predator7

رئــيـــس الأركان
إنضم
30 ديسمبر 2009
المشاركات
1,444
الإعجابات
116
النقاط
374
#1


السلام عليكم! قررت ان اقدم لكم نبذة عن البطلات الروسيات الاتي دافعنا عن وطنهم وقاوموا ضد الاحتلال النازي ايام الحرب العالمية الثانية.






ما يميز الحرب العالمية الثانية هو مشاركة لا سابق لها للمرأة في النزاعات المسلحة. ولا شك ان الاتحاد السوفيتي كان بصدارة قائمة الدول من حيث مشاركة النساء في الحرب. وحلت المرأة مكان الرجل في قطاعي الانتاج الصناعي والزراعي . كما كانت لها حصة الاسد من بين طاقم المستشفيات العسكرية. وقامت المرأة السوفيتية باداء مهام المساعدة في الجيش وانضمت الى تعداد وحدات الانصار في مؤخرة العدو. بالاضافة الى انهن كن يحاربن القوات الالمانية جنبا الى جنب مع الرجال.

وكان الجيش الاحمر أول جيش اوروبي في القرن العشرين ضم وحدات نسائية نظامية وبينها الفوج السادس والاربعون لقاذفات القنابل الليلية و فوج المقاتلات النسائي رقم 586.

وتقول الاحصائيات الرسمية ان التعداد الاجمالي للنساء المشاركات في العمليات الحربية للحرب الوطنية العظمى من جانب الاتحاد السوفيتي بلغ 800 ألف امرأة وهو ما يشكل قرابة 8 % من مجموع تعداد الجيش الاحمر. واما حصة النساء في وحدات الانصار السرية في الاراضي المحتلة فبلغت 9.8 % اي حوالي 25800 امرأة.

هذا وأظهرت المرأة السوفيتية ابان الحرب نماذج من العمل المتفاني في المصانع والحقول . وقد سجلت حوادث وفاة في صفوفهن
من شدة الجوع دون ان يتركن موقع العمل.

وصدر في ثمانينات القرن الماضي كتاب بقلم الصحفية سفيتلانا أليكسييفيتش بعنوان "الحرب ليست وجها نسائيا" ويروي حقيقة حياة المرأة السوفيتية ابان الحرب الوطنية العظمى.

وجاء في الكتاب ان هلاك جندي هو مأثرة من اجل الحياة. أما موت امرأة فهو هلاك للحياة عينها.

ويتذكر احد الرجال المشاركين في الحرب قائلا:" اذا آمن المرء باحتمال موته حكم عليه
بالموت. فكنا نشعر بذنب ازاء الشهيدات من النساء لانهن استشهدن ونحن بقينا قيد الحياة. فكثرت الاموات في حياتي لكنني لا يمكن ان انسى بنتا جميلة قتيلة ملقاة على جانب طريق وظفيرتها الطويلة. وبدا موتها غريبا على خلفية الفوضى والرعب والاوحال. عندما سمعت قصة الممرضات اللواتي حاصرهم الالمان وهن يطلقن النيران عليهم مدافعين عن الجرحى، او قصة قناصات يرمين الى قتل عساكر العدو فهمت انهن خيرة الرماة. لكن لو عرضوا علي ان اتزوج احداهن لرفضت. في الحقيقة فان الحرب هي امر يخص الرجال فقط".

ثمة مثال آخر : قتلت الفتاة القناصة ساشا شلاخوفا في مبارزة مع قناص ألماني بسبب ارتدائها كفية حمراء لاحظها الالماني على ضوء الثلج الابيض اللامع.

وكان النساء يخفن من اصابتهن بجروح أكثر من الموت لان الجمال والانسجام افضل بالنسبة اليهن، ولا يمكن ان تتخيل المرأة نفسها مشوهة.

واليكم سير حياة بعض النساء البطلات في الحرب.



مارينا راسكوفا - طيارة بطلة


مارينا راسكوفا هى الطيارة بطلة الاتحاد السوفيتي وقائدة فوج الطائرات.

ولدت في 28 مارس/آذار عام 1912 في مدينة موسكو ودرست في كنسرفتوار موسكو، ثم عملت في مختبر لمصنع الطائرات وباحثة في اكاديمية جوكوفسكي لهندسة الطائرات.

تخرجت عام 1934 من معهد الطيران المدني في مدينة لينينغراد وعملت ملاحة جوية وطيارة مدربة لدى اكاديمية جوكوفسكي.

حطمت مارينا راسكوفا عام 1937 الرقم القياسي في مسافة الطيران وهى ملاحة ضمن طاقم طائرة "آ ي را" السوفيتية الصنع.

وقامت راسكوفا ضمن طاقم طائرة "آ ني تي – 37" بالتحليق في مسار موسكو – الشرق الاقصى بلا توقف الذي بلغ طوله 6450 كيلومترا. . واضطرت الطائرة الى القيام بهبوط اضطراري فقفزت مارينا بالمظلة ولم يعثر عليها الا بعد مرور 10 ايام. ومنحت مارينا راسكوفا لقاء تحقيق هذا التحليق البطولي لقب بطل الاتحاد السوفيتي (المزيد من التفاصيل عن لقب بطل الاتحاد السوفيتي وميدالية "النجمة الحمراء" على موقعنا).

بعد نشوب الحرب الوطنية العظمى (1941- 1945) رفعت راسكوفا الى ستالين طلبا بتشكيل أفواج جوية نسائية. فوافق ستالين على عرضها.

وتم في اواخر اكتوبر/تشرين الاول عام 1941 تشكيل الفوج الجوي النسائي لمقاتلات "ياك – 1" والفوج الجوي لقاذفات "سو-2" والفوج الجوي لقاذفات "او-2" التي اطلق عليها "جنيات الليل" . وعينت راسكوفا قائدة لفوج القاذفات الذي حمل اسمها بعد موتها. ومنح فوجها وسامي سوفوروف وكوتوزوف.

لقيت مارينا راسكوفا مصرعها يوم 4 يناير/كانون الثاني عام 1943 في حادث جوي بالقرب من مدينة ساراتوف ودفنت في جدار الكرملين بالساحة الحمراء في موسكو. واطلق اسمها على شارع في موسكو.


فالنتينا غريزودوبوفا - طيارة بطلة

فالنتينا غريزودوبوفا هي الطيارة بطلة الاتحاد السوفيتي والتي تحمل رتبة عقيدة في الجيش السوفيتي.

ولدت في 10 مايو/آيار عام 1910 بمدينة خاركوف في عائلة مصمم طائرات روسي. تخرجت من معهد خاركوف التكنولوجي وولعت اولا بالطائرات الشراعية، ثم عملت طيارة مدربة في مدرسة الطيران بمدينة تولا ثم تولت منصب رئيسة ادارة الخطوط الجوية للاتحاد السوفيتي.

وقامت غريزودوبوفا على رأس طاقم طائرة "آ ني تي – 37" الذي كان يضم كلا من راسكوفا وأوسيبينكو بالتحليق في مسار موسكو – الشرق الاقصى بلا توقف الذي بلغ طوله 6450 كيلومترا. ومنحت لقاء ذلك لقب بطل الاتحاد السوفيتي.

ترأست عام 1941 لجنة النساء السوفيتيات المناهضة للنازية وكانت عضوة في لجنة التحقيق في جرائم النازيين.

في عام 1942 تولت قيادة فوج الطيران البعيد المدى. وقامت شخصيا بما يزيد عن 200 تحليق جوي بما في ذلك 132 تحليقا ليليا. وكانت تقوم بقصف الاهداف المعادية وتنقل المعونات من الذخائر وغيرها من الشحنات العسكرية عبر الخطوط الامامية للقتال بغية دعم وحدات الانصار. ترقت عام 1943 الى رتبة عقيد في الجيش السوفيتي.

توفيت عام 1993 في موسكو ودفنت في مقبرة نوفوديفيتشي.

وضع في موسكو نصب تذكاري لها. واطلق اسمها على شارع في موسكو.


زويا كوسموديميانسكايا.. بطلة المقاومة والصمود والتصدي

ولدت في 8 سبتمبر/ايلول عام 1923 في مدينة اوسينو غاي بمقاطعة تامبوف الروسية. كانت زويا كوسموديميانسكايا عضوة في
مجموعة انصار سرية كانت تعمل في مؤخرة القوات الالمانية المهاجمة على موسكو . اصبحت زويا كوسموديميانسكايا رمزا لمقاومة الشعب السوفيتي للاحتلال الالماني ، وهى اول أمرآة منحت لقب بطل الاتحاد السوفيتي في اثناء الحرب الوطنية العظمى.


كانت زويا طالبة في احدى المدارس الثانوية بموسكو . وتطوعت في اكتوبر/تشرين الاول عام 1941 للالتحاق بوحدات قوات الانصار السرية التي عملت في مؤخرة العدو. وعبرت مجموعتها السرية الخط الامامي الالماني في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1941 ، وحاولت زويا حرق مستودع اسلحة الماني، لكن الجنود الالمان القوا القبض عليها، حيث تعرضت للتعذيب الوحشي على ايديهم، وأعدمت شنقا في 29 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1941 . وقالت زويا كوسموديميانسكايا وهى تتوجه بكلمتها الاخيرة الى الجلادين الهتلريين بحضور اهالي قرية بيتريشيفو الذين جمعهم الالمان ليحضروا عملية اعدامها:" ان عددنا 170 مليوناً ، وليس بوسعكم شنقنا جميعا". وظل جثمانها معلقا طيلة شهرعلى عود المشنقة. وبعد ان عرف ستالين تفاصيل موتها البطولي أمر قادته بالا يتم اسر جنود وضباط فوج المشاة الالماني رقم 331 الذين قاموا بإعدامها، في اشارة الى تصفيتهم حالاً.

منحت زويا كوسموديميانسكايا بعد موتها لقب بطل الاتحاد السوفيتي. واسشهد ايضاً اخوها الطيار ألكسندر في المعارك مع الالمان ومنح هو ايضا لقب بطل الاتحاد السوفيتي. وأطلق اسمها على شوارع في موسكو وغيرها من المدن الروسية وتم وضع نصب تذكاري في مكان إعدامها في ضواحي موسكو.

ليزا تشايكينا - بطلة في وحدات الانصار السرية


ولدت يليزافيتا تشايكينا يوم 28 اغسطس/آب عام 1918 بقرية رونو في منطقة بينو العائدة لمقاطعة تفير. انتخبت عام 1939 سكرتيرة في لجنة الشبيبة الشيوعية (الكمسومول) بمنطقة بينو.

بعد نشوب الحرب الوطنية العظمى ترأست تشايكينا تنظيم الشبيبة السري وشاركت في عمليات اجرتها وحدة انصار سرية.

كلفت تشايكينا في 22 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1941 بمهمة جمع المعلومات عن عديد حامية العدو العسكرية بالمنطقة . لكن المخابرات النازية ألقت عليها القبض وقامت بتعذيبها لحملها على كشف المعلومات عن وحدتها السرية وفشلت في ذلك. اعدمت تشايكينا بالرصاص في 6 مارس/آذار عام 1942 على ايدي الجزارين النازيين .

منحت يليزافيتا تشايكينا بعد موتها لقب بطل الاتحاد السوفيتي ودفنت في حديقة ببلدة بينو. اطلق اسمها على شوارع في المدن الروسية الكثيرة.


ليوبوف شيفتسوفا - بطلة الاستطلاع العسكري


ليوبوف شيفتسوفا من مواليد عام 1924 تخرجت من مدرسة الاستخبارات العسكرية وارسلت ابان الحرب الوطنية العظمى الى مدينة كراسنودون لاقامة الاتصال بين قيادة الوحدات السرية والتنظيمات السرية في مؤخرة العدو الالماني. دخلت قيادة تنظيم "الحرس الفتي" . اعدمت في 9 فبراير/شباط عام 1943 على ايدي الاستخبارات الالمانية. منحت لقب بطل الاتحاد السوفيتي بعد موتها.

المزيد من التفاصيل عن ليوبوف شيفتسوفا وتنظيم "الحرس الفتي" على موقعنا.


أوليانا غروموفا - بطلة الحرس الفتي


ولدت اوليانا غروموفا عام 1924 في مدينة كراسنودون بأوكرانيا الشرقية. شاركت بعد احتلال القوات الالمانية للمدينة في تأسيس تنظيم سري للشبيبة اطلق عليه "الحرس الفتي" ودخلت قيادته. اعدمت في 16 يناير/كانون الثاني عام 1943 بعد ان تعرضت للتعذيب القاسي على ايدي الاستخبارات الالمانية. منحت لقب بطل الاتحاد السوفيتي بعد موتها.

المزيد من التفاصيل عن اوليانا غروموفا وتنظيم "الحرس الفتي" على موقعنا.


ماريا اوسيبوفا - بطلة بيلوروسيا


ولدت ماريا اوسيبوفا عام 1908 في مقاطعة فيتيبسك في بيلوروسيا (روسيا البيضاء) . تخرجت من الكلية الزراعية ومعهد الحقوق. عملت قبل الحرب قاضية في المحكمة العليا بجمهورية بيلوروسيا.

بعد نشوب الحرب الوطنية العظمى ترأست ماريا اوسيبوفا التنظيم السري في مدينة مينسك عاصمة بيلوروسيا . اشتهرت اوسيبوفا بمشاركتها في عملية تصفية الوالي النازي لبيلوروسيا فيلهايم كوبي عام 1943. فقد قامت ماريا بايصال عبوة ناسفة الى منزل اقيم فيه الوالي الالماني، وسلمتها الى نادلته يلينا مازانيك التي وضعت العبوة تحت وسادة المسؤول النازي. وانفجرت العبوة في منتصف ليل يوم 22 سبتمبر/ايلول عام 1943 .

تم بعد انتهاء الحرب اخراج الفيلم السينمائي في هذا الموضوع بعنوان " الساعة توقفت في منتصف الليل".

تم منح اوسيبوفا وزميلتها مازانيك لقب بطل الاتحاد السوفيتي.

توفيت ماريا اوسيبوفا عام 1999 في مدينة مينسك ووضعت لوحة تذكارية في البيت الذي كانت تسكن فيه.



فيرا خوروجايا - بطلة جبهة الانصار

ولدت في 27 سبتمبر/ايلول عام 1903 بمدينة بوبرويسك في بيلوروسيا في عائلة موظف. شاركت في الحرب الاهلية في بيلوروسيا بعد قيام ثورة اكتوبر الاشتراكية وفي العمليات الحربية ضد "عصابات البيض" المعادين للثورة . كما شاركت في عمل الخلايا السرية بغرب روسيا البيضاء المحتلة من قبل بولندا اعوام 1921 – 1939 . ومنحت لقاء ذلك وسام الراية الحمراء.


التحقت فيرا خوروجيا منذ بدء الحرب الوطنية العظمى والاحتلال الالماني لبيلوروسيا (روسيا البيضاء) باحد تشكيلات الانصار الذي ترأسه بطل الحرب الاهلية في اسبانيا فلاديمير كورج . وترأست فيرا فريقا سريا من الانصار في مؤخرة العدو اقام اتصالات بقيادة القوات السوفيتية النظامية. كما اجرى هذا الفريق عددا من الاعمال التخريبية في السكك الحديد والمعامل والمؤسسات المعادية. وقام بجمع المعلومات الاستطلاعية لحساب القوات السوفيتية.

قامت المخابرات الالمانية بالقاء القبض على فيرا خوروجيا ورفاقها في التنظيم السري يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1942 واعدمتهم جميعاً .

في عام 1960منحت فيرا خوروجيا لقب بطل الاتحاد السوفيتي . واطلق اسمها على شارع في مدينة مينسك عاصمة بيلوروسيا (بيلاروس).
.

 

فادي الشام

مـراقــب عـــام
طاقم الإدارة
مـراقــب عـــام
إنضم
11 سبتمبر 2016
المشاركات
7,964
الإعجابات
38,315
النقاط
1,820
الدولة
Syrian Arab Republic (Syria)
#2
قناصات الجيش الروسي أثناء الحرب العالمية الثانية
الذين كبدوا الجيش الألماني خسائر فادحة

 

" بناء على توجيهات الادارة لتحسين محتوى المنتدى. فنأمل منكم الالتزام بالقوانين و عدم نشر الصور الحساسة و الدموية.