بعد صفقة مقاتلات F-35.. هل يتغير ترتيب القوات الجوية السعودية في 2026؟
طائرة F35
بعد الإعلان عن صفقة مقاتلات F-35 بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة كحدث محوري يعكس تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومع بداية عام 2026، يثير هذا الاتفاق تساؤلات حول قدرة هذه الصفقة على إعادة رسم خريطة القوى الجوية في المنطقة، والحاجة إلى تحديث الترسانة العسكرية السعودية
.
صفقة F-35 الأمريكية مع السعودية
بدأت بوادر الصفقة تتضح خلال زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى واشنطن في 17 نوفمبر الماضي، حيث التقى بالرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، وسط مناقشات حول استثمارات سعودية تصل إلى تريليون دولار في الولايات المتحدة.
وأعلن ترامب خلال اللقاء عن نيته الموافقة على بيع مقاتلات F-35 المتطورة إلى السعودية، معتبراً ذلك خطوة لتعزيز الشراكة الدفاعية ودعم الاقتصاد الأمريكي من خلال خلق فرص عمل.
جاء هذا الإعلان بعد سنوات من التردد الأمريكي، حيث كانت إدارة بايدن السابقة قد جمدت بعض الصفقات العسكرية، ومع ذلك، أكد ترامب أن الصفقة ستكون “مشابهة” لتلك المقدمة لدول أخرى.
48 طائرة للمملكة
تشمل الصفقة المحتملة شراء ما يصل إلى 48 طائرة من طراز F-35 Lightning II، وهي مقاتلة الجيل الخامس المتقدمة التي تتميز بقدرات الشبحية (الاختفاء عن الرادار)، والذكاء الاصطناعي المدمج، والقدرة على تنفيذ مهام متعددة تشمل الضربات الجوية والاستطلاع.
كما أعلن ترامب عن تصنيف السعودية كحليف رئيسي غير عضو في الناتو، مما يفتح الباب لتعاون دفاعي أعمق، بما في ذلك مشاركة معلومات استخباراتية وصفقات أسلحة أخرى.
من المتوقع أن يؤدي اقتناء مقاتلات F-35 المتطورة إلى رفع ترتيب القوات المسلحة السعودية عالمياً في تصنيفات القوة العسكرية، خاصة مع بدء التسليم المتوقع في 2030.
حالياً، تحتل المملكة العربية السعودية المركز الـ24 عالمياً من بين 145 دولة في تصنيف جلوبال فاير باور لعام 2026، بفضل ميزانيتها الدفاعية الكبيرة وأسطولها الجوي الحديث الذي يعتمد على طائرات مثل F-15 ويوروفايتر تايفون.
ومع ذلك، فإن إضافة طائرات الجيل الخامس ذات القدرات الشبحية والتكامل التقني العالي ستعزز بشكل ملحوظ فئة القوة الجوية في المعادلة، مما قد يحسن مؤشر القوة الإجمالي (PwrIndx) ويدفع الترتيب نحو مراكز أعلى، ربما إلى داخل العشرين الأوائل بحلول نهاية العقد، شريطة استكمال التدريب والتكامل التشغيلي، حيث يركز التصنيف على الكمية والجودة معاً دون وزن كبير للتقنية النوعية الفائقة في بعض الحالات.
نقلة نوعية للقوات الجوية السعودية
يمثل اقتناء مقاتلات F-35 نقلة نوعية للقوات الجوية الملكية السعودية، التي تحتل حالياً مركزاً متقدماً في المنطقة بفضل أسطولها الحالي الذي يشمل أكثر من 200 طائرة F-15 وطائرات يوروفايتر تايفون.
في عام 2026، قد لا يحدث تغيير جذري في الترتيب العالمي للقوات الجوية السعودية، حيث تظل التسليمات الأولية متوقفة على الموافقات النهائية، لكن الاتفاق يعزز موقعها كواحدة من أقوى القوات الجوية في الشرق الأوسط.
ويمنح أسطول F-35 قدرات استطلاعية وهجومية متقدمة، مما يسمح بتكامل أفضل مع أنظمة الدفاع الجوي السعودية، ويقلل من الاعتماد على الطائرات القديمة في مواجهة التهديدات الإيرانية مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
قد يدفع هذا الاتفاق السعودية نحو ترتيب أعلى في تصنيفات القوى الجوية العالمية، لكنه يعتمد على التنفيذ الفعال وسرعة التسليم والتدريب الجيد.
بعد الإعلان عن صفقة مقاتلات F-35 بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة كحدث محوري يعكس تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدي
aboutmsr.com