قائد القوات الجوية التركية يزور مصر وسط أنباء حول صفقات جوية ضخمة بين البلدين
توجه قائد القوات الجوية التركية، الفريق أول ضياء جمال قاضي أوغلو، إلى مصر في إطار زيارة رسمية.
خلال برنامج الزيارة، التقى الفريق أول قاضي أوغلو في 12 فبراير 2026 بقائد القوات الجوية المصرية، اللواء عمرو عبد الرحمن صقر، ثم قام بزيارة تفقدية إلى قاعدة غرب القاهرة الجوية.
وأفادت وزارة الدفاع التركية في منشور على منصة “إن سوسيال” يوم الجمعة الماضي أن قاضي أوغلو قام بزيارة رسمية إلى مصر، التقى خلالها باللواء صقر ضمن جدول الزيارة الرسمي.
وأضافت الوزارة أن قاضي أوغلو قام لاحقًا بجولة تفقدية في قاعدة غرب القاهرة الجوية.
وتعد قاعدة غرب القاهرة الجوية الأحدث والأكبر في مصر، حيث تحتوي على أحدث الطائرات المصرية. وتشير المعلومات إلى أن القاعدة ستشهد إنشاء منطقة تجارب للصناعات الجوية، إضافة إلى مراحل تصنيع طائرة “أنكا 3”. كما يُخطط لإقامة منشآت في ترسانة الإسكندرية لإنتاج أنظمة إلكترونية متقدمة، تشمل إدارة النيران التركية، إلى جانب نظام الإنذار المبكر الهولندي، الذي سيرتبط بالفرقاطات المزمع تصنيعها في مصر مستقبلاً.
كما أجرى قائد القوات الجوية التركية، الفريق أول ضياء جمال قاضي أوغلو، بين 11 و14 فبراير 2026 سلسلة من اللقاءات والاتصالات في مصر ضمن زيارة رسمية.
وخلال زيارته في 13 فبراير 2026، تفقد الفريق أول قاضي أوغلو الأكاديمية الحربية الجوية المصرية، حيث التقى بالمسؤولين والطلبة العسكريين، واطلع على برامج الطيران والتدريب الأكاديمي، وأجرى فحوصات تقنية وميدانية.
كما شملت برنامج الزيارة زيارة الفريق أول قاضي أوغلو لسفارة تركيا في القاهرة.
تطور تركيا مشروعًا محليًا لتحديث مقاتلات إف-16 التركية يُعرف باسم “أوزغور Özgür“. يهدف المشروع إلى ترقية البلوكات القديمة من هذه المقاتلة عبر عدة محاور رئيسية، تشمل استبدال كمبيوتر المهام لتمكين دمج صواريخ جو-جو التركية المحلية الصنع، وتغيير الرادار الحالي إلى رادار تركي محلي الصنع يُسمى “مراد” يعمل بتقنية AESA المتطورة، بالإضافة إلى إطالة عمر بدن المقاتلة لضمان استمرارية الخدمة لسنوات إضافية.
ويفتح هذا المشروع المجال أمام احتمالات تعاون أو استفادة محتملة لمصر، خصوصًا في مجالات تطوير نظم الأسلحة والرادارات المحلية، إذا تم استكشاف أوجه التعاون التقني بين البلدين.
سيمكن هذا التطوير مصر من الاستفادة من تقاربها مع تركيا على الصعيد العسكري، لاستكشاف إمكانية الحصول على صواريخ جو-جو من طراز غوكدوغان Gökdoğan، البديل التركي لصاروخ أمرام (AIM-120 AMRAAM) الأمريكي.
يتميز الصاروخ Gökdoğan بمدى يبلغ نحو 100 كيلومتر أو أكثر، مما يضعه ضمن فئة الصواريخ الجو-جو متوسطة المدى، ويتيح له القدرة على الاشتباك مع أهداف بعيدة نسبياً بدقة وفعالية. يمكن تركيب الصاروخ على أطراف جناحي مقاتلة F-16، ما يتيح للمقاتلة حمل ستة صواريخ من هذا الطراز في آن واحد. كما يمكن استخدامه على جميع المقاتلات التي تعتمد صواريخ آمرام (AMRAAM)، مما يوسع من خيارات التسليح ويعزز القدرات الهجومية للطائرات المعنية.
بالإضافة إلى ذلك، تمتلك تركيا صاروخ الجو-جو Gökhan البديل المحلي لصاروخ “ميتيور Meteor” الأوروبي، فيما يوفر التعاون مع تركيا فرصًا لتعزيز القدرات في قطاع الطائرات المسيرة وتطوير تقنيات تشغيلها، بما يدعم توسيع نطاق العمليات الجوية وزيادة الفاعلية التكتيكية.
https://x.com/tcsavunma/status/2022...ad8a9-d98ad8b2d988d8b1-d985d8b5d8b1-d988d8b3/
وفي ظل العلاقة المتنامية بين القاهرة وأنقرة على الصعيد العسكري، ظهرت تقارير تفيد انضمام مصر رسميًا إلى برنامج المقاتلة التركية من الجيل الخامس “كآن”، وهو مشروع طائرة شبحية محلية الصنع تعمل تركيا على تطويرها منذ سنوات بهدف امتلاك منصة قتالية متقدمة تقلل الاعتماد على الطائرات الأميركية التقليدية. وأفادت هذه التقارير بأن مصر قد تلعب دورًا في التعاون الصناعي المشترك وربما في خطط إنتاج مستقبلية ضمن هذا البرنامج، مع توقع توقيع اتفاقية رسمية قبل نهاية عام 2025 تُسهّل نقل التكنولوجيا وعناصر التصنيع إلى الجانب المصري.
المقاتلة “كآن” نفسها لا تزال في مراحل التطوير واختبارات الطيران، وقد أجرت أولى رحلاتها التجريبية، وتخطط تركيا لإدخالها إلى الخدمة بحلول أواخر العقد الحالي، كما تسعى لتسويقها دوليًا وبدأت بخطوات تصديرية مع شركاء مثل إندونيسيا.
كل هذا يأتي وسط أنباء عن سعي مصر إلى تعزيز قدراتها الجوية عبر مصادر مختلفة للمقاتلات المتقدمة، بما في ذلك خيارات متعددة من آسيا وأوروبا، في ظل صعوبات في الحصول على مقاتلات الجيل الخامس الأميركية مثل إف‑35.