تدريب “رماح النصر 2026” .. السعودية تختبر سيناريوهات الحرب الشاملة والتعامل مع التهديدات المعقدة| شاهد
مقاتلات مشاركة في تدريب رماح النصر 2026 في السعودية
تنفذ القوات الجوية الملكية السعودية اليوم مناورات التمرين الجوي المختلط “رماح النصر 2026” في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي؛ حيث يجمع هذا التمرين الطموح مشاركة واسعة من الجهات العسكرية المحلية والدولية لتعزيز الجاهزية العملياتية ومواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
السعودية تدخل الحرب الشاملة في رماح النصر 2026
يُعدُّ تمرين “رماح النصر 2026” الأكبر من نوعه في المنطقة؛ حيث يشارك فيه أفرع القوات المسلحة السعودية، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقوات من 15 دولة شقيقة وصديقة، منها 10 دول مشاركة نشطة مثل باكستان والولايات المتحدة وفرنسا واليونان وقطر والأردن، و5 دول أخرى بصفة مراقبين.
وصول القوات المشاركة في تدريب رماح النصر 2026 بالمملكة العربية السعودية
وتشمل المشاركة طائرات مقاتلة متقدمة مثل F-16، ورافال الفرنسية، ويوروفايتر تايفون، وF-15، مما يعكس تنوعاً في القدرات والتكنولوجيا العسكرية.
#رماح_النصر_2026.. جاهزية عالية، شراكات راسخة، وردع فعّال.
pic.twitter.com/jImH2Qw6Mk
— وزارة الدفاع (@modgovksa)
January 17, 2026
محاكاة سيناريوهات الحرب
يستمر التمرين من 18 يناير حتى 5 فبراير 2026، ويركز على محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة تشمل عمليات تكتيكية مختلطة، وتنظيم محاضرات أكاديمية متخصصة، وتنفيذ مهام عملياتية لرفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، بالإضافة إلى تقييم التكتيكات العسكرية الحديثة في مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.
أعلى مستويات التكامل والتنسيق
ويهدف التمرين إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين الدول المشاركة، وتبادل الخبرات في التخطيط والتنفيذ العسكري، وتحقيق أعلى مستويات التكامل والتنسيق العملياتي، إلى جانب توحيد مفهوم العمل المشترك، وقياس جاهزية القوات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة مثل الهجمات الجوية المعقدة والتهديدات الإلكترونية.
السعودية تحتضن تدريب “رماح النصر 2026” الجوي
القطاع الشرقي بالمملكة
يقام التمرين في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي، والذي يعتبر أحد أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، حيث يتمتع ببيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.
وقد اكتمل وصول جميع القوات المشاركة، مما يعكس التنسيق الدقيق والاستعداد الشامل لتنفيذ البرنامج الكامل.
تدريبات جوية مشتركة
أما الخلفية التاريخية لهذا التمرين، فتعود إلى جهود المملكة العربية السعودية المستمرة في تعزيز قدراتها العسكرية من خلال تمارين مشتركة، حيث أجرت السعودية على مر السنوات تمارين جوية مشابهة مثل “درع الخليج” مع دول الخليج والحلفاء الدوليين، لكن “رماح النصر 2026” يمثل تطوراً نوعياً كونه الأضخم في حجم المشاركة والتركيز على التهديدات المعاصرة.
ويستند التدريب إلى اتفاقيات التعاون العسكري الإقليمي والدولي التي تعود جذورها إلى تأسيس مجلس التعاون الخليجي في عام 1981، والشراكات مع الولايات المتحدة منذ اتفاقيات الدفاع المشترك في السبعينيات، مما يعكس استراتيجية سعودية طويلة الأمد لتعزيز الاستقرار الإقليمي عبر التدريب المشترك.
زيادة التوترات الإقليمية
يأتي اختبار السعودية لسيناريوهات الحرب الشاملة من خلال “رماح النصر 2026” كرد استراتيجي على التوترات الإقليمية المتزايدة، خاصة مع إيران والحوثيين في اليمن الذين يشكلون تهديداً مباشراً عبر الصواريخ والطائرات بدون طيار، إذ يسعى التمرين إلى تعزيز قدرة القوات على التعامل مع هجمات متعددة الأبعاد تشمل الجوية والإلكترونية والسيبرانية، مما يعكس تحولاً في الاستراتيجية السعودية نحو الدفاع المتكامل بعد تجارب مثل حرب اليمن منذ 2015.
كما يعزز هذا التمرين التحالفات الدولية، خاصة مع الولايات المتحدة ودول الخليج، لمواجهة التهديدات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي في الحرب والحروب الهجينة، مما يرفع من جاهزية السعودية كقوة إقليمية رئيسية ويقلل من الاعتماد على الدعم الخارجي في أزمات محتملة، مع التركيز على التكامل التكتيكي الذي يمكن أن يغير ديناميكيات الصراعات في الشرق الأوسط.
تنفذ القوات الجوية الملكية السعودية اليوم مناورات التمرين الجوي المختلط "رماح النصر 2026" في مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي
aboutmsr.com