محتويات هذا المقال ☟
إيران تحذر من بقاء قنابل أمريكية خارقة للتحصينات داخل منشآتها النووية
أعلنت إيران أن ذخائر أمريكية غير منفجرة لا تزال موجودة داخل منشآت نووية تعرّضت لضربات عسكرية. في يونيو/حزيران 2025. وأكدت أن هذا الوضع يشكّل خطرًا أمنيًا مباشرًا ويعرقل . أي عمليات تفتيش دولية محتملة. تأتي هذه التصريحات في سياق تواصل مستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسط غياب إطار قانوني دولي ينظّم التفتيش في مواقع نووية تعرّضت للقصف.
تصريحات رسمية وتحذيرات أمنية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الذخائر غير المنفجرة لا تزال موجودة في المنشآت النووية .التي ضربتها الولايات المتحدة في يونيو 2025، ما يخلق مخاطر أمنية تحول دون بدء عمليات التفتيش. وأشار إلى أن هذه الذخائر قد تشمل قنابل GBU-57 الخارقة للتحصينات.
وبحسب موقع Middle East Monitor في تقرير نُشر بتاريخ 8 فبراير/شباط 2026، أوضحت إيران أن وجود القنابل غير المنفجرة يعد خطرًا ماديًا، وأن عمليات التفتيش. لا يمكن أن تبدأ إلا بعد الاتفاق على بروتوكولات السلامة والأمن والوصول.
غياب الأطر القانونية للتفتيش
أوضح عراقجي أنه لا توجد حاليًا قواعد أو إجراءات دولية تنظم زيارات المنشآت النووية التي تعرّضت للقصف. وذكر أنه ناقش هذه المسألة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. الذي أكد بدوره عدم وجود أي إطار قانوني قائم.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن بلاده أبلغت الوكالة بضرورة الاتفاق المسبق على عدة نقاط أساسية، أبرزها:
-
معالجة خطر الذخائر غير المنفجرة.
-
وضع ترتيبات واضحة للسلامة والأمن.
-
تحديد آليات الوصول والتفتيش الفني.
وأكد أن إيران لا تزال على اتصال بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع تجديده التأكيد . على عدم ثقة طهران بالولايات المتحدة، واعتبار نتائج المحادثات الجارية غير مضمونة.
خلفية الضربات العسكرية في يونيو 2025

وقعت الضربات خلال نزاع استمر 12 يومًا في يونيو/حزيران 2025. وتصف إيران هذا النزاع . بأنه هجوم شنّته إسرائيل بدعم أمريكي. ووفقًا لمسؤولين إيرانيين، استهدفت الحملة منشآت عسكرية ونووية . وبنية تحتية مدنية، وشملت اغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين.
ردّت إيران خلال النزاع بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على أهداف عسكرية واستخباراتية إسرائيلية. وشكّلت تلك الفترة واحدة من أبرز جولات المواجهة العسكرية المباشرة بين الجانبين.
المواقع النووية المتضررة
خلال النزاع نفسه، شنّت الولايات المتحدة غارات على ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران . قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار، وهي:
-
فوردو.
-
ناتانز.
-
أصفهان.
تعد هذه المواقع محورية في أنشطة تخصيب اليورانيوم وتطوير التكنولوجيا النووية الإيرانية. وأقرّ مسؤولون إيرانيون بتعرضها لأضرار جسيمة، مع تأكيدهم نقل المواد النووية مسبقًا وعدم وجود تهديد إشعاعي مباشر للسكان.
قنابل GBU-57 الخارقة للتحصينات

استخدمت الولايات المتحدة في الضربات قنابل خارقة للتحصينات ثقيلة من طراز GBU-57 MOP، تُلقى من قاذفات استراتيجية B-2.
وبحسب موقع U.S. Air Force تعد قنبلة GBU-57 من أثقل القنابل التقليدية في الترسانة الأمريكية. ويبلغ وزنها نحو 13,600 كغم، وهي مصممة لاختراق طبقات عميقة من الصخور والخرسانة المسلحة قبل الانفجار.
خصائص القنبلة
قبل استعراض الخصائص، يجدر التنويه إلى أن هذه القنبلة صممت خصيصًا لاستهداف المنشآت المحصّنة تحت الأرض.
-
الطول: نحو 6.2 متر.
-
غلاف فولاذي مقوى عالي التحمل.
-
توجيه يعتمد على GPS ونظام الملاحة بالقصور الذاتي.
-
صاعق مؤجّل يسمح بالانفجار بعد الوصول إلى عمق محدد.
-
قدرة اختراق تقدّر بعشرات الأمتار من التربة أو عدة أمتار من الخرسانة المسلحة.
إذا فشل الصاعق أو تعطّل عند الاصطدام، فقد تبقى القنبلة غير منفجرة داخل الأرض أو الهياكل المنهارة.
تداعيات تقنية واستخباراتية محتملة

في حال تحييد أو استعادة قنابل GBU-57 غير المنفجرة، قد تتيح لإيران فرصة فحص . فني مباشر لسلاح خارق للتحصينات متقدم. ويمكن للفحص أن يشمل:
-
تحليل سماكة الغلاف وتركيب السبائك.
-
دراسة إلكترونيات التوجيه وأنظمة الملاحة.
-
فحص آليات الصاعق وتوقيت التفجير.
ومع ذلك، لا تعني الاستعادة القدرة على إعادة الاستخدام أو النسخ. إذ تتطلب هذه القنابل قدرات . صناعية متقدمة للغاية، ونظم إيصال استراتيجية قادرة على حمل أكثر من 13 طنًا.
مقارنة مختصرة: قنابل خارقة للتحصينات
| القنبلة | الوزن التقريبي | منصة الإطلاق | المهمة الرئيسية |
|---|---|---|---|
| GBU-57 MOP | 13,600 كغم | B-2 | تدمير منشآت عميقة تحت الأرض |
| GBU-28 | 2,300 كغم | طائرات تكتيكية | تحصينات أقل عمقًا |
| BLU-109 | 900 كغم | مقاتلات متعددة | أهداف محصنة متوسطة |
تعكس التحذيرات الإيرانية من الذخائر غير المنفجرة تعقيد المرحلة التي تلت ضربات يونيو 2025. فغياب الأطر القانونية، والمخاطر الأمنية، وحساسية المواقع النووية، كلها عوامل تجعل عمليات التفتيش مسألة سياسية وتقنية شديدة التعقيد. وفي ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، تبقى هذه القنابل عنصرًا ضاغطًا في ملف التفتيش النووي والأمن الإقليمي.
الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook
