في العمل البيئي العالمي، كما انتخبت سعادة ميرة سلطان السويدي رئيسة للجنة التنمية المستدامة في الاتحاد البرلماني الدولي.
-
رسخ الاقتصاد الإماراتي في عام 2025 مكانته كأحد أسرع الاقتصادات العالمية نمواً، مدفوعا بازدهار أداء القطاعات غير النفطية، والاستثمارات الأجنبية والمحلية النوعية، والتشريعات والمحفزات الاقتصادية المرنة الداعمة لنمو الأعمال، وبيئة الاستقرار والأمان التي تنعم بها الدولة.
وسجلت التجارة الخارجية غير النفطية نمواً قدره 24.5% خلال النصف الأول من 2025 لتصل إلى 1.7 تريليون درهم، محققة معدل نمو قدره 24.5% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، أي 14 ضعف المعدل العالمي.
وأظهر تقرير الاستثمار العالمي 2025 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، حصول دولة الإمارات على المرتبة العاشرة عالمياً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 167.6 مليار درهم.
ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد الدولة إلى 4.8% خلال 2025، كما ثبّتت وكالات "فيتش" و"موديز" و"إس آند بي جلوبال" التصنيف السيادي للدولة، في تأكيد على قوة الأداء الاقتصادي واستدامة السياسات المالية.
وكشفت بيانات مصرف الإمارات المركزي عن ارتفاع إجمالي الأصول المصرفية 5.199 تريليون درهم في نهاية سبتمبر 2025، وإجمالي الائتمان إلى نحو 2.478 تريليون درهم للفترة ذاتها، فيما أطلق المصرف الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2026–2030 الهادفة إلى تعزيز وصول الأفراد إلى الخدمات المالية وتعزيز منظومة الاستقرار المالي.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات نمواً بنسبة 4.2% بقيمة بلغت 929 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2024، فيما حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 5.7% بقيمة بلغت 720 مليار درهم، وبلغت نسبة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 77.5%، فيما أسهمت الأنشطة النفطية بنسبة 22.5% خلال النصف الأول من عام 2025.
وأقرت الإمارات الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2026 بقيمة 92.4 مليار درهم، وهي الأكبر مقارنة بالسنوات السابقة.
وفي القطاع الصناعي، شهدت الدولة توقيع خمس مذكرات تفاهم بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وعدد من البنوك الوطنية لتوفير حلول تمويلية تتجاوز 40 مليار درهم دعماً للقطاع الصناعي، في حين اختتمت منصة "اصنع في الإمارات" دورتها الرابعة بإجمالي مشاريع صناعية تفوق 11 مليار درهم، وبحضور قياسي تجاوز 122 ألف زائر.
واعتمد مجلس الوزراء، في مستهل العام الجاري، الإستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031 التي تهدف إلى جعل الدولة وجهة رائدة للاستثمارات ومحوراً إستراتيجياً لتدفقات رؤوس الأموال.
وتضمنت الإستراتيجية 12 برنامجاً وطنياً و30 مبادرة تسهم في رفع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من 112 مليار درهم في عام 2023 إلى 240 مليار درهم بحلول 2031، وزيادة مخزون الاستثمار الأجنبي إلى أكثر من 2.2 تريليون درهم.
وأعلن المجلس عن إنشاء الصندوق الوطني للاستثمار برأس مال مبدئي قدره 36.7 مليار درهم قابل للزيادة والمراجعة، وذلك بهدف تشجيع استقطاب الاستثمارات العالمية إلى دولة الإمارات، كما اعتمد إستراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال، الهادفة إلى تعزيز موقع الدولة كمركز عالمي رائد في المالية الإسلامية.
وبرز خلال العام 2025 إطلاق القائمة الإماراتية لشركات المستقبل التي تضم 50 شركة ناشئة في 15 قطاعاً اقتصادياً مستقبلياً، وإطلاق الحملة الوطنية "الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم" التي تهدف إلى تدريب واحتضان 10 آلاف رائد أعمال وتوفير آلاف الفرص الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
وشهدت الدولة تسجيل أكثر من 220 ألف شركة جديدة منذ بداية العام وحتى نهاية نوفمبر الماضي، إضافة إلى تسجيل أكثر من 36 ألف علامة تجارية خلال الفترة ذاتها، بنسبة نمو 48.2% مقارنة بالعام السابق.
وواصلت الإمارات خطوات تمكين الاقتصاد الرقمي عبر إطلاق حزمة من المبادرات من أبرزها "الأكاديمية الرقمية" لتدريب الكفاءات الوطنية، والمنصة الوطنية لفرص عمل الاقتصاد الرقمي بالتعاون مع "لينكدإن"، وبرنامج تحفيزي يستهدف تمكين أكثر من 100 ألف شركة ناشئة بحلول 2029، إضافة إلى مبادرة "المدير التقني للاقتصاد الرقمي".
وعززت الإمارات موقعها كبوابة رئيسية لطرق التجارة الدولية عبر التوسع في إبرام الشراكات الاقتصادية الشاملة مع دول العالم، والإعلان عن برنامج "الإمارات مركز عالمي للتجارة" الذي يستهدف استقطاب أهم 1000 شركة عالمية في مجال التجارة الدولية، وإطلاق بوابة رقمية تربط شركات التصدير الإماراتية بالأسواق العالمية.
وبلغ عدد العلامات التجارية المسجلة الوطنية والدولية في الدولة حتى نهاية سبتمبر الماضي 402 ألفا و311 علامة، كما تم تسجيل 19 ألفا و957 علامة تجارية وطنية ودولية خلال النصف الأول من العام الحالي وبنسبة نمو بلغت 129% مقارنةً بالنصف الأول من العام 2024.
-
شهد عام 2025 استمرار صعود قطاع السياحة في دولة الإمارات كأحد أبرز القطاعات الاقتصادية الوطنية وأكثرها جذباً للاستثمارات والزوار، مدعوماً بمشاريع سياحية نوعية وبُنية تحتية عالمية المستوى، ومؤشرات قوية تعكس تنافسية الدولة وريادتها في القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
وحافظ قطاع السياحة والسفر على تألقه عبر إنجازاته النوعية على مستوى الجذب والإيرادات والمشاريع، إذ بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 257.3 مليار درهم أي ما يمثل 13% من الاقتصاد الوطني.
واستقبلت المنشآت الفندقية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 23.27 مليون نزيل بنمو 4.9% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما تم تسجيل أكثر من 79.3 مليون ليلة فندقية، وارتفعت الإيرادات الفندقية بنسبة 7.2% لتتجاوز 35.9 مليار درهم.
وزاد معدل الإشغال الفندقي إلى 79.2% ، وارتفع عدد الغرف المشغولة بنسبة 3.5% ليصل إلى 46.17 مليون غرفة مع زيادة في متوسط السعر اليومي للغرف بنسبة 4.2% ليصل إلى 557 درهما، في ظل طاقة استيعابية بلغت 216,248 غرفة موزعة على 1246 منشأة.
وواصل قطاع الطيران أداءه التصاعدي، حيث سجلت مطارات أبوظبي، ومطار دبي الدولي، ومطار الشارقة الدولي، نحو 108.59 مليون مسافر حتى نهاية سبتمبر الماضي.
وشهدت الإمارات جملة من المشاريع السياحية النوعية، شملت منتجعات عالمية، وجهات ترفيهية مبتكرة ومن أبرزها، الإعلان عن مشروع "ثيرم دبي" الصحي والترفيهي بقيمة ملياري درهم، وافتتاح محمية الفراشات التفاعلية في أبوظبي، وفندق ومنتجع “وين جزيرة المرجان” في رأس الخيمة، ومنتجع "أفاني+ الفجيرة" المقرر افتتاحه عام 2028، وإطلاق مشروع “الطي هيلز” في الشارقة بتكلفة 3.5 مليار درهم، وتدشين المرحلة الثانية من مشروع واجهة الخور المائية في أم القيوين، والإعلان عن تطوير “عالم ومنتجع ديزني” في جزيرة ياس بأبوظبي الذي يعد أحد أكبر المشاريع الترفيهية العالمية.
وفي فبراير الماضي، اختتمت النسخة الخامسة من حملة “أجمل شتاء في العالم” تحت شعار “السياحة الخضراء”، والتي حققت نتائج استثنائية بإيرادات فندقية قاربت 1.9 مليار درهم بنسبة نمو 86.9%، إلى جانب استقطاب أكثر من 4.4 مليون نزيل بزيادة 62% مقارنة بالنسخة السابقة، ووصلت الحملة إلى 224.7 مليون شخص حول العالم.
وجددت دولة الإمارات عضويتها في المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة 2025 – 2029، في خطوة تعكس مكانتها الدولية المؤثرة في صياغة مستقبل السياحة العالمية.
وحققت الإمارات إنجازاً تاريخياً بفوز شيخة ناصر النويس بمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة 2026 – 2029، كأول امرأة تتولى هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة، ما يشكل اعترافاً دولياً بريادة الدولة ودورها المتنامي في القطاع.
وبرز خلال عام 2025 فوز قرية مصفوت بلقب “أفضل قرية سياحية عالمياً 2025”، ودخول الإمارات على قائمة أعلى 7 وجهات عالمية في الإنفاق الدولي للسياح.
-
واكبت دولة الإمارات خلال العام 2025 تسارع التحولات التي يشهدها العالم بمجموعة كبيرة من المبادرات والإستراتيجيات الطموحة، التي ترسخ حضورها وريادتها في الابتكار وصناعة المستقبل، وتضمن تقدمها المطرد في مسار التنمية المستدامة.
وشهد العام الجاري إطلاق مجموعة من البرامج والسياسات الاستباقية التي ترسم خارطة طريق واضحة المعالم للعمل الحكومي على المدى الطويل، وتعزز من صدارة الدولة في سباق التنافسية العالمية.
واستهلت الإمارات العام الجاري بإطلاق المرحلة الجديدة من الإستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب في الدولة 2031، واعتمدت الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني التي تستهدف توفير بيئة رقمية سليمة وآمنة ومرنة، كما اعتمدت "سياسة واجهات التطبيقات الرقمية" والتي تتضمن المتطلبات والإجراءات الواجب اتباعها من قبل الوزارات والجهات الاتحادية في أنظمتها وتطبيقاتها التقنية وذلك لضمان سرعة ترابطها وتكاملها مع الأنظمة الأخرى.
ووافق مجلس الوزراء على إنشاء مجلس الإمارات للتكامل، وذلك بهدف العمل على مواءمة وتكامل سياسات وإستراتيجيات وبرامج قطاع الأداء اللوجستي بالدولة، وتطوير البنية التحتية اللوجستية، كما اعتمد المجلس إطلاق البرنامج الوطني للشهادات الخضراء في المباني.
وأطلقت الإمارات المرحلة الثانية من برنامج تصفير البيروقراطية في حكومة دولة الإمارات الذي يهدف إلى صناعة خدمات حكومية أكثر بساطة وأكثر سرعة وأكثر تأثيراً، كما أعلنت عن إطلاق منظومة الأداء الحكومي الاستباقي، والتي تهدف إلى دعم وتطوير العمل الحكومي ورفع مستوى الخدمات وتحقيق التوجهات الإستراتيجية لرؤية "نحن الإمارات 2031" وتحويلها إلى نتائج قابلة للقياس والتنفيذ.
وأعلنت الإمارات عن "منظومة التطوع والمشاركة المجتمعية"، التي تتضمن إستراتيجية شاملة للتطوع الوطني لتصل قاعدة المتطوعين 600 ألف متطوع، وإطلاق منصة متكاملة لهم، ودعم القطاع الثالث ومؤسسات النفع العام لتزيد 30% خلال الفترة المقبلة عبر بوابة موحدة لخدماتهم.
وضمن أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات 2025، أطلقت الإمارات منصة "أرقام الإمارات الموحّدة"، المنصة الوطنية الشاملة للبيانات والإحصاءات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف توفير بيانات دقيقة ولحظية وموثوقة تدعم صناعة القرار، وتعزز جاهزية الدولة لمتغيرات المستقبل، كما أطلقت "الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031"، والتي تسعى إلى تحقيق مجموعة من النتائج بحلول عام 2031، من أبرزها زيادة عدد المواليد الإماراتيين، ورفع معدلات الزواج بين المواطنين، وخفض متوسط العمر عند الزواج.
وكشفت الإمارات عن "إستراتيجية الهوية الوطنية"، التي تتمحور رؤيتها حول تعزيز هوية إماراتية راسخة يتبنّاها المجتمع سبيلًا لتحقيق الاستقرار والازدهار، وبما يعكس رؤية القيادة في جعل الهوية الإماراتية محورًا رئيسيًا في مختلف القطاعات، وترسيخ حضورها في السلوكيات والممارسات اليومية للمجتمع.
ودعما لمستقبل أكثر أمانا، أعلنت الإمارات عن اعتماد سياسة التشفير الوطنية وإصدار اللائحة التنفيذية الخاصة بها، التي تدعو الجهات الحكومية إلى إعداد خطط واضحة ومعتمدة للانتقال من التشفير التقليدي إلى التشفير ما بعد الكم، دعمًا لمستقبل تقني أكثر أمانًا واستعدادًا للتحولات المتسارعة في مجال الحوسبة الكمّية.
-
شهد القطاع الصحي في دولة الإمارات خلال عام 2025، سلسلة من الإنجازات النوعية التي رسخت مكانة الدولة كمنصة عالمية للابتكار الطبي، وعززت جاهزية المنظومة الصحية بمكوناتها التشخيصية والعلاجية والبحثية.
وجاءت هذه الإنجازات نتاجاً لرؤية وطنية تقوم على الاستثمار في البنى التحتية الصحية، وتمكين الكفاءات، وإبرام شراكات دولية متقدمة، إلى جانب تطوير التشريعات والسياسات الوقائية لتعزيز جودة الحياة وصون صحة المجتمع.
واعتمد مجلس الوزراء السياسة الوطنية لمكافحة المخاطر الصحية، إلى جانب إعادة تشكيل المجلس الصحي واللجنة الوطنية للصحة العامة.
و أصدرت حكومة الإمارات مرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي في شأن التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة، وذلك في إطار حرصها على تطوير منظومتها التشريعية الصحية، وانسجاماً مع السياسات الصحية الدولية التي تعتمد على استخدام الأعضاء الحيوانية أو الأعضاء المُصنّعة بوصفها حلولاً علاجية متقدمة، تُستخدم وفق ضوابط ومعايير فنّية وطبّية دقيقة تكفل سلامة المرضى وتمنع أي ممارسات غير منظمة أو غير آمنة.
وشهد العام الجاري اعتماد نظام التأمين الصحي للعاملين في حكومة الفجيرة، وافتتاح مركز إقليمي لتوزيع اللقاحات في أبوظبي، كما كشفت سلطة مدينة دبي الطبية عن خطة تطويرية بقيمة 1.3 مليار درهم تشمل إنشاء مبنى مبتكر ومجمع طبي جديد، فيما أعلن المؤتمر الدولي للصيدلة والطب (ICPM 2025) إطلاق ثلاثة مصانع دوائية جديدة في الشارقة باستثمارات تجاوزت 308 ملايين درهم.
وعززت الإمارات مكانتها كمنصةً عالمية للتشخيص المتقدم عبر المشروع الذي أطلقه كل من مركز أبوظبي للخلايا الجذعية ومستشفى ياس وجامعة نيويورك أبوظبي، لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص مرض التصلب المتعدد "MS" بدقة أعلى وسرعة أكبر، فيما أعلنت شركة "M42" خطط إنشاء أول منشأة للعلاج بالأيونات الثقيلة في الشرق الأوسط ضمن مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، لتقديم أحد أكثر أنواع العلاج الإشعاعي دقة لمرضى الأورام.
وعلى مستوى الصحة العامة، أنجزت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أكثر من 95% من أعمال المسح الصحي الوطني و78% من مسح التغذية الوطني، إلى جانب الانتهاء من الأعمال الميدانية لحملة المسح الوطني للصحة والتغذية 2024-2025، كما كشفت الوزارة عن الدليل العلمي المحدث لبرنامج مكافحة الدرن لعام 2025.
وواصلت المؤسسات الصحية في الدولة حصد المزيد من الاعتمادات الدولية، إذ حصلت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة لبرنامج رعاية مرضى السكري في 12 مستشفى و8 مراكز، لتصبح أكبر شبكة صحية معتمدة لرعاية السكري في العالم. كما أصبحت المؤسسة الجهة الأكبر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عدد منشآت إعادة التأهيل المعتمدة من "CARF"، وفازت بأربع جوائز دولية خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للمستشفيات 2025.
وفي ذات السياق، حققت الدولة مركزاً عالمياً متقدماً في مؤشر الشمول الصحي الصادر عن "هاليون" و"إيكونوميست إمباكت"، إذ جاءت في المرتبة الأولى عالمياً في التوعية الصحية والمشاركة المجتمعية، ما يعكس نجاح برامج الوقاية والتثقيف الصحي.
بدوره كشف برنامج "حياة" عن تنفيذ أكثر من 2034 عملية زراعة أعضاء منذ انطلاقه، وتدريب أكثر من 10 آلاف من الكوادر المتخصصة، مع تصدر الإمارات عالميا في نسبة نمو المتبرعين لكل مليون نسمة.
وبرز خلال العام الجاري، إطلاق إستراتيجية الحياة الصحية في إمارة أبوظبي التي تشمل أكثر من 20 مبادرة تنفذ خلال 2026 لترسيخ مفهوم العافية المستدامة وتعزيز جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع.
وفي سياق تعزيز الجهود البحثية، نشرت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية أول مرجع جينومي عربي شامل في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، ما يشكل إنجازاً علمياً غير مسبوق في المنطقة.
وكثفت الإمارات جهودها في مكافحة الأمراض المزمنة حول العالم؛ إذ أطلق المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية "غلايد" الذي يعمل تحت إشراف مؤسسة إرث زايد الإنساني مشروعاً بحثياً واسعاً لتحليل البيانات التاريخية للملاريا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بهدف منع إعادة توطين المرض، فيما شهدت العاصمة أبوظبي في ديسمبر الجاري فعالية رفيعة المستوى جمعت قيادات دولية ومساهمين بارزين عالميين في قطاع الرعاية الصحية، أعلنوا خلاله عن تعهّد جماعي بقيمة 1.9 مليار دولار أمريكي لدعم الجهود العالمية الهادفة إلى القضاء على شلل الأطفال.
-
شهد قطاع التعليم في دولة الإمارات خلال عام 2025 سلسلة واسعة من الخطوات التطويرية شملت تحديث المناهج والتركيز على تقنيات المستقبل، إلى جانب تطوير منظومة التعليم العالي والابتعاث.
وتميز العام 2025 بإطلاق مبادرات تُعنى بالمواهب وتحفز البحث العلمي، مثل “مؤسسة زايد للتعليم” التي تهدف إلى دعم 100 ألف موهبة شابة بحلول 2035 وتأهيلهم لقيادة التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عالمياً، واستحداث مادة الذكاء الاصطناعي كمقرر دراسي من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر لتكون الإمارات من أوائل دول العالم التي تُدرِج الذكاء الاصطناعي ضمن مناهج التعليم المدرسي.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم عن تحديث المسارات التعليمية لطلبة الحلقة الثالثة في المدارس الحكومية والمدارس الخاصة المطبقة للمنهاج الوزاري، بحيث يتيح المسار المتقدم للطلبة متابعة دراستهم في تخصصات الهندسة والطب والصيدلة والعلوم، بينما يتيح المسار العام التخصص في العلوم الإنسانية والأدبية وإدارة الأعمال والقانون، والفنون، والعلوم الاجتماعية.
واعتمدت الوزارة دليل ضوابط إلزامية تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية والمفاهيم الاجتماعية في رياض الأطفال بالمدارس الخاصة بما يشمل جميع المناهج التعليمية المعتمدة.
من جانبه، اعتمد مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع معايير جديدة لدراسة طلبة التعليم العالي خارج الدولة بهدف رفع جاهزيتهم لسوق العمل وتنظيم الابتعاث بما ينسجم مع تطلعات الدولة وقطاعاتها الحيوية.
وأصدر المجلس قرار تعديل سن القبول في مرحلتي رياض الأطفال والصف الأول في المدارس الحكومية والخاصة، على أن يبدأ تطبيقه ابتداء من العام الدراسي 2026–2027، حيث سيتم اعتماد تاريخ 31 ديسمبر من سنة الالتحاق كتاريخ رسمي لاحتساب سن القبول في المدارس ورياض الأطفال التي يبدأ عامها الدراسي في شهري أغسطس أو سبتمبر، مع استمرار تطبيق تاريخ 31 مارس للمدارس ورياض الأطفال التي يبدأ عامها الدراسي في شهر أبريل، وفق النظام المعتمد لديها، على أن يعمل بهذه التواريخ ابتداءً من العام الدراسي 2026–2027 على الطلبة المستجدين في مرحلتي رياض الأطفال والصف الأول.
بدورها، أطلقت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي “برنامج إعداد طلبة البعثات” لتأهيل 300 طالب وطالبة من منتسبي برامج البعثات استعداداً لرحلتهم الأكاديمية خارج الدولة.
وشهد العام الدراسي 2025-2026 تحديثات نوعية شملت إلغاء الاختبارات المركزية لنهاية الفصل الدراسي الثاني لجميع المراحل الدراسية واستبدالها بالتقييم الختامي المدرسي، بحيث تقتصر الاختبارات المركزية على الفصل الأول والثالث.
وتضمنت التحديثات تطبيق المرحلة الثانية من نظام التعلم القائم على المشاريع لجميع طلبة الحلقة الثانية في المدارس الحكومية والخاصة المطبقة لمنهاج الوزارة، إلى جانب تطوير منظومة الاختبارات الوطنية، وزيادة وقت تدريس اللغة العربية في رياض الأطفال، وتخصيص ساعات يومية لطلبة الحلقة الأولى لترسيخ مهارات اللغة.
وفي الإطار التربوي، أطلقت جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم، وبالتنسيق مع كلية الإمارات للتطوير التربوي، البرنامج التطويري “رواد التميز التربوي التنفيذي” لتمكين نخبة من المعلمين الفائزين بالجائزة وتعزيز دورهم في قيادة التغيير التربوي وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما شهد العام 2025 إطلاق مبادرة “بعثات محمد بن راشد الحكومية” التي تشمل حزمة من المبادرات، ويضم أول مشاريعها منحاً دراسية لبرامج الماجستير في الاستراتيجيات الاقتصادية والسياسات الدولية والذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، بالتعاون مع أبرز الجامعات العالمية هي الجامعة الإماراتية للذكاء الاصطناعي (50 مقعداً)، وجامعة أكسفورد (25 مقعدا)، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (25 مقعدا)، وجامعة نيويورك (40 مقعدا)، وجامعة جورج تاون (60 مقعدا)، بواقع 100 دارس في الاقتصاد و100 في الذكاء الاصطناعي.
وفي أكتوبر الماضي، تم افتتاح فرع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في مدينة زايد بمنطقة الظفرة ضمن خطط الجامعة للتوسع المحلي، إذ ستقدم برامج متخصصة في الدراسات الإسلامية والاجتماعية والعمل الإنساني بما يعزز قيم المواطنة والتسامح والعيش المشترك.
-
حققت دولة الإمارات خلال عام 2025، إنجازات إستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي، لتتقدم بخطوات واثقة نحو إنشاء واحدة من أقوى البنى التحتية الرقمية عالمياً، وترسخ موقعها دولة محورية في تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.
وبلغت نسبة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الدولة 97%، وهي الأعلى عالمياً، فيما تجاوز عدد المبرمجين 450 ألف مبرمج.
واتسم المشهد الدولي بتحركات واسعة قادتها الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ شهد العام 2025 إطلاق إطار العمل الإماراتي – الفرنسي للتعاون في الذكاء الاصطناعي، الذي تضمن إنشاء مشروعات في الطاقة المتجددة والرقائق المتقدمة وتطوير منصات بحثية مشتركة، إضافة إلى الاستثمار في مجمع حوسبة بقدرة 1 جيجاوات في فرنسا.
وشكل إنشاء مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي – الأميركي في أبوظبي بقدرة 5 جيجاوات نقطة تحول كبرى، حيث يعد أكبر مجمع للحوسبة الفائقة خارج الولايات المتحدة.
ويتيح المشروع قدرة حوسبية قادرة على خدمة مليارات المستخدمين، معتمداً على مصادر طاقة متنوعة تشمل النووية والشمسية والغاز.
كما أُعلن عن مشروع "ستارغيت الإمارات" بقدرة جيجاوات واحدة، بالشراكة بين G42 وOpenAI وOracle وCisco وSoftBank وNvidia.
وسيضم المشروع أحدث رقاقات “Grace Blackwell GB300”، ما يجعله من أكبر تجمعات المعالجة المتقدمة على مستوى المنطقة، ومن المقرر بدء تشغيل المرحلة الأولى منه في عام 2026، فيما يجري تنفيذ البنية التحتية ضمن المجمع الإماراتي – الأميركي الجديد.
وبرز خلال العام الجاري إعلان “إم جي إكس” الإماراتية بالتعاون مع "بلاك روك" و"مايكروسوفت" عن انضمام “إنفيديا” و“إكس إيه آي” إلى "الشراكة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي"، بهدف الاستثمار في مراكز بيانات الجيل القادم وحلول الطاقة المتقدمة، بإجمالي استثمارات محتملة تصل إلى 100 مليار دولار.
وأطلقت الإمارات منظومة للذكاء الاصطناعي لدعم تنمية القطاع الزراعي الدولي، وذلك في إطار شراكة مع مؤسسة غيتس بقيمة 200 مليون دولار، والتي أُعلن عنها خلال مؤتمر الأطراف (COP28).
وأعلنت الإمارات خلال قمة مجموعة العشرين الأخيرة عن مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" بقيمة مليار دولار، لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي في الدول الأفريقية.
وواصلت الشركات الإماراتية نشاطها الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث افتتحت “بريسايت” مختبراً للمدن الذكية في كازاخستان لدعم برامج التحول الرقمي في آسيا الوسطى، كما أُعلن عن “ممر الذكاء الاصطناعي الإماراتي – الأميركي” الذي يتيح تدفق أشباه الموصلات المتقدمة إلى الشركات الوطنية.
وكشفت الإمارات عن أول منظومة تشريعية ذكية في العالم تعتمد الذكاء الاصطناعي في تحليل القوانين وتقييم تأثير التشريعات وإعداد السياسات العامة، كما أطلقت منحة طحنون بن زايد للتميز في الذكاء الاصطناعي، لدعم الطلاب المتميزين من طلبة البكالوريوس في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
واستحدثت الإمارات مساعد الموارد البشرية الذكي الذي يوفر 108 خدمات تشمل مختلف إجراءات العمل الحكومي، ويخدم أكثر من 50 ألف موظف، ويتيح توفير آلاف الساعات سنوياً، كما شهدت إطلاق "جيس 2"، النموذج اللغوي العربي الكبير مفتوح الوزن الأكثر تقدما في العالم، والذي تم تطويره من الصفر باستخدام 70 مليار مُعامل متغيّر، وتدريبه على أكبر وأغنى قاعدة بيانات عربية المنشأ حتى اليوم.
وعملت الإمارات على توسيع نطاق التدريب المتخصص عبر برنامج الرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جامعة بيرمنغهام دبي، بما يهدف إلى إعداد قيادة حكومية قادرة على تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
وشكلت مبادرة “وكيل ذكاء اصطناعي لكل عضو هيئة تدريس” في جامعة حمدان الذكية تحولاً جديداً في منظومات التعليم العالي، إذ أسهمت في خفض عبء العمل بنسبة 95% ورفع مستوى تحصيل الطلاب بنسبة 40%.
وواصلت الإمارات إنتاج نماذج نوعية في الذكاء الاصطناعي، أبرزها نموذج الاستدلال المطوّر “K2 Think”، الذي يُعد من أكثر النماذج تقدماً في الاستدلال اللغوي المفتوح، كما جرى إطلاق مؤشر “AI في الميدان” لقياس توافق نماذج الذكاء الاصطناعي مع الثقافة الإماراتية من خلال 250 إشارة ثقافية، ليكون أول مؤشر من نوعه عالمياً.
وأظهرت دراسة وطنية أن 44% من الجهات في الدولة تعتمد أنظمة حوسبة عالية الأداء، فيما تم رصد 91 حالة استخدام نوعية للذكاء الاصطناعي في المجالات الصحية، والمالية، والتعليمية، والأمنية.
وتجاوزت الاستثمارات الموجهة نحو الذكاء الاصطناعي 543 مليار درهم خلال عامي 2024 و2025، فيما أعلنت شركات عالمية مختلفة مثل مايكروسوفت وKKR عن استثمارات كبيرة داخل الدولة.
وأطلق مجلس الوزراء مركز تميز عالمي للأمن السيبراني بالتعاون مع “جوجل”، بما يوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل ويعزز منظومة الأمن السيبراني الوطنية.
-
أطلقت دولة الإمارات خلال عام 2025، سلسلة واسعة من المبادرات والمشاريع النوعية في مجالات حماية البيئة والانتقال إلى الطاقة النظيفة والابتكار في التقنيات الخضراء، بما يعزز مكانتها العالمية كإحدى أكثر الدول التزاماً بمواجهة التحديات المناخية وقيادة التحول نحو حلول تدعم الاستدامة البيئية.
وتجسد هذه المبادرات رؤية الإمارات الهادفة إلى ترسيخ اقتصاد منخفض الكربون، وقيادة الجهود الدولية في التحول للطاقة النظيفة، وتوسيع نطاق حماية البيئة والتنوع البيولوجي، وتحفيز الابتكار في الاستدامة.
واستهلت الإمارات العام 2025 بإطلاق أكبر وأول مشروع من نوعه على مستوى العالم يجمع بين الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة في أبوظبي، والذي سيوفر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، ويسهم في توفير حوالي (1 جيجاواط يومياً ) من الحمل الأساسي من الطاقة المتجددة، ليشكل أكبر محطة للطاقة الشمسية مزودة بنظم بطاريات لتخزين الطاقة على مستوى العالم.
وشهدت الإمارات انطلاق أول رحلة استكشاف بحري من نوعها لرسم خريطة جيولوجية شاملة لقاع البحر في مياه الدولة، باستخدام سفينة الأبحاث "جيون" التي تعد أول سفينة بحثية متخصصة في الدولة.
وفي مجال الاقتصاد الدائري، أعلنت شركة "بيئة" عن تطوير أول محطة في الشرق الأوسط لتحويل النفايات إلى هيدروجين أخضر بطاقة إنتاجية تصل إلى 7 أطنان يومياً بحلول 2027، فيما أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مشروعاً وطنياً لإعادة تدوير الإطارات المستعملة وتحويلها إلى مواد تدخل في صناعات جديدة.
من جانبها أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية منصة البيانات الجيومكانية للزراعة والموارد المائية بهدف رفع كفاءة إدارة المياه، وخفض استهلاك المياه الجوفية بنسبة 2%، وزيادة استخدام المياه غير التقليدية إلى 13% بحلول 2027، فيما وقّعت "مبادرة محمد بن زايد للماء" مذكرة تفاهم مع البنك الدولي لتعزيز الابتكار في مواجهة تحديات ندرة المياه عالمياً، إلى جانب إطلاق "تحدي المياه من أجل الزراعة" بجوائز تصل إلى 8 ملايين درهم، والذي تأهل إلى مرحلته الثانية 21 فريقاً من الجهات والأفراد.
وسجلت الدولة تقدماً في حماية البيئة والتنوع البيولوجي، حيث أعلنت هيئة البيئة في الشارقة اكتشاف ثلاثة أنواع نباتية جديدة، وانضم مركز خور كلباء لأشجار القرم إلى الرابطة العالمية للأراضي الرطبة، كما تم إطلاق مشروع "مشد خورفكان" ضمن جهود دعم الثروة السمكية في الشارقة.
بدورها أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي مبادرة حدائق أبوظبي المرجانية على مساحة 1,200 كيلومتر مربع مع تركيب 40 ألف مشد اصطناعي، إلى جانب مشروع لاستزراع أكثر من 4 ملايين مستعمرة مرجانية بحلول 2030، جاء ذلك بالتزامن مع الإعلان عن زيادة مساحة المحميات الطبيعية في إمارة أبوظبي لتصل إلى 20% من إجمالي مساحة الإمارة.
وفي قطاع النقل المستدام، واصلت الإمارات تطوير بنيتها التحتية للنقل الأخضر، حيث أكدت وزارة الطاقة والبنية التحتية تركيب 500 محطة شحن للمركبات الكهربائية بنهاية العام الجاري، بينما أطلقت “دي بي ورلد” أول أسطول من المركبات الكهربائية في ميناء جبل علي لنقل أكثر من 204 آلاف حاوية سنوياً، وبما يسهم في خفض أكثر من 14,600 طن من الانبعاثات، كما أعلنت شركة الاتحاد للقطارات استكمال مشروع تزويد محطة الغويفات بالطاقة الشمسية بنهاية 2025.
وواصلت الإمارات توسعها العالمي في مشروعات الطاقة الشمسية عبر تنفيذ مشاريع في ألبانيا وإيطاليا وإسبانيا بقدرة 446 ميجاواط، إلى جانب مشاريع عائمة في إندونيسيا، ومشروع “الصداوي” في السعودية بقدرة 2 جيجاواط، ومشاريع أخرى في مدغشقر واليمن ومصر وتشاد، بالإضافة إلى محطة للطاقة الشمسية في جزر القمر بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية.
وجرى خلال العام الجاري توقيع اتفاقية بين "مصدر" وشركة “أو أم في” لإنشاء محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 140 ميجاواط في النمسا، وهي من أكبر المبادرات الأوروبية في هذا المجال، وفي السعودية، فازت "مصدر" بتطوير محطتين جديدتين للطاقة الشمسية في نجران وجازان بقدرة إجمالية تبلغ 2 جيجاواط.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة مبادلة للاستثمار "مبادلة"، استثمارها 300 مليون يورو عبر شراكة مع شركة "أكتيس"، المستثمر العالمي الرائد في مجال البنية التحتية المستدامة في الأسواق الناشئة، وذلك للاستثمار في شركة "ريزولف إنرجي"، المنصة المستقلة وسريعة النمو في قطاع الطاقة المتجددة في منطقة وسط وشرق أوروبا.
واحتفت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بمرور عام كامل على التشغيل الكامل لمحطات براكة، التي باتت توفر 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء وتساهم في خفض 22.4 مليون طن من الانبعاثات سنوياً.
وخصصت الإمارات 10 ملايين دولار لإطلاق برنامج يعزز قدرة المجتمعات في آسيا والمحيط الهادئ على التكيف مع الكوارث الطبيعية ودعم البنية التحتية المناخية.
-
كرست دولة الإمارات حضورها واحدة من أبرز قوى العمل الإنساني على مستوى العالم خلال عام 2025، عبر مبادرات ومشاريع نوعية تتخطى حدود الاستجابة الطارئة لتبني منظومات إنسانية وتنموية طويلة الأمد، تعزز جودة الحياة وتمكّن المجتمعات الأكثر حاجة.
وحافظت الإمارات على موقعها في طليعة المانحين الدوليين، بعدما صُنّفت ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية لعام 2025 بقيمة 1.46 مليار دولار وفق نظام التتبع المالي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقدمت الإمارات واحدة من أضخم الاستجابات الإنسانية لقطاع غزة منذ اندلاع الأزمة وحتى بداية شهر ديسمبر الجاري، إذ تجاوزت قيمة مساعداتها 9.4 مليار درهم، شملت أكثر من 100 ألف طن من الإمدادات ومليوني جالون من المياه، إلى جانب إجلاء 3000 مريض ومرافق للعلاج في الدولة. كما استقبل المستشفى الإماراتي الميداني في غزة نحو 54 ألف حالة، فيما قدم المستشفى العائم في العريش خدماته لأكثر من 21 ألف حالة.
وواصلت الإمارات دعم الشعب السوداني لتتجاوز مساعداتها منذ اندلاع الأزمة في عام 2023 نحو 784 مليون دولار، منها 15 مليون دولار خصصتها مؤخرا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ضمن الجهود الإنسانية لتخفيف تداعيات النزاع هناك.
وتعد الإمارات ثاني أكبر مانح للسودان حيث تخطت قيمة المساعدات التي قدمتها للسودان بين 2015–2025 حاجز 4.24 مليار دولار.
وعززت الإمارات حضورها الإنساني والتنموي في اليمن، إذ نفذت هيئة الهلال الأحمر مشروع توزيع وجبات إفطار الصائم في المكلا خلال شهر رمضان الماضي، وفي سقطرى أطلقت مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية مبادرة نوعية بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية لمكافحة سوء تغذية الأطفال والنساء، كما قدمت الإمارات مساعدات عاجلة لـ960 أسرة تضررت من السيول في الساحل الغربي، وواصلت توزيع السلال الغذائية وافتتحت مدرسة جديدة في حضرموت، إلى جانب مشروع “الحقيبة المدرسية” في تعز والحديدة.
وفي خطوة تعكس التزام الدولة بدعم التنمية المستدامة، خصصت الإمارات مليار دولار لدعم قطاع الطاقة في اليمن، وقد شهد قطاع الطاقة المتجددة في اليمن نقلة نوعية بفضل المشاريع التي تنفذها الشركات الإماراتية، ومنها محطتا عدن وشبوة اللتان تسهمان في تزويد أكثر من مليون منزل بالكهرباء النظيفة خلال السنوات المقبلة.
واستمرت الإمارات في دعم المبادرات الإنسانية في أوكرانيا، حيث أسفرت وساطاتها عن تبادل 4641 أسيراً بين الجانبين الروسي والأوكراني منذ اندلاع الأزمة بينهما، كما وقّعت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية اتفاقية بقيمة 4.5 مليون دولار مع مؤسسة أولينا زيلينسكا لتطوير مراكز رعاية الأيتام والأسر الحاضنة في أوكرانيا، استكمالاً لمرحلة أولى شملت إنشاء مراكز مجهزة بالكامل.
وشمل حضور الإمارات الإنساني دولاً عدة، قدمت فيها مساعدات عاجلة لمتضرري الفيضانات والحرائق والأزمات الصحية، ففي الصومال، أرسلت 700 طن من الإمدادات الغذائية دعماً لعشرات آلاف المتضررين من الفيضانات، وفي تشاد بلغ حجم المساعدات التي قدمتها أكثر من 1000 طن دعماً لـ 150 ألف متضرر من الفيضانات، كما نفذت الإمارات حملات مساعدات شتوية في ألبانيا وبنغلاديش.
وقدمت الإمارات دعماً واسعاً لميانمار والفلبين وأفغانستان وسريلانكا عبر فرق الإغاثة المتخصصة، واختتمت العام بإعلان تعهد بقيمة 10 ملايين دولار لدعم المتضررين في شرق الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة.
وأعلنت الإمارات عن تعهّد جديد بقيمة 550 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة التي أطلقتها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى جمع 33 مليار دولار في عام 2026 لتقديم الإغاثة لما يقارب 135 مليون شخص في 23 عملية إنسانية حول العالم.
وانسجاماً مع رسالتها الحضارية، وقّعت الإمارات اتفاقية لبناء مستشفى إماراتي متكامل لطب العيون في عنتيبي بأوغندا بقيمة 20 مليون دولار، وفي القدس الشرقية، خصصت الدولة منحة بقيمة 64.5 مليون دولار لدعم مستشفى المقاصد، أحد أهم المراكز الطبية الفلسطينية.
ووقّعت الإمارات اتفاقية لبناء مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك ومركز لغسيل الكلى في تشاد على مساحة تتجاوز 11 ألف متر مربع، وذلك لتوفير منظومة علاجية متقدمة في قلب أفريقيا.
وأكدت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التزامها بدعم اللاجئين، عبر مساهمة جديدة بقيمة 36.7 مليون درهم للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ليصل إجمالي تعهداتها منذ 2021 إلى 163.6 مليون درهم.
وتابعت الإمارات جهودها في تمكين الشباب عبر التعليم الرقمي، إذ دشنت “المدرسة الرقمية” بالتعاون مع مشروع “عطايا”، مبادرة “أكاديميات المهارات” لتأهيل 5 ملايين شاب وشابة في أفريقيا، بمهارات مهنية تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وتميز عام 2025 بإطلاق مبادرات إنسانية نوعية مثل حملة "وقف الأب" التي تهدف لإنشاء صندوق وقفي يخصص ريعه لتوفير العلاج والرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين وغير القادرين، والمبادرة التي أطلقها بنك الإمارات للطعام بالشراكة مع مبادرة “نعمة” لتوفير مليون وجبة من فائض الطعام خلال رمضان، فيما حققت حملة “وقف الحياة” التي تستهدف دعم المصابين بالأمراض المزمنة إنجازات كبيرة حيث نجحت في جمع 509 ملايين درهم خلال أسبوعين من إطلاقها.
وشكل إطلاق مشروع “حي محمد بن راشد الوقفي”، علامة فارقة في جهود دولة الإمارات الإنسانية، إذ يعد أول حي وقفي متكامل في المنطقة، على مساحة مليوني قدم مربعة واستثمارات قدرها 4.7 مليار درهم، وستخصص عوائد المشروع لدعم التعليم والصحة عالمياً.
-
حققت دولة الإمارات خلال عام 2025، نتائج متميزة في سباق التنافسية العالمية، عبر تصدرها للعديد من المؤشرات والتقارير الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وجسدت تلك النتائج فعالية وكفاءة إستراتيجية التنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة، وريادة تجربتها في إدارة العمل الحكومي، وقوة وجاذبية اقتصادها، والأمن والاستقرار الذي تتمتع به، وتميز منظومة جودة الحياة التي توفرها للمواطنين والمقيمين على أرضها.
وحجزت الإمارات موقعها ضمن قائمة الخمسة الكبار في التقرير السنوي للتنافسية 2025 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية "IMD"، إذ سجّلت 96.09 نقطة من أصل 100، متقدمة مركزين عن العام 2024، كما حافظت على المركز الأول إقليمياً للعام التاسع على التوالي.
وجاءت دولة الإمارات في المرتبة العاشرة عالميا في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، الذي أعلن عنه في فبراير الماضي خلال مؤتمر القوة الناعمة السنوي في العاصمة البريطانية "لندن"، كما تم الإعلان عن ارتفاع قيمة الهوية الإعلامية الوطنية للدولة من تريليون دولار أمريكي إلى أكثر من تريليون ومئتين وثلاثة وعشرين مليار دولار للعام 2025.
ووصلت دولة الإمارات إلى المرتبة التاسعة عالميا في تقرير المواهب العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان لعام 2025، متقدمة 8 مراتب مقارنة بتصنيفها العام الماضي.
وحافظت دولة الإمارات على صدارتها إقليمياً ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، في تقرير مؤشر التنمية البشرية 2025، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، متقدمة في الترتيب العالمي بـ 11 مرتبة مقارنة بتصنيفها في تقرير 2021 - 2022.
وحلت في المركز الـ 15 عالمياً من بين 193 دولة شملها التقرير، وكانت الدولة العربية الوحيدة ضمن قائمة أفضل 20 دولة.
وتبوأت المرتبة الأولى عالميًا في برامج التوعية الصحية، والمشاركة المجتمعية في السياسات الصحية، والارتقاء بجودة الحياة، حسب “مؤشر الشمول الصحي” الذي أطلقته شركة “هاليون”، بالتعاون مع “إيكونوميست إمباكت” في يوليو الماضي خلال جلسة نقاشية تم عقدها في أبوظبي.
وتبرز أهمية “مؤشر الشمول الصحي” باعتباره أداة تقييم دولية تقارن أداء 40 دولة عبر 58 مؤشرا فرعيا في مجالات الثقافة الصحية، والتوعية، والشمول، والعدالة.
واحتلت دولة الإمارات المرتبة الثانية عالميًا في تطبيق النظام الصحي الشامل، وكانت من بين أفضل خمس دول للرعاية الصحية المتمحورة حول الأفراد، كما جاءت في المركز العاشر عالميًا في الثقافة الصحية.
وكشفت النسخة الثانية من تقرير حالة التحول الرقمي في دولة الإمارات، عن تصدر الدولة في مؤشرات حكومية مهمة على المستوى العالمي، فقد احتلت المرتبة الأولى عالمياً فــي مؤشر البنية التحتية للاتصالات، والإطار المؤسسي للحكومة الرقمية، ومؤشر المحتوى الرقمي، ومؤشر المعرفة الرقمية، التي تصدرها منظمة الأمم المتحدة، فيما حققت المركز الأول عالمياً في مؤشر القدرة الرقمية للحكومة الصادر عن "أكسفورد إنسايتس"، وحلت في المركز الثالث في مؤشر تقديم الخدمات الحكومية، والرابع في مؤشر نضج التحول الرقمي الحكومي الصادر عن البنك الدولي، والحادي عشر في كل من مؤشر التنافسية الرقمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية ومؤشر تطور الحكومة الرقمية الصادر عن الأمم المتحدة.
وعززت الإمارات مكانتها كأحد أبرز دول العالم جاذبية واستقطاباً للراغبين في العيش والعمل في بيئة آمنة ومستقرة، إذ تصدرت قائمة الدول الأكثر أماناً حول العالم في منتصف 2025، وفق تقرير موقع الإحصاءات العالمي "نومبيو".
وسجلت درجة أمان 85.2 من أصل 100 نقطة في التقرير الذي يعتمد على عدة معايير لقياس مستوى الأمان، بينها معدلات الجريمة، والسلامة العامة، وجودة الخدمات الأمنية، إضافة إلى الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وجددت الإمارات تفوقها في العديد من التقارير العالمية المختصة في الاقتصاد والأعمال، إذ حلت بالمرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في "تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2024 /2025 Global Entrepreneurship Monitor ،GEM"، والذي صنف الإمارات بأنها أفضل مكان لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من بين 56 اقتصاداً شملها لهذا العام.
وبحسب تقرير الاستثمار العالمي 2025 لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، جاءت دولة الإمارات في المرتبة العاشرة عالمياً كأكبر وجهة لتدفقات للاستثمار الأجنبي المباشر الواردة في العالم، إذ سجلت الدولة مستوى غير مسبوق في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة بقيمة 167.6 مليار درهم "45.6 مليار دولار" في عام 2024
وحققت دولة الإمارات المرتبة التاسعة عالمياً في تقرير التنافسية الرقمية العالمية 2025، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان بسويسرا، لتعزز موقعها ضمن أفضل عشر دول في العالم في الأداء الرقمي، وتحافظ على صدارتها الإقليمية.
-
شهد قطاع البنية التحتية في دولة الإمارات خلال عام 2025، مجموعة من المشاريع الإستراتيجية لمواكبة تطلعات النمو الاقتصادي ودعم المسيرة التنموية في مختلف المجالات.
وجسدت قائمة المشاريع المعلن عنها رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز جودة الحياة والاستقرار والرفاهية لجميع سكان الدولة.
وأعلنت الإمارات عن مشروع القطار فائق السرعة الذي سيربط أبوظبي بدبي ويختصر زمن التنقل بينهما إلى نحو 30 دقيقة بسرعة تصل إلى 350 كيلومترا في الساعة، مع مساهمة اقتصادية متوقعة تتجاوز 145 مليار درهم خلال العقود الخمسة المقبلة.
وكشفت الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات في نوفمبر الماضي عن برامج تطوير وطنية في قطاع الطرق بقيمة تتجاوز 170 مليار درهم حتى عام 2030، تشمل مشاريع تهدف إلى رفع كفاءة شبكة الطرق الاتحادية وتحسين انسيابية الحركة بين إمارات الدولة.
وعلى المستوى المحلي، وقع مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، عقود شراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 22 مليار درهم خلال عام 2025 الجاري.
وأفاد المركز بأن إجمالي عدد مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص قيد التطوير بلغ في أكتوبر الماضي أكثر من 600 مشروع.
من جهتها، كشفت إمارة دبي عن مجموعة من المشاريع الضخمة مثل تطوير شارع الفي بقيمة 1.5 مليار درهم، وتنفيذ مداخل ومخارج "جزر دبي" من جهة بر دبي عبر جسر جديد بطول 1425 متراً وبتكلفة 786 مليون درهم، وتطوير منظومة تصريف مياه الأمطار في أربع مناطق بتكلفة 1.439 مليار درهم ضمن مشروع "تصريف"، والخط الأزرق لمترو دبي بطول 30 كيلومتراً الذي سيضم 14 محطة جديدة تخدم نحو مليون نسمة، إضافة إلى مشاريع جديدة بقيمة 7.6 مليار درهم تشمل تشغيل أربع محطات نقل رئيسية بجهد 132 كيلوفولت وتمديد كابلات أرضية بطول 228 كيلومتراً.
وفي الشارقة، برز خلال العام الجاري افتتاح مشروع قناة اللية في ضاحية الخالدية، والذي يضم مرافق خدمية متنوعة ومساحات عامة جديدة، وافتتاح محطة المطار في منطقة أم فنين بجهد 220 كيلوفولت وتكلفة تجاوزت 500 مليون درهم، وإنجاز مشروع تمديد خط المياه الرئيسي من كلباء إلى وادي الحلو بقيمة 43.77 مليون درهم، وتدشين مشروع ميدان الاستقلال، كما اعتمدت الشارقة مبلغ 42 مليون درهم لتنفيذ الطرق الداخلية في منطقتي الرماقية والسويحات.
بدورها، افتتحت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان مشروع تطوير شارع الشيخ زايد في منطقة الحليو بطول 2.8 كيلومتر، وبكلفة 63 مليون درهم، كما أعلن مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة عن بدء تنفيذ مشروع "بوابة مصفوت"، الذي يهدف إلى تطوير المرافق الحيوية في المنطقة وربط المعالم الطبيعية والتراثية عبر مسارات مشي متصلة.
وأعلن مطار رأس الخيمة الدولي عن تطوير مبنى مخصص لكبار الشخصيات وحظائر للطائرات الخاصة، بالتعاون مع " فالكون إكزكيوتيف أفييشن"، ويشمل المشروع منشآت تمتد على أكثر من 18 ألف متر مربع، بما يوفر بنية متقدمة لدعم خدمات الطيران الخاص والسياحة.
وفي أم القيوين، أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية مشروع تطوير ورفع كفاءة شارع الإمارات بتكلفة 750 مليون درهم، ويتضمن توسعة الطريق إلى خمس حارات في كل اتجاه وإنشاء ستة جسور جديدة، بما يسهم في تحسين الحركة وتقليل زمن الرحلة بنسبة تصل إلى 45%.
من ناحيتها، بدأت دائرة الأشغال العامة والزراعة في الفجيرة تنفيذ المرحلة التاسعة من مشروع الطرق الداخلية بطول 31 كيلومتراً في عدد من مناطق الإمارة، كما شهدت الإمارة دخول محطة "الفجيرة F3" المستقلة لتوليد الكهرباء الخدمة التجارية بقدرة 2.4 جيجاواط.
-
أبوظبي في27 ديسمبر / وام/ شهدت دولة الإمارات خلال عام 2025 سلسلة من الإنجازات الثقافية والمعرفية البارزة التي شكلت امتداداً لنهج تعزيز الهوية الوطنية، وتطوير القطاع الثقافي، وحماية التراث المادي وغير المادي، وترسيخ مكانة الدولة كوجهة عالمية للمعرفة والإبداع والفنون.
وتواصلت الجهود الاتحادية والمحلية في إطلاق المبادرات الثقافية النوعية، وافتتاح المتاحف الكبرى، والإعلان عن اكتشافات أثرية هامة، إضافة إلى تعزيز حضور الإمارات في المشهد الثقافي العالمي.
واعتمدت الإمارات موقع مزرعة الشيخ زايد في الخوانيج موقعاً وطنياً ثالثاً إلى جانب "دار الاتحاد" و"عرقوب السديرة"، نظراً لما يحمله من إرث تاريخي شهد لقاءات مفصلية خلال مرحلة تأسيس دولة الاتحاد.
ووافق مجلس الوزراء على إعداد قانون اتحادي بشأن التراث الثقافي يهدف إلى حماية التراث الثقافي للدولة وتوثيقه، والكشف عنه والمحافظة عليه وإدارته والترويج له، وتشجيع دراسته، وتعزيز التبادل والتنوع الثقافي له، وضمان استدامته.
وأطلقت وزارة الثقافة "السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث" بهدف وضع رؤية وطنية للحفاظ على هذا التراث ودعم الهوية، إضافة إلى اعتماد المجلس السياسة العامة لقطاع الحضارة لتعزيز التواصل الحضاري وترسيخ القيم الوطنية المشتركة.
وشكل صدور المرسوم الأميري بإنشاء "حي الشارقة للإبداع" إضافة نوعية للقطاع الثقافي؛ إذ يعد الحي منصة جديدة لاحتضان المشاريع الابتكارية تعزز مكانة إمارة الشارقة كحاضنة للمعرفة والعمل الإبداعي.
وأعلن مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة بالشراكة مع وزارة الثقافة، إطلاق حزمة واسعة من البرامج لدعم المبدعين والحرفيين وتطوير السياحة الثقافية، شملت دعم 20 مشروعاً إبداعياً وتدريب سفراء للثقافة وتطوير أسواق للحرف التقليدية.
وتميز عام 2025 بافتتاح مجموعة من المتاحف مثل متحف "تيم لاب فينومينا أبوظبي" للفنون الرقمية، ومتحف زايد الوطني الذي يروي قصة الإمارات منذ جذورها العميقة وحتى نهضتها الحديثة، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، إلى جانب الإعلان عن متحف دبي للفنون "DUMA".
وتوالت الاكتشافات الأثرية في دولة الإمارات؛ إذ أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، اكتشاف أول مقبرة من العصر الحديدي في العين تضم أكثر من مائة مدفن ومقتنيات جنائزية، تسلط الضوء على فترة غير معروفة سابقاً من تاريخ المنطقة، كما كشفت أعمال التنقيب في جزيرة الغلة بأم القيوين عن معطيات جديدة توضح امتداد الموقع الأثري لأربعة أضعاف التقديرات السابقة، واكتشاف مصطبة حجرية فريدة مكوّنة من عظام الأطوم، إلى جانب العثور على لآلئ وأدلة على أنشطة اقتصادية واجتماعية متقدمة تعود إلى العصر الحجري الحديث.
وعلى صعيد معارض الكتاب، استقطب معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025 أكثر من 400 ألف زائر، فيما اختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب دورته الـ44 باستضافة أكثر من مليون و400 ألف زائر، ليواصل حصد لقب أكبر معرض للكتاب في العالم على مستوى بيع وشراء حقوق النشر.
وشاركت دولة الإمارات في افتتاح عدد من المواقع التي أُعيد إعمارها في مدينة الموصل العراقية ضمن مبادرة "إحياء روح الموصل"، مؤكدة التزامها بحماية التراث العالمي، حيث خصصت 50.4 مليون دولار لإعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء وكنيستي الطاهرة والساعة.
واستمرت مبادرة تحدي القراءة العربي في تعزيز مكانتها العالمية، إذ استقطبت منذ انطلاقها أكثر من 163 مليون طالب، وأسهمت في رفع معدلات القراءة وتطوير علاقة الأجيال باللغة العربية.
وتلقت المبادرة دعماً جديداً عبر مساهمة مجموعة "شوبا" بوقف قيمته 500 مليون درهم لتوسيع انتشار القراءة.
ونجحت الإمارات في إدراج 4 عناصر جديدة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة اليونسكو، إذ أُدرج فن "الآهلة" كملف وطني ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي بوصفه أحد الفنون الأدائية الشعبية المتوارثة في الدولة، إلى جانب تسجيل "البشت"، و"زفة العروس"، و"الكحل" كملفات عربية مشتركة.
وانتُخبت الإمارات نائباً لرئيس المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، كما أعلنت المنظمة إدراج الشاعر الإماراتي أحمد بن سليم، وجامعة الإمارات ضمن الاحتفالات الخاصة ببرنامجها للذكرى السنوية (2026–2027).
-
دبي في 28 ديسمبر /وام/ سجل القطاع الرياضي في دولة الإمارات خلال عام 2025، حصيلة استثنائية من الإنجازات النوعية على المستويات الاقليمية والقارية والعالمية، ليؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الرياضة الإماراتية على خارطة الرياضة العالمية.
وحققت الرياضة الإماراتية خلال العام الجاري أفضل 3 مشاركات تاريخية لها في الدورات متعددة الألعاب؛ إذ استهلت حضورها في النسخة الثالثة من دورة الألعاب الخليجية الشاطئية التي أقيمت في مسقط شهر أبريل الماضي، بتحقيق 23 ميدالية ملونة، لتسجل أفضل مشاركة في تاريخ الدولة بهذا الحدث.
وواصل وفد الإمارات تألقه على الصعيد القاري، بتحقيق 31 ميدالية في دورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب التي أقيمت في مملكة البحرين شهر أكتوبر الماضي، محققاً أرقاماً قياسية، إلى جانب المشاركة في النسخة السادسة من دورة ألعاب التضامن الإسلامي في المملكة العربية السعودية خلال شهر نوفمبر الماضي، التي اختتمها وفد الدولة برصيد 27 ميدالية، مسجلاً أفضل نتيجة له مقارنة بجميع النسخ السابقة.
وعلى مستوى الألعاب الجماعية، تُوّج فريق الشارقة بطلاً لدوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه على فريق ليون سيتي السنغافوري بنتيجة 2-1 في المباراة النهائية للبطولة القارية التي أقيمت على ملعب بيشان في سنغافورة يوم 18 مايو الماضي.
وفي الألعاب الفردية، شهد عام 2025 حصاداً استثنائياً للرياضة الإماراتية على الساحة العالمية، حيث واصل فريق الإمارات للدراجات الهوائية تألقه الدولي بتتويج السلوفيني تادي بوجاتشار بطلاً للعالم لسباق الطريق للمرة الثانية توالياً في العاصمة الرواندية كيغالي، إلى جانب تحقيقه لقبه الرابع في طواف فرنسا، فيما أحرز فريق الإمارات "إكس آر جي" لقب طواف بولندا، مؤكداً ريادته ومكانته بين نخبة فرق الدراجات في العالم.
وفي رياضة الجوجيتسو، رسخت الإمارات ريادتها العالمية بحصيلة تاريخية من الميداليات في بطولة العالم التي أقيمت في تايلاند؛ إذ حصد منتخب الإمارات 50 ميدالية ملونة، إلى جانب تحقيق 4 ميداليات ملونة في دورة الألعاب العالمية شنغدو، و5 ميداليات ملونة في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، فضلاً عن حصاد ضخم بلغ 66 ميدالية ملونة في بطولات "أبوظبي جراند سلام" التي أقيمت في لندن وباريس والأردن وإسطنبول خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، كما أحرز المنتخب 7 ميداليات ملونة في دورة الألعاب الآسيوية للشباب، و8 ميداليات ملونة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي، في تأكيد على الاستمرارية الفنية والهيمنة الإماراتية قارياً ودولياً.
وأكدت رياضة أصحاب الهمم تفوقها عبر فوز البطلة ذكرى الكعبي، بذهبية سباق 100 متر في بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت في نيودلهي، إلى جانب تتويج محمد هاشل الحبسي، بذهبية بطولة العالم للرماية البارالمبية "التراب" في التشيك مع تسجيل رقم عالمي جديد، إضافة إلى برونزية محمد عثمان في سباق 100 متر للكراسي المتحركة، كما حصدت بعثة الإمارات 9 ميداليات ملونة في كأس العالم للرماية البارالمبية التي استضافتها مدينة العين، وواصل اللاعب أحمد البدواوي تألقه قارياً بإحراز 3 ميداليات برونزية في بطولة آسيا للمضمار التي أقيمت في ماليزيا.
وسجلت رياضة الشطرنج إنجازاً عالمياً بتتويج اللاعبة موزة ناصر الشامسي بلقب بطولة العالم للهواة التي أقيمت في صربيا، كما سجلت الإمارات، في رياضة الخماسي الحديث، مشاركة عالمية تاريخية بحصد 8 ميداليات ملونة في بطولة العالم التي أقيمت في جنوب إفريقيا، وذلك في أول مشاركة عالمية للعبة.
وحققت رياضة الكاراتيه حضوراً متقدماً على المستويات القارية والإقليمية، بحصد ميداليتين برونزيتين في دورة ألعاب التضامن الإسلامي عبر رضا مسعودي، في وزن تحت 84 كجم، وعمر نبيل الشلتوني، في وزن تحت 67 كجم، إلى جانب ميداليتين فضية وبرونزية في بطولة آسيا للناشئين والشباب وتحت 21 عاماً التي أقيمت في الصين، فضلاً عن تحقيق 12 ميدالية ملونة في بطولة غرب آسيا التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان.
وواصلت رياضة المبارزة تألقها، بتحقيق ميدالية برونزية في منافسات الفرق بسلاح الفلوريه ضمن دورة ألعاب التضامن الإسلامي، إلى جانب حصد 4 ميداليات ملونة في البطولة العربية التي أقيمت في مملكة البحرين.
وفي الرياضات البحرية، أحرز منتخب الإمارات للشراع الحديث ذهبية البطولة الآسيوية لفئة "الأوبتمست" في سلطنة عمان، كما تُوّج اللاعب عادل خالد، بذهبية الترتيب العام للدوري الأوروبي للشراع الحديث، إضافة إلى حصد منتخب الشراع 6 ميداليات ملونة في بطولة المضيق الدولية بالمغرب، بينما نال منتخب التجديف الحديث ميداليتين فضية وبرونزية في بطولة آسيا للتجديف الشاطئي في الصين.
وفي رياضة الريشة الطائرة، حقق المنتخب الوطني إنجازات غير مسبوقة، أبرزها فوز اللاعب ريان ملحان، بأول ميدالية آسيوية للإمارات في تاريخ اللعبة، إلى جانب حصد 5 ميداليات ملونة في بطولة إسبانيا الدولية لفئة تحت 19 عاماً، في تأكيد على نجاح برامج إعداد القواعد.
وعززت رياضة القوس والسهم حضورها القاري والأوروبي، بحصد 16 ميدالية ملونة في بطولات غرب آسيا وكأس وسط أوروبا وكأس أوروبا.
وفي الرياضات التراثية، أكدت سباقات القدرة الإماراتية هيمنتها العالمية والآسيوية، بتحقيق ألقاب بطولة العالم للشباب والناشئين، والتتويج ببطولة آسيا، إلى جانب صدارة منافسات الفردي والفرق في دورة الألعاب الآسيوية للشباب، فضلاً عن الفوز بلقب بطولة العالم للخيول الصغيرة في فرنسا.
وسجل منتخب الإمارات الوطني للهجن حضوراً تاريخياً في ظهوره الأول بدورات الألعاب الآسيوية للشباب، بحصد 4 ميداليات ملونة، إلى جانب تحقيق 5 ميداليات أخرى في دورة ألعاب التضامن الإسلامي.
-
رسخت دولة الإمارات خلال عام 2025 مكانتها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المتقدمة وعلوم الفضاء، محقّقة سلسلة من الإنجازات النوعية التي عكست رؤيتها الطموحة نحو بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار، وجسدت حضورها المتنامي في سباق استكشاف الفضاء، ودورها الفاعل في بناء شراكات دولية واسعة في هذا القطاع الحيوي.
واستهلت الدولة العام 2025، بإطلاق ستة أقمار اصطناعية متنوعة، شكّلت دفعة جديدة لمسيرتها في بناء منظومة فضائية وطنية متقدمة، فكان إطلاق الثريا 4 في الرابع من يناير الماضي، ثم إطلاق حزمة تضم محمد بن زايد سات، والعين سات – 1، وHCT-SAT 1، والمرحلة الثانية من كوكبة فورسايت في 14 من الشهر نفسه، وصولا إلى إطلاق القمر الاصطناعي الراداري اتحاد سات في 15 مارس الماضي، كأول قمر راداري وطني يندرج ضمن منظومة متكاملة لتقنيات الرصد المتقدمة.
وفي نهاية نوفمبر الماضي، أطلقت الإمارات القمر الاصطناعي فاي 1، أول منصة معيارية تُطوَّر ضمن مبادرة استضافة حمولة الأقمار الاصطناعية بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي.
وكشفت الصور الأولى التي التقطها “محمد بن زايد سات” و"اتحاد سات" قدرات نوعية في التصوير البصري والراداري، ما يعزز التطبيقات المدنية والبيئية والبحرية ويدعم مشاريع البنية التحتية والاستدامة.
وعززت الإمارات حضورها الدولي في فبراير الماضي عبر توقيع اتفاقية إستراتيجية بين مركز محمد بن راشد للفضاء وشركة تاليس ألينيا سبيس لتطوير “وحدة معادلة الضغط” ضمن محطة الفضاء القمرية، حيث ستتولى الإمارات تطوير وتشغيل الوحدة لمدة تصل إلى 15 عاماً، بما يتيح لها مقعداً دائماً وإسهامات علمية موسعة، ويجعلها من أوائل الدول التي ترسل رائد فضاء إلى القمر.
كما وقع المركز في مايو الماضي اتفاقية مع شركة فايرفلاي أيروسبيس، لتكون الجهة المسؤولة عن نقل المستكشف راشد 2 إلى سطح القمر.
وسيُطلق المستكشف إلى الجانب البعيد من القمر ضمن مركبة الهبوط “بلو غوست” المثبتة على المركبة المدارية “إيليترا دارك”، في ثاني محاولة في التاريخ للهبوط على هذا الجانب.
وتُشارك في المهمة جهات دولية كوكالة الفضاء الأوروبية وناسا وأستراليا، ما يجعل الإمارات ضمن نخبة الدول التي تخوض هذا المسار العلمي المتقدم.
وأعلن المركز توسيع تعاونه مع المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا لتزويد “راشد 2” بكاميرات وأنظمة متقدمة من نوع “CASPEX” تعزز قدراته العلمية والبحثية، كما أعلن في 3 نوفمبر الماضي الانتهاء من تطوير “راشد 2” بعد اجتيازه سلسلة اختبارات بيئية وميكانيكية دقيقة داخل الدولة، قبل إرساله إلى الولايات المتحدة استعداداً لمهمة 2026.
واستكمل المركز في ديسمبر الجاري سلسلة جديدة من الاختبارات المتقدمة على المستكشف راشد 2، تضمنت فحص الأنظمة الكهربائية والميكانيكية والبرمجيات بين المستكشف ومركبة الهبوط القمرية بلو غوست، التابعة لشركة فايرفلاي أيروسبيس، كما عمل على تنفيذ تجارب ميدانية لمحاكاة خروج المستكشف من مركبة الهبوط، بهدف ضمان نجاح عملية إنزاله على سطح القمر.
وفي منعطف مهم، أعلنت شركة سبيس 42 عن تصنيع ودمج واختبار 3 أقمار رادارية "SAR" داخل الإمارات للمرة الأولى، وهي “فورسايت-3” و“فورسايت-4” و“فورسايت-5”، قبل شحنها إلى الولايات المتحدة ، ومع الإطلاق الناجح لهذه الأقمار في نوفمبر الماضي، توسعت الكوكبة في توفير صور رادارية عالية الدقة بقدرة رصد تصل إلى 25 سنتيمتراً، وتدعم الاستجابة للكوارث، والمناخ، والأمن الوطني، والتخطيط الحضري.
وأسس إطلاق القمر الاصطناعي العربي "813" في ديسمبر الجاري لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك بمجال الفضاء، وفقا لرؤية إستراتيجية تقودها دولة الإمارات لتوظيف علوم الفضاء وتقنياته في خدمة التنمية المستدامة ودعم صناع القرار بالمنطقة.
وواصلت الإمارات جهودها في بناء الكفاءات الوطنية في مجال الفضاء، إذ أطلقت أكاديمية الفضاء الوطنية برنامجاً تدريبياً متقدماً في تصميم المهمات الفضائية وهندسة الأقمار الاصطناعية بالشراكة مع مجموعة “ايدج”، بهدف إعداد جيل من مهندسي الفضاء وقادة المهمات المستقبلية.
كما تواصل الإمارات تطوير مشروعها التاريخي لاستكشاف حزام الكويكبات، حيث استكملت وكالة الإمارات للفضاء مرحلة التصميم النهائي لمركبة الهبوط التي ستدرس 7 كويكبات في حزام الكويكبات الرئيسي بين المريخ والمشتري، في مهمة هي الأولى من نوعها عالمياً.
ومع استمرار “مسبار الأمل” في توفير بيانات علمية غير مسبوقة عن الغلاف الجوي للمريخ، تمضي دولة الإمارات بثبات نحو مستقبل فضائي رائد، يعزز مكانتها مركزاً عالمياً للتقنيات المتقدمة ويعكس قدرتها على صناعة إنجازات تتجاوز حدود الأرض.
-
شهد قطاع إسكان المواطنين في دولة الإمارات خلال عام 2025 "عام المجتمع"، زخما كبيرا في المبادرات والمشاريع السكنية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري، ورفع جودة الحياة، وتوفير المسكن الملائم لمختلف فئات المجتمع، بما يجسّد رؤية القيادة الرشيدة في أن تكون سعادة المواطن ورفاهه في صدارة الأولويات.
ورسخت مشاريع الإسكان الاتحادية والمحلية المعلن عنها خارطة طريق واضحة ترتكز على تسهيل إجراءات الحصول على الدعم السكني، وتنويع خيارات التمويل، وتقليص فترات الانتظار، توازياً مع إطلاق مشاريع ومبادرات جديدة توفر آلاف المساكن والأراضي السكنية في مختلف إمارات الدولة.
وعلى المستوى الاتحادي، اعتمد مجلس الوزراء 3567 موافقة إسكانية للمواطنين بإجمالي 2 مليار و546 مليون درهم خلال العام 2025، منها 599 موافقة جديدة خلال الربع الأخير من العام الجاري بقيمة 478 مليون درهم.
وتوزعت الموافقات الإسكانية ما بين منح سكنية مخصصة لذوي الدخل المحدود ومساكن حكومية وتمويلات سكنية بالتعاون مع المصارف الوطنية.
وبلغ إجمالي عدد القرارات الصادرة ضمن برنامج زايد للإسكان 3567 قراراً، بإجمالي 2 مليار و546 مليون درهم، منها 524 قراراً بمنحة مكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله"، بقيمة 356 مليوناً و300 ألف درهم، كما أصدر 623 قراراً بمسكن حكومي "قرض" بقيمة 270 مليوناً و200 ألف درهم، و32 قراراً بمسكن حكومي منحة/منفعة، بقيمة 25 مليوناً و400 ألف درهم، و2388 قرار تمويل سكني بقيمة مليار و894 مليوناً و100 ألف درهم.
وأطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية "في إطار عام المجتمع" مبادرة لتأمين تمويل قرارات الدعم السكني، مع إعطاء أولوية لكبار المواطنين، من خلال مظلة حماية تأمينية تمتد حتى سن 95 عاماً، تغطي حالات الوفاة أو العجز الكلي الدائم.
وجاءت المبادرة بالشراكة مع مصرف الإمارات المركزي وشركات التأمين الوطنية، بهدف تعزيز الأمن المالي للأسر وضمان استدامة الاستفادة من التمويل السكني.
أما على المستوى المحلي، فقد شهدت أبوظبي سلسلة من المشاريع العملاقة، أبرزها توقيع اتفاقيات لتطوير 13 مجتمعاً سكنياً جديداً توفر أكثر من 40 ألف مسكن وأرض سكنية بتكلفة إجمالية تبلغ 106 مليارات درهم.
وتشمل المشاريع بناء 25,244 وحدة سكنية إضافة إلى تطوير 14,876 أرضاً سكنية، إلى جانب استمرار العمل في مشاريع غرب بني ياس وقناة ياس ليصل مجموع المنافع قيد الإنجاز إلى 45 ألف مسكن وأرض تُنجز بحلول 2029.
واعتمدت الإمارة حزمة من التسهيلات التمويلية شملت دعماً مجتمعياً بقيمة 250 ألف درهم يُخصم من قيمة قرض الإسكان بأثر رجعي، وتمديد مدة سداد القروض إلى 30 عاماً. كما اعتمدت خلال العام ثلاث حزم من المنافع السكنية بإجمالي 15.384 مليار درهم استفاد منها 10,718 مواطناً.
من جهتها، أعلنت إمارة دبي في يناير الماضي، عن تنفيذ حزمة مشاريع إسكانية بقيمة 5.4 مليار درهم في مناطق عدة، وذلك دعماً لبرنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة، وتضمنت حزمة المشاريع بناء 3004 مساكن جديدة للمواطنين.
واعتمدت دبي حزمة إسكانية بقيمة تتجاوز 2 مليار درهم تضم أكثر من 1100 وحدة سكنية، موزعة على أربع مناطق رئيسية هي وادي العمردي، والعوير، وحتّا، وعود المطينة.
وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان عن تقديم ما مجموعه 3027 من التسهيلات السكنية خلال النصف الأول من عام 2025، بقيمة إجمالية تجاوزت 1.725 مليار درهم.
وشهدت دبي في مايو الماضي، توقيع اتفاقية تنفيذ مشاريع الإسكان الميّسر، والتي ستوفر في المرحلة الأولى أكثر من 17 ألف وحدة سكنية للكفاءات العاملة في القطاعات الحيوية والإستراتيجية في الإمارة.
بدوره، اعتمد المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة دفعتين لمستحقي منح الأراضي السكنية والاستثمارية البالغ عددهم 3500 مستحق بواقع 1750 منتفعا من منح الأراضي السكنية، و1750 منتفعا من منح الأراضي الاستثمارية.
وبهذه الجهود المتكاملة، يواصل قطاع إسكان المواطنين في دولة الإمارات تعزيز منظومة الاستقرار الأسري، وتوفير بنية سكنية متكاملة تُعلي من جودة الحياة، وتواكب تطلعات المجتمع الإماراتي نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
----------------------------------------------------------------------------------------------------------
المصادر :
------------------------------------------
حصاد الإمارات 2025/ قوانين وقرارات تعزز العمل الحكومي وتدعم مسيرة التنمية
واصلت دولة الإمارات خلال عام 2025 تحديث منظومتها التشريعية والتنظيمية بمجموعة من القوانين والقرارات التي ترجمت نهجها في تعزيز كفاءة العمل الحكومي ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
وجسدت القوانين والقرارات الصادرة رؤية دولة الإمارات في ترسيخ نموذج حكومي مرن يستبق التغيرات، ويعزز الجاهزية في مختلف القطاعات، من خلال سياسات تستند إلى الحوكمة والابتكار والتكامل بين المؤسسات الاتحادية والمحلية، بما يدعم مكانة الإمارات إقليمياً وعالمياً ويحقق تطلعاتها نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
وأصدرت حكومة الإمارات مرسوماً بقانون اتحادي لإعادة تنظيم جهاز الدفاع المدني، و مرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية، يستهدف تعزيز تنافسية بيئة الأعمال وتواكب التحولات الاقتصادية العالمية، ومرسوماً بقانون اتحادي يقضي بتعديل عدد من أحكام قانون الإجراءات المدنية، ومرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية ومرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن الضريبة على الشركات والأعمال (قانون الضريبة على الشركات والأعمال).
وشهدت الإمارات صدور المرسوم بقانون اتحادي بشأن قانون الأحوال الشخصية الجديد، الذي يوفر إطاراً قانونياً متكاملاً يعزز الاستقرار الأسري، ويواكب التطورات الاجتماعية من خلال أحكام مرنة وتسهيل الإجراءات.
وتضمنت قائمة المراسيم الجديدة خلال العام الجاري، المرسوم بقانون اتحادي بإنشاء الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، والمرسوم الاتحادي بإنشاء الهيئة الاتحادية للإسعاف والدفاع المدني، والمرسوم بقانون اتحادي بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية والتأمين في خطوة تعزز الاستقرار المالي والرقابي، ومرسوماً بقانون اتحادي في شأن المنتجات الطبية البيطرية والمنشآت الصيدلانية البيطرية يهدف إلى حماية صحة الحيوان وضمان سلامة الغذاء والصحة العامة.
وأعلنت الإمارات في يونيو الماضي، عن تغييرات وزارية شملت إنشاء وزارة جديدة للتجارة، وتغيير مسمى وزارة الاقتصاد ليصبح وزارة الاقتصاد والسياحة، كما تم اعتماد منظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية كعضو استشاري في جميع المجالس الحكومية بدءاً من يناير 2026.
وعلى مستوى القرارات الحكومية، وافق مجلس الوزراء على إصدار عدد كبير من القرارات التي تعزز كفاءة العمل الحكومي ومنها قرار بشأن تنظيم المعلومات الجيومكانية، وقرار بشأن نظام العمل عن بعد من خارج الدولة في الحكومة الاتحادية، واعتمد المجلس النظام المحدث لإدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية "إنجازاتي"، كما اعتمد اللائحة التنفيذية لتنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية...والعديد غيرها من اللوائح التنفيذية.
وعززت الإمارات من جاذبيتها كوجهة مفضلة للعيش والعمل، حيث أصدرت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ قراراً قضى بإضافة 4 أغراض جديدة لتأشيرات الزيارة، وتعديل الشروط الزمنية والضوابط الخاصة بعدد من التأشيرات القائمة، بهدف تعزيز الانفتاح واستقطاب المواهب، ودعم التنويع الاقتصادي، خاصة في مجالات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والترفيه، والسياحة.
-
حصاد الإمارات 2025/ المرأة الإماراتية تصنع حضورا تاريخيا في الاقتصاد والعلوم والقيادة الدولية
واصلت دولة الإمارات خلال عام 2025، نهجها في دعم المرأة وتمكينها المستدام، عبر حزمة من المبادرات الوطنية والسياسات الحكومية والإنجازات الدولية التي رسخت مكانة المرأة الإماراتية في عملية صنع القرار ومسيرة التنمية المستدامة.
وأطلقت الإمارات، رؤية "أم الإمارات 50:50" بوصفها خارطة طريق تمتد إلى عام 2075، ترتكز على تعزيز جودة حياة المرأة، وتمكينها في قطاعات المستقبل، ودعم حضورها في المناصب القيادية وصياغة الأجندة العالمية للمرأة.
واعتمد مجلس الوزراء إعادة تنظيم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، بهدف تطوير الأطر التشريعية والسياسات الوطنية الداعمة للتوازن بين الجنسين.
وجاء القرار في ظل الإنجازات العالمية للدولة، حيث حلت الإمارات في المركز 13 عالمياً والأول إقليمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
من جانبه، أطلق الاتحاد النسائي العام مشروع "نزرع للاستدامة" الذي يستهدف تدريب 3500 امرأة خلال خمس سنوات ودعم 140 مشروعاً زراعياً نسائياً، بما يعزز الأمن الغذائي وتخريج رائدات أعمال في الزراعة المستدامة، كما أطلق الاتحاد مجالس رائدات الأعمال الإماراتيات في الدول الصديقة لتعزيز حضور المرأة في الاقتصاد العالمي، وتم تدشين أول هذه المجالس في الصين عبر برنامج تدريبي يمتد أسبوعين في أربع مدن صينية كبرى،
وفي مبادرة غير مسبوقة عالمياً، أعلن الاتحاد النسائي العام عن إطلاق أول وظيفة رسمية للأسر المنتجة على مستوى العالم، مع راتب شهري وامتيازات وظيفية وتأمين اجتماعي، في خطوة تُعد نموذجاً عالمياً جديداً في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.
وبرزت خلال العام الجاري مجموعة من المبادرات النوعية التي تستهدف تمكين المرأة في المجالات التقنية والاقتصادية بشكل خاص، مثل البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي الذي عزز مشاركة المرأة في تحليل البيانات والتقنيات المتقدمة، والبرنامج الوطني للمبرمجين الذي يستهدف تأهيل 100 ألف مبرمج بينهم نسبة كبيرة من النساء، كما أسهمت مبادرة AI-Forward في تدريب أكثر من 100 امرأة على مهارات الذكاء الاصطناعي، بينما مكّن برنامج "سيدتي" للذكاء الاصطناعي نحو 500 سيدة من اكتساب مهارات الحوسبة السحابية.
وساهم برنامج تسريع الجاهزية للاستثمار لرائدات الأعمال في دعم المشاريع التقنية النسائية وجذب الاستثمارات، في حين قدّم برنامج "أطلق" تدريباً نوعياً أسهم في تخريج 415 من الكوادر الوطنية في التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية.
وأكد تقرير جامعة هيريوت وات في أبريل الماضي تسجيل دولة الإمارات أعلى نسبة تمثيل نسائي بمجالس إدارات الشركات العامة خليجياً خلال عام 2025 بنسبة 14.8%، بارتفاع 37% عن العام الماضي.
وتشكل النساء 50% من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، و 70% من خريجي الجامعات، و56% من خريجات تخصصات STEM ، كما تشكل النساء أكثر من 50% من القوى العاملة في قطاع الفضاء، و80% من الفريق العلمي لمسبار الأمل، وفي وكالة الإمارات للفضاء تمثل النساء 48% من الموظفين، بينما وصلت نسبة الطالبات في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي إلى 31%.
وعززت المرأة الإماراتية حضورها العالمي خلال عام 2025 فقد أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي اختيار معالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة تمكين المجتمع، وسعادة ميرة سلطان السويدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، وتقى وضاح الهنائي، الأستاذ المساعد لتكنولوجيا المعلومات في جامعة نيويورك أبوظبي، لعضوية مجلس القيادات العالمية الشابة 2025.
وفي السياق ذاته، فازت سعادة شيخة ناصر النويس بمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة 2026-2029، لتكون أول امرأة في العالم تتولى هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة قبل 50 عاماً، كما فازت الدكتورة نادية راشد المزروعي بمنصب نائب رئيس المجلس الأعلى للاتحاد الدولي للصيدلة، وتم انتخاب سعادة عفراء الصابري سفيرة للنوايا الحسنة لمؤتمر زعماء الأديان العالمية.
وأعيد انتخاب سعادة رزان خليفة المبارك رئيسة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) لفترة ثانية، في تأكيد لمكانتها الدولية ولريادة الإمارات في العمل البيئي العالمي، كما انتخبت سعادة ميرة سلطان السويدي رئيسة للجنة التنمية المستدامة في الاتحاد البرلماني الدولي.
-
حصاد الإمارات 2025/الاقتصاد يواصل صعوده ويعزز مكانته ضمن الأسرع نمواً عالمياً
رسخ الاقتصاد الإماراتي في عام 2025 مكانته كأحد أسرع الاقتصادات العالمية نمواً، مدفوعا بازدهار أداء القطاعات غير النفطية، والاستثمارات الأجنبية والمحلية النوعية، والتشريعات والمحفزات الاقتصادية المرنة الداعمة لنمو الأعمال، وبيئة الاستقرار والأمان التي تنعم بها الدولة.
وسجلت التجارة الخارجية غير النفطية نمواً قدره 24.5% خلال النصف الأول من 2025 لتصل إلى 1.7 تريليون درهم، محققة معدل نمو قدره 24.5% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، أي 14 ضعف المعدل العالمي.
وأظهر تقرير الاستثمار العالمي 2025 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، حصول دولة الإمارات على المرتبة العاشرة عالمياً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 167.6 مليار درهم.
ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد الدولة إلى 4.8% خلال 2025، كما ثبّتت وكالات "فيتش" و"موديز" و"إس آند بي جلوبال" التصنيف السيادي للدولة، في تأكيد على قوة الأداء الاقتصادي واستدامة السياسات المالية.
وكشفت بيانات مصرف الإمارات المركزي عن ارتفاع إجمالي الأصول المصرفية 5.199 تريليون درهم في نهاية سبتمبر 2025، وإجمالي الائتمان إلى نحو 2.478 تريليون درهم للفترة ذاتها، فيما أطلق المصرف الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2026–2030 الهادفة إلى تعزيز وصول الأفراد إلى الخدمات المالية وتعزيز منظومة الاستقرار المالي.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات نمواً بنسبة 4.2% بقيمة بلغت 929 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2024، فيما حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 5.7% بقيمة بلغت 720 مليار درهم، وبلغت نسبة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 77.5%، فيما أسهمت الأنشطة النفطية بنسبة 22.5% خلال النصف الأول من عام 2025.
وأقرت الإمارات الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2026 بقيمة 92.4 مليار درهم، وهي الأكبر مقارنة بالسنوات السابقة.
وفي القطاع الصناعي، شهدت الدولة توقيع خمس مذكرات تفاهم بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وعدد من البنوك الوطنية لتوفير حلول تمويلية تتجاوز 40 مليار درهم دعماً للقطاع الصناعي، في حين اختتمت منصة "اصنع في الإمارات" دورتها الرابعة بإجمالي مشاريع صناعية تفوق 11 مليار درهم، وبحضور قياسي تجاوز 122 ألف زائر.
واعتمد مجلس الوزراء، في مستهل العام الجاري، الإستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031 التي تهدف إلى جعل الدولة وجهة رائدة للاستثمارات ومحوراً إستراتيجياً لتدفقات رؤوس الأموال.
وتضمنت الإستراتيجية 12 برنامجاً وطنياً و30 مبادرة تسهم في رفع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من 112 مليار درهم في عام 2023 إلى 240 مليار درهم بحلول 2031، وزيادة مخزون الاستثمار الأجنبي إلى أكثر من 2.2 تريليون درهم.
وأعلن المجلس عن إنشاء الصندوق الوطني للاستثمار برأس مال مبدئي قدره 36.7 مليار درهم قابل للزيادة والمراجعة، وذلك بهدف تشجيع استقطاب الاستثمارات العالمية إلى دولة الإمارات، كما اعتمد إستراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال، الهادفة إلى تعزيز موقع الدولة كمركز عالمي رائد في المالية الإسلامية.
وبرز خلال العام 2025 إطلاق القائمة الإماراتية لشركات المستقبل التي تضم 50 شركة ناشئة في 15 قطاعاً اقتصادياً مستقبلياً، وإطلاق الحملة الوطنية "الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم" التي تهدف إلى تدريب واحتضان 10 آلاف رائد أعمال وتوفير آلاف الفرص الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
وشهدت الدولة تسجيل أكثر من 220 ألف شركة جديدة منذ بداية العام وحتى نهاية نوفمبر الماضي، إضافة إلى تسجيل أكثر من 36 ألف علامة تجارية خلال الفترة ذاتها، بنسبة نمو 48.2% مقارنة بالعام السابق.
وواصلت الإمارات خطوات تمكين الاقتصاد الرقمي عبر إطلاق حزمة من المبادرات من أبرزها "الأكاديمية الرقمية" لتدريب الكفاءات الوطنية، والمنصة الوطنية لفرص عمل الاقتصاد الرقمي بالتعاون مع "لينكدإن"، وبرنامج تحفيزي يستهدف تمكين أكثر من 100 ألف شركة ناشئة بحلول 2029، إضافة إلى مبادرة "المدير التقني للاقتصاد الرقمي".
وعززت الإمارات موقعها كبوابة رئيسية لطرق التجارة الدولية عبر التوسع في إبرام الشراكات الاقتصادية الشاملة مع دول العالم، والإعلان عن برنامج "الإمارات مركز عالمي للتجارة" الذي يستهدف استقطاب أهم 1000 شركة عالمية في مجال التجارة الدولية، وإطلاق بوابة رقمية تربط شركات التصدير الإماراتية بالأسواق العالمية.
وبلغ عدد العلامات التجارية المسجلة الوطنية والدولية في الدولة حتى نهاية سبتمبر الماضي 402 ألفا و311 علامة، كما تم تسجيل 19 ألفا و957 علامة تجارية وطنية ودولية خلال النصف الأول من العام الحالي وبنسبة نمو بلغت 129% مقارنةً بالنصف الأول من العام 2024.
-
حصاد الإمارات 2025/ عام ذهبي لقطاع السياحة وقفزة في أعداد الزوار والإيرادات
شهد عام 2025 استمرار صعود قطاع السياحة في دولة الإمارات كأحد أبرز القطاعات الاقتصادية الوطنية وأكثرها جذباً للاستثمارات والزوار، مدعوماً بمشاريع سياحية نوعية وبُنية تحتية عالمية المستوى، ومؤشرات قوية تعكس تنافسية الدولة وريادتها في القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
وحافظ قطاع السياحة والسفر على تألقه عبر إنجازاته النوعية على مستوى الجذب والإيرادات والمشاريع، إذ بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 257.3 مليار درهم أي ما يمثل 13% من الاقتصاد الوطني.
واستقبلت المنشآت الفندقية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 23.27 مليون نزيل بنمو 4.9% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، كما تم تسجيل أكثر من 79.3 مليون ليلة فندقية، وارتفعت الإيرادات الفندقية بنسبة 7.2% لتتجاوز 35.9 مليار درهم.
وزاد معدل الإشغال الفندقي إلى 79.2% ، وارتفع عدد الغرف المشغولة بنسبة 3.5% ليصل إلى 46.17 مليون غرفة مع زيادة في متوسط السعر اليومي للغرف بنسبة 4.2% ليصل إلى 557 درهما، في ظل طاقة استيعابية بلغت 216,248 غرفة موزعة على 1246 منشأة.
وواصل قطاع الطيران أداءه التصاعدي، حيث سجلت مطارات أبوظبي، ومطار دبي الدولي، ومطار الشارقة الدولي، نحو 108.59 مليون مسافر حتى نهاية سبتمبر الماضي.
وشهدت الإمارات جملة من المشاريع السياحية النوعية، شملت منتجعات عالمية، وجهات ترفيهية مبتكرة ومن أبرزها، الإعلان عن مشروع "ثيرم دبي" الصحي والترفيهي بقيمة ملياري درهم، وافتتاح محمية الفراشات التفاعلية في أبوظبي، وفندق ومنتجع “وين جزيرة المرجان” في رأس الخيمة، ومنتجع "أفاني+ الفجيرة" المقرر افتتاحه عام 2028، وإطلاق مشروع “الطي هيلز” في الشارقة بتكلفة 3.5 مليار درهم، وتدشين المرحلة الثانية من مشروع واجهة الخور المائية في أم القيوين، والإعلان عن تطوير “عالم ومنتجع ديزني” في جزيرة ياس بأبوظبي الذي يعد أحد أكبر المشاريع الترفيهية العالمية.
وفي فبراير الماضي، اختتمت النسخة الخامسة من حملة “أجمل شتاء في العالم” تحت شعار “السياحة الخضراء”، والتي حققت نتائج استثنائية بإيرادات فندقية قاربت 1.9 مليار درهم بنسبة نمو 86.9%، إلى جانب استقطاب أكثر من 4.4 مليون نزيل بزيادة 62% مقارنة بالنسخة السابقة، ووصلت الحملة إلى 224.7 مليون شخص حول العالم.
وجددت دولة الإمارات عضويتها في المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة 2025 – 2029، في خطوة تعكس مكانتها الدولية المؤثرة في صياغة مستقبل السياحة العالمية.
وحققت الإمارات إنجازاً تاريخياً بفوز شيخة ناصر النويس بمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة 2026 – 2029، كأول امرأة تتولى هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة، ما يشكل اعترافاً دولياً بريادة الدولة ودورها المتنامي في القطاع.
وبرز خلال عام 2025 فوز قرية مصفوت بلقب “أفضل قرية سياحية عالمياً 2025”، ودخول الإمارات على قائمة أعلى 7 وجهات عالمية في الإنفاق الدولي للسياح.
-
حصاد الإمارات 2025/ إستراتيجيات استباقية ومبادرات نوعية تستشرف المستقبل
واكبت دولة الإمارات خلال العام 2025 تسارع التحولات التي يشهدها العالم بمجموعة كبيرة من المبادرات والإستراتيجيات الطموحة، التي ترسخ حضورها وريادتها في الابتكار وصناعة المستقبل، وتضمن تقدمها المطرد في مسار التنمية المستدامة.
وشهد العام الجاري إطلاق مجموعة من البرامج والسياسات الاستباقية التي ترسم خارطة طريق واضحة المعالم للعمل الحكومي على المدى الطويل، وتعزز من صدارة الدولة في سباق التنافسية العالمية.
واستهلت الإمارات العام الجاري بإطلاق المرحلة الجديدة من الإستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب في الدولة 2031، واعتمدت الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني التي تستهدف توفير بيئة رقمية سليمة وآمنة ومرنة، كما اعتمدت "سياسة واجهات التطبيقات الرقمية" والتي تتضمن المتطلبات والإجراءات الواجب اتباعها من قبل الوزارات والجهات الاتحادية في أنظمتها وتطبيقاتها التقنية وذلك لضمان سرعة ترابطها وتكاملها مع الأنظمة الأخرى.
ووافق مجلس الوزراء على إنشاء مجلس الإمارات للتكامل، وذلك بهدف العمل على مواءمة وتكامل سياسات وإستراتيجيات وبرامج قطاع الأداء اللوجستي بالدولة، وتطوير البنية التحتية اللوجستية، كما اعتمد المجلس إطلاق البرنامج الوطني للشهادات الخضراء في المباني.
وأطلقت الإمارات المرحلة الثانية من برنامج تصفير البيروقراطية في حكومة دولة الإمارات الذي يهدف إلى صناعة خدمات حكومية أكثر بساطة وأكثر سرعة وأكثر تأثيراً، كما أعلنت عن إطلاق منظومة الأداء الحكومي الاستباقي، والتي تهدف إلى دعم وتطوير العمل الحكومي ورفع مستوى الخدمات وتحقيق التوجهات الإستراتيجية لرؤية "نحن الإمارات 2031" وتحويلها إلى نتائج قابلة للقياس والتنفيذ.
وأعلنت الإمارات عن "منظومة التطوع والمشاركة المجتمعية"، التي تتضمن إستراتيجية شاملة للتطوع الوطني لتصل قاعدة المتطوعين 600 ألف متطوع، وإطلاق منصة متكاملة لهم، ودعم القطاع الثالث ومؤسسات النفع العام لتزيد 30% خلال الفترة المقبلة عبر بوابة موحدة لخدماتهم.
وضمن أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات 2025، أطلقت الإمارات منصة "أرقام الإمارات الموحّدة"، المنصة الوطنية الشاملة للبيانات والإحصاءات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف توفير بيانات دقيقة ولحظية وموثوقة تدعم صناعة القرار، وتعزز جاهزية الدولة لمتغيرات المستقبل، كما أطلقت "الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031"، والتي تسعى إلى تحقيق مجموعة من النتائج بحلول عام 2031، من أبرزها زيادة عدد المواليد الإماراتيين، ورفع معدلات الزواج بين المواطنين، وخفض متوسط العمر عند الزواج.
وكشفت الإمارات عن "إستراتيجية الهوية الوطنية"، التي تتمحور رؤيتها حول تعزيز هوية إماراتية راسخة يتبنّاها المجتمع سبيلًا لتحقيق الاستقرار والازدهار، وبما يعكس رؤية القيادة في جعل الهوية الإماراتية محورًا رئيسيًا في مختلف القطاعات، وترسيخ حضورها في السلوكيات والممارسات اليومية للمجتمع.
ودعما لمستقبل أكثر أمانا، أعلنت الإمارات عن اعتماد سياسة التشفير الوطنية وإصدار اللائحة التنفيذية الخاصة بها، التي تدعو الجهات الحكومية إلى إعداد خطط واضحة ومعتمدة للانتقال من التشفير التقليدي إلى التشفير ما بعد الكم، دعمًا لمستقبل تقني أكثر أمانًا واستعدادًا للتحولات المتسارعة في مجال الحوسبة الكمّية.
-
حصاد الإمارات 2025/ القطاع الصحي يعزز ريادته بإنجازات نوعية
شهد القطاع الصحي في دولة الإمارات خلال عام 2025، سلسلة من الإنجازات النوعية التي رسخت مكانة الدولة كمنصة عالمية للابتكار الطبي، وعززت جاهزية المنظومة الصحية بمكوناتها التشخيصية والعلاجية والبحثية.
وجاءت هذه الإنجازات نتاجاً لرؤية وطنية تقوم على الاستثمار في البنى التحتية الصحية، وتمكين الكفاءات، وإبرام شراكات دولية متقدمة، إلى جانب تطوير التشريعات والسياسات الوقائية لتعزيز جودة الحياة وصون صحة المجتمع.
واعتمد مجلس الوزراء السياسة الوطنية لمكافحة المخاطر الصحية، إلى جانب إعادة تشكيل المجلس الصحي واللجنة الوطنية للصحة العامة.
و أصدرت حكومة الإمارات مرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي في شأن التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة، وذلك في إطار حرصها على تطوير منظومتها التشريعية الصحية، وانسجاماً مع السياسات الصحية الدولية التي تعتمد على استخدام الأعضاء الحيوانية أو الأعضاء المُصنّعة بوصفها حلولاً علاجية متقدمة، تُستخدم وفق ضوابط ومعايير فنّية وطبّية دقيقة تكفل سلامة المرضى وتمنع أي ممارسات غير منظمة أو غير آمنة.
وشهد العام الجاري اعتماد نظام التأمين الصحي للعاملين في حكومة الفجيرة، وافتتاح مركز إقليمي لتوزيع اللقاحات في أبوظبي، كما كشفت سلطة مدينة دبي الطبية عن خطة تطويرية بقيمة 1.3 مليار درهم تشمل إنشاء مبنى مبتكر ومجمع طبي جديد، فيما أعلن المؤتمر الدولي للصيدلة والطب (ICPM 2025) إطلاق ثلاثة مصانع دوائية جديدة في الشارقة باستثمارات تجاوزت 308 ملايين درهم.
وعززت الإمارات مكانتها كمنصةً عالمية للتشخيص المتقدم عبر المشروع الذي أطلقه كل من مركز أبوظبي للخلايا الجذعية ومستشفى ياس وجامعة نيويورك أبوظبي، لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص مرض التصلب المتعدد "MS" بدقة أعلى وسرعة أكبر، فيما أعلنت شركة "M42" خطط إنشاء أول منشأة للعلاج بالأيونات الثقيلة في الشرق الأوسط ضمن مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، لتقديم أحد أكثر أنواع العلاج الإشعاعي دقة لمرضى الأورام.
وعلى مستوى الصحة العامة، أنجزت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أكثر من 95% من أعمال المسح الصحي الوطني و78% من مسح التغذية الوطني، إلى جانب الانتهاء من الأعمال الميدانية لحملة المسح الوطني للصحة والتغذية 2024-2025، كما كشفت الوزارة عن الدليل العلمي المحدث لبرنامج مكافحة الدرن لعام 2025.
وواصلت المؤسسات الصحية في الدولة حصد المزيد من الاعتمادات الدولية، إذ حصلت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة لبرنامج رعاية مرضى السكري في 12 مستشفى و8 مراكز، لتصبح أكبر شبكة صحية معتمدة لرعاية السكري في العالم. كما أصبحت المؤسسة الجهة الأكبر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عدد منشآت إعادة التأهيل المعتمدة من "CARF"، وفازت بأربع جوائز دولية خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للمستشفيات 2025.
وفي ذات السياق، حققت الدولة مركزاً عالمياً متقدماً في مؤشر الشمول الصحي الصادر عن "هاليون" و"إيكونوميست إمباكت"، إذ جاءت في المرتبة الأولى عالمياً في التوعية الصحية والمشاركة المجتمعية، ما يعكس نجاح برامج الوقاية والتثقيف الصحي.
بدوره كشف برنامج "حياة" عن تنفيذ أكثر من 2034 عملية زراعة أعضاء منذ انطلاقه، وتدريب أكثر من 10 آلاف من الكوادر المتخصصة، مع تصدر الإمارات عالميا في نسبة نمو المتبرعين لكل مليون نسمة.
وبرز خلال العام الجاري، إطلاق إستراتيجية الحياة الصحية في إمارة أبوظبي التي تشمل أكثر من 20 مبادرة تنفذ خلال 2026 لترسيخ مفهوم العافية المستدامة وتعزيز جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع.
وفي سياق تعزيز الجهود البحثية، نشرت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية أول مرجع جينومي عربي شامل في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز"، ما يشكل إنجازاً علمياً غير مسبوق في المنطقة.
وكثفت الإمارات جهودها في مكافحة الأمراض المزمنة حول العالم؛ إذ أطلق المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية "غلايد" الذي يعمل تحت إشراف مؤسسة إرث زايد الإنساني مشروعاً بحثياً واسعاً لتحليل البيانات التاريخية للملاريا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بهدف منع إعادة توطين المرض، فيما شهدت العاصمة أبوظبي في ديسمبر الجاري فعالية رفيعة المستوى جمعت قيادات دولية ومساهمين بارزين عالميين في قطاع الرعاية الصحية، أعلنوا خلاله عن تعهّد جماعي بقيمة 1.9 مليار دولار أمريكي لدعم الجهود العالمية الهادفة إلى القضاء على شلل الأطفال.
-
حصاد الإمارات 2025/ مبادرات تطويرية وتحديثات شاملة تعيد رسم مستقبل التعليم
شهد قطاع التعليم في دولة الإمارات خلال عام 2025 سلسلة واسعة من الخطوات التطويرية شملت تحديث المناهج والتركيز على تقنيات المستقبل، إلى جانب تطوير منظومة التعليم العالي والابتعاث.
وتميز العام 2025 بإطلاق مبادرات تُعنى بالمواهب وتحفز البحث العلمي، مثل “مؤسسة زايد للتعليم” التي تهدف إلى دعم 100 ألف موهبة شابة بحلول 2035 وتأهيلهم لقيادة التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عالمياً، واستحداث مادة الذكاء الاصطناعي كمقرر دراسي من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر لتكون الإمارات من أوائل دول العالم التي تُدرِج الذكاء الاصطناعي ضمن مناهج التعليم المدرسي.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم عن تحديث المسارات التعليمية لطلبة الحلقة الثالثة في المدارس الحكومية والمدارس الخاصة المطبقة للمنهاج الوزاري، بحيث يتيح المسار المتقدم للطلبة متابعة دراستهم في تخصصات الهندسة والطب والصيدلة والعلوم، بينما يتيح المسار العام التخصص في العلوم الإنسانية والأدبية وإدارة الأعمال والقانون، والفنون، والعلوم الاجتماعية.
واعتمدت الوزارة دليل ضوابط إلزامية تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية والمفاهيم الاجتماعية في رياض الأطفال بالمدارس الخاصة بما يشمل جميع المناهج التعليمية المعتمدة.
من جانبه، اعتمد مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع معايير جديدة لدراسة طلبة التعليم العالي خارج الدولة بهدف رفع جاهزيتهم لسوق العمل وتنظيم الابتعاث بما ينسجم مع تطلعات الدولة وقطاعاتها الحيوية.
وأصدر المجلس قرار تعديل سن القبول في مرحلتي رياض الأطفال والصف الأول في المدارس الحكومية والخاصة، على أن يبدأ تطبيقه ابتداء من العام الدراسي 2026–2027، حيث سيتم اعتماد تاريخ 31 ديسمبر من سنة الالتحاق كتاريخ رسمي لاحتساب سن القبول في المدارس ورياض الأطفال التي يبدأ عامها الدراسي في شهري أغسطس أو سبتمبر، مع استمرار تطبيق تاريخ 31 مارس للمدارس ورياض الأطفال التي يبدأ عامها الدراسي في شهر أبريل، وفق النظام المعتمد لديها، على أن يعمل بهذه التواريخ ابتداءً من العام الدراسي 2026–2027 على الطلبة المستجدين في مرحلتي رياض الأطفال والصف الأول.
بدورها، أطلقت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي “برنامج إعداد طلبة البعثات” لتأهيل 300 طالب وطالبة من منتسبي برامج البعثات استعداداً لرحلتهم الأكاديمية خارج الدولة.
وشهد العام الدراسي 2025-2026 تحديثات نوعية شملت إلغاء الاختبارات المركزية لنهاية الفصل الدراسي الثاني لجميع المراحل الدراسية واستبدالها بالتقييم الختامي المدرسي، بحيث تقتصر الاختبارات المركزية على الفصل الأول والثالث.
وتضمنت التحديثات تطبيق المرحلة الثانية من نظام التعلم القائم على المشاريع لجميع طلبة الحلقة الثانية في المدارس الحكومية والخاصة المطبقة لمنهاج الوزارة، إلى جانب تطوير منظومة الاختبارات الوطنية، وزيادة وقت تدريس اللغة العربية في رياض الأطفال، وتخصيص ساعات يومية لطلبة الحلقة الأولى لترسيخ مهارات اللغة.
وفي الإطار التربوي، أطلقت جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم، وبالتنسيق مع كلية الإمارات للتطوير التربوي، البرنامج التطويري “رواد التميز التربوي التنفيذي” لتمكين نخبة من المعلمين الفائزين بالجائزة وتعزيز دورهم في قيادة التغيير التربوي وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما شهد العام 2025 إطلاق مبادرة “بعثات محمد بن راشد الحكومية” التي تشمل حزمة من المبادرات، ويضم أول مشاريعها منحاً دراسية لبرامج الماجستير في الاستراتيجيات الاقتصادية والسياسات الدولية والذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، بالتعاون مع أبرز الجامعات العالمية هي الجامعة الإماراتية للذكاء الاصطناعي (50 مقعداً)، وجامعة أكسفورد (25 مقعدا)، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (25 مقعدا)، وجامعة نيويورك (40 مقعدا)، وجامعة جورج تاون (60 مقعدا)، بواقع 100 دارس في الاقتصاد و100 في الذكاء الاصطناعي.
وفي أكتوبر الماضي، تم افتتاح فرع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في مدينة زايد بمنطقة الظفرة ضمن خطط الجامعة للتوسع المحلي، إذ ستقدم برامج متخصصة في الدراسات الإسلامية والاجتماعية والعمل الإنساني بما يعزز قيم المواطنة والتسامح والعيش المشترك.
-
حصاد الإمارات 2025/ عام الإنجازات والتحولات الكبرى في الذكاء الاصطناعي
حققت دولة الإمارات خلال عام 2025، إنجازات إستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي، لتتقدم بخطوات واثقة نحو إنشاء واحدة من أقوى البنى التحتية الرقمية عالمياً، وترسخ موقعها دولة محورية في تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.
وبلغت نسبة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الدولة 97%، وهي الأعلى عالمياً، فيما تجاوز عدد المبرمجين 450 ألف مبرمج.
واتسم المشهد الدولي بتحركات واسعة قادتها الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ شهد العام 2025 إطلاق إطار العمل الإماراتي – الفرنسي للتعاون في الذكاء الاصطناعي، الذي تضمن إنشاء مشروعات في الطاقة المتجددة والرقائق المتقدمة وتطوير منصات بحثية مشتركة، إضافة إلى الاستثمار في مجمع حوسبة بقدرة 1 جيجاوات في فرنسا.
وشكل إنشاء مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي – الأميركي في أبوظبي بقدرة 5 جيجاوات نقطة تحول كبرى، حيث يعد أكبر مجمع للحوسبة الفائقة خارج الولايات المتحدة.
ويتيح المشروع قدرة حوسبية قادرة على خدمة مليارات المستخدمين، معتمداً على مصادر طاقة متنوعة تشمل النووية والشمسية والغاز.
كما أُعلن عن مشروع "ستارغيت الإمارات" بقدرة جيجاوات واحدة، بالشراكة بين G42 وOpenAI وOracle وCisco وSoftBank وNvidia.
وسيضم المشروع أحدث رقاقات “Grace Blackwell GB300”، ما يجعله من أكبر تجمعات المعالجة المتقدمة على مستوى المنطقة، ومن المقرر بدء تشغيل المرحلة الأولى منه في عام 2026، فيما يجري تنفيذ البنية التحتية ضمن المجمع الإماراتي – الأميركي الجديد.
وبرز خلال العام الجاري إعلان “إم جي إكس” الإماراتية بالتعاون مع "بلاك روك" و"مايكروسوفت" عن انضمام “إنفيديا” و“إكس إيه آي” إلى "الشراكة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي"، بهدف الاستثمار في مراكز بيانات الجيل القادم وحلول الطاقة المتقدمة، بإجمالي استثمارات محتملة تصل إلى 100 مليار دولار.
وأطلقت الإمارات منظومة للذكاء الاصطناعي لدعم تنمية القطاع الزراعي الدولي، وذلك في إطار شراكة مع مؤسسة غيتس بقيمة 200 مليون دولار، والتي أُعلن عنها خلال مؤتمر الأطراف (COP28).
وأعلنت الإمارات خلال قمة مجموعة العشرين الأخيرة عن مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" بقيمة مليار دولار، لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي في الدول الأفريقية.
وواصلت الشركات الإماراتية نشاطها الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث افتتحت “بريسايت” مختبراً للمدن الذكية في كازاخستان لدعم برامج التحول الرقمي في آسيا الوسطى، كما أُعلن عن “ممر الذكاء الاصطناعي الإماراتي – الأميركي” الذي يتيح تدفق أشباه الموصلات المتقدمة إلى الشركات الوطنية.
وكشفت الإمارات عن أول منظومة تشريعية ذكية في العالم تعتمد الذكاء الاصطناعي في تحليل القوانين وتقييم تأثير التشريعات وإعداد السياسات العامة، كما أطلقت منحة طحنون بن زايد للتميز في الذكاء الاصطناعي، لدعم الطلاب المتميزين من طلبة البكالوريوس في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
واستحدثت الإمارات مساعد الموارد البشرية الذكي الذي يوفر 108 خدمات تشمل مختلف إجراءات العمل الحكومي، ويخدم أكثر من 50 ألف موظف، ويتيح توفير آلاف الساعات سنوياً، كما شهدت إطلاق "جيس 2"، النموذج اللغوي العربي الكبير مفتوح الوزن الأكثر تقدما في العالم، والذي تم تطويره من الصفر باستخدام 70 مليار مُعامل متغيّر، وتدريبه على أكبر وأغنى قاعدة بيانات عربية المنشأ حتى اليوم.
وعملت الإمارات على توسيع نطاق التدريب المتخصص عبر برنامج الرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جامعة بيرمنغهام دبي، بما يهدف إلى إعداد قيادة حكومية قادرة على تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
وشكلت مبادرة “وكيل ذكاء اصطناعي لكل عضو هيئة تدريس” في جامعة حمدان الذكية تحولاً جديداً في منظومات التعليم العالي، إذ أسهمت في خفض عبء العمل بنسبة 95% ورفع مستوى تحصيل الطلاب بنسبة 40%.
وواصلت الإمارات إنتاج نماذج نوعية في الذكاء الاصطناعي، أبرزها نموذج الاستدلال المطوّر “K2 Think”، الذي يُعد من أكثر النماذج تقدماً في الاستدلال اللغوي المفتوح، كما جرى إطلاق مؤشر “AI في الميدان” لقياس توافق نماذج الذكاء الاصطناعي مع الثقافة الإماراتية من خلال 250 إشارة ثقافية، ليكون أول مؤشر من نوعه عالمياً.
وأظهرت دراسة وطنية أن 44% من الجهات في الدولة تعتمد أنظمة حوسبة عالية الأداء، فيما تم رصد 91 حالة استخدام نوعية للذكاء الاصطناعي في المجالات الصحية، والمالية، والتعليمية، والأمنية.
وتجاوزت الاستثمارات الموجهة نحو الذكاء الاصطناعي 543 مليار درهم خلال عامي 2024 و2025، فيما أعلنت شركات عالمية مختلفة مثل مايكروسوفت وKKR عن استثمارات كبيرة داخل الدولة.
وأطلق مجلس الوزراء مركز تميز عالمي للأمن السيبراني بالتعاون مع “جوجل”، بما يوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل ويعزز منظومة الأمن السيبراني الوطنية.
-
حصاد الإمارات 2025/ ريادة عالمية في الاستدامة ومواجهة التحديات المناخية
أطلقت دولة الإمارات خلال عام 2025، سلسلة واسعة من المبادرات والمشاريع النوعية في مجالات حماية البيئة والانتقال إلى الطاقة النظيفة والابتكار في التقنيات الخضراء، بما يعزز مكانتها العالمية كإحدى أكثر الدول التزاماً بمواجهة التحديات المناخية وقيادة التحول نحو حلول تدعم الاستدامة البيئية.
وتجسد هذه المبادرات رؤية الإمارات الهادفة إلى ترسيخ اقتصاد منخفض الكربون، وقيادة الجهود الدولية في التحول للطاقة النظيفة، وتوسيع نطاق حماية البيئة والتنوع البيولوجي، وتحفيز الابتكار في الاستدامة.
واستهلت الإمارات العام 2025 بإطلاق أكبر وأول مشروع من نوعه على مستوى العالم يجمع بين الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة في أبوظبي، والذي سيوفر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، ويسهم في توفير حوالي (1 جيجاواط يومياً ) من الحمل الأساسي من الطاقة المتجددة، ليشكل أكبر محطة للطاقة الشمسية مزودة بنظم بطاريات لتخزين الطاقة على مستوى العالم.
وشهدت الإمارات انطلاق أول رحلة استكشاف بحري من نوعها لرسم خريطة جيولوجية شاملة لقاع البحر في مياه الدولة، باستخدام سفينة الأبحاث "جيون" التي تعد أول سفينة بحثية متخصصة في الدولة.
وفي مجال الاقتصاد الدائري، أعلنت شركة "بيئة" عن تطوير أول محطة في الشرق الأوسط لتحويل النفايات إلى هيدروجين أخضر بطاقة إنتاجية تصل إلى 7 أطنان يومياً بحلول 2027، فيما أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مشروعاً وطنياً لإعادة تدوير الإطارات المستعملة وتحويلها إلى مواد تدخل في صناعات جديدة.
من جانبها أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية منصة البيانات الجيومكانية للزراعة والموارد المائية بهدف رفع كفاءة إدارة المياه، وخفض استهلاك المياه الجوفية بنسبة 2%، وزيادة استخدام المياه غير التقليدية إلى 13% بحلول 2027، فيما وقّعت "مبادرة محمد بن زايد للماء" مذكرة تفاهم مع البنك الدولي لتعزيز الابتكار في مواجهة تحديات ندرة المياه عالمياً، إلى جانب إطلاق "تحدي المياه من أجل الزراعة" بجوائز تصل إلى 8 ملايين درهم، والذي تأهل إلى مرحلته الثانية 21 فريقاً من الجهات والأفراد.
وسجلت الدولة تقدماً في حماية البيئة والتنوع البيولوجي، حيث أعلنت هيئة البيئة في الشارقة اكتشاف ثلاثة أنواع نباتية جديدة، وانضم مركز خور كلباء لأشجار القرم إلى الرابطة العالمية للأراضي الرطبة، كما تم إطلاق مشروع "مشد خورفكان" ضمن جهود دعم الثروة السمكية في الشارقة.
بدورها أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي مبادرة حدائق أبوظبي المرجانية على مساحة 1,200 كيلومتر مربع مع تركيب 40 ألف مشد اصطناعي، إلى جانب مشروع لاستزراع أكثر من 4 ملايين مستعمرة مرجانية بحلول 2030، جاء ذلك بالتزامن مع الإعلان عن زيادة مساحة المحميات الطبيعية في إمارة أبوظبي لتصل إلى 20% من إجمالي مساحة الإمارة.
وفي قطاع النقل المستدام، واصلت الإمارات تطوير بنيتها التحتية للنقل الأخضر، حيث أكدت وزارة الطاقة والبنية التحتية تركيب 500 محطة شحن للمركبات الكهربائية بنهاية العام الجاري، بينما أطلقت “دي بي ورلد” أول أسطول من المركبات الكهربائية في ميناء جبل علي لنقل أكثر من 204 آلاف حاوية سنوياً، وبما يسهم في خفض أكثر من 14,600 طن من الانبعاثات، كما أعلنت شركة الاتحاد للقطارات استكمال مشروع تزويد محطة الغويفات بالطاقة الشمسية بنهاية 2025.
وواصلت الإمارات توسعها العالمي في مشروعات الطاقة الشمسية عبر تنفيذ مشاريع في ألبانيا وإيطاليا وإسبانيا بقدرة 446 ميجاواط، إلى جانب مشاريع عائمة في إندونيسيا، ومشروع “الصداوي” في السعودية بقدرة 2 جيجاواط، ومشاريع أخرى في مدغشقر واليمن ومصر وتشاد، بالإضافة إلى محطة للطاقة الشمسية في جزر القمر بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية.
وجرى خلال العام الجاري توقيع اتفاقية بين "مصدر" وشركة “أو أم في” لإنشاء محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 140 ميجاواط في النمسا، وهي من أكبر المبادرات الأوروبية في هذا المجال، وفي السعودية، فازت "مصدر" بتطوير محطتين جديدتين للطاقة الشمسية في نجران وجازان بقدرة إجمالية تبلغ 2 جيجاواط.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة مبادلة للاستثمار "مبادلة"، استثمارها 300 مليون يورو عبر شراكة مع شركة "أكتيس"، المستثمر العالمي الرائد في مجال البنية التحتية المستدامة في الأسواق الناشئة، وذلك للاستثمار في شركة "ريزولف إنرجي"، المنصة المستقلة وسريعة النمو في قطاع الطاقة المتجددة في منطقة وسط وشرق أوروبا.
واحتفت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بمرور عام كامل على التشغيل الكامل لمحطات براكة، التي باتت توفر 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء وتساهم في خفض 22.4 مليون طن من الانبعاثات سنوياً.
وخصصت الإمارات 10 ملايين دولار لإطلاق برنامج يعزز قدرة المجتمعات في آسيا والمحيط الهادئ على التكيف مع الكوارث الطبيعية ودعم البنية التحتية المناخية.
-
حصاد الإمارات 2025/ تفوّق في المجال الإنساني وصناعة الأمل على امتداد العالم
كرست دولة الإمارات حضورها واحدة من أبرز قوى العمل الإنساني على مستوى العالم خلال عام 2025، عبر مبادرات ومشاريع نوعية تتخطى حدود الاستجابة الطارئة لتبني منظومات إنسانية وتنموية طويلة الأمد، تعزز جودة الحياة وتمكّن المجتمعات الأكثر حاجة.
وحافظت الإمارات على موقعها في طليعة المانحين الدوليين، بعدما صُنّفت ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية لعام 2025 بقيمة 1.46 مليار دولار وفق نظام التتبع المالي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقدمت الإمارات واحدة من أضخم الاستجابات الإنسانية لقطاع غزة منذ اندلاع الأزمة وحتى بداية شهر ديسمبر الجاري، إذ تجاوزت قيمة مساعداتها 9.4 مليار درهم، شملت أكثر من 100 ألف طن من الإمدادات ومليوني جالون من المياه، إلى جانب إجلاء 3000 مريض ومرافق للعلاج في الدولة. كما استقبل المستشفى الإماراتي الميداني في غزة نحو 54 ألف حالة، فيما قدم المستشفى العائم في العريش خدماته لأكثر من 21 ألف حالة.
وواصلت الإمارات دعم الشعب السوداني لتتجاوز مساعداتها منذ اندلاع الأزمة في عام 2023 نحو 784 مليون دولار، منها 15 مليون دولار خصصتها مؤخرا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ضمن الجهود الإنسانية لتخفيف تداعيات النزاع هناك.
وتعد الإمارات ثاني أكبر مانح للسودان حيث تخطت قيمة المساعدات التي قدمتها للسودان بين 2015–2025 حاجز 4.24 مليار دولار.
وعززت الإمارات حضورها الإنساني والتنموي في اليمن، إذ نفذت هيئة الهلال الأحمر مشروع توزيع وجبات إفطار الصائم في المكلا خلال شهر رمضان الماضي، وفي سقطرى أطلقت مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية مبادرة نوعية بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية لمكافحة سوء تغذية الأطفال والنساء، كما قدمت الإمارات مساعدات عاجلة لـ960 أسرة تضررت من السيول في الساحل الغربي، وواصلت توزيع السلال الغذائية وافتتحت مدرسة جديدة في حضرموت، إلى جانب مشروع “الحقيبة المدرسية” في تعز والحديدة.
وفي خطوة تعكس التزام الدولة بدعم التنمية المستدامة، خصصت الإمارات مليار دولار لدعم قطاع الطاقة في اليمن، وقد شهد قطاع الطاقة المتجددة في اليمن نقلة نوعية بفضل المشاريع التي تنفذها الشركات الإماراتية، ومنها محطتا عدن وشبوة اللتان تسهمان في تزويد أكثر من مليون منزل بالكهرباء النظيفة خلال السنوات المقبلة.
واستمرت الإمارات في دعم المبادرات الإنسانية في أوكرانيا، حيث أسفرت وساطاتها عن تبادل 4641 أسيراً بين الجانبين الروسي والأوكراني منذ اندلاع الأزمة بينهما، كما وقّعت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية اتفاقية بقيمة 4.5 مليون دولار مع مؤسسة أولينا زيلينسكا لتطوير مراكز رعاية الأيتام والأسر الحاضنة في أوكرانيا، استكمالاً لمرحلة أولى شملت إنشاء مراكز مجهزة بالكامل.
وشمل حضور الإمارات الإنساني دولاً عدة، قدمت فيها مساعدات عاجلة لمتضرري الفيضانات والحرائق والأزمات الصحية، ففي الصومال، أرسلت 700 طن من الإمدادات الغذائية دعماً لعشرات آلاف المتضررين من الفيضانات، وفي تشاد بلغ حجم المساعدات التي قدمتها أكثر من 1000 طن دعماً لـ 150 ألف متضرر من الفيضانات، كما نفذت الإمارات حملات مساعدات شتوية في ألبانيا وبنغلاديش.
وقدمت الإمارات دعماً واسعاً لميانمار والفلبين وأفغانستان وسريلانكا عبر فرق الإغاثة المتخصصة، واختتمت العام بإعلان تعهد بقيمة 10 ملايين دولار لدعم المتضررين في شرق الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة.
وأعلنت الإمارات عن تعهّد جديد بقيمة 550 مليون دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة التي أطلقتها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى جمع 33 مليار دولار في عام 2026 لتقديم الإغاثة لما يقارب 135 مليون شخص في 23 عملية إنسانية حول العالم.
وانسجاماً مع رسالتها الحضارية، وقّعت الإمارات اتفاقية لبناء مستشفى إماراتي متكامل لطب العيون في عنتيبي بأوغندا بقيمة 20 مليون دولار، وفي القدس الشرقية، خصصت الدولة منحة بقيمة 64.5 مليون دولار لدعم مستشفى المقاصد، أحد أهم المراكز الطبية الفلسطينية.
ووقّعت الإمارات اتفاقية لبناء مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك ومركز لغسيل الكلى في تشاد على مساحة تتجاوز 11 ألف متر مربع، وذلك لتوفير منظومة علاجية متقدمة في قلب أفريقيا.
وأكدت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التزامها بدعم اللاجئين، عبر مساهمة جديدة بقيمة 36.7 مليون درهم للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ليصل إجمالي تعهداتها منذ 2021 إلى 163.6 مليون درهم.
وتابعت الإمارات جهودها في تمكين الشباب عبر التعليم الرقمي، إذ دشنت “المدرسة الرقمية” بالتعاون مع مشروع “عطايا”، مبادرة “أكاديميات المهارات” لتأهيل 5 ملايين شاب وشابة في أفريقيا، بمهارات مهنية تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وتميز عام 2025 بإطلاق مبادرات إنسانية نوعية مثل حملة "وقف الأب" التي تهدف لإنشاء صندوق وقفي يخصص ريعه لتوفير العلاج والرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين وغير القادرين، والمبادرة التي أطلقها بنك الإمارات للطعام بالشراكة مع مبادرة “نعمة” لتوفير مليون وجبة من فائض الطعام خلال رمضان، فيما حققت حملة “وقف الحياة” التي تستهدف دعم المصابين بالأمراض المزمنة إنجازات كبيرة حيث نجحت في جمع 509 ملايين درهم خلال أسبوعين من إطلاقها.
وشكل إطلاق مشروع “حي محمد بن راشد الوقفي”، علامة فارقة في جهود دولة الإمارات الإنسانية، إذ يعد أول حي وقفي متكامل في المنطقة، على مساحة مليوني قدم مربعة واستثمارات قدرها 4.7 مليار درهم، وستخصص عوائد المشروع لدعم التعليم والصحة عالمياً.
-
حصاد الإمارات 2025/ صدارة في التنافسية العالمية تترجم رؤية وطن يستبق المستقبل
حققت دولة الإمارات خلال عام 2025، نتائج متميزة في سباق التنافسية العالمية، عبر تصدرها للعديد من المؤشرات والتقارير الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وجسدت تلك النتائج فعالية وكفاءة إستراتيجية التنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة، وريادة تجربتها في إدارة العمل الحكومي، وقوة وجاذبية اقتصادها، والأمن والاستقرار الذي تتمتع به، وتميز منظومة جودة الحياة التي توفرها للمواطنين والمقيمين على أرضها.
وحجزت الإمارات موقعها ضمن قائمة الخمسة الكبار في التقرير السنوي للتنافسية 2025 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية "IMD"، إذ سجّلت 96.09 نقطة من أصل 100، متقدمة مركزين عن العام 2024، كما حافظت على المركز الأول إقليمياً للعام التاسع على التوالي.
وجاءت دولة الإمارات في المرتبة العاشرة عالميا في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، الذي أعلن عنه في فبراير الماضي خلال مؤتمر القوة الناعمة السنوي في العاصمة البريطانية "لندن"، كما تم الإعلان عن ارتفاع قيمة الهوية الإعلامية الوطنية للدولة من تريليون دولار أمريكي إلى أكثر من تريليون ومئتين وثلاثة وعشرين مليار دولار للعام 2025.
ووصلت دولة الإمارات إلى المرتبة التاسعة عالميا في تقرير المواهب العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان لعام 2025، متقدمة 8 مراتب مقارنة بتصنيفها العام الماضي.
وحافظت دولة الإمارات على صدارتها إقليمياً ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، في تقرير مؤشر التنمية البشرية 2025، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، متقدمة في الترتيب العالمي بـ 11 مرتبة مقارنة بتصنيفها في تقرير 2021 - 2022.
وحلت في المركز الـ 15 عالمياً من بين 193 دولة شملها التقرير، وكانت الدولة العربية الوحيدة ضمن قائمة أفضل 20 دولة.
وتبوأت المرتبة الأولى عالميًا في برامج التوعية الصحية، والمشاركة المجتمعية في السياسات الصحية، والارتقاء بجودة الحياة، حسب “مؤشر الشمول الصحي” الذي أطلقته شركة “هاليون”، بالتعاون مع “إيكونوميست إمباكت” في يوليو الماضي خلال جلسة نقاشية تم عقدها في أبوظبي.
وتبرز أهمية “مؤشر الشمول الصحي” باعتباره أداة تقييم دولية تقارن أداء 40 دولة عبر 58 مؤشرا فرعيا في مجالات الثقافة الصحية، والتوعية، والشمول، والعدالة.
واحتلت دولة الإمارات المرتبة الثانية عالميًا في تطبيق النظام الصحي الشامل، وكانت من بين أفضل خمس دول للرعاية الصحية المتمحورة حول الأفراد، كما جاءت في المركز العاشر عالميًا في الثقافة الصحية.
وكشفت النسخة الثانية من تقرير حالة التحول الرقمي في دولة الإمارات، عن تصدر الدولة في مؤشرات حكومية مهمة على المستوى العالمي، فقد احتلت المرتبة الأولى عالمياً فــي مؤشر البنية التحتية للاتصالات، والإطار المؤسسي للحكومة الرقمية، ومؤشر المحتوى الرقمي، ومؤشر المعرفة الرقمية، التي تصدرها منظمة الأمم المتحدة، فيما حققت المركز الأول عالمياً في مؤشر القدرة الرقمية للحكومة الصادر عن "أكسفورد إنسايتس"، وحلت في المركز الثالث في مؤشر تقديم الخدمات الحكومية، والرابع في مؤشر نضج التحول الرقمي الحكومي الصادر عن البنك الدولي، والحادي عشر في كل من مؤشر التنافسية الرقمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية ومؤشر تطور الحكومة الرقمية الصادر عن الأمم المتحدة.
وعززت الإمارات مكانتها كأحد أبرز دول العالم جاذبية واستقطاباً للراغبين في العيش والعمل في بيئة آمنة ومستقرة، إذ تصدرت قائمة الدول الأكثر أماناً حول العالم في منتصف 2025، وفق تقرير موقع الإحصاءات العالمي "نومبيو".
وسجلت درجة أمان 85.2 من أصل 100 نقطة في التقرير الذي يعتمد على عدة معايير لقياس مستوى الأمان، بينها معدلات الجريمة، والسلامة العامة، وجودة الخدمات الأمنية، إضافة إلى الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وجددت الإمارات تفوقها في العديد من التقارير العالمية المختصة في الاقتصاد والأعمال، إذ حلت بالمرتبة الأولى عالمياً للعام الرابع على التوالي في "تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2024 /2025 Global Entrepreneurship Monitor ،GEM"، والذي صنف الإمارات بأنها أفضل مكان لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من بين 56 اقتصاداً شملها لهذا العام.
وبحسب تقرير الاستثمار العالمي 2025 لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، جاءت دولة الإمارات في المرتبة العاشرة عالمياً كأكبر وجهة لتدفقات للاستثمار الأجنبي المباشر الواردة في العالم، إذ سجلت الدولة مستوى غير مسبوق في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة بقيمة 167.6 مليار درهم "45.6 مليار دولار" في عام 2024
وحققت دولة الإمارات المرتبة التاسعة عالمياً في تقرير التنافسية الرقمية العالمية 2025، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان بسويسرا، لتعزز موقعها ضمن أفضل عشر دول في العالم في الأداء الرقمي، وتحافظ على صدارتها الإقليمية.
-
حصاد الإمارات 2025/ مشاريع نوعية في البنية التحتية تعزز جودة الحياة
شهد قطاع البنية التحتية في دولة الإمارات خلال عام 2025، مجموعة من المشاريع الإستراتيجية لمواكبة تطلعات النمو الاقتصادي ودعم المسيرة التنموية في مختلف المجالات.
وجسدت قائمة المشاريع المعلن عنها رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز جودة الحياة والاستقرار والرفاهية لجميع سكان الدولة.
وأعلنت الإمارات عن مشروع القطار فائق السرعة الذي سيربط أبوظبي بدبي ويختصر زمن التنقل بينهما إلى نحو 30 دقيقة بسرعة تصل إلى 350 كيلومترا في الساعة، مع مساهمة اقتصادية متوقعة تتجاوز 145 مليار درهم خلال العقود الخمسة المقبلة.
وكشفت الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات في نوفمبر الماضي عن برامج تطوير وطنية في قطاع الطرق بقيمة تتجاوز 170 مليار درهم حتى عام 2030، تشمل مشاريع تهدف إلى رفع كفاءة شبكة الطرق الاتحادية وتحسين انسيابية الحركة بين إمارات الدولة.
وعلى المستوى المحلي، وقع مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، عقود شراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 22 مليار درهم خلال عام 2025 الجاري.
وأفاد المركز بأن إجمالي عدد مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص قيد التطوير بلغ في أكتوبر الماضي أكثر من 600 مشروع.
من جهتها، كشفت إمارة دبي عن مجموعة من المشاريع الضخمة مثل تطوير شارع الفي بقيمة 1.5 مليار درهم، وتنفيذ مداخل ومخارج "جزر دبي" من جهة بر دبي عبر جسر جديد بطول 1425 متراً وبتكلفة 786 مليون درهم، وتطوير منظومة تصريف مياه الأمطار في أربع مناطق بتكلفة 1.439 مليار درهم ضمن مشروع "تصريف"، والخط الأزرق لمترو دبي بطول 30 كيلومتراً الذي سيضم 14 محطة جديدة تخدم نحو مليون نسمة، إضافة إلى مشاريع جديدة بقيمة 7.6 مليار درهم تشمل تشغيل أربع محطات نقل رئيسية بجهد 132 كيلوفولت وتمديد كابلات أرضية بطول 228 كيلومتراً.
وفي الشارقة، برز خلال العام الجاري افتتاح مشروع قناة اللية في ضاحية الخالدية، والذي يضم مرافق خدمية متنوعة ومساحات عامة جديدة، وافتتاح محطة المطار في منطقة أم فنين بجهد 220 كيلوفولت وتكلفة تجاوزت 500 مليون درهم، وإنجاز مشروع تمديد خط المياه الرئيسي من كلباء إلى وادي الحلو بقيمة 43.77 مليون درهم، وتدشين مشروع ميدان الاستقلال، كما اعتمدت الشارقة مبلغ 42 مليون درهم لتنفيذ الطرق الداخلية في منطقتي الرماقية والسويحات.
بدورها، افتتحت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان مشروع تطوير شارع الشيخ زايد في منطقة الحليو بطول 2.8 كيلومتر، وبكلفة 63 مليون درهم، كما أعلن مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة عن بدء تنفيذ مشروع "بوابة مصفوت"، الذي يهدف إلى تطوير المرافق الحيوية في المنطقة وربط المعالم الطبيعية والتراثية عبر مسارات مشي متصلة.
وأعلن مطار رأس الخيمة الدولي عن تطوير مبنى مخصص لكبار الشخصيات وحظائر للطائرات الخاصة، بالتعاون مع " فالكون إكزكيوتيف أفييشن"، ويشمل المشروع منشآت تمتد على أكثر من 18 ألف متر مربع، بما يوفر بنية متقدمة لدعم خدمات الطيران الخاص والسياحة.
وفي أم القيوين، أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية مشروع تطوير ورفع كفاءة شارع الإمارات بتكلفة 750 مليون درهم، ويتضمن توسعة الطريق إلى خمس حارات في كل اتجاه وإنشاء ستة جسور جديدة، بما يسهم في تحسين الحركة وتقليل زمن الرحلة بنسبة تصل إلى 45%.
من ناحيتها، بدأت دائرة الأشغال العامة والزراعة في الفجيرة تنفيذ المرحلة التاسعة من مشروع الطرق الداخلية بطول 31 كيلومتراً في عدد من مناطق الإمارة، كما شهدت الإمارة دخول محطة "الفجيرة F3" المستقلة لتوليد الكهرباء الخدمة التجارية بقدرة 2.4 جيجاواط.
-
حصاد الإمارات 2025/ مشهد ثقافي مزدهر بالمبادرات والإنجازات المعرفية
أبوظبي في27 ديسمبر / وام/ شهدت دولة الإمارات خلال عام 2025 سلسلة من الإنجازات الثقافية والمعرفية البارزة التي شكلت امتداداً لنهج تعزيز الهوية الوطنية، وتطوير القطاع الثقافي، وحماية التراث المادي وغير المادي، وترسيخ مكانة الدولة كوجهة عالمية للمعرفة والإبداع والفنون.
وتواصلت الجهود الاتحادية والمحلية في إطلاق المبادرات الثقافية النوعية، وافتتاح المتاحف الكبرى، والإعلان عن اكتشافات أثرية هامة، إضافة إلى تعزيز حضور الإمارات في المشهد الثقافي العالمي.
واعتمدت الإمارات موقع مزرعة الشيخ زايد في الخوانيج موقعاً وطنياً ثالثاً إلى جانب "دار الاتحاد" و"عرقوب السديرة"، نظراً لما يحمله من إرث تاريخي شهد لقاءات مفصلية خلال مرحلة تأسيس دولة الاتحاد.
ووافق مجلس الوزراء على إعداد قانون اتحادي بشأن التراث الثقافي يهدف إلى حماية التراث الثقافي للدولة وتوثيقه، والكشف عنه والمحافظة عليه وإدارته والترويج له، وتشجيع دراسته، وتعزيز التبادل والتنوع الثقافي له، وضمان استدامته.
وأطلقت وزارة الثقافة "السياسة الوطنية للحفاظ على التراث المعماري الحديث" بهدف وضع رؤية وطنية للحفاظ على هذا التراث ودعم الهوية، إضافة إلى اعتماد المجلس السياسة العامة لقطاع الحضارة لتعزيز التواصل الحضاري وترسيخ القيم الوطنية المشتركة.
وشكل صدور المرسوم الأميري بإنشاء "حي الشارقة للإبداع" إضافة نوعية للقطاع الثقافي؛ إذ يعد الحي منصة جديدة لاحتضان المشاريع الابتكارية تعزز مكانة إمارة الشارقة كحاضنة للمعرفة والعمل الإبداعي.
وأعلن مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة بالشراكة مع وزارة الثقافة، إطلاق حزمة واسعة من البرامج لدعم المبدعين والحرفيين وتطوير السياحة الثقافية، شملت دعم 20 مشروعاً إبداعياً وتدريب سفراء للثقافة وتطوير أسواق للحرف التقليدية.
وتميز عام 2025 بافتتاح مجموعة من المتاحف مثل متحف "تيم لاب فينومينا أبوظبي" للفنون الرقمية، ومتحف زايد الوطني الذي يروي قصة الإمارات منذ جذورها العميقة وحتى نهضتها الحديثة، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، إلى جانب الإعلان عن متحف دبي للفنون "DUMA".
وتوالت الاكتشافات الأثرية في دولة الإمارات؛ إذ أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، اكتشاف أول مقبرة من العصر الحديدي في العين تضم أكثر من مائة مدفن ومقتنيات جنائزية، تسلط الضوء على فترة غير معروفة سابقاً من تاريخ المنطقة، كما كشفت أعمال التنقيب في جزيرة الغلة بأم القيوين عن معطيات جديدة توضح امتداد الموقع الأثري لأربعة أضعاف التقديرات السابقة، واكتشاف مصطبة حجرية فريدة مكوّنة من عظام الأطوم، إلى جانب العثور على لآلئ وأدلة على أنشطة اقتصادية واجتماعية متقدمة تعود إلى العصر الحجري الحديث.
وعلى صعيد معارض الكتاب، استقطب معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025 أكثر من 400 ألف زائر، فيما اختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب دورته الـ44 باستضافة أكثر من مليون و400 ألف زائر، ليواصل حصد لقب أكبر معرض للكتاب في العالم على مستوى بيع وشراء حقوق النشر.
وشاركت دولة الإمارات في افتتاح عدد من المواقع التي أُعيد إعمارها في مدينة الموصل العراقية ضمن مبادرة "إحياء روح الموصل"، مؤكدة التزامها بحماية التراث العالمي، حيث خصصت 50.4 مليون دولار لإعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء وكنيستي الطاهرة والساعة.
واستمرت مبادرة تحدي القراءة العربي في تعزيز مكانتها العالمية، إذ استقطبت منذ انطلاقها أكثر من 163 مليون طالب، وأسهمت في رفع معدلات القراءة وتطوير علاقة الأجيال باللغة العربية.
وتلقت المبادرة دعماً جديداً عبر مساهمة مجموعة "شوبا" بوقف قيمته 500 مليون درهم لتوسيع انتشار القراءة.
ونجحت الإمارات في إدراج 4 عناصر جديدة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة اليونسكو، إذ أُدرج فن "الآهلة" كملف وطني ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي بوصفه أحد الفنون الأدائية الشعبية المتوارثة في الدولة، إلى جانب تسجيل "البشت"، و"زفة العروس"، و"الكحل" كملفات عربية مشتركة.
وانتُخبت الإمارات نائباً لرئيس المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، كما أعلنت المنظمة إدراج الشاعر الإماراتي أحمد بن سليم، وجامعة الإمارات ضمن الاحتفالات الخاصة ببرنامجها للذكرى السنوية (2026–2027).
-
الرياضة الإماراتية في 2025/ حصاد استثنائي وإنجازات قارية وعالمية غير مسبوقة
دبي في 28 ديسمبر /وام/ سجل القطاع الرياضي في دولة الإمارات خلال عام 2025، حصيلة استثنائية من الإنجازات النوعية على المستويات الاقليمية والقارية والعالمية، ليؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الرياضة الإماراتية على خارطة الرياضة العالمية.
وحققت الرياضة الإماراتية خلال العام الجاري أفضل 3 مشاركات تاريخية لها في الدورات متعددة الألعاب؛ إذ استهلت حضورها في النسخة الثالثة من دورة الألعاب الخليجية الشاطئية التي أقيمت في مسقط شهر أبريل الماضي، بتحقيق 23 ميدالية ملونة، لتسجل أفضل مشاركة في تاريخ الدولة بهذا الحدث.
وواصل وفد الإمارات تألقه على الصعيد القاري، بتحقيق 31 ميدالية في دورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب التي أقيمت في مملكة البحرين شهر أكتوبر الماضي، محققاً أرقاماً قياسية، إلى جانب المشاركة في النسخة السادسة من دورة ألعاب التضامن الإسلامي في المملكة العربية السعودية خلال شهر نوفمبر الماضي، التي اختتمها وفد الدولة برصيد 27 ميدالية، مسجلاً أفضل نتيجة له مقارنة بجميع النسخ السابقة.
وعلى مستوى الألعاب الجماعية، تُوّج فريق الشارقة بطلاً لدوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه على فريق ليون سيتي السنغافوري بنتيجة 2-1 في المباراة النهائية للبطولة القارية التي أقيمت على ملعب بيشان في سنغافورة يوم 18 مايو الماضي.
وفي الألعاب الفردية، شهد عام 2025 حصاداً استثنائياً للرياضة الإماراتية على الساحة العالمية، حيث واصل فريق الإمارات للدراجات الهوائية تألقه الدولي بتتويج السلوفيني تادي بوجاتشار بطلاً للعالم لسباق الطريق للمرة الثانية توالياً في العاصمة الرواندية كيغالي، إلى جانب تحقيقه لقبه الرابع في طواف فرنسا، فيما أحرز فريق الإمارات "إكس آر جي" لقب طواف بولندا، مؤكداً ريادته ومكانته بين نخبة فرق الدراجات في العالم.
وفي رياضة الجوجيتسو، رسخت الإمارات ريادتها العالمية بحصيلة تاريخية من الميداليات في بطولة العالم التي أقيمت في تايلاند؛ إذ حصد منتخب الإمارات 50 ميدالية ملونة، إلى جانب تحقيق 4 ميداليات ملونة في دورة الألعاب العالمية شنغدو، و5 ميداليات ملونة في بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، فضلاً عن حصاد ضخم بلغ 66 ميدالية ملونة في بطولات "أبوظبي جراند سلام" التي أقيمت في لندن وباريس والأردن وإسطنبول خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، كما أحرز المنتخب 7 ميداليات ملونة في دورة الألعاب الآسيوية للشباب، و8 ميداليات ملونة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي، في تأكيد على الاستمرارية الفنية والهيمنة الإماراتية قارياً ودولياً.
وأكدت رياضة أصحاب الهمم تفوقها عبر فوز البطلة ذكرى الكعبي، بذهبية سباق 100 متر في بطولة العالم لألعاب القوى التي أقيمت في نيودلهي، إلى جانب تتويج محمد هاشل الحبسي، بذهبية بطولة العالم للرماية البارالمبية "التراب" في التشيك مع تسجيل رقم عالمي جديد، إضافة إلى برونزية محمد عثمان في سباق 100 متر للكراسي المتحركة، كما حصدت بعثة الإمارات 9 ميداليات ملونة في كأس العالم للرماية البارالمبية التي استضافتها مدينة العين، وواصل اللاعب أحمد البدواوي تألقه قارياً بإحراز 3 ميداليات برونزية في بطولة آسيا للمضمار التي أقيمت في ماليزيا.
وسجلت رياضة الشطرنج إنجازاً عالمياً بتتويج اللاعبة موزة ناصر الشامسي بلقب بطولة العالم للهواة التي أقيمت في صربيا، كما سجلت الإمارات، في رياضة الخماسي الحديث، مشاركة عالمية تاريخية بحصد 8 ميداليات ملونة في بطولة العالم التي أقيمت في جنوب إفريقيا، وذلك في أول مشاركة عالمية للعبة.
وحققت رياضة الكاراتيه حضوراً متقدماً على المستويات القارية والإقليمية، بحصد ميداليتين برونزيتين في دورة ألعاب التضامن الإسلامي عبر رضا مسعودي، في وزن تحت 84 كجم، وعمر نبيل الشلتوني، في وزن تحت 67 كجم، إلى جانب ميداليتين فضية وبرونزية في بطولة آسيا للناشئين والشباب وتحت 21 عاماً التي أقيمت في الصين، فضلاً عن تحقيق 12 ميدالية ملونة في بطولة غرب آسيا التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان.
وواصلت رياضة المبارزة تألقها، بتحقيق ميدالية برونزية في منافسات الفرق بسلاح الفلوريه ضمن دورة ألعاب التضامن الإسلامي، إلى جانب حصد 4 ميداليات ملونة في البطولة العربية التي أقيمت في مملكة البحرين.
وفي الرياضات البحرية، أحرز منتخب الإمارات للشراع الحديث ذهبية البطولة الآسيوية لفئة "الأوبتمست" في سلطنة عمان، كما تُوّج اللاعب عادل خالد، بذهبية الترتيب العام للدوري الأوروبي للشراع الحديث، إضافة إلى حصد منتخب الشراع 6 ميداليات ملونة في بطولة المضيق الدولية بالمغرب، بينما نال منتخب التجديف الحديث ميداليتين فضية وبرونزية في بطولة آسيا للتجديف الشاطئي في الصين.
وفي رياضة الريشة الطائرة، حقق المنتخب الوطني إنجازات غير مسبوقة، أبرزها فوز اللاعب ريان ملحان، بأول ميدالية آسيوية للإمارات في تاريخ اللعبة، إلى جانب حصد 5 ميداليات ملونة في بطولة إسبانيا الدولية لفئة تحت 19 عاماً، في تأكيد على نجاح برامج إعداد القواعد.
وعززت رياضة القوس والسهم حضورها القاري والأوروبي، بحصد 16 ميدالية ملونة في بطولات غرب آسيا وكأس وسط أوروبا وكأس أوروبا.
وفي الرياضات التراثية، أكدت سباقات القدرة الإماراتية هيمنتها العالمية والآسيوية، بتحقيق ألقاب بطولة العالم للشباب والناشئين، والتتويج ببطولة آسيا، إلى جانب صدارة منافسات الفردي والفرق في دورة الألعاب الآسيوية للشباب، فضلاً عن الفوز بلقب بطولة العالم للخيول الصغيرة في فرنسا.
وسجل منتخب الإمارات الوطني للهجن حضوراً تاريخياً في ظهوره الأول بدورات الألعاب الآسيوية للشباب، بحصد 4 ميداليات ملونة، إلى جانب تحقيق 5 ميداليات أخرى في دورة ألعاب التضامن الإسلامي.
-
حصاد الإمارات 2025/ أقمار صناعية ومهام فضائية طموحة من حزام الكويكبات إلى القمر
رسخت دولة الإمارات خلال عام 2025 مكانتها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المتقدمة وعلوم الفضاء، محقّقة سلسلة من الإنجازات النوعية التي عكست رؤيتها الطموحة نحو بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار، وجسدت حضورها المتنامي في سباق استكشاف الفضاء، ودورها الفاعل في بناء شراكات دولية واسعة في هذا القطاع الحيوي.
واستهلت الدولة العام 2025، بإطلاق ستة أقمار اصطناعية متنوعة، شكّلت دفعة جديدة لمسيرتها في بناء منظومة فضائية وطنية متقدمة، فكان إطلاق الثريا 4 في الرابع من يناير الماضي، ثم إطلاق حزمة تضم محمد بن زايد سات، والعين سات – 1، وHCT-SAT 1، والمرحلة الثانية من كوكبة فورسايت في 14 من الشهر نفسه، وصولا إلى إطلاق القمر الاصطناعي الراداري اتحاد سات في 15 مارس الماضي، كأول قمر راداري وطني يندرج ضمن منظومة متكاملة لتقنيات الرصد المتقدمة.
وفي نهاية نوفمبر الماضي، أطلقت الإمارات القمر الاصطناعي فاي 1، أول منصة معيارية تُطوَّر ضمن مبادرة استضافة حمولة الأقمار الاصطناعية بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي.
وكشفت الصور الأولى التي التقطها “محمد بن زايد سات” و"اتحاد سات" قدرات نوعية في التصوير البصري والراداري، ما يعزز التطبيقات المدنية والبيئية والبحرية ويدعم مشاريع البنية التحتية والاستدامة.
وعززت الإمارات حضورها الدولي في فبراير الماضي عبر توقيع اتفاقية إستراتيجية بين مركز محمد بن راشد للفضاء وشركة تاليس ألينيا سبيس لتطوير “وحدة معادلة الضغط” ضمن محطة الفضاء القمرية، حيث ستتولى الإمارات تطوير وتشغيل الوحدة لمدة تصل إلى 15 عاماً، بما يتيح لها مقعداً دائماً وإسهامات علمية موسعة، ويجعلها من أوائل الدول التي ترسل رائد فضاء إلى القمر.
كما وقع المركز في مايو الماضي اتفاقية مع شركة فايرفلاي أيروسبيس، لتكون الجهة المسؤولة عن نقل المستكشف راشد 2 إلى سطح القمر.
وسيُطلق المستكشف إلى الجانب البعيد من القمر ضمن مركبة الهبوط “بلو غوست” المثبتة على المركبة المدارية “إيليترا دارك”، في ثاني محاولة في التاريخ للهبوط على هذا الجانب.
وتُشارك في المهمة جهات دولية كوكالة الفضاء الأوروبية وناسا وأستراليا، ما يجعل الإمارات ضمن نخبة الدول التي تخوض هذا المسار العلمي المتقدم.
وأعلن المركز توسيع تعاونه مع المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا لتزويد “راشد 2” بكاميرات وأنظمة متقدمة من نوع “CASPEX” تعزز قدراته العلمية والبحثية، كما أعلن في 3 نوفمبر الماضي الانتهاء من تطوير “راشد 2” بعد اجتيازه سلسلة اختبارات بيئية وميكانيكية دقيقة داخل الدولة، قبل إرساله إلى الولايات المتحدة استعداداً لمهمة 2026.
واستكمل المركز في ديسمبر الجاري سلسلة جديدة من الاختبارات المتقدمة على المستكشف راشد 2، تضمنت فحص الأنظمة الكهربائية والميكانيكية والبرمجيات بين المستكشف ومركبة الهبوط القمرية بلو غوست، التابعة لشركة فايرفلاي أيروسبيس، كما عمل على تنفيذ تجارب ميدانية لمحاكاة خروج المستكشف من مركبة الهبوط، بهدف ضمان نجاح عملية إنزاله على سطح القمر.
وفي منعطف مهم، أعلنت شركة سبيس 42 عن تصنيع ودمج واختبار 3 أقمار رادارية "SAR" داخل الإمارات للمرة الأولى، وهي “فورسايت-3” و“فورسايت-4” و“فورسايت-5”، قبل شحنها إلى الولايات المتحدة ، ومع الإطلاق الناجح لهذه الأقمار في نوفمبر الماضي، توسعت الكوكبة في توفير صور رادارية عالية الدقة بقدرة رصد تصل إلى 25 سنتيمتراً، وتدعم الاستجابة للكوارث، والمناخ، والأمن الوطني، والتخطيط الحضري.
وأسس إطلاق القمر الاصطناعي العربي "813" في ديسمبر الجاري لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك بمجال الفضاء، وفقا لرؤية إستراتيجية تقودها دولة الإمارات لتوظيف علوم الفضاء وتقنياته في خدمة التنمية المستدامة ودعم صناع القرار بالمنطقة.
وواصلت الإمارات جهودها في بناء الكفاءات الوطنية في مجال الفضاء، إذ أطلقت أكاديمية الفضاء الوطنية برنامجاً تدريبياً متقدماً في تصميم المهمات الفضائية وهندسة الأقمار الاصطناعية بالشراكة مع مجموعة “ايدج”، بهدف إعداد جيل من مهندسي الفضاء وقادة المهمات المستقبلية.
كما تواصل الإمارات تطوير مشروعها التاريخي لاستكشاف حزام الكويكبات، حيث استكملت وكالة الإمارات للفضاء مرحلة التصميم النهائي لمركبة الهبوط التي ستدرس 7 كويكبات في حزام الكويكبات الرئيسي بين المريخ والمشتري، في مهمة هي الأولى من نوعها عالمياً.
ومع استمرار “مسبار الأمل” في توفير بيانات علمية غير مسبوقة عن الغلاف الجوي للمريخ، تمضي دولة الإمارات بثبات نحو مستقبل فضائي رائد، يعزز مكانتها مركزاً عالمياً للتقنيات المتقدمة ويعكس قدرتها على صناعة إنجازات تتجاوز حدود الأرض.
-
حصاد الإمارات 2025/ مشاريع إسكان رائدة تعزز الاستقرار الأسري
شهد قطاع إسكان المواطنين في دولة الإمارات خلال عام 2025 "عام المجتمع"، زخما كبيرا في المبادرات والمشاريع السكنية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأسري، ورفع جودة الحياة، وتوفير المسكن الملائم لمختلف فئات المجتمع، بما يجسّد رؤية القيادة الرشيدة في أن تكون سعادة المواطن ورفاهه في صدارة الأولويات.
ورسخت مشاريع الإسكان الاتحادية والمحلية المعلن عنها خارطة طريق واضحة ترتكز على تسهيل إجراءات الحصول على الدعم السكني، وتنويع خيارات التمويل، وتقليص فترات الانتظار، توازياً مع إطلاق مشاريع ومبادرات جديدة توفر آلاف المساكن والأراضي السكنية في مختلف إمارات الدولة.
وعلى المستوى الاتحادي، اعتمد مجلس الوزراء 3567 موافقة إسكانية للمواطنين بإجمالي 2 مليار و546 مليون درهم خلال العام 2025، منها 599 موافقة جديدة خلال الربع الأخير من العام الجاري بقيمة 478 مليون درهم.
وتوزعت الموافقات الإسكانية ما بين منح سكنية مخصصة لذوي الدخل المحدود ومساكن حكومية وتمويلات سكنية بالتعاون مع المصارف الوطنية.
وبلغ إجمالي عدد القرارات الصادرة ضمن برنامج زايد للإسكان 3567 قراراً، بإجمالي 2 مليار و546 مليون درهم، منها 524 قراراً بمنحة مكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة "حفظه الله"، بقيمة 356 مليوناً و300 ألف درهم، كما أصدر 623 قراراً بمسكن حكومي "قرض" بقيمة 270 مليوناً و200 ألف درهم، و32 قراراً بمسكن حكومي منحة/منفعة، بقيمة 25 مليوناً و400 ألف درهم، و2388 قرار تمويل سكني بقيمة مليار و894 مليوناً و100 ألف درهم.
وأطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية "في إطار عام المجتمع" مبادرة لتأمين تمويل قرارات الدعم السكني، مع إعطاء أولوية لكبار المواطنين، من خلال مظلة حماية تأمينية تمتد حتى سن 95 عاماً، تغطي حالات الوفاة أو العجز الكلي الدائم.
وجاءت المبادرة بالشراكة مع مصرف الإمارات المركزي وشركات التأمين الوطنية، بهدف تعزيز الأمن المالي للأسر وضمان استدامة الاستفادة من التمويل السكني.
أما على المستوى المحلي، فقد شهدت أبوظبي سلسلة من المشاريع العملاقة، أبرزها توقيع اتفاقيات لتطوير 13 مجتمعاً سكنياً جديداً توفر أكثر من 40 ألف مسكن وأرض سكنية بتكلفة إجمالية تبلغ 106 مليارات درهم.
وتشمل المشاريع بناء 25,244 وحدة سكنية إضافة إلى تطوير 14,876 أرضاً سكنية، إلى جانب استمرار العمل في مشاريع غرب بني ياس وقناة ياس ليصل مجموع المنافع قيد الإنجاز إلى 45 ألف مسكن وأرض تُنجز بحلول 2029.
واعتمدت الإمارة حزمة من التسهيلات التمويلية شملت دعماً مجتمعياً بقيمة 250 ألف درهم يُخصم من قيمة قرض الإسكان بأثر رجعي، وتمديد مدة سداد القروض إلى 30 عاماً. كما اعتمدت خلال العام ثلاث حزم من المنافع السكنية بإجمالي 15.384 مليار درهم استفاد منها 10,718 مواطناً.
من جهتها، أعلنت إمارة دبي في يناير الماضي، عن تنفيذ حزمة مشاريع إسكانية بقيمة 5.4 مليار درهم في مناطق عدة، وذلك دعماً لبرنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة، وتضمنت حزمة المشاريع بناء 3004 مساكن جديدة للمواطنين.
واعتمدت دبي حزمة إسكانية بقيمة تتجاوز 2 مليار درهم تضم أكثر من 1100 وحدة سكنية، موزعة على أربع مناطق رئيسية هي وادي العمردي، والعوير، وحتّا، وعود المطينة.
وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان عن تقديم ما مجموعه 3027 من التسهيلات السكنية خلال النصف الأول من عام 2025، بقيمة إجمالية تجاوزت 1.725 مليار درهم.
وشهدت دبي في مايو الماضي، توقيع اتفاقية تنفيذ مشاريع الإسكان الميّسر، والتي ستوفر في المرحلة الأولى أكثر من 17 ألف وحدة سكنية للكفاءات العاملة في القطاعات الحيوية والإستراتيجية في الإمارة.
بدوره، اعتمد المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة دفعتين لمستحقي منح الأراضي السكنية والاستثمارية البالغ عددهم 3500 مستحق بواقع 1750 منتفعا من منح الأراضي السكنية، و1750 منتفعا من منح الأراضي الاستثمارية.
وبهذه الجهود المتكاملة، يواصل قطاع إسكان المواطنين في دولة الإمارات تعزيز منظومة الاستقرار الأسري، وتوفير بنية سكنية متكاملة تُعلي من جودة الحياة، وتواكب تطلعات المجتمع الإماراتي نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
----------------------------------------------------------------------------------------------------------
المصادر :