الجيش الروسي يشوش الكترونيا على المقاتلات الأمريكية قرب إيران

بواسطة Hanan

تتعمد روسيا التشوش على الطائرات العسكرية الأمريكية بالقرب من إيران، بهدف اختبار قدرتها على اختراق أنظمة الأسلحة الأمريكية المتطورة، وخاصة مقاتلات “إف 22” ومقاتلات “إف 35” الشبحية.وفق ما نشرته مجلة أمريكية .

وتحدثت مجلة “ناشيونال إنترست”، في تقريرها، عن قيام القوات الروسية بالتشويش على أنظمة “جي بي إس”، (نظام التموضع العالمي)، الذي تستخدمه القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن حملة الحرب الإلكترونية، يمكن أن تؤثر سلبا على القوات الأمريكية، التي يمكن أن تشارك في تنفيذ هجوم عسكري على إيران.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، قال تقرير لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، إن الطيارين الأمريكيين، الذين يعملون في الشرق الأوسط، خاصة في المناطق المحيطة بسوريا، واجهوا العديد من المشاكل في نظام الاتصالات “جي بي إس”، الذي يستخدمونه.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن تلك المشاكل بعضها يتعلق بخطأ في نظام تحديد المواقع، أو التوقف عن العمل بصورة كاملة، خلال طلعاتهم الجوية، بينما تقول “ناشيونال إنترست” إن الإشارات، التي تسببت في تعطل أنظمة الاتصال بالأقمار الصناعية “جي بي إس”، خلال تحليق الطائرات في المجال الجوي الإسرائيلي، خلال الأسابيع الماضية، مصدرها القاعدة الجوية الروسية في سوريا، مشيرة أن بيانات أحد المراكز البحثية الأمريكية المتخصصة تؤكد ذلك.

التشويش يصل لطائرات إسرائيل

 

وتقول “تايمز أوف إسرائيل”، إن عمليات التشويش، التي تتعرض لها أنظمة الـ”جي بي إس”، ليست موجهة ضد إسرائيل بصورة مباشرة، لكنها تتعرض لضرر كبير، بسبب جهود القوات الروسية الإلكترونية، التي تريد تحقيق هدفيها، وهما حماية نفسها من الطائرات المسيرة المعادية، والتأكيد على هيمنتها العالمية في مجال الحرب الإلكترونية.

ونقل موقع “بريكينغ ديفينس” الأمريكي، عن مصدر إسرائيلي قوله، إن الطائرات المدنية في سماء إسرائيل تأثرت بعمليات التشويش، التي تقوم بها القوات الروسية في سوريا، مشيرا إلى أن “موسكو تحاول أيضا أن تشوش على أنظمة الاتصالات الخاصة بأحدث الطائرات الأمريكية مثل طائرة الهيمنة الجوية “إف 22″، والمقاتلة الشبحية “إف 35”.

وأرسلت أمريكا 4 قاذفات بعيدة المدى طراز “بي 52” إلى قطر، لتنضم إلى مقاتلات “إف 22” في قطر، ومقاتلات “إف 35” الموجودة في الإمارات، بحسب مجلة “ناشيونال إنترست”، التي أشارت إلى أن وجود تلك الأسلحة الثلاثة في الخليج، يمنح أمريكا القدرة على إطلاق رد سريع أو شن هجوم مباغت على إيران إذا أرادت ذلك، كما أنها تمثل قوة ردع يمكن استخدامها في وقت قياسي.

وتلوح الولايات المتحدة الأمريكية من حين إلى آخر، بخيارات عسكرية، يمكن استخدامها لما تصفه بـ”ردع إيران”، وكان أبرزها مقاتلات الهيمنة الجوية “إف 22″، والمقاتلات الشبحية “إف 35”.

وحشد الجيش الأمريكي مقاتلات الهيمنة الجوية “إف 22″، في قاعدته الجوية في قطر، لأول مرة في 27 يونيو/ حزيران الماضي، بحسب مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، التي أشارت إلى أن تلك الخطوة تعد جزءا من الإعداد لمواجهة ممكنة مع إيران.

وتستطيع مقاتلات “إف 22 إس”، التي تم إرسالها إلى قطر، أن تقوم بعمليات جوية بمرافقة مقاتلات “إف 35 إس” الموجودة في الإمارات.

وقالت المجلة الأمريكية، إن القوات الجوية الأمريكية، لم تكشف معلومات عن عدد تلك الطائرات، التي أرسلتها إلى قطر، لكنها أشار تقرير نشره موقع “ذا أفييشانيست”، أن 12 طائرة شبحية تم إرسالها إلى قطر.

كيف تتم عمليات التشويش

وتهدف عمليات التشويش الإلكتروني إلى إرباك الطائرات المعادية بموجات إلكترونية كثيفة تفقدها القدرة على تحديد الهدف بواسطة راداراتها الخاصة، ويمكن تنفيذ تلك العمليات من قواعد أرضية أو بواسطة طائرات مخصصة لذلك مثل طائرات “ميغ — 8” الروسية، الموجودة في سوريا.

ويقول موقع “رادار توتوريال” الألماني، إن عمليات التشويش تستخدم أجهزة خاصة يطلق عليها “إيه سي إم” تقوم بخداع أجهزة رادارات الطائرات المعادية، وتعطل قدرتها على رصد الموجات الرادارية المنعكسة على الأهداف، حتى لا تستطيع تحديدها وضربها.

وتطلق أجهزة التشويش حزم إلكترونية في اتجاه مضاد للموجات التي ترسلها الطائرات المعادية، وتكون قادرة على إخفاء الأهداف أو تقليل نسبة اكتشافها حسب قوة موجات التشويش، التي تطلقها تلك الأجهزة، ويمكن لأجهزة التشويش القوية أن تعطل قدرة أجهزة الرادار لعدة طائرات حربية، ويعتمد ذلك على الطول الموجي للتردادات المستخدمة.

ورغم امتلاك الطائرات الحديثة لأجهزة مضادة للتشويش الراداري، إلا أن التطور في أجهزة التشويش يمكنها من تعطيل الرادارات المعادية، أو الحد من قدرتها على رصد الأهداف في أقل الأحوال، أو حتى فقدها القدرة على تحديد المواقع أثناء القتال.

وتستخدم روسيا العديد من وسائل التشويش الراداري بعضها يعمل على متن مروحيات حربية، مثل مروحية “مي-8″، المزودة بنظام الحرب الإلكترونية “ريتشاغ- إيه في”، الذي ظهر للمرة الأولى في سوريا ، في مارس/ آذار الماضي، ويعد من أقوى أنظمة، تعطيل المعدات الإلكترونية للمقاتلات والصواريخ المجنحة.

أمريكا وإسرائيل.. الحرب الإلكترونية

وأعلن الجيش الأمريكي، في  26 أبريل/ نيسان، أن طائراته الحربية تتعرض لعمليات تشويش كبير في سماء سوريا، واعتبر أن الحرب الإلكترونية، التي يتعرض لها هي “الأكثر عدوانية في العالم”.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، نقلت صحيفة”هآرتس” الإسرائيلية عن مصادر عسكرية، قولها إن “روسيا مسؤولة عن تعطل نظام الـ “جي بي إس” في المجال الجوي الإسرائيلي خلال الشهر الماضي، وذلك جزء من محاولات موسكو لحماية طائراتها في شمال غربي سوريا”.

وأضافت الصحيفة: “إسرائيل تعاني من اضطرابات غير معروفة في نظام الـ” جي بي إس”، ما تسبب في تشويش في مجالها الجوي، وتم اتخاذ إجراءات من شأنها ضمان هبوط وإقلاع الطائرات بشكل آمن”.

اخبار قد تهمك

اترك تعليقا