وثيقة: الولايات المتحدة تزيل الضوابط من الاتفاق النووي السعودي المقترح.
واشنطن، 19 فبراير (رويترز) - قال الرئيس دونالد ترامب للكونغرس إنه يسعى إلى إبرام اتفاقية نووية مدنية مع المملكة العربية السعودية لا تتضمن ضمانات عدم الانتشار التي لطالما قالت الولايات المتحدة إنها ستضمن عدم تطوير المملكة لأسلحة نووية، وذلك وفقًا لنسخة من الوثيقة التي أُرسلت إلى الكونغرس واطلعت عليها رويترز.
عمل ترامب، الجمهوري، والرئيس السابق جو بايدن، الديمقراطي، مع المملكة العربية السعودية على سبل بناء أولى محطات الطاقة النووية المدنية للمملكة.
يأتي هذا التطور وسط مخاوف من سباق تسلح نووي عالمي جديد في أعقاب انتهاء معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الأخيرة بين روسيا والولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، وتحركات الصين لتوسيع ترسانتها النووية.
أصرت جماعات الحد من التسلح والعديد من الديمقراطيين وبعض كبار الجمهوريين - بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ - على أن أي اتفاق يجب أن يأتي مع ضوابط، بما في ذلك عدم قدرة المملكة العربية السعودية على تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك، وهي مسارات محتملة للأسلحة، وهي مطالب قدمتها أيضاً الإدارات الأمريكية المتعاقبة.
كما يصرون على أن توافق المملكة العربية السعودية على ما يسمى بالبروتوكول الإضافي الذي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إشرافاً واسعاً وأكثر تدخلاً على الأنشطة النووية للدولة، مثل سلطة إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة.
قالت جمعية الحد من التسلح، وهي جماعة مناصرة، يوم الخميس، إن إدارة ترامب أرسلت تقريراً أولياً إلى قادة بعض اللجان في الكونغرس في نوفمبر، وقد اطلعت رويترز على نسخة منه، وهو التقرير الذي يُطلب منها إرساله إذا لم تكن تسعى إلى تطبيق البروتوكول الإضافي.
وقالت كيلسي دافنبورت، رئيسة قسم سياسة عدم الانتشار في منظمة ACA، في مقال نُشر يوم الخميس، إن التقرير "يثير مخاوف من أن إدارة ترامب لم تدرس بعناية مخاطر الانتشار النووي التي يشكلها اتفاق التعاون النووي المقترح مع المملكة العربية السعودية أو السابقة التي قد يضعها هذا الاتفاق".
ويشير تقرير ترامب المقدم إلى الكونجرس إلى أن مسودة الاتفاق الأمريكي السعودي بشأن الطاقة النووية المدنية، والمعروفة باسم اتفاقية 123، تضع الصناعة الأمريكية في قلب تطوير الطاقة النووية المدنية في المملكة العربية السعودية، مما يضمن وجود ضمانات لمنع انتشار الأسلحة النووية.
إلا أن الوثيقة تفتح الطريق أمام المملكة العربية السعودية أيضاً لامتلاك برنامج تخصيب، حيث تشير إلى "ضمانات وتدابير تحقق إضافية لأكثر المجالات حساسية للتعاون النووي المحتمل" بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بما في ذلك التخصيب وإعادة المعالجة.
صرح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، بأن المملكة ستسعى إلى تطوير أسلحة نووية إذا فعلت إيران، خصمها الإقليمي، ذلك.





