صدام في وثائق سرية أميركية وبريطانية

معمر القذافى

عضو مميز
إنضم
8 أكتوبر 2008
المشاركات
2,471
التفاعل
81 0 0
صدام في وثائق سرية أميركية وبريطانية: جدير بالاهتمام وذو ابتسامة جذابة .. لكنه قاس



واشنطن: عماد مكي
قدمت وثائق سرية اميركية وبريطانية رفع الحظر عنها مؤخرا واطلعت عليها «الشرق الأوسط» صورة مخالفة للانطباع السائد عن طبيعة العلاقة بين الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والولايات المتحدة ولنظرة الدبلوماسية البريطانية اليه التي اعتبرته رجلا «جذابا ويمكن العمل معه».
فوفق احدى الوثائق السرية التي تعود إلى عام 1969 كشفت عنها هيئة «ارشيف الامن القومي» التابعة لجامعة جورج واشنطن، تقول السفارة البريطانية في بغداد آنذاك ان الرئيس العراقي المعزول، الذي كان آنذاك نائبا للرئيس أحمد حسن البكر، احد الاشخاص الذين يمكن العمل معهم وتصفه بانه «شخص ذو ابتسامة جذابة». وتضيف الوثيقة «اذا امكن رؤيته بشكل اكثر فانه يمكن العمل معه».وتصفه بانه «رجل يحسن تقديم نفسه».

وتبرز وثيقة اخرى من وزارة الخارجية الاميركية يعود تاريخها الى 28 ابريل (نيسان) 1975 حوارا بين وزير الخارجية آنذاك هنري كيسنجر ومستشاريه في وزارة الخارجية حول ما وصف بانه «النشاط الدبلوماسي» الآتي من بغداد. وفي نص الحوار يذكر نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى الفريد إيثرتون أن هناك محاولات وليدة من قبل بغداد «لتحسين الأمور» مع جيرانها. ويصف إيثرتون صدام بأنه «شخص جدير بالاهتمام... إنه يدير الأمور هناك، غير أنه قاس جدا... وعملي وذكي». وفي وثيقة أخرى بها نص حوار بين كيسنجر ووزير الخارجية العراقي سعدون حمادي في 17 ديسمبر (كانون الأول) 1975 تسرد المذكرة أول لقاء وجها لوجه بين وزيري خارجية البلدين منذ سنوات والتي كان قد دعا إليها كيسنجر لاستبيان وسائل تطبيع العلاقات مع العراق. وفيها يقول كيسنجر لحمادي «لا أظن أن هناك أي اصطدام أساسي في المصالح القومية بين العراق والولايات المتحدة». وعندما يرد حمادي بان الخلاف يبقى حول اسرائيل، يقول كيسنجر أنه لا مساومة على وجود إسرائيل ويقول «أما إذا كانت القضية (بين العرب وإسرائيل) هي مسألة حدود فإننا يمكن أن نتعاون في ذلك».


 
رد: صدام في وثائق سرية أميركية وبريطانية

وثيقة أميركية: صدام ومؤيدوه كانوا يريدون إطاحة الأسد باعتباره منافسهم

صدام رجل جدير بالاهتمام ويجب أن ندقق أكثر في خلفياته فهو يدير الأمور هناك



واشنطن: عماد مكي
من بين الوثائق السرية الاميركية والبريطانية التي رفع عنها الحظر مؤخرا في واشنطن، نعرض وثيقة تتضمن مقتطفات من نص حوار بين وزير الخارجية الاميركي هنري كسينجر وعدد من المسؤولين الاميركيين في 28 ابريل (نيسان) 1975.
وتصف وثائق وزارة الخارجية الاميركية اللقاء بانه كان روتيني لمراجعة التطورات في انحاء مختلفة من العالم. ويشير المسؤولون في حوارهم الى نشاط دبلوماسي ملحوظ من قبل بغداد. وفي الوثيقة يذكر نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى الفريد ايثرتون واحد مساعديه ان هناك محاولات وليدة من قبل بغداد «لتحسين الأمور» مع جيرانها. ويقول كسينجر ان هذا النشاط شيء متوقع وخصوصا بعد ان تم اتفاق مبدئي في مارس (آذار) 1975 بين العراق وايران التي كانت حليفة كبيرة لاميركا وقتها تحت حكم الشاه رضا بهلوي لحل الخلاف الحدودي بينهما على حساب الاكراد، قامت ايران واميركا بعده بايقاف دعمهما للأقلية العراقية في شمال البلاد. وكان صدام حسين قد وقع بصفته نائبا لرئيس الجمهورية مع شاه ايران رضا بهلوي في 6 مارس اتفاقية لاعادة ترسيم الحدود في شط العرب الذي قسم بالفعل مناصفة بين ايران والعراق.

ويظهر الحوار كيف ان كسينجر كان يقيس الخلافات بين الانظمة العربية بمقدار ما تحققه من مصلحة لاسرائيل في المنطقة. ومن ذلك قوله انه طالما تحرك حزب البعث العراقي ضد حزب البعث السوري، فان الرئيس السوري آنذاك حافظ الاسد سيكون مكترثا اكثر حيال اسرائيل.

* سري

* الاثنين 28 ابريل 1975

* السيد ايثرتون: حسنا لقد أخذنا نظرة على ما يقوم به العراق مؤخرا. وبعد النظر اليه نجد ان الأمر يعتبر عظيما جدا.. غير ان القوات الجوية العراقية تعاني من المشاكل... و(صدام) حسين سوف يذهب الى طهران غدا لمقابلة الشاه. انهم (العراقيين) يحسنون الأمور أيضا في الكثير من الموضوعات المحددة مثل النزاعات الحدودية وما شابه مع السعودية. لقد قدموا عرضا للكويت. وبدأوا يقتربون من المصريين والأردنيين. وفي مجمل الأمر أصبحوا فجأة يظهرون صورة لدولة تريد ان تلعب دورا ديناميكيا ومحددا في العالم العربي.

لكن الشيء المقلق الوحيد بالطبع هو انهم ما زالوا مصرين على ازاحة الرئيس الأسد باعتباره منافسهم في الحزب. والآن اذا كانت كل هذه العلاقات الأخرى سوف تميل الى اخفاق المجهودات ضد الأسد ـ وهذا هو الجانب المبشر فيها ـ فإنني اعتقد ان فيها مخاطر من وجهه نظر سورية. الوزير كسينجر: متى سيكون (صدام) في طهران؟

السيد ايثرتون: سوف يذهب غدا والشاه ذاهب الى السعودية اليوم. لقد كان مشغولا جدا مؤخرا، فداؤود (رئيس أفغانستان) كان في طهران أثناء عطلة نهاية الاسبوع. و(صدام) حسين ذاهب الى طهران غدا.

الوزير كسينجر: لمدة يوم ام اكثر؟

السيد ايثرتون: اعتقد لمدة يومين. ان (صدام) حسين رجل جدير بالاهتمام. يجب ان ندقق أكثر كثيرا في خلفياته فهو في عمر 38 عاما وليس له منصب حكومي لكنه نائب رئيس مجلس القيادة الا انه يدير الأمور هناك وهو قاس جدا واتضح مؤخرا انه رجل عملي وذكي. اعتقد اننا سنرى العراق وهو يلعب دورا أكبر في المنطقة مما لعبه في السنوات الماضية (بسبب صدام).

الوزير كسينجر: كان يمكن توقع هذا بعد ان حلوا مشكلة... السيد ايثرتون: نعم لقد وصلوا الى اتفاق (مع ايران).

الوزير كسينجر: الموضوع الكردي... طالما هم يتحركون، فان سورية تكون مكترثة أكثر حيال اسرائيل.

السيد ايثرتون: اعتقد ان ذلك ممكن، فالكتلة العراقية لديها الكثير من المتعاطفين داخل سورية ممن ينتظرون الفرصة لاطاحة الأسد. الوزير كسينجر: ان هذا واضح.

السيد ايثرتون: نعم.

الوزير كسينجر: بعد ان تتم اطاحة الأسد ويصل نظام أكثر راديكالية الى دمشق، فان ذلك سوف يولد ردود فعل في القدس. وعندها سوف يتعاونون.

السيد ايثرتون: ولكن هناك بعض المخاوف. أعتقد انه طالما أراد عرفات ان يصلح الأمور ـ فهو يريد اصلاحها مع السادات ومع السعودية ايضا ـ فانني أعتقد انهم سوف يحاولون تعطيل الأمر فيما يتعلق بسورية. ولست أدري مقدار نجاحهم في ذلك، فالأسد بالطبع مدرك لكل هذا وهو يتجه أكثر فأكثر الى مصر بالاخص. اعتقد ان هذا هو أحد الأشياء الرئيسية التي دفعت به الى لقاء السادات لاحداث توازن مع الخطر الآتي من بغداد. السيد سيسكو: هناك ايضا هذا التقرير الصحافي الوارد هذا الصباح والقائل ان العراق يعرض على الكويت تسوية خلافهما الحدودي وهو دليل آخر على... الوزير كسينجر: هل سيحلون (العراقيون) خلافاتهم الحدودية مع السعودية أيضا؟

السيد ايثرتون: انا متأكد ان لديهم مشاكل حادة مع السعودية أيضا... لكن عرفات ينوي ان يذهب، حيث كان يتحدث عن احتمال تأجيل زيارته بسبب خلافه مع (الملك) فيصل.

السيد سيسكو: اعتقد اننا أيضا نرى نشاطا ملحوظا وديناميكية سعودية لم نرها من قبل في اليمن الجنوبي.

 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى