اقضب طريق الأوادم وامش ممشاها
اتبع دروب العرب وانهج مناهجها
وارسم لنفسك حدود لا تعداها
من حط نفسه بدرب الضيق يحرجها
وإن كان نفسك هواها قام ينحاها
حط العنة برووس الخيل واسرجها
وفكر بمنكافها قدام مغزاها
واضرب حساباتها وتشوف ناتجها
وإن كان توك على صدرك تجهجاها
حنا ترانا ندرس في مناهجها
من يم مصباحها نعد معشاها
ليا قعد راعي الضلع يدرجها
لو هي صعيبة ليا انعاجت عدلناها
واللي تجي مستقيمة ما نعروجها
يا ناشدٍ دربنا لا تجهل أقصاها
دروبنا بالمراجل نحن نرسمها
دارٍ بناها عظيم المجد وحماها
زايد، وعياله على العليا يسلّمها
لا تنصح الدار في حدٍ تعدّاها
حدودها بالسنع والطيب نعرفها
ولا تظن السكوت إنّا خشيناها
حشمة قرابة، ولا الهيبة نضيّعها
حنا هل السنع، والناموس مرباها
وشوابنا علوم الطيب تورثها
من قبل لا بعض الأصوات نسمعها
مراكب المجد من هيراتنا شقّتها
والنوخذة لا رفع شراعه ووجّهها
يعرف هبوب البحر وينه مراسيها
ما نتبع الناس، حنا نبتكر خطاها
وكم دولةٍ من نجاح الدار تتبعها
وإن كان عن رسم حدّك، لا توصّيها
دار الإمارات تعرف وين موقفها
لا منّةٍ في الوصل، ولا نترجّاها
صلة هل الخليج الدم يحفظها
لكن من استنقص الدار وتهجّاها
نردّه لحدّه، ونخلّي الوقت يعلّمها
تقول: صعيبة ليا انعاجت عدّلناها؟
الصعب عند عيال زايد نذلّلها
كم عاصفة مرّت الدار وتخطّاها
وكم نازلة بالمواقف قامت تحلّها
من يحسب الطيب ضعفٍ ما عرف معناها
ولا عرف هيبة الرجال ومواقفها
نرخي رسنها لراعي الودّ ونرعاها
وإن شانت النيّة، العَنّة نقضبها
خيولنا من قديم الوقت نركبها
ما ننتظر من غريبٍ كيف نسرجها
والطارش اللي لفانا نكرم ملفاها
ولو هو خصيمٍ، علوم السنع نلزمها
لكن ترى للكرامة باب وحماها
واللي يدقّه بظن السوء نصدّها
لا تحسب إن المصالح هي سواياها
الإمارات دولةٍ بالعهد تعرفها
يوم الشدايد، مواقفها تبيّنها
ويوم الرخا كل هرّاجٍ يتفلسفها
حنا عيال البلاد اللي رفع مبناها
بوخالدٍ بالحزم والحكمة يقودها
أفعالنا في الميادين انذكر صداها
ما هي قصايد مجالس بس ننشدها
من البر لين البحر، تعرف مزاياها
والهير يشهد، وسيف الدار يشهدها