جنود أتراك يستهدفون الجيش الليبي بـ”مدفع موجه” من داخل قاعدة معيتيقة

بواسطة Hanan

قال اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الليبي، إن قواته تحارب الأتراك بشكل مباشر على الأراضي الليبية.

وأكد المسماري، في تصريح صحفي، على أن الأتراك يستخدمون المدفعية ضد القوات الليبية، بحسب موقع “ليبيا 24

وقال المسماري، إن جنودا أتراك يستهدفون الجيش من داخل قاعدة “معيتيقة”.

وتابع المتحدث باسم الجيش الليبي: “يتمركز أمام القاعدة مدفع ميداني، موجه يشغله الجنود الأتراك”.
ولفت إلى أن “هذا المدفع هو المدفع الموجه الوحيد لدى المليشيات الإرهابية، وليس لديهم القدرة على تشغيله فاستعانوا بطاقم تركي، وهو من ضمن الإمدادات التركية للمليشيات الإرهابية”.

وبحسب ما نقتله صحيفة “المصري اليوم”، قال المسماري إن “الجيش رصد في وقت سابق طواقم ومستشارين من الأتراك يقومون بتسيير الطائرات المسيرة وتدريب الميليشيات على أسلحة القناصة والمدرعات”.

وأكد المسماري على أن “كل قواطع العمليات الخاصة تنهار أمام تقدم قوات الجيش، خاصة بعد إسناد المحاور بوحدات قتالية متدربة على اقتحام المدن وقتال الشوارع”.

هل يمهد الاتفاق الليبي-التركي للتدخل العسكري التركي في ليبيا؟

في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس، فايز السراج، مذكرتي تفاهم.

المذكرة الأولى تتعلق بترسيم الحدود الملاحية في البحر المتوسط، والتي أثارت غضب الحكومة اليونانية التي اعتبرت الاتفاقية تعديا على مياهها الإقليمية، ودعمتها في ذلك مصر وقبرص. وتسببت الاتفاقية في طرد السفير الليبي لدى اليونان بعد عدم الإفصاح عن بنود الاتفاقية.

وأقر البرلمان التركي هذه المذكرة في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول، كما أقرها المجلس الرئاسي الليبي في اليوم ذاته، ودخلت بالفعل حيز التنفيذ.

أما المذكرة الثانية، فهي المتعلقة بإرسال قوات تركية إلى ليبيا إذا طلبت حكومة الوفاق الوطني دعما عسكريا. وتشمل هذه المذكرة التعاون في مجالات الأمن والتدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وغيرها من أشكال التنسيق العسكري.

وأقر المجلس الرئاسي الليبي هذه المذكرة بينما الجانب التركي عرضها على البرلمان وبدأت اجراءات المصادقة عليها.

ويرى خبراء أن هذه الخطوة مسألة إجرائية، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمام البرلمان التركي الأحد حين أكد دعم بلاده “للحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا”.

وكان أردوغان قد أشار من قبل إلى استعداد حكومته للنظر في أي طلب للتدخل العسكري يرد من حكومة الوفاق الوطني، وهي التصريحات التي أعاد أوغلو الإشارة إليها اليوم.

وقال أردوغان في حديث تليفزيوني يوم التاسع من ديسمبر/ كانون الأول إن حكومة الوفاق الوطني بإمكانها طلب تدخل القوات التركية، وبإمكان تركيا إرسال قواتها إليها وإن ذلك لا يؤثر على الحظر الأممي المفروض على إمدادات السلاح.

تعزيز الدعم

وتقدم تركيا دعما عسكريا بالفعل لحكومة الوفاق الوطني، في شكل أسلحة وطائرات بدون طيار. لكن نشر قوات تركية سيكون تصعيدا كبيرا، خاصة مع وجود المرتزقة الروس التابعين لشركة “واغنر” في ليبيا والتي تقدم الدعم لحفتر، بجانب الدعم العسكري المصري والإماراتي.

وأدانت الأمم المتحدة الحكومتين الإماراتية والتركية سابقاً، واتهمتهما بإنتهاك حظر الأسلحة المفروض على أطراف الصراع في ليبيا. لكن يبدو أن تركيا عازمة على تأمين جبهتها في البحر المتوسط بتجديد أشكال الدعم لحكومة الوفاق الوطني.

ويرى الخبراء المقربون من الحكومة التركية إن الوجود العسكري التركي في ليبيا يعزز نفوذها وموقفها أمام روسيا، ويحقق نوعاً من توازن القوى في المنطقة.

كما أن المذكرة الخاصة بالحدود الملاحية في البحر المتوسط تدعم موقف تركيا أمام قبرص واليونان، خاصة بعد الاتفاقيات التي عقدتها كل منهما مع مصر، والتي قيل إن الهدف منها هو مواجهة تركيا في الصراع الدائر حول التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.

مصالح تركية

وتعتمد تركيا، البلد الفقير في موارده من النفط والغاز الطبيعي، على استيراد الوقود بالكامل تقريبا. إذ تستورد 99 في المئة من استهلاكها من الغاز الطبيعي، و93 في المئة من استهلاك البترول.

وأنفقت تركيا 42 مليار دولار أمريكي تقريبا على واردات الطاقة في عام 2018. ومن المتوقع أن يزيد هذا الرقم إلى 45 مليار دولار بنهاية العام الجاري أو أكثر إذا ارتفعت اسعار النفط.

وتحصل تركيا على أغلب إمداداتها من الغاز الطبيعي من نيجيريا وإيران والجزائر. لكن روسيا لها ثقل كبير كذلك، إذ أبرمت الدولتان خمس اتفاقيات بشأن الغاز بين عامي 1997 و2013، أربعة منها عبر خط البلقان.

لكن أغلب اتفاقيات الغاز هذه تنتهي بحلول عامي 2021 و2022، ما يجعل تركيا في حاجة للبحث عن مصادر بديلة، خاصة مع تغير المشهد السياسي وتورطها في صراعات المنطقة، تحديدا في سوريا.

وربما تكون ليبيا المصدر الأقرب والأكثر ضماناً لسد حاجاتها من البترول والغاز، إذ تنتج ليبيا حوالي برميل من النفط يوميا. كما أن اتفاق ترسيم الحدود معها يضمن لتركيا نصيبا من موارد الغاز الطبيعي تحت مياه البحر المتوسط.

كما أن المصالح التركية-الروسية متشابكة بشكل كبير، فبجانب اتفاقيات الغاز هناك اتفاقية استيراد تركيا لنظام الدفاع الجوي إس-400 من روسيا، والذي كان سببا في نشوب خلاف كبير مع الولايات المتحدة.

وهنا يبدو الدعم التركي لحكومة الوفاق الوطني أمام قوات حفتر المدعومة من روسيا متناقضا مع هذه العلاقات المتشابكة بين البلدين. لكن المحللين الموالين للحكومة التركية يرون أن هذا التدخل فرصة لكسب ورقة ضغط في وجه روسيا وتقوية للموقف التركي.

في حين أشار محللون آخرون إلى أن مثل هذا التدخل ربما يكون فرصة لتسوية الوضع في ليبيا وإنهاء حرب بالوكالة، عن طريق الاتفاق بين أنقرة وموسكو، على غرار اتفاقهما بشأن سوريا.

وهو بالفعل ما أشار إليه أردوغان في كلمته التلفزيونية، إذ قال إنه لا يريد “ملفا سورياً جديداً مع روسيا”، وأضاف أنه يرى أن “روسيا ستراجع موقفها من حفتر بسبب غياب أي جانب قانوني في موقفه. حفتر غير شرعي، وأي دعم له سيظل في هذا السياق من غياب الشرعية”.

اخبار قد تهمك

اترك تعليقا