الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 1979

الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 1979

تحذر الاستخبارات الأمريكية من أن النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ قيام الثورة الإسلامية . عام 1979، وذلك بالتزامن مع تحرك القوات الأمريكية إلى مواقع متقدمة في الشرق الأوسط. وتكشف تقييمات استخباراتية حديثة، قدمت لكبار صانعي القرار في واشنطن، عن مزيج خطير من الاضطرابات الداخلية.  والانهيار الاقتصادي والتوترات الأمنية، ما يضع طهران أمام أخطر اختبار داخلي منذ أكثر من أربعة عقود.


تقييمات استخباراتية صارمة من واشنطن

الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 1979
الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 1979

قدمت وكالات الاستخبارات الأمريكية سلسلة من التقييمات الجديدة الصارمة . لكبار صانعي السياسة الأمريكيين. خلصت هذه التقييمات إلى أن النظام الحاكم في إيران . قد يواجه أخطر أزمة داخلية منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الإحاطات.

تصف التقييمات، التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز لأول مرة، تضافر الاضطرابات السياسية.  والانهيار الاقتصادي والتوترات الأمنية الداخلية. وتشير التقارير.  إلى أن هذه العوامل مجتمعة جعلت القيادة الإيرانية أكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى.

وبحسب موقع The New York Times، فإن تداول هذه الملفات داخل البيت الأبيض يعكس قلقًا متزايدًا.  من دخول الجمهورية الإسلامية مرحلة عدم استقرار قد تعيد رسم موازين القوى الإقليمية.


النظام الإيراني تحت ضغط غير مسبوق

بحسب ملخصات المعلومات الاستخباراتية، باتت القيادة الإيرانية أكثر انفصالًا عن قطاعات واسعة من الشعب. جاء ذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات الواسعة وحملة أمنية مكثفة.

قبل استعراض التداعيات، من المهم الإشارة إلى أن هذه التطورات جاءت في ظل أزمة اقتصادية خانقة.

أبرز مؤشرات الضغط الداخلي

  • سقوط آلاف القتلى والمصابين خلال الاحتجاجات الأخيرة، بحسب منظمات حقوقية.

  • تنفيذ اعتقالات جماعية في المدن الرئيسية.

  • تآكل متسارع في شرعية المؤسسة الحاكمة.

  • ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض حاد في قيمة العملة.

  • تصاعد البطالة ووصول الاقتصاد إلى حافة الانهيار.

يرى المحللون الأمريكيون أن استخدام العنف فاقم الغضب الشعبي بدل احتوائه، وأدى إلى تآكل الثقة في النظام الديني الحاكم.


وصف مسؤول أمريكي رفيع المستوى الوضع بأنه
“تدهور هيكلي وليس أزمة مؤقتة”،
مضيفًا أن القيادة قد تسيطر على الدولة، لكن لا يمكن افتراض ولاء المجتمع أو حتى بعض مكونات النظام.


قلق استخباراتي من تراجع معنويات قوات الأمن

الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 1979
الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 1979

أعربت أجهزة الاستخبارات الأمريكية عن قلقها إزاء الإرهاق وتدني الروح المعنوية داخل قوات.  الأمن الإيرانية، والتي تعد تقليديًا العمود الفقري لبقاء النظام.

تشير التحليلات إلى ما يلي:

  • إرهاق متزايد داخل وحدات الأمن الداخلي.

  • ضغط عملياتي مستمر بسبب الاحتجاجات.

  • غياب انشقاقات معلنة، لكن وجود مؤشرات تآكل داخلي.

وبحسب موقع Reuters، فإن تماسك الأجهزة الأمنية يبقى عاملًا حاسمًا في بقاء النظام، إلا أن الضغوط الحالية غير مسبوقة.


القوات العسكرية الأمريكية تتخذ مواقعها

في ظل هذه المعطيات، عززت الولايات المتحدة بشكل ملحوظ وجودها العسكري في الشرق الأوسط. تم نشر أصول بحرية وجوية متقدمة على مسافة قريبة من الأراضي الإيرانية.

دخلت مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية.  برفقة مدمرات صاروخية موجهة تشمل:

  • USS Frank E. Petersen Jr.

  • USS Spruance

  • USS Michael Murphy

أكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية أن المجموعة في جاهزية قتالية كاملة وقادرة . على تنفيذ مهامها خلال مهلة قصيرة.


قدرات الضربة الأمريكية المحتملة

الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 1979
الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 1979

 

وفق مصادر البنتاغون، يمكن لمجموعة حاملات الطائرات تنفيذ ضربات جوية وصاروخية . خلال 24 إلى 48 ساعة في حال صدور أوامر من البيت الأبيض.

تشمل هذه القدرات:

  • طائرات مقاتلة محمولة على حاملات.

  • صواريخ Tomahawk Cruise.

  • دعم بحري وجوي متكامل.

في الوقت نفسه، رفعت الولايات المتحدة حالة التأهب للقاذفات الاستراتيجية المتمركزة.  داخل أراضيها، ما يتيح ضرب أهداف داخل إيران دون الحاجة إلى قواعد أمامية.


التحول نحو الضربات الموجهة

يشير مسؤولون مطلعون على النقاشات الداخلية إلى تحول التخطيط الأمريكي من الردع الواسع. إلى خيارات عسكرية أكثر دقة.

قبل تعداد الخيارات، يجدر التنبيه إلى أن هذا التحول يعكس إدراكًا لحساسية المرحلة.

خيارات مطروحة في النقاش الأمريكي

  • ضربات دقيقة ضد قادة عسكريين إيرانيين.

  • استهداف شخصيات سياسية مرتبطة بقمع الاحتجاجات.

  • عمليات محدودة ضد “أهداف عالية القيمة”.

أفاد مصدر مطلع لموقع Middle East Eye أن النقاش داخل واشنطن حاد وغير مستقر.


“يرى بعض المستشارين أن هذه لحظة ضعف نادرة. بينما يحذر آخرون من أن حتى الضربات المحدودة قد تتصاعد بسرعة.”


طهران تحذر من التصعيد

الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 1979
الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله منذ 1979

ردت إيران بتحذيرات مباشرة. صرح مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز بأن أي ضربة أمريكية ستُعتبر حربًا شاملة.

أكد المسؤول:

  • لا فرق بين ضربة محدودة وعدوان شامل.

  • الرد سيكون قاسيًا ويثير “الندم”.

  • القوات الصاروخية والحلفاء الإقليميون في حالة جاهزية.


مقارنة بين الوضع الحالي وأزمات سابقة

العنصر أزمات سابقة الوضع الحالي
الاحتجاجات محلية ومحدودة واسعة ومتزامنة
الاقتصاد ضغوط جزئية انهيار شامل
المعنويات الأمنية مستقرة نسبيًا إرهاق متزايد
الوجود الأمريكي ردعي جاهزية عملياتية

تشير مجمل المؤشرات إلى أن إيران تقف عند مفترق طرق حرج. التحذيرات الاستخباراتية الأمريكية.  والانتشار العسكري الواضح، والتدهور الداخلي المتسارع، كلها عوامل تخلق واحدة . من أكثر اللحظات تقلبًا في العلاقات الأمريكية الإيرانية منذ سنوات.

مع تمركز السفن الحربية الأمريكية، ورفع جاهزية القاذفات الاستراتيجية، وتصاعد نبرة التهديد من طهران.  قد تحدد الأيام المقبلة ما إذا كانت الأزمة ستنحرف نحو مواجهة عسكرية، أم ستتراجع عن حافة صراع إقليمي واسع.

الموقع العربي للدفاع والتسليح | Facebook