الفرصة الأخيرة / إعداد: د. أحمد محمد زين المنّاوي

Nabil

خـــــبراء المنتـــــدى
إنضم
19 أبريل 2008
المشاركات
24,424
التفاعل
20,337 365 0
الفرصة الأخيرة

إعداد: الدكتور أحمد محمد زين المنّاوي​



استنفد بنو إسرائيل سلسلة الأنبياء التي ظلت متصلة جيلًا بعد جيل..
كان لا بدّ من الوصول إلى النهاية..
فبرغم أن للأنبياء سلالة خاصة متصلة.. وأنهم ذرية بعضها من بعض..
فإن حال بني إسرائيل كان مستعصيًا..
آخر أنبياء بني إسرائيل.. فرصتهم الأخيرة للهداية..
حانت لحظة النهاية.. وانقطعت سلالة الأنبياء في بني إسرائيل إلى الأبد عند يحيى وعيسى -عليهما السلام- وذلك لأن كلًّا منهما لم يكن له ذريّة.. والعجيب أن كلاهما سماه ربه عزّ وجلّ قبل أن يولد..
عن يحيى قال الله عزّ وجلّ مخاطبًا زكريا:
{ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى }..

وعن عيسى قالت الملائكة مخاطبة مريم:
{ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ }..

ومن هنا نفهم أن "المسيح عيسى ابن مريم" هو الاسم الكامل لآخر أنبياء بني إسرائيل..
ولذلك سوف يكون المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام- هو ضيف الشرف في هذا المشهد العجيب..
وسوف يقدّم لنا هذا الضيف العزيز الدليل الحاسم على أن هذا القرآن هو كلام الله عزّ وجلّ..
وسوف يثبت للنصارى أن الله واحد أحد لا إله غيره.. وأنه سبحانه لم يلد ولم يولد..
وسوف يدحض بالحجّة والأرقام حجج الذين زعموا أنه ابن الله..
يدحض بالحجّة.. فذلك أمر معروف ومفهوم من آيات القرآن..
ولكن كيف يدحض المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام- ذلك بالأرقام؟!
هذا ما سوف نراه من خلال هذا المشهد..
فتأمّلوا يا أولي الألباب بأبصاركم وبصائركم ما ينطق به النظام الرقمي لآيات القرآن من حقائق..
لقد ورد اسم (المسيح عيسى ابن مريم) كاملًا للمرّة الأولى في القرآن في هذه الآية:

{ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)} [آل عمران]

إنها الآية التي حملت البشارة بقدوم المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام-..
تأمّلوا كلمة (اسْمُهُ) في الآية.. الكلمة السابقة لاسم { الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ }.
كلمة (اسْمُهُ) هي الكلمة رقم 11 من بداية الآية وهي الكلمة رقم 11 من نهاية الآية أيضًا..
11 هو تكرار لقب (المسيح) في القرآن الكريم!
اسم { الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ } يأتي قبل 31 حرفًا من نهاية الآية.. وورد اسم (مريم) ورد في القرآن كلّه في 31 آية!
31 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 11
11 هو تكرار لقب (المسيح) في القرآن!
كلمة (اسْمُهُ) هي الكلمة رقم 782 من بداية سورة آل عمران، وهذا العدد = 34 × 23
34 هو تكرار اسم (مريم) في القرآن.
23 هو تكرار لفظ (ابن مريم) في القرآن.
إذًا.. وبشهادة الأرقام فإن المسيح عيسى هو ابن مريم وليس ابن الله كما يزعم النصارى.
تكرّرت أحرف كلمة (اسْمُهُ) في الآية 34 مرّة!
34 هو تكرار اسم (مريم) في القرآن.
تأمّلوا (وَجِيهًا) الكلمة التي جاءت مباشرة بعد اسم (الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ)..
تكرّرت أحرف كلمة (وَجِيهًا) في الآية 34 مرّة!
34 هو تكرار اسم (مريم) في القرآن.

اسم { الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ } جاء بين كلمتي (اسْمُهُ) و(وَجِيهًا).
أحرف كلمة (اسْمُهُ) تكرّرت في الآية 34 مرّة!
أحرف كلمة (وَجِيهًا) تكرّرت في الآية 34 مرّة!
وفي جميع الحالات فإن 34 هو تكرار اسم مريم في القرآن!
وهكذا تقول الأرقام وتؤكد بأن المسيح عيسى هو ابن مريم وليس ابن الله كما يزعم النصارى!

ومريم نفسها ما هو رأيها؟ انتقلوا معي إلى سورة مريم لنرى..
هذه هي آخر آية في سورة مريم يرد فيها اسم مريم:

{ ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)}

الآية تشير إلى أن ما قاله القرآن بشأن عيسى -عليه السلام- هو قول الحق..
الآية رقمها 34، وعدد حروفها 34 حرفًا واسم "مريم" تكرر في القرآن 34 مرة..
سبحان الله.. كل الروابط الرقمية تؤدي إلى العدد 34
وتؤكّد أن عيسى -عليه السلام- هو ابن مريم وليس ابن الله..
والآن ما هو رأي النصارى في هذه الحقائق الرقمية الدامغة!
إن الأرقام لا تكذب وليس لها مشاعر أو أحاسيس حتى تتعاطف مع أحد!
هل سيصدّقون عقولهم أم يصدّقون الضالين المضلين؟!
هذه حقائق وثوابت غير خاضعة للنقاش، وليس لأحد الحق أن يرفضها أو يجادل بشأنها، ولكن له الحق كل الحق أن يتأكّد ويتثبّت منها بنفسه.. ولدينا في قسم المكتبة في موقع (طريق القرآن) نسخة كاملة من القرآن الكريم بملف "وورد" حتى يسهل البحث فيها.

مزيد من التأكيد.. والآن تأمّلوا الترتيب الهجائي لأحرف (ابن مريم):
مجموع الترتيب الهجائي لأحرف (ابن مريم) = 114، وهذا هو عدد سور القرآن الكريم!
ما رأيكم في هذه الحقائق الرقمية الدامغة؟
هل يستطيع أحد أن ينكرها أو يدّعي الجهل بمدلولها؟
إذًا ما هو تفسير النصارى لها وماذا تقول لهم عقولهم بشأنها؟

أعيد للأهميّة..
لفظ (ابن مريم) تكرّر في القرآن 23 مرّة، وأعوام نزول القرآن عددها 23 عامًا..
مجموع الترتيب الهجائي لأحرف لفظ (ابن مريم) = 114، وهذا هو عدد سور القرآن!

مزيد من التأكيد.. تأمّلوا آية البشارة بالمسيح من جديد..

{ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)} [آل عمران]

تأمّلوا ماذا قالت الملائكة:

{ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ }..

هذه الكلمات السبع مجموع حروفها 25 حرفًا..
هذه الحروف نفسها تكرّرت في هذه الآية 200 مرّة.
25 هو تكرار اسم (عيسى) في القرآن..
200 هو عدد آيات سورة آل عمران حيث وردت هذه الآية.
كما أن العدد 200 يساوي 25 × 8

عيسى رسول..
تكرّرت أحرف (عيسى رسول) في الآية 36 مرّة.
36 هو مجموع تكرار اسم (عيسى) ولقب (المسيح) في القرآن!
تأمّلوا حديث الأرقام..
تكرّر لقب المسيح في القرآن 11 مرّة وتكرّر اسم عيسى 25 مرّة..
وبذلك فقد ورد اسم (عيسى) ولقب (المسيح) في القرآن الكريم 36 مرّة.

تأمّلوا (المسيح رسول)..
تكرّرت أحرف (المسيح رسول) في الآية 72 مرّة، وهذا العدد = 36 + 36
36 هو مجموع تكرار اسم (عيسى) ولقب (المسيح) في القرآن..
أحرف (المسيح رسول) تكرّرت في آية البشارة بالمسيح عيسى 72 مرّة..
تأملوا الآية رقم 72 من سورة المائدة

{ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72)}

عدد كلمات هذه الآية 34 كلمة.. و 34 هو تكرار اسم (مريم) في القرآن!
وعدد حروف هذه الآية نفسها هو 139 حرفًا..
139 عدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 34
وهكذا كل الطرق تؤدي إلى العدد 34 لتؤكد لكم أن عيسى هو ابن مريم وليس هو الله أو ابن الله.
انظروا إلى العدد 139 نظرة أخرى فهو يساوي 114 + 25
114 هو عدد سور القرآن و 25 هو تكرار اسم (عيسى) في القرآن!
ثوابت رقمية دامغة!

تأمّلوا الآية التي تحمل البشارة بقدوم المسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام-..

{ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)} [آل عمران]

تذكّروا أن لقب (المسيح) ورد للمرّة الأولى في القرآن في هذه الآية..
حرف الميم في كلمة (المسيح) يقسّم هذه الآية إلى نصفين متساويين تمامًا..
حرف الميم في كلمة (المسيح) يأتي بعد 45 حرفًا من بداية الآية وقبل 45 حرفًا من نهايتها..
والعجيب حقًّا أن العدد 45 هو رقم الآية نفسها..
والآن تأمّلوا أين ورد حرف الميم في هذه الآية..
لقد ورد حرف الميم 11 مرّة في 9 كلمات..
والعجيب أن لقب (المسيح) ورد في القرآن 11 مرّة في 9 آيات..
تأمّلوا هذا التطابق المذهل في أدقّ التفاصيل..
من بداية سورة آل عمران إلى بداية كلمة (المسيح) تكرّر حرف الميم 231 مرّة..
وهذا العدد = 11 × 21
11 هو تكرار حرف الميم في الآية و21 هو عدد كلمات الآية نفسها..
نظم رقمي قرآني عجيب!
والأعجب منه.. من أين يأتي بعض البشر بهذه الجرأة على تكذيب القرآن أمام هذه الحقائق الدامغة؟!

تأمّلوا حرف السين..
الحرف الذي يأتي بعد حرف الميم في كلمة (المسيح) هو حرف السين..
كلمة (المسيح) هي الكلمة رقم 12 من بداية هذه الآية..
12 هو ترتيب حرف السين في قائمة الحروف الهجائية..
حرف السين في كلمة (المسيح) هو التكرار رقم 48 لحرف السين من بداية سورة آل عمران..
العدد 48 يساوي 12 × 4
12 هو ترتيب حرف السين في قائمة الحروف الهجائية..
4 هو ترتيب حرف السين في كلمة (المسيح) نفسها.. تأكّدوا بأنفسكم.

أوّل أحرف لقب (المسيح) هو الحرف رقم 44 من بداية الآية، وهذا العدد = 11 × 4
أوّل أحرف اسم (عيسى) هو الحرف رقم 50 من بداية الآية، وهذا العدد = 25 × 2
11 هو تكرار لقب (المسيح) في القرآن..
25 هو تكرار اسم (عيسى) في القرآن..
مجموع العددين 44 + 50 يساوي 94
ومجموع الترتيب الهجائي لأحرف لقب (المسيح) = 94

تأمّلوا الأعجب..
ورد لقب (المسيح) للمرّة الأولى في القرآن في هذه الآية من سورة آل عمران:

{ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)}

وورد اسم (مُحمَّد) للمرّة الأولى في القرآن في هذه الآية من سورة آل عمران أيضًا:

{ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)}

الفرق بين رقمي الآيتين = 99
ومجموع حروف الآيتين 198 حرفًا، وهذا العدد = 99 + 99
وما بين لقب (المسيح) في الآية الأولى وحتى اسم (مُحمَّد) في الآية الثانية 1584 كلمة، وهذا العدد = 99 × 16
وفي جميع الأحوال فإن هذا العدد 99 يساوي 33 × 3
33 هو عمر المسيح -عليه السلام- عندما رفعه الله عزّ وجلّ إلى السماء.
3 هو ترتيب سورة آل عمران في المصحف حيث وردت الآيتان.

مزيد من التأكيد.. تأمّلوا أوّل كلمة في الآية الأولى (إِذْ)..
هذه الكلمة تتألّف من حرفين فقط هما ( أ ، ذ )
مجموع تكرار الحرفين في الآيتين = 33

مزيد من التأكيد.. العدد 9 يساوي 3 × 3
وفي هاتين الآيتين هناك 3 أحرف تكرّر كل منها 9 مرّات وهي : (ب ، ر ، ق)
مجموع الترتيب الهجائي لهذه الأحرف الثلاثة = 33
العدد 33 يتأكّد بأكثر من طريق!

التقاء معجزتين..
إن القرآن الكريم يحتفي بالمسيح عيسى ابن مريم -عليه السلام- احتفاءً خاصًا..
وقد سميت سورة في القرآن كاملة باسم إحدى معجزاته وهي سورة المائدة..
والآن تأمّلوا أين جاءت دعوة عيسى لتحقيق هذه المعجزة:

{ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114)} [المائدة]

لقد جاءت في الآية رقم 114 من سورة المائدة..
114 هو عدد سور القرآن الكريم..
وهنا التقاء رائع لمعجزتين.. معجزة المائدة وقد زالت في زمانها..
ومعجزة القرآن العظيم وهو المعجزة الباقية الخالدة..
وهكذا فإن احتفاء القرآن بالمسيح ليس من خلال الألفاظ فقط وإنما من خلال الأرقام أيضًا.
عدد حروف هذه الآية 97 حرفًا، والعدد أوّليّ ترتيبه في قائمة الأعداد الأوّليّة رقم 25
25 هو تكرار اسم عيسى في القرآن! تأمّلوا الكلمة الثانية في الآية نفسها!

تأمّلوا أولى كلمات الآية (قال)..
تكرّرت أحرف أولى كلمات الآية (قال) في الآية 34 مرّة..
34 هو تكرار اسم (مريم) في القرآن!
الآية بدأت بحرف القاف وانتهت بحرف النون.. هل لديكم شك في ذلك؟
حرف القاف من الحروف المنقوطة وكذلك حرف النون من الحروف المنقوطة أيضًا..
العجيب أن الحروف المنقوطة في الآية عددها 34 حرفًا..
الحقيقة نفسها والدلالة الرقمية ذاتها تتأكّد بأكثر من طريق..
لتؤكد لكم أن عيسى هو ابن مريم كما يقول القرآن..
ولا أظن إلا وقد اقترب وقت نزوله..
وما يحدث الآن من فتن وملاحم في بلاد المسلمين ما هي إلا مقدمات لنزوله..
وسوف ينزل المسيح عيسى -عليه السلام- ويحكم بشريعة القرآن سبعة أعوام ثم يموت بعدها الموتة التي كتبها الله عزّ وجلّ على كل بني البشر والمسيح عيسى -عليه السلام- واحد منهم.. وسوف يُصلي عليه المسلمون بعد موته ويُدفن في مقابر المسلمين.. واقرؤوا إن شئتم ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- في الحديث المتفق عليه في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلّم-: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أحَدٌ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".. ثُمَّ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ:
{ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا }.
والمعنى ما من أحد من اليهود والنصارى الذين يكونون موجودين في زمان نزول المسيح عيسى ابن مريم –عليه السلام- إلا ليؤمن به بأنه عبد الله ورسوله، حتى تكون الملّة واحدة وهي ملّة الإسلام. وقيل أيضًا إن هذا الإيمان يكون إذا عاين اليهودي أو النصراني ملك الموت قبل أن تقبض روحه وحينها لا ينفعه إيمانه لانقطاع وقت التكليف.
والآن نقوم بتكبير الصورة لنرى موقع هذه الآية الخطيرة..

{ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)} [النساء]

ولكن ما الحكمة من نزول عيسى -عليه السلام- دون غيره من الأنبياء؟ هناك أوجه أربعة، أصحها ما قاله ابن حجر العسقلاني -رحمه اللَّه- في الفتح: "أنه ينزل ليدفع حجّة اليهود الذين قالوا إنهم قتلوه وصلبوه، فينزل عيسى ابن مريم فيقتلهم ويقتل رئيسهم". ومن رئيسهم؟! إنه المسيح الدجّال، لأن أكثر أتباعه هم اليهود، وهم الذين يسمونه "ملك اليهود الأعظم" وقد جاء ذكره في البروتوكول الثالث والعشرين من بروتوكولات حكماء صهيون.
إن نبي اللَّه المسيح عيسى هو مسيح الهدى والمسيح الدجّال هو مسيح الضلال!
وهناك رواية أخرى تقول إن عيسى ابن مريم لما علم بصفة أمة مُحمَّد -صلى الله عليه وسلّم- في الإنجيل، وأن لهم فضلًا وقدرًا بين الأمم، كما جاء ذلك في الآية الأخيرة من سورة الفتح، دعا عيسى -عليه السلام- ربه عزّ وجلّ أن يجعله منهم، ولذلك ذهب الإمام الذهبي -رحمه اللَّه- في كتابه "تجريد الصحابة" إلى القول: إن "عيسى نبي وصحابي"! أما كونه نبيًّا فهذا شيء معلوم، وأما كونه صحابيًّا لأنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلّم- وصلّى خلفه ليلة أسري به.
أما مكان نزوله، فقد جاء في صحيح مسلم (أنه ينزل عند المنارة البيضاء شرق دمشق)، وليس بدمشق منارة تعرف بالشرقية سوى التي إلى شرق الجامع الأموي. ومن هنا يمكننا أن نفهم أن ما يجري في سوريا حاليًّا من فتن ما هو إلا لتهيئة المسرح لنزول المسيح -عليه السلام- فنحن الآن نكاد نرى ملامح السيناريو الأخير يتشكّل أمامنا!
فهل ستظل نصرانيًّا مكابرًا ومعاندًا وداعمًا للضلال حتى تصل إلى المشهد الأخير؟!
ولكن من ضمن لك أنك سوف تعيش حتى تشهد نزول المسيح –عليه السلام-؟!
فربما يكون نزول ملك الموت بالنسبة إليك أعجل من نزول المسيح –عليه السلام-!
------------------------
المصدر:
مصحف المدينة المنوّرة برواية حفص عن عاصم (وكلماته بحسب قواعد الإملاء الحديثة).

بتصرف بسيط عن موقع طريق القرآن
 
عودة
أعلى