حقيقة ترددت كثيرا قبل الرد على مشاركتك الغير صحيحة ، لأن الموضوع شائك من ناحية سرد السياق التاريخي للاحداث السياسية زمن الرئيس المصري جمال عبدالناصر الاشتراكي، الذي رغم انه متحالف مع الاتحاد السوفييتي الا انه في الوقت نفسه كان متوجسا منه بسبب ان الشيوعيين المصريين كان لهم حراك سياسي كبير في مصر ومدعومون من موسكو في زمنه وكانو يشكلون خطرا على استمرار حكم العسكريين في مصر في تلك الحقبة الزمنية كانت موجه الشيوعية تجتاح العالم بدعم من الاتحاد السوفييتي، مما دعى جمال عبدالناصر الى السفر الى موسكو ومقابلة الزعيم السوفييتي نكيتا خورتشوف طالبا منه التوسط بحل الحزب الشيوعي المصري ووقف الدعم السياسي والمالي للشيوعيين المصريين ، وكان له ما اراد، رغم انتقاد كثير من رجالات السوفييت لموافقة خرتشوف لجمال بهذا الامر بسبب سياسة الالتزام بدعم اي حراك شيوعي في العالم في تلك الحقبة ، الا ان جمال عبد الناصر استمر بتسخير امكانياته للقضاء على الشيوعية واستئصالها داخل مصر بما فيها من اجراءات التصفية والسجن للفاعلين منهم .
مما شكل عدم ثقة بين السوفييت ومصر وهذا ماتم رصده من خلال الانتقادات الذي وجهها نكيتا خروتشوف والمسؤولين السوفييت لاحقاً لجمال عبد الناصر وبنظري كانت شرارة بداية الانهيار للعلاقات بين الاتحاد السوفييتي ومصر والتي بدأت بالترنح مع الوقت الى حين اعتلاء محمد السادات للحكم ، الذي قام بتقديم العلاقات مع السوفييت على المذبح رسميا وانهاها بتغيير البوصلة الى الولايات المتحدة .