الشرق الاوسط

لبنان يرفع جاهزية قواته الأمنية

يتابع لبنان مواكبته لتحديات العصر الأمنية بتعزيز قدراته وتطوير إمكاناته العسكرية من خلال افتتاح مركز مشبّه الرمي "مدرّب مهارات الاشتباك 2000" Engagement Skills Trainer 2000 (EST 2000) الذي كان قد اشترى خمسة أجهزة منه عام 2009، على أن تستعمل من قبل القوات الخاصة والتقليدية.

يأتي إنشاء هذا المركز كجزء من "برنامج التدريب الشامل" وضمن المساعدات الأميركية المرصودة للجيش اللبناني، وقد افتتحته السفيرة الأميركية في لبنان ميشال سيسون، ورئيس الاركان اللواء الركن شوقي المصري ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، في 20 تموز/ يوليو، بثكنة فوج الهندسة في الوروار.
 
من شأن "مشبّه الرمي (EST 2000)  أن يوفر للجنود جولات غير محدودة من التدريب الواقعي على الأسلحة النارية من مسدسات وبنادق ورشاشات، من دون تكاليف الذخيرة المستخدمة في التدريب. 

ويقدم "مشبّه الرمي  (EST 2000) للجيش اللبناني المقدرة على تدريب الجنود نظريا وتقنيا وتكتيكيا في جميع جوانب التدريبات المتعلقة بالأسلحة النارية من معايرة الأسلحة إلى أهليتها، بالإضافة إلى السيناريوهات الجماعية لإطلاق النار في بيئات متعددة من دون التكاليف المادية للذخيرة أو التعرض الى الخطر المحتمل للتدريب بالذخيرة الحية."
 
وقد لفتت السفيرة سيسون إلى التأثير الكبير للمعدات والبرامج الحديثة على جهوزية الجيش اللبناني للقيام بمهامه، موضحة أن "برنامج التدريب الشامل" هو برنامج تدريب للجيش اللبناني تموله الولايات المتحدة، ويجمع بين ما هو نظري وتقني وتكتيكي بهدف تعزيز قدرات الجيش للقيام بمهامه المتنوعة."
وأكدت أن "مشبه الرمي" (EST 2000) من أحدث أجهزة التدريب على الرماية التي يستخدمها الجيش الأميركي، وهو يجعل من التدريب على الأسلحة أقل تكلفة وأكثرأمانا."
 
من ناحيته، اعتبر اللواء المصري افتتاح "البرنامج التدريبي الشامل"  CTP بمثابة مساعدة قيمة في مجال التدريب التطبيقي، مشددا على أن "أي مساعدة عسكرية يتسلمها الجيش، تأتي قيمة مضافة الى إمكاناته، ولا تستخدم إلا في إطار قراره السيادي الحر، ووفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا، وبالتالي تصب أولا في خدمة الوطن، وثانيا في خدمة السلام العالمي الذي طالما نادى به لبنان وسعى الى تحقيقه، وقدم جيشه في سبيله قوافل الشهداء من خيرة الضباط والجنود، سواء في مواجهة إرهاب الدولة الذي يمارسه العدو الاسرائيلي، أو في مواجهة إرهاب الجماعات المشبوهة".
 
في هذا الإطار كشف بيان للسفارة الأميركية أن الولايات المتحدة ستستثمر على مدى السنوات الخمس المقبلة أكثر من 20 مليون دولار من خلال "البرنامج التدريبي الشامل"، وذلك في تطوير مؤسسات التدريب والموارد البشرية في الجيش اللبناني، موضحا أنه يجري حاليا تدريب الجنود والضباط ونصحهم حول التخطيط، منهجية العمليات، الدعم اللوجستي، عمليات الصيانة، التعامل مع الذخائر، الإدارة، الإجلاء الطبي، الرماية، أمن الموانئ ، إدارة الأزمات، وصيانة طائرات الهليكوبتر."
 
وبدأ تركيب تلك الأجهزة التي يتألف كل منها من عشرة خطوط أوائل عام 2010، حيث قامت الشركة المصنعة كيوبك Cubic بتركيب مبانٍ جاهزة خاصة. وزوّدت الأجهزة بمشبهات للأسلحة التالية: M-16A1، M-16A4، M-4، M-240، M-249، M-2، M-9، M-4/203، MK-19، AK-47، RPG7، AKSU74.

وينص العقد الموقع على تقديم قطع الغيار والدعم اللوجستي إلى الجانب اللبناني لمدة سنتين، كما قامت الشركة بتدريب قوات الجيش على تشغيل وصيانة هذه الأجهزة.

ويعتبر جهاز Engagement Skills Trainer 2000 مشبها داخليا خاصا بالتدريب على الأسلحة الخفيفة، وهو يستعمل للتدريب على الرماية في سناريوهات مختلفة مع إمكانية خلق أي سناريو بسهولة.
يتألف كل نظام من جهاز كمبيوتر للمشغل، جهاز تسليط للصورة عالي الجودة، جهاز لالتقاط شعاع الليزر، بالإضافة إلى شاشة، آلة لضغط الهواء ومشبهات الأسلحة ووصلاتها.
 
وبإمكان المشبّه خلق بيئة مماثلة لمنطقة العمليات من خلال تسليط صورة متحركة عالية الجودة لسيناريو محدد قد يتخلله الانتقال بآليات، الهجوم بمجموعات صغيرة، أو مداهمة مبان.
ويساعد الجهاز في التدريب على حالات أطلق/لا تطلق النار، بالإضافة إلى التدريب على دقة الإصابة التي تحسب بواسطة جهاز المشغل.
 
ويوفر المشبه تجربة لا تختلف عن إطلاق النار من سلاح حقيقي، حيث تؤمن مشبهات الأسلحة خاصية الارتداد بواسطة الهواء المضغوط وتصدر أصواتا تجاري إطلاق النار الحقيقي.
و تجدر الإشارة إلى أن لبنان يمتلك المشبه التكتيكي جانوس JANUS الذي يستخدم في تدريب قادة الأركان بوسائل تقنية حديثة في كلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان، بالإضافة إلى مشبهات لصواريخ التاو TOW والميلان MILAN.



وكان لبنان قد أبدى اهتمامه بالحصول على مشبه خاص للتدريب على قيادة طوافات اليو أتش-1 أتش


UH-1H سنة


2008، من خلال المساعدات الأميركية المخصصة للبنان، غير أن مصير هذا الطلب ليس واضحا حتى الآن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق