إذا تتحدث عن صفقة 50 طائرة F35 لدولة الامارات، إلا أن من المهم التوضيح أنها هي من قررت التوقف عن المضي في هذه الصفقة، وليس العكس. فهذه النوعية من العقود تمر بمراحل متعددة ومعقّدة تشمل الجوانب السياسية والتقنية والمالية والتشغيلية.
موافقة الإدارة الأمريكية تمثل في العادة الضوء الأخضر للمضي قدماً، ما يعني أن الجانب السياسي لم يكن عائقاً في المرحلة الأخيرة. غير أن التحدي الحقيقي كان في الجوانب الأخرى، مثل الشروط المالية المقترحة، ومتطلبات التشغيل والصيانة الطويلة الأمد، فضلاً عن القيود المفروضة على أنواع الذخائر والمنظومات التي ترافق هذا الطراز من الطائرات.
هذه العوامل مجتمعة تؤثر مباشرة في دراسات الجدوى العسكرية والاقتصادية لعملية الشراء، وقد تدفع أي دولة إلى إعادة تقييم قرارها والنظر في بدائل أخرى تحقق الكفاءة العملياتية والتوازن المالي بصورة أفضل.
وفي ختام الحديث، نتمنى للمملكة العربية السعودية التوفيق في سعيها للحصول على هذه الطائرة وفق شروط تلبي احتياجاتها الدفاعية ومتطلباتها الاستراتيجية.