أوزبكستان تعزز دفاعها الجوي بأنظمة صواريخ أرض-جو صينية من طراز KS-1C وFM-90

amigos

عضو جديد
إنضم
16 فبراير 2025
المشاركات
98
التفاعل
164 34 0
الدولة
Tunisia
1740491324023.png

زار رئيس أوزبكستان، شوكت ميرزيوييف، مركز التقنيات المبتكرة التابع لوكالة صناعة الدفاع لتقييم قدرات الإنتاج والتطورات في التقنيات العسكرية والاستخدام المزدوج، في 21 فبراير 2025. تعد هذه الزيارة جزءًا من جهود الحكومة لتحديث قطاع الدفاع من خلال دمج الابتكارات التكنولوجية وتطوير صناعة محلية قادرة على معالجة التحديات الأمنية في البلاد. في هذا السياق، لفت ظهور أنظمة الدفاع الجوي الصينية KS-1C وFM-90 الانتباه، مما يشير إلى أن أوزبكستان قد دمجت هذه الأنظمة في مخزونها العسكري.

يمثل اقتناء أنظمة الصواريخ أرض-جو هذه تحولاً في تنويع المشتريات الدفاعية للبلاد. اعتمدت أوزبكستان تاريخيًا على المعدات السوفيتية والروسية لاحقًا، وسّعت مؤخرًا تعاونها العسكري مع الصين. وتشير الصور الأخيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي هذه، المصممة لاعتراض الطائرات والصواريخ المعادية على مسافات قصيرة ومتوسطة، تعمل الآن داخل القوات المسلحة الأوزبكية.

توفر KS-1C وFM-90 لأوزبكستان قدرات دفاع جوي حديثة مناسبة للتهديدات المعاصرة. KS-1C، النسخة المحسنة من HQ-12، عبارة عن صاروخ أرض-جو متوسط المدى قادر على التعامل مع الأهداف الجوية على مسافات تتراوح من 5 إلى 50 كيلومترًا، مع ارتفاع اعتراض يتراوح بين 500 متر و25 كيلومترًا. يتميز بالتوجيه شبه النشط بالرادار والتوجيه اللاسلكي، باستخدام رادار H-200 السلبي، والذي يمكنه تتبع أهداف متعددة في وقت واحد على مدى 70 كيلومترًا. يبلغ وزن الصاروخ 900 كجم ويحمل رأسًا حربيًا يزن 100 كجم، ويصل إلى سرعات 1200 متر في الثانية، أي ما يقرب من 3 ماخ، مما يجعله فعالًا ضد الطائرات المقاتلة والمروحيات والصواريخ المجنحة.

إن نظام FM-90، وهو نسخة تصديرية من HQ-7B، هو نظام دفاع جوي قصير المدى مصمم لمواجهة التهديدات الجوية على ارتفاعات منخفضة. يعتمد على نظام الصواريخ الفرنسي Crotale، ويستخدم الأشعة تحت الحمراء أو التوجيه بالأوامر ويعمل بمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، مما يسمح له بالوصول إلى سرعات عالية. يمتد نطاقه التشغيلي بين 8 و 15 كم، مما يتيح اعتراضًا فعالًا للأهداف سريعة الحركة والقابلة للمناورة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والطائرات بدون طيار. تتضمن كل بطارية رادار كشف قصير المدى وثلاثة قاذفات، كل منها قادر على إطلاق ما يصل إلى ثمانية صواريخ. إن دمج هذين النظامين، اللذين يغطيان التهديدات قصيرة ومتوسطة المدى، يعزز بشكل كبير تغطية الدفاع الجوي لأوزبكستان، ويحسن قدرتها على مواجهة التهديدات الجوية المختلفة.

يعكس الاستحواذ على هذه الأنظمة الصينية نية أوزبكستان لتعزيز قدراتها الدفاعية مع تقليل الاعتماد على المعدات الغربية والروسية. حتى وقت قريب، كان الجيش الأوزبكي يعمل في المقام الأول بأنظمة من الحقبة السوفيتية، تم تحديثها بمساعدة روسية. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، عملت البلاد بنشاط على تنويع موردي الأسلحة لديها، حيث حصلت على معدات من تركيا والصين.

هذا التحول الاستراتيجي مدفوع بالحاجة إلى تكييف القدرات العسكرية مع تحديات الأمن الإقليمي المتطورة. أصبحت الصين، التي تتزايد حضورها في صادرات الأسلحة إلى آسيا الوسطى، موردًا رئيسيًا لأوزبكستان. بالإضافة إلى توفير أنظمة دفاع فعالة، تسهل بكين نقل التكنولوجيا، مما يمكن أوزبكستان من تعزيز صناعتها الدفاعية المحلية تدريجيًا.

أثناء زيارته لمركز التقنيات المبتكرة، أكد الرئيس ميرزيوييف على أهمية تعزيز القدرة التنافسية لقطاع الدفاع من خلال تطوير منتجات جديدة ودمج التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات. ينتج المركز حاليًا حوالي 80 نوعًا من المعدات العسكرية وذات الاستخدام المزدوج ويدعم مشاريع البحث المتقدمة في تكنولوجيا الدفاع.

كما أصدر الرئيس تعليماته للمسؤولين بتسريع مشاركة القطاع الخاص في الإنتاج الدفاعي، وتشجيع خلق فرص العمل المتخصصة، وإنشاء مختبرات بحثية لدعم هذا التحول. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز استقلالية صناعة الدفاع في أوزبكستان مع ضمان قدرات الإنتاج التي تتماشى مع الاحتياجات الاستراتيجية للبلاد.

كما تعمل صناعة الدفاع في أوزبكستان على توسيع حضورها على المستوى الدولي. ففي معرض آيدكس 2025 في أبو ظبي، يتم عرض أكثر من 100 نموذج من المعدات العسكرية المنتجة محليًا. ومن بينها المركبات المدرعة "أرسلان 8×8" و"أرسلان 6×6"، إلى جانب مدفع الهاوتزر ذاتي الحركة "توفون"، والتي جذبت اهتمامًا كبيرًا من الشركاء الأجانب.

ويصاحب هذا التوسع في قطاع الدفاع المحلي استراتيجية شراء مستهدفة، كما يتضح من دمج أنظمة KS-1C وFM-90. وتعكس هذه القدرات الجديدة تحولاً كبيراً في الموقف العسكري لأوزبكستان، حيث تجمع بين التحديث التكنولوجي وتنويع الشراكات العسكرية.

وفي حين لا يزال التأكيد الرسمي على هذه الاستحواذات منتظراً، فإن وجودها يشير إلى تحول كبير في استراتيجية الدفاع الجوي لأوزبكستان. ويسلط هذا التطور الضوء أيضاً على النفوذ المتزايد للصين في صادرات الأسلحة إلى آسيا الوسطى، وهي المنطقة التي تتنافس فيها القوى العالمية بشكل متزايد على التحالفات الأمنية.

https://www.defense-arab.comdefense...ة-صواريخ-أرض-جو-صينية-من-طراز-و-90-1740471162
 
عودة
أعلى