الرياض ومكة والدمام… ثلاثية الشبح السعودية في مواجهة العواصف البحرية
المقدمة
في قلب الخليج العربي، حيث تتلاطم أمواج التوترات الإقليمية مع رياح الطموحات الاستراتيجية، وقفت المملكة العربية السعودية أمام تحديات أمنية هائلة في أواخر تسعينيات القرن الماضي، كانت مياه البحر الأحمر والخليج العربي تعجُّ بالتحولات الجيوسياسية والتحديات الأمنية المتصاعدة، و بحكم موقعها الاستراتيجي على مفترق طرق بحري يربط بين ثلاث قارات، وجدت نفسها أمام سؤال مصيري: كيف يمكن حماية شواطئها الممتدة لآلاف الكيلومترات، وضمان أمن خطوط الملاحة التي تمر عبر مضيق باب المندب وقناة السويس والخليج العربي؟
الإجابة جاءت عبر واحدة من أضخم وأهم صفقات التسليح البحري في تاريخ البحرية الملكية السعودية RSNF ، صفقة صواري 2 (Sawari II). لم تكن الصفقة مجرد شراء سفن حربية، بل كانت قفزة نوعية نحو عصر جديد، إذ أدخلت إلى الأسطول السعودي أول فرقاطات شبحية متطورة في الشرق الأوسط، لتضع المملكة على خريطة القوى البحرية الإقليمية بقدرات تنافس الأساطيل الأوروبية المتقدمة.
إنها قصة صفقة لم تغيّر فقط وجه البحرية السعودية، بل أعادت رسم ميزان القوى البحرية في المنطقة. ومنذ لحظة توقيعها عام 1994 وحتى دخول آخر فرقاطة الخدمة عام 2004، كانت "صواري 2" عنوانًا لطموح سعودي يدمج بين التقنية الغربية والرؤية الاستراتيجية لحماية الوطن.
الخلفية التاريخية
بدأت العلاقات العسكرية البحرية بين المملكة العربية السعودية وفرنسا في الثمانينيات، مع صفقة "صواري 1" (Sawari I) التي وقعت في عام 1980 كانت هذه الصفقة الأولى جزءاً من جهود السعودية لتحديث أسطولها البحري في أعقاب الثورة الإيرانية (1979) وحرب الخليج الأولى (1980-1988)، حيث شعرت المملكة بضرورة تعزيز دفاعاتها البحرية لحماية خطوط الإمداد النفطية في الخليج العربي. شملت صواري 1 شراء أربع فرقاطات من فئة "المدينة" (Al Madinah class)، بالإضافة إلى سفينتين للإمداد (Boraida class) و مروحيات بحرية AS 365 Dauphin . كانت قيمة الصفقة حوالي 3 مليارات دولار أمريكي، وتم تسليم السفن بين 1984 و1986. نجاح هذه الصفقة، الذي شمل تدريباً ودعماً فنياً، أرسى أساساً قوياً للتعاون الفرنسي السعودي.
مع مطلع التسعينيات، وبعد حرب الخليج الثانية، أدركت المملكة العربية السعودية ضرورة تحديث أسطولها البحري لمواجهة التهديدات المتصاعدة في مياه الخليج والبحر الأحمر. كانت الحاجة واضحة إلى سفن سطحية متطورة تجمع بين قوة النيران، والدفاع الجوي الطبقي، والقدرة على مكافحة الغواصات، والأهم من ذلك ميزة الشبحية التي لم تكن متاحة حينها إلا في أحدث التصاميم الغربية.
من هنا، توجهت الرياض إلى باريس، حيث بدأت مفاوضات مطولة مع فرنسا وشركاتها الدفاعية الكبرى. وفي نوفمبر 1994 وُقّع العقد الأساسي الذي عُرف لاحقًا باسم «صفقة صواري 2». تضمن هذا العقد في مرحلته الأولى:
• شراء فرقاطتين من الجيل الجديد المبني على تصميم "لافاييت" الفرنسي ولكن مع تطويرات سعودية خاصة.
• إنشاء بنية تحتية ساحلية في جدة تشمل منشآت للتدريب والصيانة، لضمان استقلالية تشغيل الأسطول الجديد.
لكن الطموح السعودي لم يتوقف عند ذلك. ففي عام 1997، تم توقيع عقد إضافي يقضي بتوريد فرقاطة ثالثة لتعزيز التوازن الاستراتيجي للأسطول.
بلغت القيمة الإجمالية للصفقة نحو 4.27 مليار يورو، وهو رقم ضخم بمقاييس تلك المرحلة، ليجعلها من أضخم صفقات البحرية السعودية في تاريخها. وقد شمل العقد على شراء 3 فرقاطات متعددة المهام بقدرات شبحية متقدمة (Al Riyadh class ) ، و تسليح متكامل من صواريخ وانظمة مدفعية وطوربيدات ، و قاعدة صيانة بحرية ومراكز تدريب متطورة في جدة ، و برامج تدريب مكثفة للكوادر السعودية البحرية والفنية ، و دعم لوجستي طويل الأمد لضمان استدامة جاهزية الأسطول.
لم تكن فرقاطات «الرياض» مجرد تعديل على التصميم الفرنسي «لافاييت»، بل وُلدت ككيان مختلف تمامًا؛ أشبه بـ قلاع بحرية شبحية تسير بصمت فوق الأمواج. بفضل هندستها المتقدمة، اختفت بصماتها عن أعين الرادارات والحرارة وأجهزة الاستشعار الصوتية، لتصبح خصمًا يصعب كشفه حتى في أكثر البحار ازدحامًا.
جهزت بدفاع جوي متكامل يعتمد على صواريخ ASTER-15 ورادار ARABEL المتطور، لتتحول إلى مظلة حماية متحركة تغطي الأسطول السعودي ضد أي تهديد جوي. أما قوتها الضاربة فتمثلت في صواريخ Exocet MM40 الشهيرة، القادرة على تمزيق أضخم السفن المعادية، مدعومة بقدرات متقدمة لمكافحة الغواصات عبر الطوربيدات الحديثة والمروحيات القتالية.
بهذه الصفقة، لم تقتصر المملكة على شراء سفن جديدة، بل دشّنت مرحلة جديدة من التفوق البحري النوعي، ورسخت شراكة استراتيجية مع فرنسا استمرت لسنوات طويلة.
لماذا فرنسا؟ الدوافع العملياتية والسياسية
اختيار تصميم «La Fayette» المطوَّر وفّر ميزة المقطع الراداري المنخفض، مع رُزمة دفاع جوي أوروبية متقدمة (ASTER-15/ARABEL) لم تكن متاحة حينها على منصات منافسة بالتركيبة نفسها. كما أن الإرث اللوجستي والبشري لـ«صَواري 1» سهّل نقل المعرفة واستدامة الأسطول. إلى جانب ذلك، شكّل التنويع عن المصادر الأمريكية/البريطانية قيمة سياسية–صناعية للسعودية.
المنصة: فئة «الرياض» (F3000S) – قلب «صَواري 2»
استندت السفن إلى تصميم لافاييت (La Fayette) الفرنسي ولكن بهيكل أكبر بنحو 25% لاستيعاب قدرات دفاع جوي ومكافحة غواصات ودمج أنظمة حرب إلكترونية وحزم تشويش متطورة.
البند | المواصفات |
---|---|
الشركة المصنعة | DCN (Naval Group حاليًا) بالتعاون مع Thales |
الفئة | «الرياض» (F-3000S) – مبنية على تصميم «لافاييت» |
الفرق في الحجم | أكبر من لافاييت بنسبة 25% |
التصميم | شبحي (stealth) جدران مائلة بـ10 درجات، طلاء مضاد للرادار، تقليل الإشارات الحرارية والصوتية والكهرومغناطيسية |
الطول | 133.6 متر |
العرض | 17.2 متر |
الغاطس | 4.1 متر |
الإزاحة | 4,725 طن |
الطاقم | 181 (أتمتة عالية) |
الدفع / المحركات | 4 × SEMT Pielstick 16 PA6 STC بقوة ( 7,740 حصان ) لكل محرك |
القدرة على البقاء في البحر | 50 يومًا بدون إعادة تموين |
السرعة القصوى | 25 عقدة (46 كم/س) |
المدى | 13,000 كم |
المروحيات | هنغر ومهبط لمروحية متوسطة (10 طن) |
❖ التسليح
المجال | التسليح | المدى | الصورة |
---|---|---|---|
الدفاع الجوي | 16 صاروخ ASTER-15 عبر خلايا إطلاق عمودية Sylver A50 (مع قابلية توسعة لاستيعاب 16 صاروخًا إضافيًا) | 30 كم وإرتفاع 13 كم | |
ضد السطح | 8 صواريخ Exocet MM40 | 70 كم Block II 180 كم Block III | |
المدفعية الرئيسية | مدفع Oto Melara 76/62 Super Rapid | يصل الى 20 كم و يصل إلى 40 كم عبر قذيفة Vulcano 76 | |
مكافحة الغواصات | 4 أنابيب طوربيد ثقيل F-17 عيار 533 مم + مروحية مزودة بسونار وطوربيدات | 20 كم بسرعة 40 عقدة 30 كم بسرعة 35 عقدة العمق حتى 600 م | |
الحماية القريبة | مدفعين Giat 15B عيار 20 مم و 6 مدافع رشاشة خفيفة | 2000 متر | |
الحرب الإلكترونية | أنظمة تشويش وحرب إلكترونية متقدمة من Thales | ------- | ------- |
قدرات المروحيات | مهبط وحظيرة لمروحية بحرية متوسطة مجهزة للاستطلاع ومكافحة السفن و الغواصات | -------- | |
القوارب | قدره حمل 2 قارب سريع قابل للنفخ (RHIB)للعمليات الخاصة أو الإنقاذ | ------------ |
❖ المستشعرات والأنظمة الإلكترونية على فرقاطة «الرياض»
الفئة | النظام / الوصف | المدى | الصورة |
---|---|---|---|
الرادار الرئيسي | ARABEL متعدد المهام (إدارة نيران + توجيه صواريخ ASTER-15) | 100 كم | |
رادار البحث الجوي | DRBV-26D Jupiter بعيد المدى لكشف وتتبع الأهداف الجوية كما أنه مزود بمنظومة IFF | 370 - 500 كم | |
رادار إضاءة الأهداف | Thales Castor 2J لتوجية الصواريخ والمدفعية ومزود بكاميرا توجيه حراري للرصد السلبي | 25 كم | |
رادارات الملاحة | Sperry Marine Decca للملاحة والسيطرة على المروحيات | 50 كم | |
رادار ملاحة إضافي | Racal Decca للملاحة الدقيقة في مختلف الظروف البحرية | 40 كم | |
نظام المراقبة بالاشعة تحت الحمراء | VIGISCAN كاميرا عالية الحساسية للمراقبة البانورامية بالأشعة تحت الحمراء. | ----- | |
السونار (مركب على البدن) | SPHERION B TSM 2633 للكشف عن الغواصات | 20 كم | |
السونار (مقطور) | CAPTAS-2 VDS للكشف بعيد المدى عن الغواصات | 60 كم | |
أنظمة الحرب الإلكترونية المتعددة | DR 3000 ESM (دعم إلكتروني)، Altesse (اعتراض اتصالات)، Salamandre B2 (تشويش رادار)، TRC 281 (تشويش اتصالات) | ------ | |
أنظمة الإجراءات المضادة | قاذفات شراك حرارية ورادارية (Decoys) للتشويش على الصواريخ المعادية | 10 كم | |
نظام إدارة القتال | نظام SENIT 7 CMS مع عناصر إضافية من نظام SENIT 8 (دمج المستشعرات + السيطرة على الأسلحة) | — |
❖ مزايا الفرقاطات السعودية «الرياض»
في وقت دخولها الخدمة، كانت فرقاطات «الرياض» من أكثر السفن تطورًا في المنطقة، وتميزت بعدة خصائص:
★ أول فرقاطات شبحية (stealth) في الشرق الأوسط:
• تقليل البصمة الرادارية (RCS) بفضل تصميم الهيكل المائل والمواد الماصة للرادار (RAM).
• تقليل البصمة الحرارية عبر أنظمة تبريد غازات العادم.
• تقليل الضوضاء (بصمة صوتية منخفضة) لمواجهة الغواصات.
★ قدرات حرب إلكترونية متقدمة:
تجهيزات تشويش ورصد تسمح بزيادة فرص البقاء في مواجهة صواريخ معادية.
★ دفاع جوي متكامل:
نظام ASTER-15 منحها قدرة الاشتباك مع أهداف جوية متعددة في وقت واحد.
★ مرونة متعددة المهام(Multi-Role Capabilities):
مصممة للدفاع الجوي المتقدم، مكافحة السفن السطحية، والحرب المضادة للغواصات، مع إمكانية دعم عمليات الإمداد والمراقبة. هذا التنوع يجعلها مناسبة للنزاعات الإقليمية مثل حماية خطوط النفط أو مكافحة القرصنة.
★ الأتمتة العالية والكفاءة التشغيلية:
طاقم أقل (181 فرداً) بفضل الأنظمة الآلية، مما يقلل التكاليف ويزيد الفعالية. كما تشمل نظام تثبيت بالزعانف والدفة للحفاظ على استقرار سطح الهبوط للمروحيات حتى في حالة بحر تصل إلى 6.
★ المدى التشغيلي الطويل:
قادرة على السفر 7000 ميل بحري دون إعادة تزويد، مع إمكانية حمل 350 طن وقود و60 طن ماء، مما يدعم عمليات طويلة الأمد في الخليج أو البحر الأحمر.
مقارنة بين فرقاطة «الرياض» السعودية و«لافاييت» الفرنسية
البند | الفرقاطة السعودية «الرياض» (F-3000S) | الفرقاطة الفرنسية «لافاييت» (La Fayette) |
---|---|---|
الصورة | ||
سنة دخول الخدمة | 2002 – 2004 | 1996 – 1999 |
الطول | 133.6 متر | 125 متر |
العرض | 17.2 متر | 15.4 متر |
الإزاحة | 4,725 طن | 3,600 طن |
الطاقم | 181 | 164 فرد |
السرعة | 25 عقدة (46 كم/س) | 25 عقدة (46 كم/س) |
المدى | 13,000 كم | 17,000 كم |
المروحيات | هنغر ومهبط لمروحية متوسطة | هنغر لمروحية متوسطة |
أنظمة الرادار | رادار متعدد المهام ARABEL + رادارات بحث ثانوية | رادار Sea Tiger mk2 + رادارات ثانوية |
أنظمة القيادة والسيطرة | نظام إدارة قتال متكامل + قدرات حرب إلكترونية محسنة | نظام إدارة قتال قياسي TAVITAC/ENIT FLF |
الدفاع الجوي | 16 صاروخ ASTER-15 عبر خلايا عمودية Sylver | Crotale NG |
ضد السطح | 8 صواريخ Exocet MM40 | 8 صواريخ Exocet MM40 |
المدفعية الرئيسية | مدفع OTO Melara عيار 76 ملم | مدفع 100 ملم |
مكافحة الغواصات | أنابيب طوربيدات F-17 | (لا تحمل أنابيب طوربيد على النسخة الأساسية) |
مزايا الشبحية | تصميم شبحـي + تقليل البصمة الرادارية، الحرارية، الصوتية | تصميم شبحـي (راداري فقط بالأساس) |
القدرات الخاصة | أول فرقاطات شبحية مزودة بدفاع جوي طبقي، وحرب إلكترونية متقدمة | فرقاطة خفيفة مصممة للدوريات والمهمات السطحية منخفضة الكثافة |
فئة الرياض تقاتل… حين تحولت الشبحية إلى قوة ردع فعلية
❖ عملية الخداع الإلكتروني – البحر الأحمر 2015
في الأيام الأولى من عاصفة الحزم، مارس 2015، كانت السواحل اليمنية تغلي بالتحركات البحرية. الأساطيل الإيرانية حاولت شق طريقها نحو خليج عدن، بذريعة حماية “المصالح الإنسانية”، لكن الهدف الحقيقي كان كسر الطوق البحري الذي فرضته القوات السعودية.
على هذه الجبهة، دخلت فرقاطة «الدمام 816» ساحة صراع صامت… لم تطلق صاروخًا ولا طوربيدًا، بل أطلقت أعقد أسلحتها: الحرب الإلكترونية.
من على متنها، بدأت منظومات Thales للحرب الإلكترونية في بث إشارات مشوشة وخداعية، تُحوِّل البحر إلى متاهة وهمية أمام الرادارات الإيرانية. سفن الخصم رصدت أهدافًا وهمية تتحرك بسرعة غير مفهومة، وكأن البحر امتلأ بأشباح فولاذية، بينما الفرقاطة السعودية الحقيقية ظلت خفية، تتحرك كظل لا يُمسك.
هذا التفوق التكنولوجي فتح ممرًا آمنًا أمام القوات السعودية، مكَّنها من تنفيذ عملية شديدة الحساسية: إجلاء الدبلوماسيين الأجانب من ميناء عدن، في لحظة كان فيها الميناء على وشك السقوط بيد الحوثيين المدعومين من طهران.
هكذا سجلت فرقاطات فئة «الرياض» أولى صفحاتها القتالية ليس بإطلاق النار، بل عبر كسر عين الخصم وإعمائه في قلب البحر الأحمر.
❖ تحرير جزر حنيش وزقر – البحر الأحمر، ديسمبر 2015
في أوج عملية عاصفة الحزم، كانت جزر حنيش الكبرى والصغرى وزقر تمثل عقدة استراتيجية عند مدخل مضيق باب المندب. هذه الجزر تحولت إلى قواعد لتهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين، مما جعلها تهديدًا مباشرًا لخطوط الملاحة والتحركات العسكرية للتحالف العربي.
قررت السعودية تنفيذ عملية نوعية لاستعادة هذه الجزر وتأمين البحر الأحمر. كانت الخطة تعتمد على مزيج من القوة الجوية والبحرية والإنزال البرمائي،
بعد القصف الجوي المكثف الذي دمّر الدفاعات الحوثية على الجزر، تقدمت فرقاطة جلالة الملك الرياض (812) لفرض طوق بحري محكم حول الأرخبيل، إلى جانب شقيقاتها من الأسطول الغربي. تولت الفرقاطات تنفيذ تشويش إلكتروني متقدم شلّ اتصالات الحوثيين، بالتوازي مع دعم نيراني دقيق عبر مدفعها عيار 76 ملم لتمهيد الطريق أمام قوات الإنزال. وفي ظل هذه المظلة البحرية والجوية، تقدمت القوات الخاصة السعودية والضفادع البشرية لتسيطر على المواقع الدفاعية، حتى أُعلن عن تحرير جزر حنيش وزقر بالكامل وتأمين مدخل باب المندب، في انتصار استراتيجي حرم الحوثيين من أهم قواعدهم في البحر الأحمر.
أثر «صَواري 2» على بناء القوة البحرية السعودية
• منحت «صَواري 2» البحرية السعودية قدرة سيطرة بحرية حقيقية في البحر الأحمر والخليج.
• جعلت المملكة أول دولة شرق أوسطية تُشغّل فرقاطات شبحية بقدرات دفاع جوي متقدمة.
• أنشأت قاعدة صلبة لبرامج لاحقة مثل فرقاطات MMSC وAvante.
• مثّلت الصفقة نقلة نوعية ليس فقط في العتاد، بل أيضًا في التدريب والبنية التحتية والدعم اللوجستي.
ما بعد التسليم: التحديثات والدعم الممتد
★ 2013: فازت شركات فرنسية (DCNS/Thales/MBDA) بعقد (قيمة 1.3 مليار يورو) لتحديث أربع فرقاطات «المدينة» وسفينتي التموين «بريدة»، ما يعكس استمرار المسار اللوجستي والتقني المنطلق من «صَواري 1» والمتكامل مع «صَواري 2».
★ 2022: عقد دعم لأسطول «صَواري 1 و2» عبر Naval Group Arabia يشمل قطع الغيار والمساعدة الفنية وتطبيق ترقيات على فرقاطات «الرياض». هذا يعزز التوافر وجاهزية الأنظمة القتالية حتى منتصف عشرينيات القرن الحالي.
★ 2024: مفاوضات جارية لتحديث منتصف العمر (Mid-Life Upgrade) لفرقاطات "الرياض" بقيمة مليار يورو ، تشمل على تحسينات في القدرات القتالية للسفن.
الجدول الزمني للبرنامج
السنة | الحدث | التفاصيل |
---|---|---|
1994 | توقيع العقد | شراء أول سفينتين + بنية تحتية |
1997 | عقد إضافي | إضافة فرقاطة ثالثة |
2000 | إطلاق الفرقاطة الأولى «الرياض» | من أحواض لوريان الفرنسية |
2002 | دخول الخدمة «الرياض» | انضمت للأسطول في جدة |
2004 | دخول الخدمة «مكة» و«الدمام» | اكتمل الثلاثي البحري |
2013 | عقود تحديث | تطوير فرقاطات «المدينة» وسفن الدعم |
2022 | عقود صيانة ودعم | برنامج تحديث لفرقاطات «الرياض» عبر Naval Group Arabia |
- النهاية -