أنت تناقض نفسك بردك هذا
كيف تفرق بين الحكومة الإيرانية والتجار الإيرانيين في النهاية المنتجات إيرانية وعوائدها تعود للحكومة بشكل او بآخر
ومن يضمن لك أساساً أن التجار الإيرانيين لديك لا يتبعون للنظام الإيراني
ورأينا أثناء الحرب خبر الإمارات تقبض على خلية ممولة من ايران
منطقك ينهار أول ما تطبقه على أمريكا نفسها
الولايات المتحدة عندها شراكة استراتيجية مع السعودية، وفيها عشرات الآلاف من السعوديين بين طلاب وأكاديميين ورجال أعمال، وفي نفس الوقت فيها سعوديين معارضين، وقضية خاشقجي أصلًا كانت قضية صحفي سعودي مقيم في أمريكا وانتقدت واشنطن بسببها الرياض بشدة ومع هذا، أمريكا ما اعتبرت كل سعودي عندها هو الحكومة السعودية، ولا اعتبرت كل علاقة مع السعوديين دعمت أعمى للنظام
ونفس الشي مع إيران: أمريكا تعادي النظام الإيراني، لكن فيها جالية إيرانية ضخمة، فيها معارضون شرسون للنظام، وفيها ناس مواقفهم مختلطة، وفيها ناس مجرد تجار ومهاجرين وعائلات فما قالت أمريكا إن كل إيراني = الحرس الثوري لأنها دولة تعرف الفرق بين النظام، والأجهزة، والمجتمع، والأفراد
فإذا الإمارات فرقت بين النظام الإيراني وبين الجالية الإيرانية أو التاجر غير المرتبط بالأجهزة، فهذا مب تناقض, هذا منطق دولة ليست بعنصرية التناقض الحقيقي هو إنك تبي تختصر ملايين البشر وكل الأنشطة الاقتصادية والمدنية في خانة واحدة، وكأن الدولة المحترفة لازم إما تعمم على الجميع أو تثق بالجميع
وجود خلية أو شبكة ممولة من إيران ما يثبت أن الفرز مستحيل، يثبت أن الرقابة ضرورية لأن النجاح الأمني مب معناه ما تصير محاولة اختراق، النجاح الأمني إنك تكتشفها وتفصل بين المشروع والخطر بد
أنت هنا خلطت بين ثلاث أشياء مختلفة: التجارة، والنظام، والأمن
كون جزء من العوائد الاقتصادية يمر داخل إيران مب يعني أن كل تاجر إيراني تابع للنظام أو للحرس الثوري لو كان هذا منطقا صحيحا، لكانت كل تجارة مع أي دولة خصمة تعتبر تمويلا أمنيا مباشرا، وهذا مب منطق دول، هذا تعميم سطحي و قد يعتبر عنصري
الدول ما تشتغل على ضمان 100%، لأن هذا غير موجود أصلا الدول تشتغل على الفرز، والرقابة،وكشف شركات الواجهة، وضرب الشبكات المرتبطة بالأجهزة المعادية ولهذا اصلا العقوبات والرقابة الدولية ما تستهدف كل تاجر إيراني، بل تستهدف كيانات محددة مرتبطة بتمويل الحرس الثوري والالتفاف على العقوبات
أما قولك: ومن يضمن لك أن بعض التجار لا يتبعون للنظام؟ فالجواب بسيط: لا أحد يضمن 100%، لكن وجود هذا الاحتمال هو سبب الرقابة، مب سبب التعميم وفرق كبير بين ان تراقب وتكشف وتضبط، وبين واحد يخلط المجتمع كله بالنظام كله
وحتى لو ضبطت خلية أو شبكة ممولة من إيران، فهذا ما ينسف المنطق الإماراتي، بالعكس، يثبت أن التهديد موجود وأن الفرز الأمني ضروري، النجاح الأمني مب معناه ما تصير محاولة اختراق، النجاح الأمني إنك تكتشفها وتعطلها
الإمارات لما تفرق بين الجالية الإيرانية أو التاجر الخاص وبين النظام الإيراني، هي مب تناقض نفسها، هي تمارس منطق الدولة، التناقض الحقيقي هو أنك تختزل ملايين البشر، وآلاف الأنشطة المشروعة، في تصور واحد ساذج: يا كلهم يا لا