عز الدين القسام 1883-1935

إنضم
31 ديسمبر 2007
المشاركات
394
التفاعل
20 0 0



سبعون عاما على استشهاد شيخ المجاهدين عز الدين القسام

kassam.jpg

جمعية الزهراوي تنظم في كفر قرع مساء اليوم السبت ندوة حول المناسبة يقدم خلالها الباحث والمؤرخ مصطفى كبها محاضرة حول سيرة المجاهد واثره في التاريخ الفلسطيني الحديث


b051118182040.gif



ضريح شيخ المجاهدين في بلد الشيخ

تصادف اليوم السبت 19.11.05 الذكرى السبعون لاستشهاد شيخ المجاهدين عز الدين القسام(1883-1935) الذي استشهد في مواجهة غير متكافئة مع الانجليز في خربة "الشيخ زيد" بين جنين ويعبد في 19.11.1935، سوية مع اثنين من رفاقه الشيخ يوسف الزيباوي والشيخ عطفة حنفي المصري، وقد دفنوا ثلاثتهم في مقبرة بلد الشيخ في حيفا.

وتنظم جمعية الزهراوي في كفر قرع مساء اليوم السبت ندوة حول المناسبة يقدم خلالها الباحث والمؤرخ مصطفى كبها محاضرة حول سيرة المجاهد الشيخ واثره في التاريخ الفلسطيني الحديث بحياته ومماته.

ويحتل القسام الذي انتحل الذراع العسكري لحركة " حماس" اسمه مكانة خاصة في التاريخ الفلسطيني خلال الانتداب وفي الذاكرة الشعبية حيث استقرت فيها اسطورة للشيخ الازهري المجاهد المخلص الذي جاءت شهادته ايذانا ببدء الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 والمعروفة باسمه ايضا ولا يزال تأثيره حياً تلفه هالة مقدسة في الوجدان الفلسطيني.. واسمه حاضراً ملهماً حتى اليوم.

وكان عز الدين القسام قد غادر مسقط رأسه في بلدة جبلة السورية، قضاء اللاذقية، برفقة شقيقه فخر الدين وابن عمه عبد المالك في مطلع العشرينيات من القرن الماضي فارا من ملاحقة الاحتلال الفرنسي لبلاده فسكن حيفا واشتغل فيها مدرسا في مدرسة البرج ومأذونا واماما لمسجد الاستقلال وسرعان ما نال ثقة ومودة الاهالي بفضل استقامته وشخصيته الكريزماتية.


باع بيته ومصاغ زوجته لمؤازرة الثورة

b051118182309.gif


حفيد القسام: جدي باع بيته ومصاغ زوجته لمؤازرة الثورة..

في حديث معه روى حفيد القسام، احمد محمد عز الدين القسام(40 عاما) (الذي يعمل نائبا لمحافظ جنين منذ ان قدم مع العائدين من رجالات السلطة الفلسطينية عقب اتفاقات اوسلو) على لسان والده ان حكاية جده مع الجهاد بدأت فور تخرجه من جامعة الازهر، واضاف" بعد عودته لسوريا من القاهرة شرع بجمع التبرعات والمتطوعين لمساندة الثورة الليبية حيث اعرب الكثير من السوريين عن استعدادهم للجهاد وخرجوا في مظاهرات وكانوا يهتفون" يا رحيم يا رحمان غرق اسطول الطليان".

وافاد احمد على لسان جدته زوجة القسام امينة النعنوع قبل وفاتها ان جده انتقل للعمل المسلح في اللاذقية فور اقرار الانتداب الفرنسي على سوريا عملا باتفاقية سان ريمو، وان الفرنسيين لم يرتدعوا عن استخدام وسائل العقاب الجماعي الوحشي فكانوا يقصفون كل قرية سمعوا ان القسام يزورها.

واضاف" بعد ان ضيق الفرنسيون الخناق عليه انتقل جدي الى حيفا وبعد مدة لحقت به جدتي وابنتها ميمنة وهناك رزقا بخديجة وعائشة ومحمد".

كما اشار على لسانها ان القسام لم يكتف بما ادخره هو وشقيقه من مال لشراء السلاح بل اوفد الاخير الى جبلة حيث باع منزلهما لافتا الى ان جدته كانت تشير دائما الى سوارين ذهبيين في يدها قائلة:" هذا ما تبقى لي من المصاغات التي ملأت يدي.. لقد باعها المرحوم جدك لشراء البنادق استعدادا للثورة".

وازاء تزايد الهجرة اليهودية الى فلسطين واتساع دائرة مشروع الاستيطان الصهيوني في مطلع الثلاثينيات شرع المجاهد عز الدين القسام الى تكثيف نشاطه في حيفا وقضاها بحض الجمهور على مقاومة الاستعمار والصهيونية مستغلا منبر مسجد الاستقلال.


شرارة الثورة العسكرية

يجمع الباحثون في التاريخ الفلسطيني الحديث ان استشهاد القسام شكل احد عوامل انفجار الثورة الكبرى وشرارتها بنفس الوقت.

في كتابه " دراسات عسكرية الثورة الفلسطينية الكبرى " يقول المؤرخ يوسف رجب الربيعي على لسان المجاهد احمد الباير الذي شارك بالمعركة:" بعد ان حشد الانجليز الحوامات والدبابات حول احراش يعبد كانت مكبرات الصوت تنطلق: سلم يا قسام سلم فكان يرد بصوته وتردده التلال ورددته بعده المئات من الثوار" لن نستسلم لن نستسلم".

ولفت المؤرخ الى ان القسام نشأ في بيت من بيوت العلم والأدب وكان جده الشيخ مصطفى قد قدم من العراق وهو من اتباع المدرسة النقشبندية الصوفية.

ويقول المؤرخ عبد الوهاب زيتون انه من الخطأ النظر الى الحركة القسامية من خلال الفترة الزمنية القصيرة جدا التي قضاها في التلال واهمال الجذور العميقة التي غرسها القسام بنفسه في حيفا والشمال.



دائم الحنين والشوق


b051118182431.gif


الشيخ سالم صقر شارك في جنازة الجد وزفاف الحفيد..

وغداة المواجهة، يوم الجمعة 20.11.1935 تم تشييع جثمان القسام ورفيقيه الشهيدين في جنازة مهيبة انطلقت من حيفا الى قرية بلد الشيخ المجاورة وقد اكد الشيخ المعمر سالم صقر (95 عاما) امام مسجد ابو بكر في كفركنا في حديث معه انه شارك في تشييع القسام في حيفا.

واستذكر ان "اورطة" (فرقة) من الجيش الانجليزي كانت تسير خلف الجنازة لافتا الى ان المشيعين ظلوا يهتفون مشيدين بالقسام ومنددين ببريطانيا، ولاحقا صار الفلسطينيون يرددون في مناسباتهم الوطنية ما كتبه شاعر الثورة نوح ابراهيم:

عز الدين يا مرحوم....موتك درس للعموم
اه لو كنت بدوم .... يا رئيس المجاهدين
عز الدين يا خسارتك... متت فدا امتك
مين بنكر شهامتك.....يا رئيس المجاهدين

وعن ايام حيفا الانتدابية قال الشيخ صقر " في العام 1935 رحت على حيفا لزيارة شقيقتي عائشة زوجة الحاج محمد ابو رحال وابنة عمي حسين علي صقر، ام حسن زوجة الحاج مصطفى من زرعين الاصل. رحت لدعوتهم للمشاركة بخطبة اخوي علي داهود صقر. ركبت باص حيفا من كفركنا وعلى المحطة التقيت بالمرحوم راجي ابو عرابي عواودة وكان عائدا من حيفا حيث كان يعمل في شركة دخان قرمان وبيده جريدة " فلسطين" عنوانها الرئيسي: " استشهاد الشيخ عز الدين القسام".

وصلت حيفا واذا بثلاث جنازات خارجة من المدينة باتجاه بلد الشيخ وهي للشيخ القسام وزميليه. دفنوا في مقبرة بلد الشيخ بعد استشهادهم. الجنازات كانت متوسطة مش كبيرة كثير. وراء الجنازة كانت ماشية اورطة من الجيش الانجليزي وكان المشيعون يهتفون ضد بريطانيا. كان ذلك يوم خميس وثاني يوم الجمعة رحت على مسجد الاستقلال الذي كان يعطي فيه القسام الدروس الدينية والسياسية."

واستذكر الشيخ صقر انه زار مسجد الاستقلال في ذاك اليوم لافتا الى ان الشيخ محمد صعد المنبر بعد رفع الاذان من قبل الشيخ طاهر الدريني واضاف" حينما قال الخطيب اشهد ان محمد رسول الله عمد الى البكاء فبكى المصلون وانا منهم لان القسام كان عزيزاً على الناس. قدم الشيخ محمد خطبة الجمعة وانهاها بالقول: ولله جنود السموات والارض".

شارك في جنازة الجد وزفاف الحفيد...


واوضح الشيخ صقر انه خلال زياراته لحيفا كان دائما يؤم مسجد الاستقلال لسماع دروس وخطب الشيخ القسام الذي احبه واحترمه ولا زال الحنين له لا يبرح فؤاده، منوها الى انه صلى في احد اشهر رمضان 27 مرة صلاة التراويح.

واضاف " كان المرحوم يعتمر عمامة ازهرية وكان رقم واحد بالخطابة ومؤثرا جدا بالناس وكان النور يخرج من وجهه ويتمتع بملكة الكلام والفاظه فصيحة ولهجته سورية. وكان المرحوم يبدأ الصلاة بتلاوة ايات من سورة البقرة. وفي الدرس الاخير اللي سمعته في عام استشهاده اذكر انه حث المصلين على النهوض والتحرر من الانتداب.

وكان الشيخ سالم صقر قد لبى دعوة الحفيد احمد وشارك في حفل زفافه الذي رعته بلدية يعبد قبل سنوات وفور وصوله قبل العريس وسلمه تهنئة استذكر فيها ايام الثورة. واوضح الشيخ صقر انه تجشم عناء السفر واصلا الى زفاف احمد وفاء لذكرى جده الذي لا زالت سيرته تعشش في خاطره.​


 
التعديل الأخير:
رحم الله الشيخ المجاهد والقائد عز الدين القسام
الف شكر لك اخوي باتريوت
 
و في إحدى خطبه ، كان يخبىء سلاحا تحت ثيابه فرفعه و قال : (من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فليقتني مثل هذا)، فأُخذ مباشرة إلى السجن وتظاهر الناس لإخراجه وأضربوا إضرابا عاما . وكان يقول للناس في خطبه : (هل أنتم مؤمنون؟ ) ويجيب نفسه (لا) ، ثم يقول للناس (إن كنتم مؤمنين فلا يقعدنّ أحد منكم بلا سلاح وجهاد ). و كان يركّز على أن الإسراف في زخرفة المساجد حرام ، و أن علينا أن نشتري سلاحا بدل أن نشتري الثريات الفاخرة . و كان يصل إلى جميع الناس من خلال عمله كمأذون شرعي وكخطيب. وكان يختلف كثيرا مع الشيوخ لأنهم كانوا لا يهتمون سوى بأمور العبادة من صلاة وصوم بينما كان اليهود يخططون ويشترون الأراضي. فكان يرى أن لا فصل بين الدين والسياسة، وأمور السياسة كانت واضحة بعد أن نال اليهود وعد بلفور. كما كان في شجار مع المستعجلين من أبناء تنظيمه الذين يريدون الثورة في حين كان القسام يعدّ ويتريّث ليضرب في الوقت المناسب فلبث سنين وهو يعدّ للثورة.

ما جاء يوم العشرين من تشرين الثاني "نوفمبر" سنة 1935 حتى أضحى القسام علما من أعلام الجهاد يتردد اسمه في بلاد فلسطين كلها. واتصل بالملك فيصل في سورية طلباً لمؤازرته في ثورته فوعده ولم يثمر وعده عن شيء، واتصل بالحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين الأكبر وطلب منه أن يهيء الثورة في منطقته، فأجابه بأنه يرى أن تحل قضية فلسطين بالطرق السلمية عن طريق المفاوضات.
علم الشعب لأول مرة أن الشيخ القسام كان قد اعتصم مع إخوانه في أحراش قرية يعبد وكانوا مسلحين ولايهابون خطر المجابهة مع قوات الانتداب البريطاني ولا عواقبها، إلا أن قوات الأمن كانت قد أعد قوة هائلة تفوق عدد الثوار بمئات المرات وكانت كقطيع كبير من الجيش مصممة على القضاء على هذه العصابة الإرهابية حسب رأيها فلذلك أحاطت القوات بالمنطقة منذ الفجر ووضعت الشرطة العربية في الخطوط الهجومية الثلاث الأولى من ثم القوات البريطانية، وقبل بدء المعركة نادى أحد أفراد الشرطة العربية الثائرين طالبا منهم الاستسلام فرد عليه القسام صائحا "إننا لن نستسلم، إننا في موقف الجهاد في سبيل الله ثم التفت إلى رفاقه وقال موتوا شهداء في سبيل الله خير لنا من الاستسلام للكفرة الفجرة" دامت المعركة القصيرة ساعتين كان خلالها الرصاص يصم الآذان والطائرات المحلقة على ارتفاع قليل تكشف للمهاجمين موقع الثوار وقوتهم وفي نهاية الساعتين أسفرت المجابهة عن استشهاد القسام ورفاقه يوسف عبد الله الزيباري وسعيد عطيه المصري ومحمد أبو قاسم خلف وألقى الأمن القبض على الباقين من الجرحى والمصابين. وقد اكشفت قوات الامن عند نهاية المعركة مع الشيخ ذي اللحية البيضاء والمجندل على التراب بملابسه الدينية مصحفا وأربعة عشر جنيها ومسدسا كبيرا وكان الشيخ نمر السعدي مازال حيا جريحا حيث استطاع صحفي عربي أن ينقل عن لسانه أول الحقائق الخفية عن عصبة القسام وكانت هذه الحقيقة دليلا على أن المجابهة المسلحة هذه كانت بقرار بدء الثورة منهم جميعا. كانت العناوين البارزة في الصحف (معركة هائلة بين عصبة الثائرين والبوليس) و (حادث مريع هز فلسطين من أقصاها إلى أقصاها).

المصدر ويكبيديا
 
عودة
أعلى