الدعم الإداري

سلاح الجو الملكي البحريني يحذر من الحاجة إلى التكيّف مع التهديد الجوي الجديد

مقابلة مع اللواء طيار الركن الشيخ حمد بن عبدالله آل خليفة - قائد سلاح الجو الملكي البحريني
امتلاك الميليشيات والمنظمات الإرهابية للمسيرات الخطر الأكبر على دول المنطقة.

 
التعديل الأخير:
افضل الحلول لمجابهة خطر الدورونات من وجهة نظري في ثلاث نقاط :

1 - تطوير قدرات الرصد و المتابعة و الأقفال

2 - الاعتراض بواسطة الدورونات اي تطوير دفاع جوي قائم على فكرة الدورونات

3 - الليزر و الصواريخ قليلة التكلفة
 
قراءة الأمس تصنع وعي اليوم ..
كيف استشرفت القيادة العسكرية البحرينية ميزان الردع الحديث؟

في نوفمبر 2022، وأثناء تغطيتي لمعرض البحرين الدولي للطيران 2022، نشرتُ هذا الموضوع نقلاً عن مجلة المعرض الرسمية وقمتُ بترجمت الحوار الذي دار في "منتدى المنامة للقوة الجوية على هامش معرض البحرين للطيران 2022"، تتضمن تحذيرات صارمة واستشرافاً متقدماً من قادة سلاح الجو الملكي البحريني حول خطر "المسيرات الانتحارية"، وتأكيدهم على حتمية بناء "درع جوي متكامل" لحماية أمن مملكة البحرين.

اليوم، وفي ظل التطورات العسكرية المتسارعة والحروب التي تشهدها المنطقة، تثبت الوقائع بُعد نظر ورؤية رجال قوة دفاع البحرين؛ فقد كانت بروز المسيرات الانتحارية بكثافة في المنطقة خلال عامي 2018 - 2019 نقطة تحوّل استراتيجية وضعت حداً فاصلاً أعادت البحرين بناءً عليه صياغة عقيدتها الدفاعية وتحديث استراتيجية سلاح الجو لتأمين سماء مملكة البحرين ضد المقذوفات والمسيرات انتحارية الصنع مثل (شاهد 136).

تلك التحذيرات التي صدّح بها قادة سلاح الجو الملكي البحريني في "منتدى المنامة للقوة الجوية على هامش معرض البحرين للطيران 2022" لم تكن مجرد قراءة للنظرية العسكرية، بل واكبها عمل دؤوب وترجمة فعلية على الأرض عبر تدشين مشاريع استراتيجية كبرى صاغت مفهوم الدفاع الحديث لمملكة البحرين، وهي: (مشروع صقور حمد) لتحديث الأسطول الجوي بمقاتلات F-16 Block 70 المتطورة، و (مشروع رماح البحرين) لربط منظومات الإنذار المبكر والقيادة والسيطرة، و (مشروع درع البحرين) لتأمين الأجواء ضد التهديدات غير النمطية.

النجاح الاستثنائي والتصدي الحاسم الذي حققه سلاح الجو والدفاع الجوي البحريني ضد موجات الصواريخ والمسيرات خلال الاعتداءات الإيرانية 2026، ما هو إلا انعكاس وتجسيد حقيقي لتلك الرؤية التي أعلنها اللواء الركن طيار الشيخ حمد بن عبد الله آل خليفة (قائد سلاح الجو الملكي) في منتدى المنامة للقوة الجوية على هامش معرض البحرين للطيران 2022، وترجمتها الكفاءة العملياتية لرجال السلاح، والتي واكبتها أيضاً الرؤية الأمنية والتنظيمية التي استعرضها اللواء الركن عبد الله محمد النعيمي (والذي كان يشغل حينها منصب قائد شرطة سلاح الجو برتبة عميد).

أثبتت الاختبارات الحقيقية في الحرب الحالية أن الجاهزية العسكرية البحرينية لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج تخطيط مسبق وسهر من رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ليقف "رماح البحرين" و"درع البحرين" كحائط صد منيع يذود عن حياض الوطن.

الدفاع الجوي والأمن السيبراني لم يعودا مجرد خيارات دفاعية، بل هما شريان الأمان السيادي. هذا الموضوع القديم يختصر حكاية استشراف بحريني، تحوّل - من بعد فضل الله تعالى - بفضل سواعد أبطالنا في قوة دفاع البحرين إلى واقع عسكري يُدرّس في الكفاءة والجاهزية والتصدي الفعلي.
 
مازالت هجمات الطائرات المسيره نسكل تحديا حتى على الأمريكان وكل يوم نرى منظومه جديده لأعتراض المسيرات. اعتقد اننا نحتاج بعض الوقت لنرى درع جوي لمكافحة المسيرات بنسبة 100% وللمعلوميه جميع دول الخليج تعمل على بناء مثل هذا الدرع وبالتوفيق لجميع دول الخليج.
 
مازالت هجمات الطائرات المسيره نسكل تحديا حتى على الأمريكان وكل يوم نرى منظومه جديده لأعتراض المسيرات. اعتقد اننا نحتاج بعض الوقت لنرى درع جوي لمكافحة المسيرات بنسبة 100% وللمعلوميه جميع دول الخليج تعمل على بناء مثل هذا الدرع وبالتوفيق لجميع دول الخليج.
أتفق معك تماماً؛ فالهجمات بالمسيرات تظل تحدياً تكنولوجياً وعملياتياً متجدداً يؤرق أكبر جيوش العالم، بما فيها الجيش الأميركي الذي يطور منظوماته بشكل شبه يومي. كما أنه لا يوجد في علم الدفاع الجوي شيء اسمه "اعتراض بنسبة 100%"؛ فالحرب سجال والتطوير مستمر.

ولكن، دعنا ننظر إلى النصف الممتلئ من الكأس، ولنتخيل معاً السيناريو البديل:
لو لم تبادر قيادة البحرين وقوة الدفاع (منذ سنوات) بوضع خطط استراتيجية استباقية لحماية سماء البحرين، والبدء بربط وتكامل جميع منظومات الدفاع الجوي التي تمتلكها البحرين (سواءً بعيدة المدى، متوسطة المدى، قصيرة المدى، أو حتى منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف "MANPADS" والمدفعية المضادة الموجهة بالرادارات)، كيف كان سيكون حال البحرين اليوم في عام 2026 أمام الاعتداءات الإيرانية المتكررة؟
بفضل الله، ثم بفضل ذلك الاستعداد المبكر والربط الشبكي المتطور، نجحت البحرين في خلق حائط صدّ ممتد حدّ كثيراً من خطورة هذه التهديدات وحمى المنشآت الحيوية والأرواح.
 
عودة
أعلى