(ترامب المدمر المثالي للحضارات ... ومدمر العالم) .. رؤية مستقبلية "واعدة" للعالم.

إنضم
6 يوليو 2018
المشاركات
362
التفاعل
341 0 0
الدولة
Afghanistan
5ad835c700f03.jpg








(ترامب المدمر المثالي للحضارات ... ومدمر العالم)
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ...

حتى نستطيع تفهم طبيعة الحضارات وطبيعة تعاقبها على كوكب الأرض كان لي مصطلح نحته منذ 10 سنوات أسميته وقتها "الدورات الحضارية" وانتشر المصطلح بشدة .. والمصطلح يسعى لمعالجة وبحث كيفية نشوء الحضارات واندثارها وتعاقب بعضها على بعض.

بشكل مبسط جدا فإن الحضارات تقوم في الأساس على النموذج "العقائدي" أو لنقل النموذج "التنظيري" أيا ما كان ما هو النموذج "التنظيري".
والنموذج التنظيري هنا ترمز بالمختصر إلى النموذج الثقافي الديني أيا كانت طبيعة الثقافة أو الدين وهما بمعنى قريب جدا ولكن بعض الحضارات لا ترغب بتقارب المعنى هذا بينهما لأسباب متعددة خاصة بها لذلك أستخدمهما معا للتعبير بشكل جامع ومفهوم بسهولة لكل الاتجاهات الحضارية المختلفة شرقا أو غربا.


كل الحضارات البشرية السابقة قامت في جوهرها على نموذج ثقافي أو ديني من نوع ما ولا نكاد نجد حضارة بشرية اختلفت عن ذلك عبر التاريخ.

حضارة المصرية القديمة ... حضارات العراق القديم .. الصين القديمة .. الاغريقية .. الرومانية .. الفايكنج .. الهند القديمة .. فارس ... حضارة المايا .. اليهودية .. الإسلام .. المسيحية ... بقية الأديان الوضعية التي أسست نماذج حضارية متعددة لها مثل نماذج شرق أسيا الكثيرة المتعددة.

كل تلك الحضارات وغيرها كثير قامت في الأساس في جوهرها على نموذج ثقافي أو نموذج ديني وسيكاد يكون شبه مستحيل أن تجد حضارة شذت عن ذلك وإن وجدت بعض الأمثلة الشاذة جدا ستجدها أيضا محدودة جدا في رقعتها الجغرافية وكذلك محدودة جدا في عمرها وزمن بقاءها.


الحضارة الغربية المعاصرة لا تختلف عن الحضارات السابقة حيث تقوم على الأساس الثقافي الديني .. والحضارة الغربية المعاصرة تبلورت وتجسدت وتمثلت أكثر ما يكون في النموذج الأمريكي الذي أصبح النموذج المهيمن على الحضارة الغربية نفسها ومن خلالها أصبح المهيمن على معظم العالم المعاصر.


هل تعلم ما سبب هزيمة الاتحاد السوفيتي الأساسية؟!

سؤال بحث عنه العالم كله شرقه وغربه وكانت الإجابات دائما غير مكتملة وغير تامة.

الإجابة التي اختصرتها أنا بفضل الله تعالى بالغة الوضوح والبساطة ... وهي أن الاتحاد السوفيتي تمت هزيمته ثقافيا فتعددت أثار تلك الهزيمة الثقافية وأولها هزيمة نفسية وحالة شبه انقياد ذهني وثقافي خضع للنموذج الحضاري الغربي ودخل مراحل الصراع المتأخرة من زاوية الانقياد لمسارات النموذج الغربي مثل الانفتاح والبروليتاريا ونحوها من أمور تابعة للهزيمة الثقافية أمام الغرب ... الاتحاد السوفيتي فقد السيطرة الذهنية على ذاته ... فقد قدرته على تطوير نموذج حضاري متكامل خاص به قادر على الحياة وذلك نتيجة للصراع الثقافي مع آلة الغرب الإعلامية والثقافية.
فقدان زمام القيادة الذهنية والانقياد الذهني للعدو لابد وأن ينتج عنه قيادات مخترقة للنخاع واخفاقات كارثية تهوي بالنموذج الحضاري نفسه وتفتقد قدرة التطوير الثقافي للنموذج الحضاري وتعطيه قابليته للحياة والاستمرار.


بالعودة إلى مسألة أمريكا وترامب ... سنجد أن أمريكا هي جوهرة التاج للنموذج الحضاري الغربي المعاصر.
ترامب لن يقود أمريكا للهيمنة لعقود قادمة .... ترامب سيقود أمريكا لنهاية أسوأ بكثير من نسميها نهاية "كارثية"

كما بينت باختصار شديد جدا ... فالحضارات في جوهرها تقوم بشكل أساسي على قابلية النموذج الثقافي للحياة والاستمرارية .

أعطيك مثال آخر هام جدا جدا جدا ... طرأ على ذهني للتو.

من عادة المهزوم عسكريا أن يكون مولعا بشدة بالانقياد والتقليد للطرف الغالب المنتصر ... في حالة الغزو التتري للإسلام نجح التتار بأول الأمر في تحقيق هزيمة عسكرية ساحقة لجغرافيا الإسلام في أواسط أسيا وفارس والعراق والشام حتى وصلوا حدود أفريقيا ... من السائد في مثل هذه الحالات أن تتغلب ثقافة الغازي على ثقافة البلد المحتل .. ولكن قوة الإسلام الحضارية والثقافية شديدة التماسك أدت للعكس تماما وبرغم إن الإسلام شبه مهزوم عسكريا أمام التتار ولكن التتار أنفسهم هم من بدأوا يدخلون الإسلام وينقادون تدريجيا لحضارته وشريعته وثقافته ... هذا المثال هام جدا جدا لأنه يظهر لك أهمية ومحورية الدور الحاسم للثقافة أو الدين في قابلية أي حضارة للاستمرار والحياة.

بالعودة ثانية إلى موضوع أمريكا ... دعني أختصر الأمر بشدة ... النموذج الحضاري الأمريكي الذي يحظى بهيمنة وسيطرة على العالم حاليا في جوهره مثله مثل أي حضارة آخرى مهيمنة يقوم في الأساس على "التنظير" أو على النموذج الثقافي الديني الذي يقدمه ..
ترامب وإن كان يدعم ويزيد نسبيا في قوة أمريكا العسكرية على المدى القصير والمتوسط إلا إنه يدمر نموذجها الحضاري بالكامل ومن أعمق جذوره.

تخيل لو أراد كل أعداء أمريكا تدمير مصداقية آلة القوة الناعمة الرئيسية الأمريكية المتمثلة في جانبها الإعلامي ... ربما مهما أنفقوا لن يستطيعوا آبدا أن يأتوا بنتائج واحدة توازي تغريدة واحدة من التغريدات الترامبية التي يهدم ترامب خلالها بنص كلامه مصداقية النموذج الإعلامي الأمريكي وترامب بنفسه في تغريداته يعلن دمار وذهاب مصداقية أكبر وأشهر وأهم وأوسع وأقوى شبكات الإعلام الأمريكي القومية.
هذا ليس مجرد خصومة سياسية كما يظن أحمق مثل ترامب ... هذا وبجدارة تدمير تام لأحد أهم أعمدة النموذج الثقافي لأي حضارة أيا كانت فضلا عن حضارة قامت أساسا على البروباجندا والدعاية المكثفة مثل أمريكا.

ترامب بالأمس أو أول أمس طالب بمنع المظاهرات في أمريكا وتجريمها ... وهذا هدم آخر لأحد أهم أعمدة الثقافة أو لنقل الدعاية الثقافية الغربية والأمريكية.

ترامب بالأمس فقط طالب بمراجعة شروط وقوانين التشهير المتعلقة بحقوق النشر وطالب بتغييرها بسبب كتاب بوب وودورد الجديد الشهير.

هذه الأمور المتعلقة بحرية الصحافة والإعلام وحرية التظاهر وحق التظاهر وحق المعرفة كلها تعتبر الحقوق الأساسية جدا التي تقوم عليها دعاية النموذج الحضاري الغربي المعاصر بغض النظر عن صدقها من عدمه ... لكن تخيل أعداء أمريكا والغرب يحاولون عبر عشرات السنين وآلاف المحاولات والجهود إظهار مدى تناقضات دعاية الحضارة الغربية والأمريكية ومهما كانت نتائجهم ستظل نتائجهم نهاية المطاف خاصة بتحقيق نتائج خارج الغرب نفسه وخارج أمريكا نفسها ...... مهما فعلوا ستظل نتائجهم محدودة ومحجوبة بشكل كبير عن التأثير على مصداقية الدعاية الغربية داخل أمريكا والغرب نفسه بشكل أساسي.

ثم فاجأة ... الآن ألد أعداء أمريكا لديهم هدية السماء لهم .. لديهم "ترامب" ... ترامب يقوم بالمهمة على أكمل وجه وبصورة كان من المستحيل على أعداء الدعاية الثقافية الحضارية الغربية أن يقوموا بها أو يحظوا بواحد من الألف من نتائجها.

ترامب لا يدمر فقط الجانب المتعلق بالإعلام وحرية المعلومات والصحافة وحرية التظاهر وحرية التعبير ولكن أيضا ترامب يقوم بتدمير النموذج المؤسساتي للدولة الأمريكية وهو ما يشكل جوهر البنية التحتية الجيوسياسية للدولة الأمريكية المعاصرة.
ترامب يسعى لتصفية الدور شديد الفعالية للمؤسسات الأمريكية لما تسببه له من ازعاج شديد .... تخيل كيف كان يستطيع أعداء أمريكا فعل مثل هذا الأمر أو كيف يمكن لهم تحقيقه وتدمير أمريكا من داخلها من أعمق جذور بنيتها المؤسساتية الجيوسياسية ..... مجددا إنه ترامب يقوم بذلك على أكمل وجه عن أعداء أمريكا.

ترامب يقوم بتدمير السياسة الأمريكية الداخلية ... بغض النظر عن مؤامرات السياسة وألاعيبها ولكن هناك دائما مساحة ما للصدق على السياسي أن يتجمل ويزين نفسه دعائيا بها ويفتخر بها.
أما ترامب فينتمي لمدرسة فكرية شديدة الانحطاط تتفاخر بتبنيها الكذب ... أتذكر أن أول مدير حملة انتخابات ترامب الرئاسية كان اسمه روجر ستون .. شركة "نيتفليكس" أنتجت فلم وثائقي عن ترامب وروجر ستون أطلقت عليه "أحضروا لي روجر ستون" هذا الفلم يشرح باختصار كيف يتفاخر روجر ستون بالكذب في صورته المهنجية المنظمة وكيف يتفاخر بتلاعبه في الانتخابات السياسية عن طريق الأكاذيب والألاعيب شديدة الانحطاط.
ترامب يمثل أعلى وأحط وأحقر تجليات هذه المدرسة الشعبوية شديدة الانحطاط والكذب ... جيمس كومي مدير الاف بي اي السابق في شهادته أمام الكونجرس أكد إن ترامب ليس كذاب فقط بل هو "معتاد" على الكذب.
ترامب يدمر كل أبعاد النموذج الثقافي الأمريكي أو يمكننا نحن كشرقيين أن نعيد صياغة الجملة كالتالي: (ترامب يدمر كل الأبعاد "الدعائية" التي يقوم عليها النموذج الثقافي الأمريكي).
ليس ما سبق فحسب ... أنت لا تتخيل حجم أكاذيب ترامب على أوباما نفسه ... ترامب كان رائد وأبرز وجوه حركة "بريثر" التي تدعي إن أوباما لم يكن مولود في أمريكا ولطالما انتهز ترامب هذا الأمر بأكاذيب متعددة لتلميع وإظهار نفسه ثم في النهاية ترامب نفسه اعترف إنه كان كذاب في كل ذلك؟!!
ترامب يزدري الرؤوساء الأمريكيين السابقين كلهم تقريبا ... أوباما بسبب أنه أسود من أصول أفريقيه ... وكلينتون زوج هيلاري منافسته الشرسة والتي كان طبيعي أن تكون هي مكانه فيكرهها ويكره زوجها بشدة.. أما جورج بوش الابن والأب فترامب لكونه كان منافسا لجيب بوش أخو جورج بوش فكان عليه أن ينتقدآل بوش بأسلوب غير مسبوق كعادته.
أما جيمي كارتر فكثيرا ما سخر وتهكم على ترامب بشدة حتى بعد وصوله للرئاسة ...
لذلك فكل الرؤوساء السابقين الخمسة الأحياء حاليا من رؤوساء أمريكا الـ 45 كلهم علاقتهم سلبية جدا جدا بترامب.
كل ذلك يجعل ترامب مضطر دائما إلى اتباع إستراتيجية وتكتيك هجومي دائم على كل أعدائه ويفتح عليهم كلهم النار بشكل دائم ومستمر وصفيق وكذاب.

لا بأس أن تقوم عاهرة ما في الغرب بكل ذلك أو أسوأ منه ففي نهاية المطاف هيمجرد عاهرة ... ولكن عندما يكون الرئيس الأمريكي نفسه المتواجد بالسلطة هو من يسعى بكل طاقته وجهده لهدم مصداقية النموذج السياسي لكل الرؤوساء الأمريكيين الأحياء المعاصرين له ويهدم مصداقية الإعلام الأمريكي بالكامل عدا شبكته المحبوبة الفوكس نيوز.
ويشكك في كل شيء حتى في محرك البحث جوجل يشكك فيه ويسعى بكل طاقته لهدم مصداقيته مع إنه ليس إلا مجرد محرك بحث أصلا.
ترامب يشكك في فيسبوك وتوتير والسوشيال ميديا مع إنها سبب تلميعه وصعوده الانتهازي الشعبوي.

كل ذلك إلى جوار شخصيته المشوهة كزير نساء يشتهي ابنته جنسيا ويعشق العاهرات ويمتهن القوادة كتاجر دعارة سابق، هناك تقرير مزعج وصادم جدا جدا عن علاقة ترامب الجنسية بابنته ايفانكا التقرير موجود على موقع حساب السي ان ان على يوتيوب.
هل تعلم إن برج ترامب الشهير بنيويورك كان مجرد بناية صغيرة تم هدمها ثم عن طريق تهديدات عصابات المافيا التابع لها ترامب قام بشراء عدة مباني حول مبناه القديم ليهدمهم ويقيم مكانهم برج ترامب الشهير الآن.
علاقة ترامب بعصابات المافيا المنظمة ليست نوع من المزاح أو الخصومة مع ترامب .... ترامب فعلا كان عضوا بعصابات المافيا المنظمة بنيويورك وكان له علاقات موثقة مع عائلات المافيا الشهيرة جدا في أمريكا.
سبق ونشرت مجلة "فايس" الأمريكية، تقريرا خطيرا حول ما وصفته بعلاقة ترامب المشبوهة بعصابات المافيا في نيويورك، التي كانت في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يصنع الرئيس الأمريكي أمواله ويصبح مليارديرا كبيرا.
وقالت المجلة الأمريكية إنه منذ أواخر عام 1976 وحتى عام 1983 كشفت تقارير وتحقيقات فيدرالية أمريكية أن ترامب كان على علاقة وثيقة بعصابات المافيا في أتلانتيك، ثم ارتبط بعلاقات أخرى مع عائلات المافيا الكبيرة في نيويورك.
وبحثت "فايس" في أرشيف مكتب التحقيقات الفيدرالي، لتعثر على مجموعة من المستندات الخطيرة تعود لعام 1981، ووصفت تلك التحقيقات ترامب بـ"الشاب الغوغائي الهمجي"، بأنه له علاقات مريبة مع عصابات المافيا في أتلانتيك.
وأشارت التحقيقات إلى أنه انتقل مع بعض منهم للعمل مع عائلات المافيا الكبيرة في نيويورك.
وقال مسؤول التحقيقات الفيدرالية إن ذلك الشاب ذو الـ35 عاما، بات نجما صاعدا في سماء الأعمال في نيويورك، بسبب الكازينو الخاص به، ولكن يبدو أن ترامب ليس إلا ستارا لعدد من عناصر الجريمة المنظمة المعروفة في أتلانتيك سيتي وفي نيويورك.
وأشار التحقيق الاستقصائي، الذي نشرته المجلة إلى أن ترامب يعترف بأنه يعتبر المحامي روي كوهين معلمه الأول بالنسبة للقضايا السياسية والاقتصادية وإدارة الأعمال.
ولكن اعترافه هذا يضع ترامب نفسه في موضع الاتهام، بحسب "فايس"، لأن كوهين هذا ليس إلا المحامي الخاص بعائلات المافيا الشهيرة في نيويورك، والمعروفة باسم "جنوة" و"جامبينو".
كما أن عملاء روي كوهين معظمهم كانوا يرتبطون بصورة كبيرة بالجريمة المنظمة أو العمليات المشبوهة، ووفقا لكتاب، واين باريت، صحفي التحقيقات الاستقصائية الأمريكي الشهير، الذي نشره عام 1992، تحت اسم "ترامب: الصفقات والسقوط".
قال الكاتب، إن الرئيس الأمريكي كان يتردد على مكتب كوهين بنحو 15 أو 20 مرة يوميا، ما يجعله على اطلاع بكافة أعماله، وربما كان ينسقها ويشترك معه فيها، حتى تلك الأعمال المشبوهة التي كان كوهين متورطا فيها.
كما أن صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" الأمريكية نشرت في بداية التسعينيات تحقيقا حول تورط ترامب مع عصابات المافيا في هدم منازل محيطة بمقر شركته، حتى يتمكن من شرائها من أصحابها بثمن بخس، ليؤسس البرج العملاق الموجودة بها إمبراطوريته في قلب نيويورك، تحت اسم "ترامب تاور".
كما أنه استعان بعائلة المافيا الشهيرة "جنوة"، لإجبار العمال على عدم تقديم شكاوى ضد ترامب، وخاصة أولئك المهاجرون الذين كان يستقدمهم من بولندا ويمنحهم أجر زهيد ويجعلهم ينامون في مقر العمل، ولا يمنحهم أي حقوق من تأمينات أو معاشات.

ترامب من الأساس تاجر عقارات وتاجر فنادق ومدير فنادق وكازينوهات ودور للقمار .... ومن الأساس هذا أصلا هو المجال الأساسي لعصابات المافيا المنظمة الشهيرة في أمريكا ... فعلاقة ترامب بهم علاقة موثوقة جدا ... لذلك ترامب كثيرا ما يهددا بأعمال شغب مسلحة وعنيفة لعلاقاته بالمافيا وبأقصى اليمين العنصري المتطرف المؤمن بالسلاح والقوة العسكرية أمام كل الآخر الذي هو كل بقية الكوكب.

تقريبا كل من عمل مع ترامب خلال تواجده بالرئاسة يصف ترامب بأوصاف سلبية جدا كلها تحوم حول التشكيك في قدراته العقلية وإنه مجرد شهواني أهوج أحمق أقرب للحيوان منه للإنسان .. راجع في ذلك كتاب: "نار وغضب في بيت ترامب الأبيض" للكاتب الشهير مايكل وولف..
وكتاب "ولاء أعلى" لمؤلفه جيمس كومي مدير الاف بي اي السابق
وكتاب "المعتوه: مشاهدة من بيت ترامب الأبيض" لأوماروسا مانغوليت نيومان مساعدة ترامب ومديرة الاتصالات السابقة في البيت الأبيض
وكتاب "الخوف: ترامب في البيت الأبيض" للكاتب بوب وودوارد وهو الكاتب الذي تشارك مع صحفي آخر كشف فضيحة ووترجيت الأمريكية الشهيرة.
راجع تلك الكتب ولن أحيل لغيرها فهيأكثر من كافية لنتعرف حجم ما يقوله المقربين من ترامب ... ايفانكا ابنته نفسه وصفته كثيرا بالإعلام العلني بأوصاف سلبية متعددة وهي أقرب المقربين منه فضلا عما نقل عنها من أوصاف تقولها في الأروقة الأحاديث الخاصة.

في تقرير هام جدا أجمع 50 من أكبر خبراء الأمن والاستراتيجيات السياسية والأمنية السيادية الأمريكية الذين كانوا في مواقع كبيرة أمنية وإستراتيجية في البيت الأبيض والبنتاغون وجهاز الأمن القومي الأمريكي و وزارة الخارجية ... هؤلاء الـ 50 من أكابر خبراء أمريكا ينتمون للحزب الجمهوري ... هؤلاء الـ 50 كبير ومدير سيادي سابق أجمعوا إن ترامب أكبر أخطر على أمريكا وإنه جاهل ومعتوه وغبي وأوصاف سلبية في نفس المعاني تقريبا.
وكتب الخبراء "إننا مقتنعون بأنه سيكون رئيسا خطيرا وسيعرض أمن بلادنا القومي وازدهارها للخطر".
وعزوا موقفهم إلى أن الملياردير المثير للجدل غير أهل لتولي مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة بسبب افتقاره إلى المؤهلات اللازمة وكذلك أيضا بسبب طباعه النزقة.
وكتب الخبراء في رسالتهم "ترامب ليس لديه لا الشخصية ولا القيم ولا الخبرة لكي يكون رئيسا"، وهو "يظهر عن جهل مقلق لأبسط الوقائع" في السياسة الدولية.
وحذروا بأن وصوله إلى البيت الأبيض سيضعف السلطة المعنوية للولايات المتحدة في العالم، مشيرين إلى أنه يجهل على ما يبدو مبادئ الدستور الأمريكي والقوانين الأمريكية.
وأضافوا أن ترامب ليس "جاهلا" في الشؤون الدولية والمخاطر بوجه الأمن القومي فحسب بل أنه "لا يبدي أي رغبة في الاستعلام" ، معربين عن أسفهم لأنه "يتصرف بنزق" ولا يتمتع بضبط النفس و"لا هو قادر على تقبل الانتقادات الشخصية".


بجمع كل ذلك إلى بعضه يجعل من ترامب شخصيته مشوهة جدا جدا جدا في الداخل الأمريكي نفسه وكي يتعامل ترامب مع كل ذلك فهو من مدرسة شعبوية تؤمن بالهجوم الاستباقي على الأعداء وعدم منحهم أي فرصة من أي نوع... وتلك المدرسة الترامبية تؤمن إن الكذب فضيلة على الأقل على مستوى الممارسة فهو فضيلة حتى إن كانوا يذمونه ظاهريا كمبدأ وكقيمة ... لكنهم يؤمنون تماما بالكذب في ممارستهم العملية.

كل تلك التناقضات والتشوهات تجبر ترامب على أن يعمل وفقا لتكتيك معين ثابت يتضمن طريقة هجومية استباقية مستمرة ضد كل خصومه أيا كانوا مستحلا كل أنواع الكذب ... وهذا يجعل الأمر أشبه بسيرك حي بالغ السخف والاسفاف والانحطاط..

كل تلك العناصر أشبهبمن قامب بإلقاء قنبلة هيدروجينة من عيار مليون مليون مليار ألف طن على رأس البنية الجيوسياسية الأمريكية وبشكل أكثر عمقا على الأنموذج الثقافي الحضاري الذي تنبثق عنه بالكلية النموذج الجيوسياسي للدولة الأمريكية الحالية أو على الأقل ما يزال متبقي منها حاليا بعد ترامب.


بالطبع نحن لم ننتهي بعد .... كل ما سبق ليس كل شيء وهناك غيره الكثير والكثير مما لا حصر له ... ولكن دعونا نكتفي الآن بما تناولناه سريعا ومختصرا بالشأن الداخلي الأمريكي وننتقل سريعا للأثر الترامبي المدمر على السياسة الخارجية الأمريكية.

ترامب على المستوى الخارجي من أول يوم له بالسلطة وهو يعادي ألمانيا وكندا أقرب حلفاء أمريكا ...وحتى بريطانيا ترامب قال إنه لا يحب لقاء تريزا ماي وأظنه قال إنه يفضل لقاء بوتين عليها لأن تريزا ماي تتعامل معه كمدرسة في الفصل ولا أحد يحب مدرسات الفصل .
ترامب دخل في علاقة متوترة جدا مع ألمانيا وكندا من أول يوم بسبب تصريحاتهم السلبية جدا عن ترامب أثناء فترة المنافسة الانتخابية.
كذلك ترامب يؤمن تماما بأهمية تفكيك الاتحاد الأوروبي ... وأتذكر جيدا أنه أول سفير تقريبا لترامب للاتحاد الأوروبي رفضوا اعتماده لأنه من الأساس سفير يؤمن علانية بأهمية تفكيك الاتحاد الأوروبي.
ترامب بذلك أدخل أمريكا في متاهة وتوتر شديد بل وحالة عداء ملموس مع ألمانيا وأوروبا وكندا؟!! وهم فعليا أقرب حلفاء أمريكا.
ترامب قام بموضوع نقل سفارتهم للقدس مما تسبب بكراهية شديدة لأمريكا غير مسبوقة في كل العالم العربي والإسلامي وكثير من حكومات العالم العربي والإسلامي حاولت بدرجات متنوعة الوقوف في وجه قرار ترامب.
ترامب استمر في كراهيته للمسلمين و واصل حملته لمنع دخول المهاجرين المسلمين إلى أمريكا.
ترامب استمر في تسخين وتوتير علاقة بلاده بشدة مع ثلاثة من أكبرالدول الإسلامية وهي إيران وباكستان وتركيا ... وأمريكا كانت تفخر بشدة بتحالفها مع باكستان وتركيا .
ترامب بذلك جعل معظم حلفاء أمريكا في حالة نفور شديد جدا جدا جدا منه ومن أمريكته الترامبية.

كيف يمكن أن يستطيع أي طرف خارجي من أعداء أمريكا أن يحقق مثل هذه النتيجة في تكسير تحالفات أمريكا بدون أن ينفذها ويفعلها من هو داخل أمريكا نفسها؟؟ الإجابة عن ذلك هي المستحيل بعينه!.

أنا أختصر الكلام بشدة وأختصر الأحداث بشدة وتسقط مني أمور هامة كثيرة جدا .. ولكن أعتقد أن الفكرة العامة واضحة بدرجة مناسبة حتى الآن.

الشاهد إن ترامب يدمر تقريبا كل بنية أعمدة ومحاور النموذج الثقافي والحضاري الأمريكي ... أو أعيد الصياغة قائلا إنه يدمر تقريبا بنية كل أعمدة ومحاور "دعاية" النموذج الثقافي والحضاري الأمريكي والغربي عامة.

من المستحيل أن يستطيع أي طرف من كل أعداء أمريكاة مهما بلغتقوة ونوعية ترسانته من الأسلحة أن يستطيع أن يفعل واحد على الألف مما يفعله ترامب ... إلا إذا كان سلاحه هو ترامب نفسه فهذا شأن آخر وقتها تماما ... لأننا نتحدث عن تفكيك وتمزيق من الداخل للنموذج "التنظيري" والثقافي نفسه المنبثق عنه الشكل والنموذج المعيشي والحضاري الذي يتفاخر به الأمريكان على الدوام.




قد يظن البعض أنني أنتهيت الآن من سرد كيفية تدمير ترامب الممنهج لأمريكا داخليا وخارجيا ... ولكن للأسف لا يزال لدي المزيد من الأمور بالغة الأهمية والتأثير ويجب استحضارها هنا أيضا.


ترامب لا يدمر أمريكا وحدها ... بل الطريف في الأمر إن ترامب لا يكتفي بتدمير أمريكا وحدها داخليا وخارجيا ... ولكن ترامب أيضا يقوم فعليا وحرفيا بتدمير النظام العالمي الذي أسسته أمريكا نفسها بالأساس بعد ترتيبات الحرب العالمية الأولى ثم بالأخص ترتيبات الحرب العالمية الثانية.

بل ترامب أصلا يسعد بتدمير هذا النظام العالمي ويعلن بطرق متعددة عن سعادته بذلك!.

ترامب خرج من اتفاقية باريس للمناخ والتي سبب خروجه منها ردة فعل سلبية جدا من العالم كله ضد أمريكا.
ترامب خرج من منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
ترامب خرج من منظمة اليونسكو ... وهي منظمة أنا نفسي أعتبر لها خصوصية خاصة جدا من بين كل منظمات الأمم المتحدة لأسباب ليس هنا مجالها ولكن الخروج منها من دولة نظامية وخاصة غربية يعتبر خروج من النموذج الحالي للنظام العالمي ككل.
ترامب خرج من اتفاقية النافتا
ترامب يحاول الخروج من اتفاقية التجارة العالمية
ترامب خرج من الاتفاقات والمعاهدات الموقعة مع كوبا وأعاد شكل العلاقة العدائي.
ترامب خرج من اتفاقية خطة العمل المشتركة المتعلقة باريان وترتيباتها النووية
ترامب خرج ويحاول الخروج من العديد من اتفاقات ومعاهدات ومواثيق أسست النظام العالمي المتداعي الحالي.
هذا كله هو ما يحضرني الآن ولا أتذكر إن كانت هناك اتفاقات آخرى أخل بها ترامب وأنهى مصداقية أمريكا فيها.


ترامب لا يقوم بتدمير البنية الثقافية الأمريكية وما ينبثق عنها من نموذج تطبيقي جيوسياسي للدولة ككل داخليا وخارجيا فقط ... بل ترامب مع ذلك أيضا يسعى لتدمير النظام العالمي المتداعي الذي أستته بشكل أساسي أمريكا نفسها أيضا.


عودا على بدء أقول ... أكرر التذكير إن الاتحاد السوفيتي لم يهزم من قلة عتاد أو قلة أعداد وإنما كانت هزيمته في جوهرها هزيمة نفسية أمام النموذج الثقافي الغربي أدت لهزيمة ثقافية شبه شاملة أدت لتكفيك تام وشامل وكامل للاتحاد السوفيتي نفسه.
الاتحاد السوفيتي كان لديه ببعض الأوقات نحو 50 ألف دبابة ميدان رئيسية فعلية بالخدمة أو أكثر قليلا .. وكان لديه ببعض الأوقات في الذروة نحو أكثر من 50 ألف سلاح نووي .. لاحظ أن العالم كله حاليا لديه فقط نحو أقل من 25 ألف سلاح نووي.
الاتحاد السوفيتي كان أكبر مساحة في العالم وأكبر قوة عسكرية بلا منازع... ولكن النماذج الحضارية والعمر الحضاري للدولة أو لأي دولة لا يعتمد فقط على القوة المادية والعسكرية بقدر قدرة تلك الدولة على البعث الثقافي المتجدد لروحها الثقافية أو الدينية وأنموذجها الحضاري المنبثق عنهم.


ترامب أيها السادة لا يفقه أي شيء من أي شيء مما كتبته هنا كله.. ذلك كله بالنسبة له كلام لا معنى له ولا أي قيمة له عنده تقريبا ... وأنا أشك إن لو كل إدراة ترامب الحالية ذهبت له بمقالتي هذه وكررتها عليه ألف ألف مرة لن يستطيع أن يفهمها .... وحتى إن وصل لدرجة فهمها في مرحلة ما ستظل لدى ترامب معضلة مستحيل حلها ... وهذه المعضلة هي ترامب نفسه ... أو بمعنى أدق هي شخصية ترامب المشوهة والمحطمة والشديدة التناقض.
فترامب حتى يستطيع إصلاح الأوضاع التي يسببها حاليا بأمريكا عليه أن يترك تاريخه الشخصي ويستسلم أن تاريخه مشوه ومحطم ويترك وسائل الإعلام والسياسيين يتحدثون عن تاريخه السابق بدون أن يقوم برد فعل عليهم .... وهذا تقريبا نوع من عاشر المستحيلات بالنسبة لشخصية مثل ترامب.
على أن ترامب يستسلم لتوبيخه في الإعلام على معظم ومجمل تاريخه الشخصي ... على أن ترامب أن يستسلم ويتوقف عن الدفاع عن تاريخه وعن نفسه ... وهذا أقرب للمستحيل وخاصة في ظل شخصية مثل ترامب.
إذن نحن ندور في دائرة محكمة ومغلقة من التناقضات شديدة التدمير ... مفعولها الرئيسي يدور حول تدمير أمريكا تماما داخليا وخارجيا وعلى كل المستويات.

وعلى أي حال من الأحوال فمن المستحيل أن يكون ترامب هو من يمد في عمر الامبريالية الأمريكية عدة عقود قادمة بل هو وبجدارة تامة يدمر كل مكتسبات أمريكا ويدمر بنيتها ويدمر مصداقيتها ويدمر ثقافتها ونموجها الجيوسياسي للدولة ويدمر البنية التحتية لمؤسسات الدولة ويدمر "دعاية" القيم الثقافية الأساسية التي يزعمون إن السياسة الأمريكية قامت عليها.
أبسط شيء منذ أتى ترامب للسلطة لم نعد نسمع مطلقا أمريكا تتحدث بنفس الصوت العالي عن نشر الديموقراطية والدفاع عن الديموقراطية وإن كانت لا تزالل تلك الكلمات يتذكرونها بين الحين والآخر .. ولكن في ظل ترامب كيف ستدعي أمريكا أي ديموقراطية من أي نوع أصلا ... ترامب يكاد يكره الكلمة نفسها بمعظم ما تمثله في الممارسة السياسية الفعلية في أمريكا.

من يعتقد أن مثل هذا الكائن لن يدمر أمريكا عن بكرة أبيها وعن بكرة أمها وعن بكرة عائلتها بأكملها فليراجع بهدوء شديد كل ما تعلمه في كل الحياة وكل فروع العلوم والمعارف المختلفة.




وبالنهاية لا أستطيع هنا إلا أستحضر كلام هيلاري كلينتون عن أن ترامب كان بمثابة ضربة 11 سبتمبر جديدة لأمريكا ... وهو نفس ما حوال التأكيد عليه مجددا الكاتب المخضرم بوب وودورد في كتابة الجديد "الخوف: ترامب في البيت الأبيض" والذي اختار تاريخ مميز جدا لنشره وهو تاريخ 11 سبتمبر مجدا وهو إشارة لا تخفى على أحد إن ترامب ضربة تلقتها أمريكا في العمق بمثابة 11 سبتمبر جديدة ... لكـــــن .

لكــــــــــــن يؤسفني بشدة أن أخبرهما إنهما على خطأ فادح جدا في تشبيه تارمب بـ 11 سبتمبر جديدة ... فأي 11 سبتمبر تلك التي تستطيع تحقيق واحد على الألف أو حتى واحد على المليون مما يستطيع ترامب فعله وتحقيقه في تدمير وتمزيق وتفكيك بنية أمريكا وكل ما تمثله بصورة غير مسبوقة.
في 11 سبتمبر الأصلية كانت النتجية للضربة أن جمعت أمريكا العالم كله حولها وفرضت عليهم طاعتها طوعا أو كرها ... كما أنها داخليا توحدت وتماسكت بشدة و وضعت لنفسها هدف واضح تسعى إليه ... بالطبع مع كامل احترامي وتقديري لأصحاب 11 سبتمبر الأصلية التي كانت عملا وجهدا عملاقا عظيما جدا لهم.

أما مع 11سبتمبر خاصتي وهديتي المخصوصة للأمريكان المتمثلة في ترامب فإن كل حلفاء أمريكا انفضوا وينفضون عنها ولدرجة إن أمريكا تتقرب لأعدى أعدائها حاليا وتبتعتد بشدة عن أقرب حلفائها.
كما إنه على المستوى الداخلي فإن ترامب شكل ضربة لا تستطيع ألف مليون 11 سبتمبر أن تفعله ... ترامب أصبح في ظله الرئيس الأمريكي نفسه يذم ويشتم الثقافة الأمريكية والصحافة الأمريكية والاستخبارات الأمريكية والإدارات الأمريكية السابقة والكثير الكثير مما لا تستطيع أي قوة خارجية لو بلغت معيار مليون 11 سبتمبر أن تفعله.
أعتذر لهيلاري وللكاتب المخضرم بوب وودورد ... ولكني أحب لمستي الشخصية بل أنا أعشق لمستي الشخصيةالخاصة وطريقتي شديدة التفرد في صياغة الأحداث ... لذلك أنا في تناقض شديد بين حبي الشديد والتام لما يمثله ترامببالنسبة لي كانجاز وحدث هام رئيسي صنعته بتلقائية شديدة وبين كراهيتي الشديدة لسبيات ترامب التي تقع على النقيض تماما من شخصيتي في معظمها الغالب كله.



وأكتفي بهذا القدر..
بالنهاية أعتذر عن نسيان مسائل كثيرة جدا كانت لتكون هامة ومؤثرة في معالجتنا السابقة ولكن أعتقد أن الصورة الآن شبه مكتملة و واضحة بدرجة مناسبة لمن أراد معرفة دقيقة وكلية ومتسعة عن كيفية دورة حياة الحضارات وتجددها وتعاقبها.
والحمد لله رب العالمين.

خالص تحياتي.





DjYzaicX4AAFtij.jpg
 
الرئيس ترامب فاز بالديموقراطية وهو مؤمن بها ويعتمد على الشعب في مواجهة مؤسسات غير نزيهة وحملات تشويه غير منطقية .. الرئيس ترامب يوجه لهم اللكمات تلو اللكمات مستنداً على سلطته اللتي منحها له الشعب .. ويحقق كثير من المكاسب للولايات المتحدة الأمريكية .. فالبطالة في ادنى مستوياتها التاريخية والمصانع الأمريكية والمنتج الامريكي عادت للواجهة .. الدولار يعيش ازهى اوقاته على الاطلاق .. رجل يفي بكل وعوده الانتخابية اللتي قطعها للشعب الأمريكي .. مباشر جداً وأرى أنه سيصنع من جديد فترة سلام تعم العالم أجمع بعد أن قاد اليسار العالم للفوضى والخراب ووصلت أمريكا في عهد اوباما وهيلاري الى ارذل المراحل واذلها حيث اصبح خطف قارب عسكري للمارينز الأمريكي واهانة جنود الجيش الأمريكي أمر عادي بل ووصل النفوذ الأمريكي في عهد اوباما لأضعف حالاته حتى أن أمريكا فقدت في عهد اوباما مواقعها المتقدمة في خاصرة روسيا في اسيا الوسطى وشرق اوروبا ..

الرئيس دونالد ترامب نسر أمريكي حقيقي وسيعيد السطوة الأمريكية لموقعها الطبيعي وسيقوم بتجفيف المستنقع اليساري النتن الذي مرغ الهيبة الأمريكية في وحله .. كما سيضع كل كيان عالمي في موضعه الطبيعي وفي حجمه الحقيقي ..

IMG_٢٠١٨٠٩٠٦_١٤٢٠٤١.jpg
 
التعديل الأخير:
الرئيس دونالد ترامب مايميزه أنه لا يعمل لصالح أي جهة ولا تمتلك أي جهة حزبية أو إقتصادية الفضل عليه .. مستقل تماماً عقيدته هي (أمريكا أولاً) .. ربما لم تشهد الولايات المتحدة رئيساً قوياً مثل الرئيس دونالد ترامب يعرف ماذا يريد ويعرف تماماً معنى (الولايات المتحدة الأمريكية) وحجم قدراتها من بعد الرئيس ريغان ..

أصبح البيت الأبيض منذ قدوم الرئيس ترامب هو من يصنع الحدث في العالم إقتصادياً وسياسياً وعسكرياً .. عادت الولايات المتحدة الأمريكية لنمطها الطبيعي ودنميكيتها العالية وروحها المرتفعة حيث أنها تقوم بـ (الفعل) وتترك الآخرين يتخبطون في (ردات الفعل) عملات تنهار واسواق تهبط ودول تتخبط وتعاقب وسيد البيت الأبيض ثابت يصرع هذا ويصفع هذا ويركل مؤخرة هذا .. في عهد الرئيس ترامب وخلال عامين فقط عادت الهيبة الأمريكية لأزهى عصورها .. حيث استوعب الاقزام مدى هشاشة دولهم وكياناتهم فلا أحد يغتر بخطاباتهم الشعبوية اللتي تدعوا لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية والاستغناء عنها في الحقيقة هم يزحفون كالعاهرات يقبلون قدمي سيد البيت الابيض ويعرضون التنازلات تلو التنازلات ويجوبون الارض بحثاً عن وساطات لكن بلا جدوى فسيد البيت الأبيض هذه المرة (نسر) وليس (قرد) لن يقبل إلا خضوعاً كاملاً مضموناً وإخراجاً ..

l3.jpg
 
مشاهدة المرفق 130758







(ترامب المدمر المثالي للحضارات ... ومدمر العالم)
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ...

حتى نستطيع تفهم طبيعة الحضارات وطبيعة تعاقبها على كوكب الأرض كان لي مصطلح نحته منذ 10 سنوات أسميته وقتها "الدورات الحضارية" وانتشر المصطلح بشدة .. والمصطلح يسعى لمعالجة وبحث كيفية نشوء الحضارات واندثارها وتعاقب بعضها على بعض.

بشكل مبسط جدا فإن الحضارات تقوم في الأساس على النموذج "العقائدي" أو لنقل النموذج "التنظيري" أيا ما كان ما هو النموذج "التنظيري".
والنموذج التنظيري هنا ترمز بالمختصر إلى النموذج الثقافي الديني أيا كانت طبيعة الثقافة أو الدين وهما بمعنى قريب جدا ولكن بعض الحضارات لا ترغب بتقارب المعنى هذا بينهما لأسباب متعددة خاصة بها لذلك أستخدمهما معا للتعبير بشكل جامع ومفهوم بسهولة لكل الاتجاهات الحضارية المختلفة شرقا أو غربا.


كل الحضارات البشرية السابقة قامت في جوهرها على نموذج ثقافي أو ديني من نوع ما ولا نكاد نجد حضارة بشرية اختلفت عن ذلك عبر التاريخ.

حضارة المصرية القديمة ... حضارات العراق القديم .. الصين القديمة .. الاغريقية .. الرومانية .. الفايكنج .. الهند القديمة .. فارس ... حضارة المايا .. اليهودية .. الإسلام .. المسيحية ... بقية الأديان الوضعية التي أسست نماذج حضارية متعددة لها مثل نماذج شرق أسيا الكثيرة المتعددة.

كل تلك الحضارات وغيرها كثير قامت في الأساس في جوهرها على نموذج ثقافي أو نموذج ديني وسيكاد يكون شبه مستحيل أن تجد حضارة شذت عن ذلك وإن وجدت بعض الأمثلة الشاذة جدا ستجدها أيضا محدودة جدا في رقعتها الجغرافية وكذلك محدودة جدا في عمرها وزمن بقاءها.


الحضارة الغربية المعاصرة لا تختلف عن الحضارات السابقة حيث تقوم على الأساس الثقافي الديني .. والحضارة الغربية المعاصرة تبلورت وتجسدت وتمثلت أكثر ما يكون في النموذج الأمريكي الذي أصبح النموذج المهيمن على الحضارة الغربية نفسها ومن خلالها أصبح المهيمن على معظم العالم المعاصر.


هل تعلم ما سبب هزيمة الاتحاد السوفيتي الأساسية؟!

سؤال بحث عنه العالم كله شرقه وغربه وكانت الإجابات دائما غير مكتملة وغير تامة.

الإجابة التي اختصرتها أنا بفضل الله تعالى بالغة الوضوح والبساطة ... وهي أن الاتحاد السوفيتي تمت هزيمته ثقافيا فتعددت أثار تلك الهزيمة الثقافية وأولها هزيمة نفسية وحالة شبه انقياد ذهني وثقافي خضع للنموذج الحضاري الغربي ودخل مراحل الصراع المتأخرة من زاوية الانقياد لمسارات النموذج الغربي مثل الانفتاح والبروليتاريا ونحوها من أمور تابعة للهزيمة الثقافية أمام الغرب ... الاتحاد السوفيتي فقد السيطرة الذهنية على ذاته ... فقد قدرته على تطوير نموذج حضاري متكامل خاص به قادر على الحياة وذلك نتيجة للصراع الثقافي مع آلة الغرب الإعلامية والثقافية.
فقدان زمام القيادة الذهنية والانقياد الذهني للعدو لابد وأن ينتج عنه قيادات مخترقة للنخاع واخفاقات كارثية تهوي بالنموذج الحضاري نفسه وتفتقد قدرة التطوير الثقافي للنموذج الحضاري وتعطيه قابليته للحياة والاستمرار.


بالعودة إلى مسألة أمريكا وترامب ... سنجد أن أمريكا هي جوهرة التاج للنموذج الحضاري الغربي المعاصر.
ترامب لن يقود أمريكا للهيمنة لعقود قادمة .... ترامب سيقود أمريكا لنهاية أسوأ بكثير من نسميها نهاية "كارثية"

كما بينت باختصار شديد جدا ... فالحضارات في جوهرها تقوم بشكل أساسي على قابلية النموذج الثقافي للحياة والاستمرارية .

أعطيك مثال آخر هام جدا جدا جدا ... طرأ على ذهني للتو.

من عادة المهزوم عسكريا أن يكون مولعا بشدة بالانقياد والتقليد للطرف الغالب المنتصر ... في حالة الغزو التتري للإسلام نجح التتار بأول الأمر في تحقيق هزيمة عسكرية ساحقة لجغرافيا الإسلام في أواسط أسيا وفارس والعراق والشام حتى وصلوا حدود أفريقيا ... من السائد في مثل هذه الحالات أن تتغلب ثقافة الغازي على ثقافة البلد المحتل .. ولكن قوة الإسلام الحضارية والثقافية شديدة التماسك أدت للعكس تماما وبرغم إن الإسلام شبه مهزوم عسكريا أمام التتار ولكن التتار أنفسهم هم من بدأوا يدخلون الإسلام وينقادون تدريجيا لحضارته وشريعته وثقافته ... هذا المثال هام جدا جدا لأنه يظهر لك أهمية ومحورية الدور الحاسم للثقافة أو الدين في قابلية أي حضارة للاستمرار والحياة.

بالعودة ثانية إلى موضوع أمريكا ... دعني أختصر الأمر بشدة ... النموذج الحضاري الأمريكي الذي يحظى بهيمنة وسيطرة على العالم حاليا في جوهره مثله مثل أي حضارة آخرى مهيمنة يقوم في الأساس على "التنظير" أو على النموذج الثقافي الديني الذي يقدمه ..
ترامب وإن كان يدعم ويزيد نسبيا في قوة أمريكا العسكرية على المدى القصير والمتوسط إلا إنه يدمر نموذجها الحضاري بالكامل ومن أعمق جذوره.

تخيل لو أراد كل أعداء أمريكا تدمير مصداقية آلة القوة الناعمة الرئيسية الأمريكية المتمثلة في جانبها الإعلامي ... ربما مهما أنفقوا لن يستطيعوا آبدا أن يأتوا بنتائج واحدة توازي تغريدة واحدة من التغريدات الترامبية التي يهدم ترامب خلالها بنص كلامه مصداقية النموذج الإعلامي الأمريكي وترامب بنفسه في تغريداته يعلن دمار وذهاب مصداقية أكبر وأشهر وأهم وأوسع وأقوى شبكات الإعلام الأمريكي القومية.
هذا ليس مجرد خصومة سياسية كما يظن أحمق مثل ترامب ... هذا وبجدارة تدمير تام لأحد أهم أعمدة النموذج الثقافي لأي حضارة أيا كانت فضلا عن حضارة قامت أساسا على البروباجندا والدعاية المكثفة مثل أمريكا.

ترامب بالأمس أو أول أمس طالب بمنع المظاهرات في أمريكا وتجريمها ... وهذا هدم آخر لأحد أهم أعمدة الثقافة أو لنقل الدعاية الثقافية الغربية والأمريكية.

ترامب بالأمس فقط طالب بمراجعة شروط وقوانين التشهير المتعلقة بحقوق النشر وطالب بتغييرها بسبب كتاب بوب وودورد الجديد الشهير.

هذه الأمور المتعلقة بحرية الصحافة والإعلام وحرية التظاهر وحق التظاهر وحق المعرفة كلها تعتبر الحقوق الأساسية جدا التي تقوم عليها دعاية النموذج الحضاري الغربي المعاصر بغض النظر عن صدقها من عدمه ... لكن تخيل أعداء أمريكا والغرب يحاولون عبر عشرات السنين وآلاف المحاولات والجهود إظهار مدى تناقضات دعاية الحضارة الغربية والأمريكية ومهما كانت نتائجهم ستظل نتائجهم نهاية المطاف خاصة بتحقيق نتائج خارج الغرب نفسه وخارج أمريكا نفسها ...... مهما فعلوا ستظل نتائجهم محدودة ومحجوبة بشكل كبير عن التأثير على مصداقية الدعاية الغربية داخل أمريكا والغرب نفسه بشكل أساسي.

ثم فاجأة ... الآن ألد أعداء أمريكا لديهم هدية السماء لهم .. لديهم "ترامب" ... ترامب يقوم بالمهمة على أكمل وجه وبصورة كان من المستحيل على أعداء الدعاية الثقافية الحضارية الغربية أن يقوموا بها أو يحظوا بواحد من الألف من نتائجها.

ترامب لا يدمر فقط الجانب المتعلق بالإعلام وحرية المعلومات والصحافة وحرية التظاهر وحرية التعبير ولكن أيضا ترامب يقوم بتدمير النموذج المؤسساتي للدولة الأمريكية وهو ما يشكل جوهر البنية التحتية الجيوسياسية للدولة الأمريكية المعاصرة.
ترامب يسعى لتصفية الدور شديد الفعالية للمؤسسات الأمريكية لما تسببه له من ازعاج شديد .... تخيل كيف كان يستطيع أعداء أمريكا فعل مثل هذا الأمر أو كيف يمكن لهم تحقيقه وتدمير أمريكا من داخلها من أعمق جذور بنيتها المؤسساتية الجيوسياسية ..... مجددا إنه ترامب يقوم بذلك على أكمل وجه عن أعداء أمريكا.

ترامب يقوم بتدمير السياسة الأمريكية الداخلية ... بغض النظر عن مؤامرات السياسة وألاعيبها ولكن هناك دائما مساحة ما للصدق على السياسي أن يتجمل ويزين نفسه دعائيا بها ويفتخر بها.
أما ترامب فينتمي لمدرسة فكرية شديدة الانحطاط تتفاخر بتبنيها الكذب ... أتذكر أن أول مدير حملة انتخابات ترامب الرئاسية كان اسمه روجر ستون .. شركة "نيتفليكس" أنتجت فلم وثائقي عن ترامب وروجر ستون أطلقت عليه "أحضروا لي روجر ستون" هذا الفلم يشرح باختصار كيف يتفاخر روجر ستون بالكذب في صورته المهنجية المنظمة وكيف يتفاخر بتلاعبه في الانتخابات السياسية عن طريق الأكاذيب والألاعيب شديدة الانحطاط.
ترامب يمثل أعلى وأحط وأحقر تجليات هذه المدرسة الشعبوية شديدة الانحطاط والكذب ... جيمس كومي مدير الاف بي اي السابق في شهادته أمام الكونجرس أكد إن ترامب ليس كذاب فقط بل هو "معتاد" على الكذب.
ترامب يدمر كل أبعاد النموذج الثقافي الأمريكي أو يمكننا نحن كشرقيين أن نعيد صياغة الجملة كالتالي: (ترامب يدمر كل الأبعاد "الدعائية" التي يقوم عليها النموذج الثقافي الأمريكي).
ليس ما سبق فحسب ... أنت لا تتخيل حجم أكاذيب ترامب على أوباما نفسه ... ترامب كان رائد وأبرز وجوه حركة "بريثر" التي تدعي إن أوباما لم يكن مولود في أمريكا ولطالما انتهز ترامب هذا الأمر بأكاذيب متعددة لتلميع وإظهار نفسه ثم في النهاية ترامب نفسه اعترف إنه كان كذاب في كل ذلك؟!!
ترامب يزدري الرؤوساء الأمريكيين السابقين كلهم تقريبا ... أوباما بسبب أنه أسود من أصول أفريقيه ... وكلينتون زوج هيلاري منافسته الشرسة والتي كان طبيعي أن تكون هي مكانه فيكرهها ويكره زوجها بشدة.. أما جورج بوش الابن والأب فترامب لكونه كان منافسا لجيب بوش أخو جورج بوش فكان عليه أن ينتقدآل بوش بأسلوب غير مسبوق كعادته.
أما جيمي كارتر فكثيرا ما سخر وتهكم على ترامب بشدة حتى بعد وصوله للرئاسة ...
لذلك فكل الرؤوساء السابقين الخمسة الأحياء حاليا من رؤوساء أمريكا الـ 45 كلهم علاقتهم سلبية جدا جدا بترامب.
كل ذلك يجعل ترامب مضطر دائما إلى اتباع إستراتيجية وتكتيك هجومي دائم على كل أعدائه ويفتح عليهم كلهم النار بشكل دائم ومستمر وصفيق وكذاب.

لا بأس أن تقوم عاهرة ما في الغرب بكل ذلك أو أسوأ منه ففي نهاية المطاف هيمجرد عاهرة ... ولكن عندما يكون الرئيس الأمريكي نفسه المتواجد بالسلطة هو من يسعى بكل طاقته وجهده لهدم مصداقية النموذج السياسي لكل الرؤوساء الأمريكيين الأحياء المعاصرين له ويهدم مصداقية الإعلام الأمريكي بالكامل عدا شبكته المحبوبة الفوكس نيوز.
ويشكك في كل شيء حتى في محرك البحث جوجل يشكك فيه ويسعى بكل طاقته لهدم مصداقيته مع إنه ليس إلا مجرد محرك بحث أصلا.
ترامب يشكك في فيسبوك وتوتير والسوشيال ميديا مع إنها سبب تلميعه وصعوده الانتهازي الشعبوي.

كل ذلك إلى جوار شخصيته المشوهة كزير نساء يشتهي ابنته جنسيا ويعشق العاهرات ويمتهن القوادة كتاجر دعارة سابق، هناك تقرير مزعج وصادم جدا جدا عن علاقة ترامب الجنسية بابنته ايفانكا التقرير موجود على موقع حساب السي ان ان على يوتيوب.
هل تعلم إن برج ترامب الشهير بنيويورك كان مجرد بناية صغيرة تم هدمها ثم عن طريق تهديدات عصابات المافيا التابع لها ترامب قام بشراء عدة مباني حول مبناه القديم ليهدمهم ويقيم مكانهم برج ترامب الشهير الآن.
علاقة ترامب بعصابات المافيا المنظمة ليست نوع من المزاح أو الخصومة مع ترامب .... ترامب فعلا كان عضوا بعصابات المافيا المنظمة بنيويورك وكان له علاقات موثقة مع عائلات المافيا الشهيرة جدا في أمريكا.
سبق ونشرت مجلة "فايس" الأمريكية، تقريرا خطيرا حول ما وصفته بعلاقة ترامب المشبوهة بعصابات المافيا في نيويورك، التي كانت في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يصنع الرئيس الأمريكي أمواله ويصبح مليارديرا كبيرا.
وقالت المجلة الأمريكية إنه منذ أواخر عام 1976 وحتى عام 1983 كشفت تقارير وتحقيقات فيدرالية أمريكية أن ترامب كان على علاقة وثيقة بعصابات المافيا في أتلانتيك، ثم ارتبط بعلاقات أخرى مع عائلات المافيا الكبيرة في نيويورك.
وبحثت "فايس" في أرشيف مكتب التحقيقات الفيدرالي، لتعثر على مجموعة من المستندات الخطيرة تعود لعام 1981، ووصفت تلك التحقيقات ترامب بـ"الشاب الغوغائي الهمجي"، بأنه له علاقات مريبة مع عصابات المافيا في أتلانتيك.
وأشارت التحقيقات إلى أنه انتقل مع بعض منهم للعمل مع عائلات المافيا الكبيرة في نيويورك.
وقال مسؤول التحقيقات الفيدرالية إن ذلك الشاب ذو الـ35 عاما، بات نجما صاعدا في سماء الأعمال في نيويورك، بسبب الكازينو الخاص به، ولكن يبدو أن ترامب ليس إلا ستارا لعدد من عناصر الجريمة المنظمة المعروفة في أتلانتيك سيتي وفي نيويورك.
وأشار التحقيق الاستقصائي، الذي نشرته المجلة إلى أن ترامب يعترف بأنه يعتبر المحامي روي كوهين معلمه الأول بالنسبة للقضايا السياسية والاقتصادية وإدارة الأعمال.
ولكن اعترافه هذا يضع ترامب نفسه في موضع الاتهام، بحسب "فايس"، لأن كوهين هذا ليس إلا المحامي الخاص بعائلات المافيا الشهيرة في نيويورك، والمعروفة باسم "جنوة" و"جامبينو".
كما أن عملاء روي كوهين معظمهم كانوا يرتبطون بصورة كبيرة بالجريمة المنظمة أو العمليات المشبوهة، ووفقا لكتاب، واين باريت، صحفي التحقيقات الاستقصائية الأمريكي الشهير، الذي نشره عام 1992، تحت اسم "ترامب: الصفقات والسقوط".
قال الكاتب، إن الرئيس الأمريكي كان يتردد على مكتب كوهين بنحو 15 أو 20 مرة يوميا، ما يجعله على اطلاع بكافة أعماله، وربما كان ينسقها ويشترك معه فيها، حتى تلك الأعمال المشبوهة التي كان كوهين متورطا فيها.
كما أن صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" الأمريكية نشرت في بداية التسعينيات تحقيقا حول تورط ترامب مع عصابات المافيا في هدم منازل محيطة بمقر شركته، حتى يتمكن من شرائها من أصحابها بثمن بخس، ليؤسس البرج العملاق الموجودة بها إمبراطوريته في قلب نيويورك، تحت اسم "ترامب تاور".
كما أنه استعان بعائلة المافيا الشهيرة "جنوة"، لإجبار العمال على عدم تقديم شكاوى ضد ترامب، وخاصة أولئك المهاجرون الذين كان يستقدمهم من بولندا ويمنحهم أجر زهيد ويجعلهم ينامون في مقر العمل، ولا يمنحهم أي حقوق من تأمينات أو معاشات.

ترامب من الأساس تاجر عقارات وتاجر فنادق ومدير فنادق وكازينوهات ودور للقمار .... ومن الأساس هذا أصلا هو المجال الأساسي لعصابات المافيا المنظمة الشهيرة في أمريكا ... فعلاقة ترامب بهم علاقة موثوقة جدا ... لذلك ترامب كثيرا ما يهددا بأعمال شغب مسلحة وعنيفة لعلاقاته بالمافيا وبأقصى اليمين العنصري المتطرف المؤمن بالسلاح والقوة العسكرية أمام كل الآخر الذي هو كل بقية الكوكب.

تقريبا كل من عمل مع ترامب خلال تواجده بالرئاسة يصف ترامب بأوصاف سلبية جدا كلها تحوم حول التشكيك في قدراته العقلية وإنه مجرد شهواني أهوج أحمق أقرب للحيوان منه للإنسان .. راجع في ذلك كتاب: "نار وغضب في بيت ترامب الأبيض" للكاتب الشهير مايكل وولف..
وكتاب "ولاء أعلى" لمؤلفه جيمس كومي مدير الاف بي اي السابق
وكتاب "المعتوه: مشاهدة من بيت ترامب الأبيض" لأوماروسا مانغوليت نيومان مساعدة ترامب ومديرة الاتصالات السابقة في البيت الأبيض
وكتاب "الخوف: ترامب في البيت الأبيض" للكاتب بوب وودوارد وهو الكاتب الذي تشارك مع صحفي آخر كشف فضيحة ووترجيت الأمريكية الشهيرة.
راجع تلك الكتب ولن أحيل لغيرها فهيأكثر من كافية لنتعرف حجم ما يقوله المقربين من ترامب ... ايفانكا ابنته نفسه وصفته كثيرا بالإعلام العلني بأوصاف سلبية متعددة وهي أقرب المقربين منه فضلا عما نقل عنها من أوصاف تقولها في الأروقة الأحاديث الخاصة.

في تقرير هام جدا أجمع 50 من أكبر خبراء الأمن والاستراتيجيات السياسية والأمنية السيادية الأمريكية الذين كانوا في مواقع كبيرة أمنية وإستراتيجية في البيت الأبيض والبنتاغون وجهاز الأمن القومي الأمريكي و وزارة الخارجية ... هؤلاء الـ 50 من أكابر خبراء أمريكا ينتمون للحزب الجمهوري ... هؤلاء الـ 50 كبير ومدير سيادي سابق أجمعوا إن ترامب أكبر أخطر على أمريكا وإنه جاهل ومعتوه وغبي وأوصاف سلبية في نفس المعاني تقريبا.
وكتب الخبراء "إننا مقتنعون بأنه سيكون رئيسا خطيرا وسيعرض أمن بلادنا القومي وازدهارها للخطر".
وعزوا موقفهم إلى أن الملياردير المثير للجدل غير أهل لتولي مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة بسبب افتقاره إلى المؤهلات اللازمة وكذلك أيضا بسبب طباعه النزقة.
وكتب الخبراء في رسالتهم "ترامب ليس لديه لا الشخصية ولا القيم ولا الخبرة لكي يكون رئيسا"، وهو "يظهر عن جهل مقلق لأبسط الوقائع" في السياسة الدولية.
وحذروا بأن وصوله إلى البيت الأبيض سيضعف السلطة المعنوية للولايات المتحدة في العالم، مشيرين إلى أنه يجهل على ما يبدو مبادئ الدستور الأمريكي والقوانين الأمريكية.
وأضافوا أن ترامب ليس "جاهلا" في الشؤون الدولية والمخاطر بوجه الأمن القومي فحسب بل أنه "لا يبدي أي رغبة في الاستعلام" ، معربين عن أسفهم لأنه "يتصرف بنزق" ولا يتمتع بضبط النفس و"لا هو قادر على تقبل الانتقادات الشخصية".


بجمع كل ذلك إلى بعضه يجعل من ترامب شخصيته مشوهة جدا جدا جدا في الداخل الأمريكي نفسه وكي يتعامل ترامب مع كل ذلك فهو من مدرسة شعبوية تؤمن بالهجوم الاستباقي على الأعداء وعدم منحهم أي فرصة من أي نوع... وتلك المدرسة الترامبية تؤمن إن الكذب فضيلة على الأقل على مستوى الممارسة فهو فضيلة حتى إن كانوا يذمونه ظاهريا كمبدأ وكقيمة ... لكنهم يؤمنون تماما بالكذب في ممارستهم العملية.

كل تلك التناقضات والتشوهات تجبر ترامب على أن يعمل وفقا لتكتيك معين ثابت يتضمن طريقة هجومية استباقية مستمرة ضد كل خصومه أيا كانوا مستحلا كل أنواع الكذب ... وهذا يجعل الأمر أشبه بسيرك حي بالغ السخف والاسفاف والانحطاط..

كل تلك العناصر أشبهبمن قامب بإلقاء قنبلة هيدروجينة من عيار مليون مليون مليار ألف طن على رأس البنية الجيوسياسية الأمريكية وبشكل أكثر عمقا على الأنموذج الثقافي الحضاري الذي تنبثق عنه بالكلية النموذج الجيوسياسي للدولة الأمريكية الحالية أو على الأقل ما يزال متبقي منها حاليا بعد ترامب.


بالطبع نحن لم ننتهي بعد .... كل ما سبق ليس كل شيء وهناك غيره الكثير والكثير مما لا حصر له ... ولكن دعونا نكتفي الآن بما تناولناه سريعا ومختصرا بالشأن الداخلي الأمريكي وننتقل سريعا للأثر الترامبي المدمر على السياسة الخارجية الأمريكية.

ترامب على المستوى الخارجي من أول يوم له بالسلطة وهو يعادي ألمانيا وكندا أقرب حلفاء أمريكا ...وحتى بريطانيا ترامب قال إنه لا يحب لقاء تريزا ماي وأظنه قال إنه يفضل لقاء بوتين عليها لأن تريزا ماي تتعامل معه كمدرسة في الفصل ولا أحد يحب مدرسات الفصل .
ترامب دخل في علاقة متوترة جدا مع ألمانيا وكندا من أول يوم بسبب تصريحاتهم السلبية جدا عن ترامب أثناء فترة المنافسة الانتخابية.
كذلك ترامب يؤمن تماما بأهمية تفكيك الاتحاد الأوروبي ... وأتذكر جيدا أنه أول سفير تقريبا لترامب للاتحاد الأوروبي رفضوا اعتماده لأنه من الأساس سفير يؤمن علانية بأهمية تفكيك الاتحاد الأوروبي.
ترامب بذلك أدخل أمريكا في متاهة وتوتر شديد بل وحالة عداء ملموس مع ألمانيا وأوروبا وكندا؟!! وهم فعليا أقرب حلفاء أمريكا.
ترامب قام بموضوع نقل سفارتهم للقدس مما تسبب بكراهية شديدة لأمريكا غير مسبوقة في كل العالم العربي والإسلامي وكثير من حكومات العالم العربي والإسلامي حاولت بدرجات متنوعة الوقوف في وجه قرار ترامب.
ترامب استمر في كراهيته للمسلمين و واصل حملته لمنع دخول المهاجرين المسلمين إلى أمريكا.
ترامب استمر في تسخين وتوتير علاقة بلاده بشدة مع ثلاثة من أكبرالدول الإسلامية وهي إيران وباكستان وتركيا ... وأمريكا كانت تفخر بشدة بتحالفها مع باكستان وتركيا .
ترامب بذلك جعل معظم حلفاء أمريكا في حالة نفور شديد جدا جدا جدا منه ومن أمريكته الترامبية.

كيف يمكن أن يستطيع أي طرف خارجي من أعداء أمريكا أن يحقق مثل هذه النتيجة في تكسير تحالفات أمريكا بدون أن ينفذها ويفعلها من هو داخل أمريكا نفسها؟؟ الإجابة عن ذلك هي المستحيل بعينه!.

أنا أختصر الكلام بشدة وأختصر الأحداث بشدة وتسقط مني أمور هامة كثيرة جدا .. ولكن أعتقد أن الفكرة العامة واضحة بدرجة مناسبة حتى الآن.

الشاهد إن ترامب يدمر تقريبا كل بنية أعمدة ومحاور النموذج الثقافي والحضاري الأمريكي ... أو أعيد الصياغة قائلا إنه يدمر تقريبا بنية كل أعمدة ومحاور "دعاية" النموذج الثقافي والحضاري الأمريكي والغربي عامة.

من المستحيل أن يستطيع أي طرف من كل أعداء أمريكاة مهما بلغتقوة ونوعية ترسانته من الأسلحة أن يستطيع أن يفعل واحد على الألف مما يفعله ترامب ... إلا إذا كان سلاحه هو ترامب نفسه فهذا شأن آخر وقتها تماما ... لأننا نتحدث عن تفكيك وتمزيق من الداخل للنموذج "التنظيري" والثقافي نفسه المنبثق عنه الشكل والنموذج المعيشي والحضاري الذي يتفاخر به الأمريكان على الدوام.




قد يظن البعض أنني أنتهيت الآن من سرد كيفية تدمير ترامب الممنهج لأمريكا داخليا وخارجيا ... ولكن للأسف لا يزال لدي المزيد من الأمور بالغة الأهمية والتأثير ويجب استحضارها هنا أيضا.


ترامب لا يدمر أمريكا وحدها ... بل الطريف في الأمر إن ترامب لا يكتفي بتدمير أمريكا وحدها داخليا وخارجيا ... ولكن ترامب أيضا يقوم فعليا وحرفيا بتدمير النظام العالمي الذي أسسته أمريكا نفسها بالأساس بعد ترتيبات الحرب العالمية الأولى ثم بالأخص ترتيبات الحرب العالمية الثانية.

بل ترامب أصلا يسعد بتدمير هذا النظام العالمي ويعلن بطرق متعددة عن سعادته بذلك!.

ترامب خرج من اتفاقية باريس للمناخ والتي سبب خروجه منها ردة فعل سلبية جدا من العالم كله ضد أمريكا.
ترامب خرج من منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
ترامب خرج من منظمة اليونسكو ... وهي منظمة أنا نفسي أعتبر لها خصوصية خاصة جدا من بين كل منظمات الأمم المتحدة لأسباب ليس هنا مجالها ولكن الخروج منها من دولة نظامية وخاصة غربية يعتبر خروج من النموذج الحالي للنظام العالمي ككل.
ترامب خرج من اتفاقية النافتا
ترامب يحاول الخروج من اتفاقية التجارة العالمية
ترامب خرج من الاتفاقات والمعاهدات الموقعة مع كوبا وأعاد شكل العلاقة العدائي.
ترامب خرج من اتفاقية خطة العمل المشتركة المتعلقة باريان وترتيباتها النووية
ترامب خرج ويحاول الخروج من العديد من اتفاقات ومعاهدات ومواثيق أسست النظام العالمي المتداعي الحالي.
هذا كله هو ما يحضرني الآن ولا أتذكر إن كانت هناك اتفاقات آخرى أخل بها ترامب وأنهى مصداقية أمريكا فيها.


ترامب لا يقوم بتدمير البنية الثقافية الأمريكية وما ينبثق عنها من نموذج تطبيقي جيوسياسي للدولة ككل داخليا وخارجيا فقط ... بل ترامب مع ذلك أيضا يسعى لتدمير النظام العالمي المتداعي الذي أستته بشكل أساسي أمريكا نفسها أيضا.


عودا على بدء أقول ... أكرر التذكير إن الاتحاد السوفيتي لم يهزم من قلة عتاد أو قلة أعداد وإنما كانت هزيمته في جوهرها هزيمة نفسية أمام النموذج الثقافي الغربي أدت لهزيمة ثقافية شبه شاملة أدت لتكفيك تام وشامل وكامل للاتحاد السوفيتي نفسه.
الاتحاد السوفيتي كان لديه ببعض الأوقات نحو 50 ألف دبابة ميدان رئيسية فعلية بالخدمة أو أكثر قليلا .. وكان لديه ببعض الأوقات في الذروة نحو أكثر من 50 ألف سلاح نووي .. لاحظ أن العالم كله حاليا لديه فقط نحو أقل من 25 ألف سلاح نووي.
الاتحاد السوفيتي كان أكبر مساحة في العالم وأكبر قوة عسكرية بلا منازع... ولكن النماذج الحضارية والعمر الحضاري للدولة أو لأي دولة لا يعتمد فقط على القوة المادية والعسكرية بقدر قدرة تلك الدولة على البعث الثقافي المتجدد لروحها الثقافية أو الدينية وأنموذجها الحضاري المنبثق عنهم.


ترامب أيها السادة لا يفقه أي شيء من أي شيء مما كتبته هنا كله.. ذلك كله بالنسبة له كلام لا معنى له ولا أي قيمة له عنده تقريبا ... وأنا أشك إن لو كل إدراة ترامب الحالية ذهبت له بمقالتي هذه وكررتها عليه ألف ألف مرة لن يستطيع أن يفهمها .... وحتى إن وصل لدرجة فهمها في مرحلة ما ستظل لدى ترامب معضلة مستحيل حلها ... وهذه المعضلة هي ترامب نفسه ... أو بمعنى أدق هي شخصية ترامب المشوهة والمحطمة والشديدة التناقض.
فترامب حتى يستطيع إصلاح الأوضاع التي يسببها حاليا بأمريكا عليه أن يترك تاريخه الشخصي ويستسلم أن تاريخه مشوه ومحطم ويترك وسائل الإعلام والسياسيين يتحدثون عن تاريخه السابق بدون أن يقوم برد فعل عليهم .... وهذا تقريبا نوع من عاشر المستحيلات بالنسبة لشخصية مثل ترامب.
على أن ترامب يستسلم لتوبيخه في الإعلام على معظم ومجمل تاريخه الشخصي ... على أن ترامب أن يستسلم ويتوقف عن الدفاع عن تاريخه وعن نفسه ... وهذا أقرب للمستحيل وخاصة في ظل شخصية مثل ترامب.
إذن نحن ندور في دائرة محكمة ومغلقة من التناقضات شديدة التدمير ... مفعولها الرئيسي يدور حول تدمير أمريكا تماما داخليا وخارجيا وعلى كل المستويات.

وعلى أي حال من الأحوال فمن المستحيل أن يكون ترامب هو من يمد في عمر الامبريالية الأمريكية عدة عقود قادمة بل هو وبجدارة تامة يدمر كل مكتسبات أمريكا ويدمر بنيتها ويدمر مصداقيتها ويدمر ثقافتها ونموجها الجيوسياسي للدولة ويدمر البنية التحتية لمؤسسات الدولة ويدمر "دعاية" القيم الثقافية الأساسية التي يزعمون إن السياسة الأمريكية قامت عليها.
أبسط شيء منذ أتى ترامب للسلطة لم نعد نسمع مطلقا أمريكا تتحدث بنفس الصوت العالي عن نشر الديموقراطية والدفاع عن الديموقراطية وإن كانت لا تزالل تلك الكلمات يتذكرونها بين الحين والآخر .. ولكن في ظل ترامب كيف ستدعي أمريكا أي ديموقراطية من أي نوع أصلا ... ترامب يكاد يكره الكلمة نفسها بمعظم ما تمثله في الممارسة السياسية الفعلية في أمريكا.

من يعتقد أن مثل هذا الكائن لن يدمر أمريكا عن بكرة أبيها وعن بكرة أمها وعن بكرة عائلتها بأكملها فليراجع بهدوء شديد كل ما تعلمه في كل الحياة وكل فروع العلوم والمعارف المختلفة.




وبالنهاية لا أستطيع هنا إلا أستحضر كلام هيلاري كلينتون عن أن ترامب كان بمثابة ضربة 11 سبتمبر جديدة لأمريكا ... وهو نفس ما حوال التأكيد عليه مجددا الكاتب المخضرم بوب وودورد في كتابة الجديد "الخوف: ترامب في البيت الأبيض" والذي اختار تاريخ مميز جدا لنشره وهو تاريخ 11 سبتمبر مجدا وهو إشارة لا تخفى على أحد إن ترامب ضربة تلقتها أمريكا في العمق بمثابة 11 سبتمبر جديدة ... لكـــــن .

لكــــــــــــن يؤسفني بشدة أن أخبرهما إنهما على خطأ فادح جدا في تشبيه تارمب بـ 11 سبتمبر جديدة ... فأي 11 سبتمبر تلك التي تستطيع تحقيق واحد على الألف أو حتى واحد على المليون مما يستطيع ترامب فعله وتحقيقه في تدمير وتمزيق وتفكيك بنية أمريكا وكل ما تمثله بصورة غير مسبوقة.
في 11 سبتمبر الأصلية كانت النتجية للضربة أن جمعت أمريكا العالم كله حولها وفرضت عليهم طاعتها طوعا أو كرها ... كما أنها داخليا توحدت وتماسكت بشدة و وضعت لنفسها هدف واضح تسعى إليه ... بالطبع مع كامل احترامي وتقديري لأصحاب 11 سبتمبر الأصلية التي كانت عملا وجهدا عملاقا عظيما جدا لهم.

أما مع 11سبتمبر خاصتي وهديتي المخصوصة للأمريكان المتمثلة في ترامب فإن كل حلفاء أمريكا انفضوا وينفضون عنها ولدرجة إن أمريكا تتقرب لأعدى أعدائها حاليا وتبتعتد بشدة عن أقرب حلفائها.
كما إنه على المستوى الداخلي فإن ترامب شكل ضربة لا تستطيع ألف مليون 11 سبتمبر أن تفعله ... ترامب أصبح في ظله الرئيس الأمريكي نفسه يذم ويشتم الثقافة الأمريكية والصحافة الأمريكية والاستخبارات الأمريكية والإدارات الأمريكية السابقة والكثير الكثير مما لا تستطيع أي قوة خارجية لو بلغت معيار مليون 11 سبتمبر أن تفعله.
أعتذر لهيلاري وللكاتب المخضرم بوب وودورد ... ولكني أحب لمستي الشخصية بل أنا أعشق لمستي الشخصيةالخاصة وطريقتي شديدة التفرد في صياغة الأحداث ... لذلك أنا في تناقض شديد بين حبي الشديد والتام لما يمثله ترامببالنسبة لي كانجاز وحدث هام رئيسي صنعته بتلقائية شديدة وبين كراهيتي الشديدة لسبيات ترامب التي تقع على النقيض تماما من شخصيتي في معظمها الغالب كله.



وأكتفي بهذا القدر..
بالنهاية أعتذر عن نسيان مسائل كثيرة جدا كانت لتكون هامة ومؤثرة في معالجتنا السابقة ولكن أعتقد أن الصورة الآن شبه مكتملة و واضحة بدرجة مناسبة لمن أراد معرفة دقيقة وكلية ومتسعة عن كيفية دورة حياة الحضارات وتجددها وتعاقبها.
والحمد لله رب العالمين.

خالص تحياتي.





مشاهدة المرفق 130757
وش مسوي لك ترامب كل موضوع صياح عليه
ترامب زيه زي اي رئيس وطني يبحث عن مصالح بلده
لا تكون من محبين التكروني !!
 
يقول الله سبحانه

{ يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ

ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }

ما أعظم كتاب الله كافي شافي وافي يختصر كلام كثير بكلمات قليلة
 



بالمناسبة أنا لم أخبرك من قبل إنك متواجد عندي فعليا في قائمة التجاهل ... لذلك أعتذر لك لأنني لن أستطيع مشاهدة أو قراءة أو التفاعل مع مشاركاتك.

لا تجهد نفسك كثيرا في مواضيعي فمن الصعب جدا حتى بالنسبة لي مجرد قراءة أي تعليق أو مشاركة لك.


خالص تحياتي.
 
بالمناسبة أنا لم أخبرك من قبل إنك متواجد عندي فعليا في قائمة التجاهل ... لذلك أعتذر لك لأنني لن أستطيع مشاهدة أو قراءة أو التفاعل مع مشاركاتك.

لا تجهد نفسك كثيرا في مواضيعي فمن الصعب جدا حتى بالنسبة لي مجرد قراءة أي تعليق أو مشاركة لك.


خالص تحياتي.

مُجبراً أم مُخيراً .. ستتابعني
وما ردك هذا إلا دليل
 
DjTdC5GU8AAT229.jpg



DjRgcD7U4AA3_Sp.jpg




يقول الله سبحانه

{ يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ

ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }

ما أعظم كتاب الله كافي شافي وافي يختصر كلام كثير بكلمات قليلة


صددق الله العظيم وكذب ترامب وكذب أتباع ترامب ... هم أتباع جهنم وأتباع إبليس ...

منهج رب العزة وكلام العزة لا يمكن بحال أن يتم تحويله ليصبح مادة دعائية لخنزير كافر من أحقر وأنجس وأقذر الكفار مثل ترامب.


في المرة القادمة لا تسلم عقلك ونفسك ودينك لخنزير مثل ترامب ... بل اجعل نفسك فعلا مستسلم بالصدق لكلام ربك الذي تستخدمه بطريقة لا ترضي الله آبدا ولا المؤمنين ولا الصادقين.
خالص تحياتي.
 
مشاهدة المرفق 130795


مشاهدة المرفق 130796






صددق الله العظيم وكذب ترامب وكذب أتباع ترامب ... هم أتباع جهنم وأتباع إبليس ...

منهج رب العزة وكلام العزة لا يمكن بحال أن يتم تحويله ليصبح مادة دعائية لخنزير كافر من أحقر وأنجس وأقذر الكفار مثل ترامب.


في المرة القادمة لا تسلم عقلك ونفسك ودينك لخنزير مثل ترامب ... بل اجعل نفسك فعلا مستسلم بالصدق لكلام ربك الذي تستخدمه بطريقة لا ترضي الله آبدا ولا المؤمنين ولا الصادقين.
خالص تحياتي.

يخوي حدد امرك ترمب نازي ولا شيوعي ولا شنو
مب معقول بتاع كلو
 
DZxVhp5W4AEfGBp.jpg


يخوي حدد امرك ترمب نازي ولا شيوعي ولا شنو
مب معقول بتاع كلو

الخلاصة أخي إن ترامب أتفه وأحقر وأهون من أن يكون صاحب أي منهج من أي نوع.

ترامب لا يهمه إلا مصلحته الشخصية فقط لا غير ... حتى مصلحة بلده لا تعنيه بقدر ما تمثل له من مصلحة شخصية عنده.

ترامب ليس براجماتي منفعي انتهازي وصولي ... ترامب أسوأ من ذلك بعشرات المرات.

لذلك ترامب لا يأبه أن يكون أي شيء أيا كان ثم يتحول إلى عسكه تماما في وقت قياسي ... بل شخصية ترامب أصلا شخصية مشوهة محطمة تسعى للجمع بين كل القاذورات والمتناقضات في آن واحد معا.


هذا مختصر شديد جدا لشخصية تافهة وحقيرة ووكذابة ودجالة ومنافقة وانتفاعية وانتهازية و وصولية مثل شخصية حيوان مثل ترامب.

خالص تحياتي.
 
مشاهدة المرفق 130758







(ترامب المدمر المثالي للحضارات ... ومدمر العالم)
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ...

حتى نستطيع تفهم طبيعة الحضارات وطبيعة تعاقبها على كوكب الأرض كان لي مصطلح نحته منذ 10 سنوات أسميته وقتها "الدورات الحضارية" وانتشر المصطلح بشدة .. والمصطلح يسعى لمعالجة وبحث كيفية نشوء الحضارات واندثارها وتعاقب بعضها على بعض.

بشكل مبسط جدا فإن الحضارات تقوم في الأساس على النموذج "العقائدي" أو لنقل النموذج "التنظيري" أيا ما كان ما هو النموذج "التنظيري".
والنموذج التنظيري هنا ترمز بالمختصر إلى النموذج الثقافي الديني أيا كانت طبيعة الثقافة أو الدين وهما بمعنى قريب جدا ولكن بعض الحضارات لا ترغب بتقارب المعنى هذا بينهما لأسباب متعددة خاصة بها لذلك أستخدمهما معا للتعبير بشكل جامع ومفهوم بسهولة لكل الاتجاهات الحضارية المختلفة شرقا أو غربا.


كل الحضارات البشرية السابقة قامت في جوهرها على نموذج ثقافي أو ديني من نوع ما ولا نكاد نجد حضارة بشرية اختلفت عن ذلك عبر التاريخ.

حضارة المصرية القديمة ... حضارات العراق القديم .. الصين القديمة .. الاغريقية .. الرومانية .. الفايكنج .. الهند القديمة .. فارس ... حضارة المايا .. اليهودية .. الإسلام .. المسيحية ... بقية الأديان الوضعية التي أسست نماذج حضارية متعددة لها مثل نماذج شرق أسيا الكثيرة المتعددة.

كل تلك الحضارات وغيرها كثير قامت في الأساس في جوهرها على نموذج ثقافي أو نموذج ديني وسيكاد يكون شبه مستحيل أن تجد حضارة شذت عن ذلك وإن وجدت بعض الأمثلة الشاذة جدا ستجدها أيضا محدودة جدا في رقعتها الجغرافية وكذلك محدودة جدا في عمرها وزمن بقاءها.


الحضارة الغربية المعاصرة لا تختلف عن الحضارات السابقة حيث تقوم على الأساس الثقافي الديني .. والحضارة الغربية المعاصرة تبلورت وتجسدت وتمثلت أكثر ما يكون في النموذج الأمريكي الذي أصبح النموذج المهيمن على الحضارة الغربية نفسها ومن خلالها أصبح المهيمن على معظم العالم المعاصر.


هل تعلم ما سبب هزيمة الاتحاد السوفيتي الأساسية؟!

سؤال بحث عنه العالم كله شرقه وغربه وكانت الإجابات دائما غير مكتملة وغير تامة.

الإجابة التي اختصرتها أنا بفضل الله تعالى بالغة الوضوح والبساطة ... وهي أن الاتحاد السوفيتي تمت هزيمته ثقافيا فتعددت أثار تلك الهزيمة الثقافية وأولها هزيمة نفسية وحالة شبه انقياد ذهني وثقافي خضع للنموذج الحضاري الغربي ودخل مراحل الصراع المتأخرة من زاوية الانقياد لمسارات النموذج الغربي مثل الانفتاح والبروليتاريا ونحوها من أمور تابعة للهزيمة الثقافية أمام الغرب ... الاتحاد السوفيتي فقد السيطرة الذهنية على ذاته ... فقد قدرته على تطوير نموذج حضاري متكامل خاص به قادر على الحياة وذلك نتيجة للصراع الثقافي مع آلة الغرب الإعلامية والثقافية.
فقدان زمام القيادة الذهنية والانقياد الذهني للعدو لابد وأن ينتج عنه قيادات مخترقة للنخاع واخفاقات كارثية تهوي بالنموذج الحضاري نفسه وتفتقد قدرة التطوير الثقافي للنموذج الحضاري وتعطيه قابليته للحياة والاستمرار.


بالعودة إلى مسألة أمريكا وترامب ... سنجد أن أمريكا هي جوهرة التاج للنموذج الحضاري الغربي المعاصر.
ترامب لن يقود أمريكا للهيمنة لعقود قادمة .... ترامب سيقود أمريكا لنهاية أسوأ بكثير من نسميها نهاية "كارثية"

كما بينت باختصار شديد جدا ... فالحضارات في جوهرها تقوم بشكل أساسي على قابلية النموذج الثقافي للحياة والاستمرارية .

أعطيك مثال آخر هام جدا جدا جدا ... طرأ على ذهني للتو.

من عادة المهزوم عسكريا أن يكون مولعا بشدة بالانقياد والتقليد للطرف الغالب المنتصر ... في حالة الغزو التتري للإسلام نجح التتار بأول الأمر في تحقيق هزيمة عسكرية ساحقة لجغرافيا الإسلام في أواسط أسيا وفارس والعراق والشام حتى وصلوا حدود أفريقيا ... من السائد في مثل هذه الحالات أن تتغلب ثقافة الغازي على ثقافة البلد المحتل .. ولكن قوة الإسلام الحضارية والثقافية شديدة التماسك أدت للعكس تماما وبرغم إن الإسلام شبه مهزوم عسكريا أمام التتار ولكن التتار أنفسهم هم من بدأوا يدخلون الإسلام وينقادون تدريجيا لحضارته وشريعته وثقافته ... هذا المثال هام جدا جدا لأنه يظهر لك أهمية ومحورية الدور الحاسم للثقافة أو الدين في قابلية أي حضارة للاستمرار والحياة.

بالعودة ثانية إلى موضوع أمريكا ... دعني أختصر الأمر بشدة ... النموذج الحضاري الأمريكي الذي يحظى بهيمنة وسيطرة على العالم حاليا في جوهره مثله مثل أي حضارة آخرى مهيمنة يقوم في الأساس على "التنظير" أو على النموذج الثقافي الديني الذي يقدمه ..
ترامب وإن كان يدعم ويزيد نسبيا في قوة أمريكا العسكرية على المدى القصير والمتوسط إلا إنه يدمر نموذجها الحضاري بالكامل ومن أعمق جذوره.

تخيل لو أراد كل أعداء أمريكا تدمير مصداقية آلة القوة الناعمة الرئيسية الأمريكية المتمثلة في جانبها الإعلامي ... ربما مهما أنفقوا لن يستطيعوا آبدا أن يأتوا بنتائج واحدة توازي تغريدة واحدة من التغريدات الترامبية التي يهدم ترامب خلالها بنص كلامه مصداقية النموذج الإعلامي الأمريكي وترامب بنفسه في تغريداته يعلن دمار وذهاب مصداقية أكبر وأشهر وأهم وأوسع وأقوى شبكات الإعلام الأمريكي القومية.
هذا ليس مجرد خصومة سياسية كما يظن أحمق مثل ترامب ... هذا وبجدارة تدمير تام لأحد أهم أعمدة النموذج الثقافي لأي حضارة أيا كانت فضلا عن حضارة قامت أساسا على البروباجندا والدعاية المكثفة مثل أمريكا.

ترامب بالأمس أو أول أمس طالب بمنع المظاهرات في أمريكا وتجريمها ... وهذا هدم آخر لأحد أهم أعمدة الثقافة أو لنقل الدعاية الثقافية الغربية والأمريكية.

ترامب بالأمس فقط طالب بمراجعة شروط وقوانين التشهير المتعلقة بحقوق النشر وطالب بتغييرها بسبب كتاب بوب وودورد الجديد الشهير.

هذه الأمور المتعلقة بحرية الصحافة والإعلام وحرية التظاهر وحق التظاهر وحق المعرفة كلها تعتبر الحقوق الأساسية جدا التي تقوم عليها دعاية النموذج الحضاري الغربي المعاصر بغض النظر عن صدقها من عدمه ... لكن تخيل أعداء أمريكا والغرب يحاولون عبر عشرات السنين وآلاف المحاولات والجهود إظهار مدى تناقضات دعاية الحضارة الغربية والأمريكية ومهما كانت نتائجهم ستظل نتائجهم نهاية المطاف خاصة بتحقيق نتائج خارج الغرب نفسه وخارج أمريكا نفسها ...... مهما فعلوا ستظل نتائجهم محدودة ومحجوبة بشكل كبير عن التأثير على مصداقية الدعاية الغربية داخل أمريكا والغرب نفسه بشكل أساسي.

ثم فاجأة ... الآن ألد أعداء أمريكا لديهم هدية السماء لهم .. لديهم "ترامب" ... ترامب يقوم بالمهمة على أكمل وجه وبصورة كان من المستحيل على أعداء الدعاية الثقافية الحضارية الغربية أن يقوموا بها أو يحظوا بواحد من الألف من نتائجها.

ترامب لا يدمر فقط الجانب المتعلق بالإعلام وحرية المعلومات والصحافة وحرية التظاهر وحرية التعبير ولكن أيضا ترامب يقوم بتدمير النموذج المؤسساتي للدولة الأمريكية وهو ما يشكل جوهر البنية التحتية الجيوسياسية للدولة الأمريكية المعاصرة.
ترامب يسعى لتصفية الدور شديد الفعالية للمؤسسات الأمريكية لما تسببه له من ازعاج شديد .... تخيل كيف كان يستطيع أعداء أمريكا فعل مثل هذا الأمر أو كيف يمكن لهم تحقيقه وتدمير أمريكا من داخلها من أعمق جذور بنيتها المؤسساتية الجيوسياسية ..... مجددا إنه ترامب يقوم بذلك على أكمل وجه عن أعداء أمريكا.

ترامب يقوم بتدمير السياسة الأمريكية الداخلية ... بغض النظر عن مؤامرات السياسة وألاعيبها ولكن هناك دائما مساحة ما للصدق على السياسي أن يتجمل ويزين نفسه دعائيا بها ويفتخر بها.
أما ترامب فينتمي لمدرسة فكرية شديدة الانحطاط تتفاخر بتبنيها الكذب ... أتذكر أن أول مدير حملة انتخابات ترامب الرئاسية كان اسمه روجر ستون .. شركة "نيتفليكس" أنتجت فلم وثائقي عن ترامب وروجر ستون أطلقت عليه "أحضروا لي روجر ستون" هذا الفلم يشرح باختصار كيف يتفاخر روجر ستون بالكذب في صورته المهنجية المنظمة وكيف يتفاخر بتلاعبه في الانتخابات السياسية عن طريق الأكاذيب والألاعيب شديدة الانحطاط.
ترامب يمثل أعلى وأحط وأحقر تجليات هذه المدرسة الشعبوية شديدة الانحطاط والكذب ... جيمس كومي مدير الاف بي اي السابق في شهادته أمام الكونجرس أكد إن ترامب ليس كذاب فقط بل هو "معتاد" على الكذب.
ترامب يدمر كل أبعاد النموذج الثقافي الأمريكي أو يمكننا نحن كشرقيين أن نعيد صياغة الجملة كالتالي: (ترامب يدمر كل الأبعاد "الدعائية" التي يقوم عليها النموذج الثقافي الأمريكي).
ليس ما سبق فحسب ... أنت لا تتخيل حجم أكاذيب ترامب على أوباما نفسه ... ترامب كان رائد وأبرز وجوه حركة "بريثر" التي تدعي إن أوباما لم يكن مولود في أمريكا ولطالما انتهز ترامب هذا الأمر بأكاذيب متعددة لتلميع وإظهار نفسه ثم في النهاية ترامب نفسه اعترف إنه كان كذاب في كل ذلك؟!!
ترامب يزدري الرؤوساء الأمريكيين السابقين كلهم تقريبا ... أوباما بسبب أنه أسود من أصول أفريقيه ... وكلينتون زوج هيلاري منافسته الشرسة والتي كان طبيعي أن تكون هي مكانه فيكرهها ويكره زوجها بشدة.. أما جورج بوش الابن والأب فترامب لكونه كان منافسا لجيب بوش أخو جورج بوش فكان عليه أن ينتقدآل بوش بأسلوب غير مسبوق كعادته.
أما جيمي كارتر فكثيرا ما سخر وتهكم على ترامب بشدة حتى بعد وصوله للرئاسة ...
لذلك فكل الرؤوساء السابقين الخمسة الأحياء حاليا من رؤوساء أمريكا الـ 45 كلهم علاقتهم سلبية جدا جدا بترامب.
كل ذلك يجعل ترامب مضطر دائما إلى اتباع إستراتيجية وتكتيك هجومي دائم على كل أعدائه ويفتح عليهم كلهم النار بشكل دائم ومستمر وصفيق وكذاب.

لا بأس أن تقوم عاهرة ما في الغرب بكل ذلك أو أسوأ منه ففي نهاية المطاف هيمجرد عاهرة ... ولكن عندما يكون الرئيس الأمريكي نفسه المتواجد بالسلطة هو من يسعى بكل طاقته وجهده لهدم مصداقية النموذج السياسي لكل الرؤوساء الأمريكيين الأحياء المعاصرين له ويهدم مصداقية الإعلام الأمريكي بالكامل عدا شبكته المحبوبة الفوكس نيوز.
ويشكك في كل شيء حتى في محرك البحث جوجل يشكك فيه ويسعى بكل طاقته لهدم مصداقيته مع إنه ليس إلا مجرد محرك بحث أصلا.
ترامب يشكك في فيسبوك وتوتير والسوشيال ميديا مع إنها سبب تلميعه وصعوده الانتهازي الشعبوي.

كل ذلك إلى جوار شخصيته المشوهة كزير نساء يشتهي ابنته جنسيا ويعشق العاهرات ويمتهن القوادة كتاجر دعارة سابق، هناك تقرير مزعج وصادم جدا جدا عن علاقة ترامب الجنسية بابنته ايفانكا التقرير موجود على موقع حساب السي ان ان على يوتيوب.
هل تعلم إن برج ترامب الشهير بنيويورك كان مجرد بناية صغيرة تم هدمها ثم عن طريق تهديدات عصابات المافيا التابع لها ترامب قام بشراء عدة مباني حول مبناه القديم ليهدمهم ويقيم مكانهم برج ترامب الشهير الآن.
علاقة ترامب بعصابات المافيا المنظمة ليست نوع من المزاح أو الخصومة مع ترامب .... ترامب فعلا كان عضوا بعصابات المافيا المنظمة بنيويورك وكان له علاقات موثقة مع عائلات المافيا الشهيرة جدا في أمريكا.
سبق ونشرت مجلة "فايس" الأمريكية، تقريرا خطيرا حول ما وصفته بعلاقة ترامب المشبوهة بعصابات المافيا في نيويورك، التي كانت في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يصنع الرئيس الأمريكي أمواله ويصبح مليارديرا كبيرا.
وقالت المجلة الأمريكية إنه منذ أواخر عام 1976 وحتى عام 1983 كشفت تقارير وتحقيقات فيدرالية أمريكية أن ترامب كان على علاقة وثيقة بعصابات المافيا في أتلانتيك، ثم ارتبط بعلاقات أخرى مع عائلات المافيا الكبيرة في نيويورك.
وبحثت "فايس" في أرشيف مكتب التحقيقات الفيدرالي، لتعثر على مجموعة من المستندات الخطيرة تعود لعام 1981، ووصفت تلك التحقيقات ترامب بـ"الشاب الغوغائي الهمجي"، بأنه له علاقات مريبة مع عصابات المافيا في أتلانتيك.
وأشارت التحقيقات إلى أنه انتقل مع بعض منهم للعمل مع عائلات المافيا الكبيرة في نيويورك.
وقال مسؤول التحقيقات الفيدرالية إن ذلك الشاب ذو الـ35 عاما، بات نجما صاعدا في سماء الأعمال في نيويورك، بسبب الكازينو الخاص به، ولكن يبدو أن ترامب ليس إلا ستارا لعدد من عناصر الجريمة المنظمة المعروفة في أتلانتيك سيتي وفي نيويورك.
وأشار التحقيق الاستقصائي، الذي نشرته المجلة إلى أن ترامب يعترف بأنه يعتبر المحامي روي كوهين معلمه الأول بالنسبة للقضايا السياسية والاقتصادية وإدارة الأعمال.
ولكن اعترافه هذا يضع ترامب نفسه في موضع الاتهام، بحسب "فايس"، لأن كوهين هذا ليس إلا المحامي الخاص بعائلات المافيا الشهيرة في نيويورك، والمعروفة باسم "جنوة" و"جامبينو".
كما أن عملاء روي كوهين معظمهم كانوا يرتبطون بصورة كبيرة بالجريمة المنظمة أو العمليات المشبوهة، ووفقا لكتاب، واين باريت، صحفي التحقيقات الاستقصائية الأمريكي الشهير، الذي نشره عام 1992، تحت اسم "ترامب: الصفقات والسقوط".
قال الكاتب، إن الرئيس الأمريكي كان يتردد على مكتب كوهين بنحو 15 أو 20 مرة يوميا، ما يجعله على اطلاع بكافة أعماله، وربما كان ينسقها ويشترك معه فيها، حتى تلك الأعمال المشبوهة التي كان كوهين متورطا فيها.
كما أن صحيفة "نيويورك ديلي نيوز" الأمريكية نشرت في بداية التسعينيات تحقيقا حول تورط ترامب مع عصابات المافيا في هدم منازل محيطة بمقر شركته، حتى يتمكن من شرائها من أصحابها بثمن بخس، ليؤسس البرج العملاق الموجودة بها إمبراطوريته في قلب نيويورك، تحت اسم "ترامب تاور".
كما أنه استعان بعائلة المافيا الشهيرة "جنوة"، لإجبار العمال على عدم تقديم شكاوى ضد ترامب، وخاصة أولئك المهاجرون الذين كان يستقدمهم من بولندا ويمنحهم أجر زهيد ويجعلهم ينامون في مقر العمل، ولا يمنحهم أي حقوق من تأمينات أو معاشات.

ترامب من الأساس تاجر عقارات وتاجر فنادق ومدير فنادق وكازينوهات ودور للقمار .... ومن الأساس هذا أصلا هو المجال الأساسي لعصابات المافيا المنظمة الشهيرة في أمريكا ... فعلاقة ترامب بهم علاقة موثوقة جدا ... لذلك ترامب كثيرا ما يهددا بأعمال شغب مسلحة وعنيفة لعلاقاته بالمافيا وبأقصى اليمين العنصري المتطرف المؤمن بالسلاح والقوة العسكرية أمام كل الآخر الذي هو كل بقية الكوكب.

تقريبا كل من عمل مع ترامب خلال تواجده بالرئاسة يصف ترامب بأوصاف سلبية جدا كلها تحوم حول التشكيك في قدراته العقلية وإنه مجرد شهواني أهوج أحمق أقرب للحيوان منه للإنسان .. راجع في ذلك كتاب: "نار وغضب في بيت ترامب الأبيض" للكاتب الشهير مايكل وولف..
وكتاب "ولاء أعلى" لمؤلفه جيمس كومي مدير الاف بي اي السابق
وكتاب "المعتوه: مشاهدة من بيت ترامب الأبيض" لأوماروسا مانغوليت نيومان مساعدة ترامب ومديرة الاتصالات السابقة في البيت الأبيض
وكتاب "الخوف: ترامب في البيت الأبيض" للكاتب بوب وودوارد وهو الكاتب الذي تشارك مع صحفي آخر كشف فضيحة ووترجيت الأمريكية الشهيرة.
راجع تلك الكتب ولن أحيل لغيرها فهيأكثر من كافية لنتعرف حجم ما يقوله المقربين من ترامب ... ايفانكا ابنته نفسه وصفته كثيرا بالإعلام العلني بأوصاف سلبية متعددة وهي أقرب المقربين منه فضلا عما نقل عنها من أوصاف تقولها في الأروقة الأحاديث الخاصة.

في تقرير هام جدا أجمع 50 من أكبر خبراء الأمن والاستراتيجيات السياسية والأمنية السيادية الأمريكية الذين كانوا في مواقع كبيرة أمنية وإستراتيجية في البيت الأبيض والبنتاغون وجهاز الأمن القومي الأمريكي و وزارة الخارجية ... هؤلاء الـ 50 من أكابر خبراء أمريكا ينتمون للحزب الجمهوري ... هؤلاء الـ 50 كبير ومدير سيادي سابق أجمعوا إن ترامب أكبر أخطر على أمريكا وإنه جاهل ومعتوه وغبي وأوصاف سلبية في نفس المعاني تقريبا.
وكتب الخبراء "إننا مقتنعون بأنه سيكون رئيسا خطيرا وسيعرض أمن بلادنا القومي وازدهارها للخطر".
وعزوا موقفهم إلى أن الملياردير المثير للجدل غير أهل لتولي مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة بسبب افتقاره إلى المؤهلات اللازمة وكذلك أيضا بسبب طباعه النزقة.
وكتب الخبراء في رسالتهم "ترامب ليس لديه لا الشخصية ولا القيم ولا الخبرة لكي يكون رئيسا"، وهو "يظهر عن جهل مقلق لأبسط الوقائع" في السياسة الدولية.
وحذروا بأن وصوله إلى البيت الأبيض سيضعف السلطة المعنوية للولايات المتحدة في العالم، مشيرين إلى أنه يجهل على ما يبدو مبادئ الدستور الأمريكي والقوانين الأمريكية.
وأضافوا أن ترامب ليس "جاهلا" في الشؤون الدولية والمخاطر بوجه الأمن القومي فحسب بل أنه "لا يبدي أي رغبة في الاستعلام" ، معربين عن أسفهم لأنه "يتصرف بنزق" ولا يتمتع بضبط النفس و"لا هو قادر على تقبل الانتقادات الشخصية".


بجمع كل ذلك إلى بعضه يجعل من ترامب شخصيته مشوهة جدا جدا جدا في الداخل الأمريكي نفسه وكي يتعامل ترامب مع كل ذلك فهو من مدرسة شعبوية تؤمن بالهجوم الاستباقي على الأعداء وعدم منحهم أي فرصة من أي نوع... وتلك المدرسة الترامبية تؤمن إن الكذب فضيلة على الأقل على مستوى الممارسة فهو فضيلة حتى إن كانوا يذمونه ظاهريا كمبدأ وكقيمة ... لكنهم يؤمنون تماما بالكذب في ممارستهم العملية.

كل تلك التناقضات والتشوهات تجبر ترامب على أن يعمل وفقا لتكتيك معين ثابت يتضمن طريقة هجومية استباقية مستمرة ضد كل خصومه أيا كانوا مستحلا كل أنواع الكذب ... وهذا يجعل الأمر أشبه بسيرك حي بالغ السخف والاسفاف والانحطاط..

كل تلك العناصر أشبهبمن قامب بإلقاء قنبلة هيدروجينة من عيار مليون مليون مليار ألف طن على رأس البنية الجيوسياسية الأمريكية وبشكل أكثر عمقا على الأنموذج الثقافي الحضاري الذي تنبثق عنه بالكلية النموذج الجيوسياسي للدولة الأمريكية الحالية أو على الأقل ما يزال متبقي منها حاليا بعد ترامب.


بالطبع نحن لم ننتهي بعد .... كل ما سبق ليس كل شيء وهناك غيره الكثير والكثير مما لا حصر له ... ولكن دعونا نكتفي الآن بما تناولناه سريعا ومختصرا بالشأن الداخلي الأمريكي وننتقل سريعا للأثر الترامبي المدمر على السياسة الخارجية الأمريكية.

ترامب على المستوى الخارجي من أول يوم له بالسلطة وهو يعادي ألمانيا وكندا أقرب حلفاء أمريكا ...وحتى بريطانيا ترامب قال إنه لا يحب لقاء تريزا ماي وأظنه قال إنه يفضل لقاء بوتين عليها لأن تريزا ماي تتعامل معه كمدرسة في الفصل ولا أحد يحب مدرسات الفصل .
ترامب دخل في علاقة متوترة جدا مع ألمانيا وكندا من أول يوم بسبب تصريحاتهم السلبية جدا عن ترامب أثناء فترة المنافسة الانتخابية.
كذلك ترامب يؤمن تماما بأهمية تفكيك الاتحاد الأوروبي ... وأتذكر جيدا أنه أول سفير تقريبا لترامب للاتحاد الأوروبي رفضوا اعتماده لأنه من الأساس سفير يؤمن علانية بأهمية تفكيك الاتحاد الأوروبي.
ترامب بذلك أدخل أمريكا في متاهة وتوتر شديد بل وحالة عداء ملموس مع ألمانيا وأوروبا وكندا؟!! وهم فعليا أقرب حلفاء أمريكا.
ترامب قام بموضوع نقل سفارتهم للقدس مما تسبب بكراهية شديدة لأمريكا غير مسبوقة في كل العالم العربي والإسلامي وكثير من حكومات العالم العربي والإسلامي حاولت بدرجات متنوعة الوقوف في وجه قرار ترامب.
ترامب استمر في كراهيته للمسلمين و واصل حملته لمنع دخول المهاجرين المسلمين إلى أمريكا.
ترامب استمر في تسخين وتوتير علاقة بلاده بشدة مع ثلاثة من أكبرالدول الإسلامية وهي إيران وباكستان وتركيا ... وأمريكا كانت تفخر بشدة بتحالفها مع باكستان وتركيا .
ترامب بذلك جعل معظم حلفاء أمريكا في حالة نفور شديد جدا جدا جدا منه ومن أمريكته الترامبية.

كيف يمكن أن يستطيع أي طرف خارجي من أعداء أمريكا أن يحقق مثل هذه النتيجة في تكسير تحالفات أمريكا بدون أن ينفذها ويفعلها من هو داخل أمريكا نفسها؟؟ الإجابة عن ذلك هي المستحيل بعينه!.

أنا أختصر الكلام بشدة وأختصر الأحداث بشدة وتسقط مني أمور هامة كثيرة جدا .. ولكن أعتقد أن الفكرة العامة واضحة بدرجة مناسبة حتى الآن.

الشاهد إن ترامب يدمر تقريبا كل بنية أعمدة ومحاور النموذج الثقافي والحضاري الأمريكي ... أو أعيد الصياغة قائلا إنه يدمر تقريبا بنية كل أعمدة ومحاور "دعاية" النموذج الثقافي والحضاري الأمريكي والغربي عامة.

من المستحيل أن يستطيع أي طرف من كل أعداء أمريكاة مهما بلغتقوة ونوعية ترسانته من الأسلحة أن يستطيع أن يفعل واحد على الألف مما يفعله ترامب ... إلا إذا كان سلاحه هو ترامب نفسه فهذا شأن آخر وقتها تماما ... لأننا نتحدث عن تفكيك وتمزيق من الداخل للنموذج "التنظيري" والثقافي نفسه المنبثق عنه الشكل والنموذج المعيشي والحضاري الذي يتفاخر به الأمريكان على الدوام.




قد يظن البعض أنني أنتهيت الآن من سرد كيفية تدمير ترامب الممنهج لأمريكا داخليا وخارجيا ... ولكن للأسف لا يزال لدي المزيد من الأمور بالغة الأهمية والتأثير ويجب استحضارها هنا أيضا.


ترامب لا يدمر أمريكا وحدها ... بل الطريف في الأمر إن ترامب لا يكتفي بتدمير أمريكا وحدها داخليا وخارجيا ... ولكن ترامب أيضا يقوم فعليا وحرفيا بتدمير النظام العالمي الذي أسسته أمريكا نفسها بالأساس بعد ترتيبات الحرب العالمية الأولى ثم بالأخص ترتيبات الحرب العالمية الثانية.

بل ترامب أصلا يسعد بتدمير هذا النظام العالمي ويعلن بطرق متعددة عن سعادته بذلك!.

ترامب خرج من اتفاقية باريس للمناخ والتي سبب خروجه منها ردة فعل سلبية جدا من العالم كله ضد أمريكا.
ترامب خرج من منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
ترامب خرج من منظمة اليونسكو ... وهي منظمة أنا نفسي أعتبر لها خصوصية خاصة جدا من بين كل منظمات الأمم المتحدة لأسباب ليس هنا مجالها ولكن الخروج منها من دولة نظامية وخاصة غربية يعتبر خروج من النموذج الحالي للنظام العالمي ككل.
ترامب خرج من اتفاقية النافتا
ترامب يحاول الخروج من اتفاقية التجارة العالمية
ترامب خرج من الاتفاقات والمعاهدات الموقعة مع كوبا وأعاد شكل العلاقة العدائي.
ترامب خرج من اتفاقية خطة العمل المشتركة المتعلقة باريان وترتيباتها النووية
ترامب خرج ويحاول الخروج من العديد من اتفاقات ومعاهدات ومواثيق أسست النظام العالمي المتداعي الحالي.
هذا كله هو ما يحضرني الآن ولا أتذكر إن كانت هناك اتفاقات آخرى أخل بها ترامب وأنهى مصداقية أمريكا فيها.


ترامب لا يقوم بتدمير البنية الثقافية الأمريكية وما ينبثق عنها من نموذج تطبيقي جيوسياسي للدولة ككل داخليا وخارجيا فقط ... بل ترامب مع ذلك أيضا يسعى لتدمير النظام العالمي المتداعي الذي أستته بشكل أساسي أمريكا نفسها أيضا.


عودا على بدء أقول ... أكرر التذكير إن الاتحاد السوفيتي لم يهزم من قلة عتاد أو قلة أعداد وإنما كانت هزيمته في جوهرها هزيمة نفسية أمام النموذج الثقافي الغربي أدت لهزيمة ثقافية شبه شاملة أدت لتكفيك تام وشامل وكامل للاتحاد السوفيتي نفسه.
الاتحاد السوفيتي كان لديه ببعض الأوقات نحو 50 ألف دبابة ميدان رئيسية فعلية بالخدمة أو أكثر قليلا .. وكان لديه ببعض الأوقات في الذروة نحو أكثر من 50 ألف سلاح نووي .. لاحظ أن العالم كله حاليا لديه فقط نحو أقل من 25 ألف سلاح نووي.
الاتحاد السوفيتي كان أكبر مساحة في العالم وأكبر قوة عسكرية بلا منازع... ولكن النماذج الحضارية والعمر الحضاري للدولة أو لأي دولة لا يعتمد فقط على القوة المادية والعسكرية بقدر قدرة تلك الدولة على البعث الثقافي المتجدد لروحها الثقافية أو الدينية وأنموذجها الحضاري المنبثق عنهم.


ترامب أيها السادة لا يفقه أي شيء من أي شيء مما كتبته هنا كله.. ذلك كله بالنسبة له كلام لا معنى له ولا أي قيمة له عنده تقريبا ... وأنا أشك إن لو كل إدراة ترامب الحالية ذهبت له بمقالتي هذه وكررتها عليه ألف ألف مرة لن يستطيع أن يفهمها .... وحتى إن وصل لدرجة فهمها في مرحلة ما ستظل لدى ترامب معضلة مستحيل حلها ... وهذه المعضلة هي ترامب نفسه ... أو بمعنى أدق هي شخصية ترامب المشوهة والمحطمة والشديدة التناقض.
فترامب حتى يستطيع إصلاح الأوضاع التي يسببها حاليا بأمريكا عليه أن يترك تاريخه الشخصي ويستسلم أن تاريخه مشوه ومحطم ويترك وسائل الإعلام والسياسيين يتحدثون عن تاريخه السابق بدون أن يقوم برد فعل عليهم .... وهذا تقريبا نوع من عاشر المستحيلات بالنسبة لشخصية مثل ترامب.
على أن ترامب يستسلم لتوبيخه في الإعلام على معظم ومجمل تاريخه الشخصي ... على أن ترامب أن يستسلم ويتوقف عن الدفاع عن تاريخه وعن نفسه ... وهذا أقرب للمستحيل وخاصة في ظل شخصية مثل ترامب.
إذن نحن ندور في دائرة محكمة ومغلقة من التناقضات شديدة التدمير ... مفعولها الرئيسي يدور حول تدمير أمريكا تماما داخليا وخارجيا وعلى كل المستويات.

وعلى أي حال من الأحوال فمن المستحيل أن يكون ترامب هو من يمد في عمر الامبريالية الأمريكية عدة عقود قادمة بل هو وبجدارة تامة يدمر كل مكتسبات أمريكا ويدمر بنيتها ويدمر مصداقيتها ويدمر ثقافتها ونموجها الجيوسياسي للدولة ويدمر البنية التحتية لمؤسسات الدولة ويدمر "دعاية" القيم الثقافية الأساسية التي يزعمون إن السياسة الأمريكية قامت عليها.
أبسط شيء منذ أتى ترامب للسلطة لم نعد نسمع مطلقا أمريكا تتحدث بنفس الصوت العالي عن نشر الديموقراطية والدفاع عن الديموقراطية وإن كانت لا تزالل تلك الكلمات يتذكرونها بين الحين والآخر .. ولكن في ظل ترامب كيف ستدعي أمريكا أي ديموقراطية من أي نوع أصلا ... ترامب يكاد يكره الكلمة نفسها بمعظم ما تمثله في الممارسة السياسية الفعلية في أمريكا.

من يعتقد أن مثل هذا الكائن لن يدمر أمريكا عن بكرة أبيها وعن بكرة أمها وعن بكرة عائلتها بأكملها فليراجع بهدوء شديد كل ما تعلمه في كل الحياة وكل فروع العلوم والمعارف المختلفة.




وبالنهاية لا أستطيع هنا إلا أستحضر كلام هيلاري كلينتون عن أن ترامب كان بمثابة ضربة 11 سبتمبر جديدة لأمريكا ... وهو نفس ما حوال التأكيد عليه مجددا الكاتب المخضرم بوب وودورد في كتابة الجديد "الخوف: ترامب في البيت الأبيض" والذي اختار تاريخ مميز جدا لنشره وهو تاريخ 11 سبتمبر مجدا وهو إشارة لا تخفى على أحد إن ترامب ضربة تلقتها أمريكا في العمق بمثابة 11 سبتمبر جديدة ... لكـــــن .

لكــــــــــــن يؤسفني بشدة أن أخبرهما إنهما على خطأ فادح جدا في تشبيه تارمب بـ 11 سبتمبر جديدة ... فأي 11 سبتمبر تلك التي تستطيع تحقيق واحد على الألف أو حتى واحد على المليون مما يستطيع ترامب فعله وتحقيقه في تدمير وتمزيق وتفكيك بنية أمريكا وكل ما تمثله بصورة غير مسبوقة.
في 11 سبتمبر الأصلية كانت النتجية للضربة أن جمعت أمريكا العالم كله حولها وفرضت عليهم طاعتها طوعا أو كرها ... كما أنها داخليا توحدت وتماسكت بشدة و وضعت لنفسها هدف واضح تسعى إليه ... بالطبع مع كامل احترامي وتقديري لأصحاب 11 سبتمبر الأصلية التي كانت عملا وجهدا عملاقا عظيما جدا لهم.

أما مع 11سبتمبر خاصتي وهديتي المخصوصة للأمريكان المتمثلة في ترامب فإن كل حلفاء أمريكا انفضوا وينفضون عنها ولدرجة إن أمريكا تتقرب لأعدى أعدائها حاليا وتبتعتد بشدة عن أقرب حلفائها.
كما إنه على المستوى الداخلي فإن ترامب شكل ضربة لا تستطيع ألف مليون 11 سبتمبر أن تفعله ... ترامب أصبح في ظله الرئيس الأمريكي نفسه يذم ويشتم الثقافة الأمريكية والصحافة الأمريكية والاستخبارات الأمريكية والإدارات الأمريكية السابقة والكثير الكثير مما لا تستطيع أي قوة خارجية لو بلغت معيار مليون 11 سبتمبر أن تفعله.
أعتذر لهيلاري وللكاتب المخضرم بوب وودورد ... ولكني أحب لمستي الشخصية بل أنا أعشق لمستي الشخصيةالخاصة وطريقتي شديدة التفرد في صياغة الأحداث ... لذلك أنا في تناقض شديد بين حبي الشديد والتام لما يمثله ترامببالنسبة لي كانجاز وحدث هام رئيسي صنعته بتلقائية شديدة وبين كراهيتي الشديدة لسبيات ترامب التي تقع على النقيض تماما من شخصيتي في معظمها الغالب كله.



وأكتفي بهذا القدر..
بالنهاية أعتذر عن نسيان مسائل كثيرة جدا كانت لتكون هامة ومؤثرة في معالجتنا السابقة ولكن أعتقد أن الصورة الآن شبه مكتملة و واضحة بدرجة مناسبة لمن أراد معرفة دقيقة وكلية ومتسعة عن كيفية دورة حياة الحضارات وتجددها وتعاقبها.
والحمد لله رب العالمين.

خالص تحياتي.





مشاهدة المرفق 130757
وش مسوي لك ترامب كل موضوع صياح عليه
ترامب زيه زي اي رئيس وطني يبحث عن مصالح بلده
لا تكون من محبين التكروني !!
مشاهدة المرفق 130794




لا تجعل أول تعليق بالموضوع مباشرة تعليق مريض نفسي ... يتجاهل الموضوع كله ويذهب ليناقش الكاتب نفسه.

حتى تغلف نفسك ببعض المصداقية لا تبدأ بالمشاركات التي تهدف إلى التهرب من المحتوى الرئيسي وتحريف الموضوع بل حاول قدر جهدك أن تتجمل بافتعال وتكلف في المشاركات الأولى ببعض النقاش الموضوعي ما أمكنك ذلك.
ثم بعد ذلك تدريجيا انتقل إلى مرحلة المرض النفسي فبدلا من مناقشة المحتوى نفسه ... مارس نفس الطريقة المريضة المعوقة التي يمارسها حبيبك ترامب فبدلا أن تناقشوا المحتوى أيا كان ما هو تقومون بالقفز عليه وتجاهله والتشكيك في الناقل أو الناشر أو المؤلف بدلا أن تجهدوا أنفسكم في الرد على المحتوى.

لذلك أنصحك لا تجعل نفسك نسخة ترامبية بالكربون من ترامب لأن ترامب مريض ومشوه لدرجة مذهلة.

حاول أن تتجمل وتغطي نفسك بالقليل من الموضوعية لعلها تفلح في توفير بعض التجمل والتكلف لك.


لا تتجاهل نصائحي لاحقا وإلا قد أعاجلك بالوضع في قائمة التجاهل ... كل من يناقش الناشر أو الناقل أو المؤلف ويترك المحتوى للمواضيع فغالبا سينتهي الحال به عندي إلى قائمة التجاهل.


خالص تحياتي.


مشاهدة المرفق 130793
والله ما احب ترامب ولا عندي توهم انه يحبني
السياسة ما فيها مكان للمشاعر والاحاسيس
اتعامل مع الموضوع بمنطقية ترامب في الاخير يبحث عن مصلحته واذا قدرت تطابق مصالحك مع مصالحه قدر المستطاع راح يخدمك
لاكن المشكلة اللي كل مشاركاته عنه وكل وحدة بصفحة كاملة وفي الاخير مافيها دليل واحد كلها هجمات شخصية لان الواقع عكس ما تقول تماما الاقتصاد الامريكي في افضل حالاته من عقود ومعدل البطالة انخفض بشدة وعلى المستوى الخارجي السياسة الامريكية في افضل حالاتها من ايام سيء الذكر اوباما
حتى التحقيق الذي قاده مولر برء ترامب ويظل الرئيس كلينتون the only one who got Impeached
لذلك هجومك شخصي بحت يا صديقي وتفتقد سيء الذكر اوباما


تتصور اني ميت عليك انت وبلوكك انا ابلكك الحين
 
أهلا بك مجددا أخي الفاضل .... سأقوم بالرد من خلال تلوين فقرات كلامك باللون الأزرق ثم أجعل ردي تعقيبا على كل منها باللون الأسود العادي.


كلام جميل ومثقف للغاية احييك عليه
لكن اخي الكريم انت اخطأت بأمر رئيسي في كلامك وهو اختزالك مستقبل امريكا والحضارة الغربية بتصرفات وسياسات ترامب وكأنه الكارثة التي حلت على الغرب ولا يمكن التخلص منها
انت تعرف جيداً ان الانظمة الديموقراطية لا تعطي تلك السلطات المطلقة لاي كان لكي يتلاعب ويدمر مبادىء اساسية مترسخة فيها منذ نشأتها لا يستطيع رئيس لديه معتقدات واهواء ايديولوجية تغييرها بالمطلق فضلاً عن كونه داخل منظومة هو جزء منها ومقيد بها وليس متحكم بها ولا يستطيع تغيير اساسياتها بأي حال من الاحوال علاوة على وجود نخبة تشاركه السلطة لن تسمح بذلك وستدفع الى عزله اذا تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بها
ما قلته انا وانت علقت عليه ليس امراً مسلماً وقابل للتفنيد طبعاً
لكن ما نتفق عليه جميعاً هو دخول الغرب في مرحلة الافول وتراجعه كأمة وكأفراد
اما اذا جئت لاناقش دور ترامب بطريقة اوسع فأنا لا انكر حماقته في كثير من الاحيان لكن ما لا نستطيع ان ننكره هو عمله القوي على اكثر من ناحية لارجاع التوازن لعلاقات امريكا سياسياً واقتصادياً وعسكريا مع العالم وتعريف دور امريكا فيه بصورة اكثر خشونة عن سابقيه واسلافه
بنهاية الامر ترامب سيحكم فترة من اربع سنوات او فترتين كما هو متعارف عليه وليس زعيماً ابدياً للامة الامريكية مع ان سياساته ايضاً لها قبول داخل حزبه بما يتعلق بالشق الاقتصادي تحديداً وبعض السياسات الداخلية والخارجية
الحضارة الغربية التي تكلمت عنها انت هي بالواقع حضارة عرجاء لنفيها العامل الروحي كخاصية اساسية لها ولكن ثقافياً ما زالت هي الحضارة الاكثر هيمنة على العالم ومن المبكر الاعتقاد بإضمحلالها لمجرد تولي رئيس يحمل نزعات استبدادية الحكم بأقوى دولة بها
وبإعتقاد شخصي لدي فأنا ارى ان هذا القرن هو الاخير لهيمنة الغرب على العالم بالصورة التي نعرفها
وهو في مرحلة اخيرة من ذلك بدأت تضح معالمه بعد احداث كثيرة فيه وصعود قوى وامم كثيرة تسعى لان تؤكد هويتها الثقافية مستقبلا متحدية الغرب بآن واحد

أهلا بك مجددا أخي الفاضل ...

مسألة اختزال مستقبل أمريكا والغرب في شخص ترامب ليس موجود في كلامي ... ولكن كلامي يشرح إن استمرار ترامب في السلطة ستكون تداعياته الطبيعية جدا مزيد من التفكك والتمزق الشديد للبنية الجيوسياسية الأمريكية داخليا وخارجيا معا.
وعلى قدر فرصة استمرار ترامب في السلطة فقد نرى حجم النتائج الكارثية يتناسب مع حجم استمرار وقت ترامب بالسلطة قبل أن يتم وضعه بالسجن لاحقا.
أما بخصوص مسار النظام العالمي المتداعي الحالي القائم في جوهره على النموذج الثقافي الغربي فهذا لتحليله يحتاج بالطبع لمقال آخر منفصل تماما لشرح وتوضيح الصورة بمنتهى الشفافية والاستكمال لمعظم الجوانب الرئيسية الهامة المؤثرة والمشكلة لمحصلة التصور عن النظام العالمي المتداعي الحالي.

لذلك مقالي السابق لا يتحدث عن أزمة النظام الغربي عامة هذا ليس صحيح ... إنما بشكل محدد يتحدث عن تأثير وجود ترامب بالسلطة على هذا النظام الغربي وبالأخص التأثير على أمريكا داخليا وخارجيا.






انت تعرف جيداً ان الانظمة الديموقراطية لا تعطي تلك السلطات المطلقة لاي كان لكي يتلاعب ويدمر مبادىء اساسية مترسخة فيها منذ نشأتها لا يستطيع رئيس لديه معتقدات واهواء ايديولوجية تغييرها بالمطلق فضلاً عن كونه داخل منظومة هو جزء منها ومقيد بها وليس متحكم بها ولا يستطيع تغيير اساسياتها بأي حال من الاحوال

أولا أسمح لي هنا بتجاوز أزمة المسمى نفسه "الأنظمة الديموقراطية" وعدم التوقف عندها أو معالجتها لأنها ستأخذنا لمسار مختلف تماما ليس مجاله محور نقاشنا الأساسي الرئيسي هنا.
ولكن بالمختصر وبغض نظر عن طبيعة الأنظمة الغربية وقوانينها وأسسها ... ولكننا هنا لا نتحدث عن الحالات العادية التي بالعادة تواجهها تلك الأنظمة.
من الأساس نحن نتحدث عن ترامب وهو يشكل عن جدارة تامة وبكل المقاييس حالة استثنائية فريدة جدا.

أشرح مقصدي بشكل أوضح ..... ترامب أعلن من قبل إنه سيسعى لتعديل بالدستور الأمريكي مشابه لتعديل قام به الرئيس الصيني شي جينغ بين يعطيه صلاحية الترشح للرئاسة مدى الحياة.
ترامب مدح هذا الإجراء من الرئيس الصيني وقال إنه سيحاول فعل شيء ما مثله في المستقبل.... لكن العاصفة التي واجهها ترامب جعلته مضطرا للتراجع وللإعلان إنه كان "يمزح" فقط ليس إلا.
ترامب لو لم يكن وجد أمامه وقتها هذا الهجوم المضاد والعنيف لم يكن آبدا لينثني عن القيام بإجراء مشابه في أمريكا.
كذلك ترامب كثيرا ما يخرج عن كل الأعراف والقوانين والتقاليد السائدة ... ترامب قام بوصف مديرة اتصالات البيت الأبيض السابقة بأنها كلبة مسعورة ونحوها من كلمات غير معهودة مطلقا على هذا المستوى السياسي.

ترامب حاول سحب التراخيص الأمنية من معظم المدراء السابقين لمعظم الأجهزة السيادية الأمريكية ولولا إنه استشعر حجم العاصفة التي يستطيعون ردها عليه لما تأخر لثانية واحدة في سحب تراخيصهم كلهم ..... بدليل إن ترامب فعليا سحب الترخيص الامني من جون برينان.

ترامب حاول مقاضاة الرئيس باراك أوباما نفسه ومحاكمته بتهم متعددة لكي يزيح ترامب تعليقات أوباما الإعلامية المستمرة على مواقفه وقراراته ... وبالفعل ترامب نجح فعليا في إزاحة أوباما بدرجة كبيرة جدا عن مضايقته .... أحد كبار أنصار ترامب المهمين قال لميشيل أوباما كلام منتهى العنصرية والقبح بشكل جنوني.
بعد خروجها وزوجها من الرئاسة قال لها هذا الترامبي العنصري يمكنك العودة لأدغال أفريقيا الآن واللعب على جبالية الشمبانزي أو القرود مع عائلتك هناك؟!!!!
هذا موقف ترامب وأنصاره من الرئيس الامريكي الذي سبقه مباشرة ... فهل تعتقد إن مثل هذا يأبه بأي قوانين أو أعراف أو تقاليد من أي نوع أيا كان؟!!

ترامب فتح على نفسه جهنم في بداية رئاسته بإقالة جيمس كومي ... بل مدراء الأجهزة الأمنية الأمريكية أعلنوا علانية إنهم يتعرضون لضغوط قوية من ترامب وفريقه لوقف التحقيق في التدخل الروسي.
لدي عشرات ومئات الأمثلة التي لن ينتهي سردها وشرحها عن طبيعة ومكانة ما تسميه من نظام ديموقراطي وقواعده وما يمثله عند شخص مثل ترامب.
الخلاصة في هذه النقطة ... بغض النظر عن طبيعة النظام نفسه لكن ترامب ليس حالة عادية يواجهها النظام ... ترامب حالة شديدة الاستثنائية تمثل خطر وجودي حقيقي وكامل على النظام نفسه بأكمله بغض النظر عن كثرة التفاصيل اليومية التي لا حصر لها.







علاوة على وجود نخبة تشاركه السلطة لن تسمح بذلك وستدفع الى عزله اذا تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بها

تلك النخبة التي تشارك ترامب السلطة ... أصبحت كلها في موقع خطر داهم ... كل من يشارك ترامب أي سلطة يتحول لموضع استهداف شديد ودائم من ترامب إلا يكون تابع أعمى لترامب.
وجود هذه النخبة نفسه أصبح معرض الآن للخطر ... أبسط دليل أنظر لمقال النيويورك تايمز اليوم الذي يتحدث عن وجود مقاومة سرية هادئة داخل إدارة ترامب، أنظر كيف حاول كل الجنرالات نفي المقال عن أنفسهم لما قد يجلبه عليهم من مخاطر إن عرف لأي منهم مثل هذا المقال.
ترامب ليس حالة عادية ولا يفهم الإجراءات العادية ولا يهتم بها أصلا.

كما أن ترامب تدريجيا بالفعل يقوم بقصقصة وهدم وتمزيق أي مقاومة ضده .... ترامب لن يتم عزله ... ترامب سيكون عبرة بشكل شديد الاستثنائية.. لن يتم الاكتفاء بحبس ترامب أو سجنه بل سيكون هناك حالة تنظيف شامل كامل غير مسبوقة وغير معهودة على أمريكا آبدا من قبل ...
وتابع الأيام وسترى كلامي هذا بالتفصيل الممل في معظم الأحداث القادمة.

وفي نهاية ردي هنا سأشرح احتمالات المسارات المختلفة في أمريكا لزيادة البيان والوضوح.






ما قلته انا وانت علقت عليه ليس امراً مسلماً وقابل للتفنيد طبعاً
لكن ما نتفق عليه جميعاً هو دخول الغرب في مرحلة الافول وتراجعه كأمة وكأفراد


أخي هذه قصة آخرى مختلفة تماما عن قصة ترامب برغم وجود علاقة وثيقة جدا بينهما لكن التفاصيل والمجالات ومعالجة العناوين تختلف بشدة بين الموضوعين.
ودعني أكتفي بالتركيز هنا على موضوع ترامب حتى لا تتشعب الأمور من بشدة ولا أجهد المتابعين والقراء بكثرة وتنوع مجالات المعلومات مما قد يسبب ثقلا شديدا على المتلقي.
دعني مؤقتا أكتفي بالوقت الحالي بموضوع ترامب وشتى أبعاده المختلفة المتعلقة بترامب نفسه وأثره.







اما اذا جئت لاناقش دور ترامب بطريقة اوسع فأنا لا انكر حماقته في كثير من الاحيان لكن ما لا نستطيع ان ننكره هو عمله القوي على اكثر من ناحية لارجاع التوازن لعلاقات امريكا سياسياً واقتصادياً وعسكريا مع العالم وتعريف دور امريكا فيه بصورة اكثر خشونة عن سابقيه واسلافه

أخي الكريم ... لقد شرحت بنوع من التفصيل في مقالي السابق إن ترامب إلى جوار كل ما سبق لكن فعلا ترامب يعاني من الجهل وقصر النظر ... أنظر أخي ترامب كان يعاني أشد المعاناة أثناء قراءة التقارير الأمنية التي تلخصها الاستخبارات الأمريكية لعرضها على الرئيس الامريكي صباح كل يوم.
هذا التقرير اليومي المخابراتي يكلف أمريكا لإعداده كل يوما سنويا نحو 80 مليار دولار أو أكثر ومع ذلك ترامب كان يتسبب في مشكلة كبيرة وهي إنه لا يستطيع قراءة الملخصات اليومية الصباحية لهذا التقرير.
لذلك وجدت الاستخبارات نفسها مضطرة لإعادة تعديل طريقتها في إعداد هذا التقرير حتى تناسب طبيعة شخص مثل ترامب ... لدرجة أن سبب التناغم بين ترامب ومايك بومبيو إن أثناء ما كان بومبيو رئيس السي اي ايه ويقوم بتقديم التقارير الصباحية لترامب كان بومبيو يتعامل مع ترامب بطريقة خاصة وكأنه يتعامل مع طفل صغير تحايله والدته ليشرب بعضا من اللبن قبل النوم .. وهذه الطريقة هي التي جعلت ترامب يحب بومبيو ويتناغم معه .... ومن لا يتعامل مع ترامب بتلك الطريقة يقوم ترامب بالهجوم عليه وطرده مثلما فعل مع ريكس تيلرسون وجيمس كومي وغيرهم الكثير .
الشاهد إذا كان ترامب لا يحسن حتى التعامل مع ملخص التقرير الاستخباراتي القومي الأمريكي صباح كل يوم ... هل تعتقد إن مثل هذا الشخص يستطيع قراءة مجالات معقدة مثل علوم الدورات الحضارية المعقدة والمتداخلة التي تعتبر بالنسبة له نوع من الطلاسم الفارغة التافهة التي لا أي قيمة لها؟!
ببساطة شديدة هذه هي شخصية ترامب .. وترامب لا يفهم أهمية تلك الأمور بل دعونا نقول إن ترامب أصلا لا يريد أن يفهم تلك الأمور ... ترامب يهتم بمصلحته الشخصية فقط ولا يهتم بمصلحة أمريكا نفسها إلا عندما تصب في مصلحته الشخصية فقط ولذلك ترامب لا يهتم بالأثار الكارثية بعيدة المدى لكل قراراته هو يكتفي بتحصيل قشرة مكاسب سريعة جدا و آنية و وقتية تتيح لها بالإعلام التفاخر ونسبة انجازات بزعمه إنها هائلة وعظيمة لنفسه وبفضل تواجده العظيم في الرئاسة.
هذه بالضبط شخصية ترامب في هذا الجانب ... حمار غبي أحمق متخلف لا يهتم إلا بمصلحته الخاصة ولا يهتم حتى بمصلحة بلده إلا عندما تصب في مصلحته الخاصة.
ترامب عندما كان يتحدث عن وزارة العدل الأمريكية ... قال بالنص "وزارتي للعدل" ونسب الوزارة لنفسه وليس للدولة لو كان الأمر في نظام ملكي لما أظن أن يستطيع أن يقول ملك الدولة مثل هذا المصطلح شديد العجرفة والعنجهية الفارغة والتي تدل على شخصية شديدة التفاهة والسطحية .... ترامب يفعل مثل هذا الفعل بصورة يومية.
ترامب ينسب أمريكا بأكمله إلى نفسه ولا يكاد ينسب نفسه لأمريكا إلا من باب احتكاره لتمثيل أمريكا كحق مطلق له لا ينبغي لأحد منافسته فيه.
ترامب لا يدفع أمريكا لأي خطوات نحو الأمام من أي نوع أيا كان ... كل إجراءات ترامب سيكون لها عواقب شديد الكارثية على أمريكا داخليا وخارجيا ولن ننتظر طويلا حتى نشاهد تلك العواقب الكارثية.








بنهاية الامر ترامب سيحكم فترة من اربع سنوات او فترتين كما هو متعارف عليه وليس زعيماً ابدياً للامة الامريكية مع ان سياساته ايضاً لها قبول داخل حزبه بما يتعلق بالشق الاقتصادي تحديداً وبعض السياسات الداخلية والخارجية

ترامب بالفعل حاول بكلجهده أن يعدل الدستور الأمريكي ليسمح له بالبقاء مدى الحياة ... والأمر ليس من باب السخرية أو نحوه بل هذا أمر موثق حدث بالفعل ثم عاد ترامب للتراجع عنهلاحقا وأعلن إنه كان يمارس بعض المزاح ليس إلا.
عندنا مثل في اللغة العربية يقول ( لكل ساقطة في الأرض لاقطة) وهو مشابه بدرجة ما للمثل (الطيور على أمثالها تقع) الشاهد من الأمثلة كما كان يقول سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن دوما ما تجد فئة من الناس هم بمثابة (عامة رعاع أتباع لكل ناعق) وترامب ديمجاوجي غوغائي شعبوي يخاطب ود كل من يستطيع فمنوافقه كان حبيبا قريبا له ومن خالفه كان عنده عدوه المطلق حتى لو كان ابنه أو أقرب الناس له ... وهذا مثال ممتاز على شخصية الناعق السفيه الذي يتبعه عامة رعاع يحبون المستسهل من القول والفعل.
لذلك أتباع ترامب عامة من الجهلاء والمتعصبين والعصابات العنصرية وعصابات المافيا وبعض الرعاع الجهلاء على تنوعهم.

أما أكابر الحزب الجمهوري مثل بوب كروكر وجون ماكين وآل بوش وغيرهم من الأسماء الشهيرة فراجع علاقتهم بترامب ستجدها في قمة التوتر في معظم الأحوال .... راجع تقرير الـ 50 خبير جمهوري الذي وضعت بعض الفقرات البسيطة منه في مقالي السابق أيضا لتتأكد تماما إن الخبراء الحقيقيين يقفون على النقيض تماما من ترامب بل ولا يكاد أحد منهم أصلا أن يحترم شخص جاهل غوغائي بهذه المواصفات التي تتناقض مع معارفهم وخبراتهم وتعليمهم وعملهم الاستراتيجي في شتى المجالات الاستراتيجية الامريكية لمدى زمني طويل.











الحضارة الغربية التي تكلمت عنها انت هي بالواقع حضارة عرجاء لنفيها العامل الروحي كخاصية اساسية لها ولكن ثقافياً ما زالت هي الحضارة الاكثر هيمنة على العالم ومن المبكر الاعتقاد بإضمحلالها لمجرد تولي رئيس يحمل نزعات استبدادية الحكم بأقوى دولة بها
وبإعتقاد شخصي لدي فأنا ارى ان هذا القرن هو الاخير لهيمنة الغرب على العالم بالصورة التي نعرفها
وهو في مرحلة اخيرة من ذلك بدأت تضح معالمه بعد احداث كثيرة فيه وصعود قوى وامم كثيرة تسعى لان تؤكد هويتها الثقافية مستقبلا متحدية الغرب بآن واحد

أسمح لي بتأجيل الحديث عن الحضارة الغربية إلى وقت لاحق حتى لا أجهد أو أشتت القراء معنا في متشعبات معقدة أكثر مما قمت بعرضه بالفعل ...
ولكن بشكل عام ومبسط يمكننا أن نقولالحضارة الغربية وصلتلمرحلة انسداد الأفق "الحضاري" بغض النظر عن المستوى المادي والتطبيقي ولكن المستوى الحضاري نفسه أصبح يعاني بشدة انسداد أفق شديد جدا على معظم المستويات ولم يتبق إلا القليل جدا لجريان سنة التعاقب في الدورات الحضارية المختلفة التي مرت على البشرية.





أما آخر مسألة باختصار شديد جدا ... فتتعلق بمسار الأحداث داخل أمريكا في ظل ترامب بشكل خاص.
نحن الآن أمام مسارين لا ثالث لهما ... إما أن يبتلع ترامب أمريكا ويهضمها ويتغذى عليها أو العكس تماما بأن تبتلعه أمريكا وتهضمه وتتغذى عليه.
أحد أكابر مدراء السي اي ايه استشهد بنفس نص كلامي هذا تقريبا بالحرف وبالمعنى الواضح جدا والمباشر جدا منه إن ترامب سيدمر أمريكا أو أمريكا ستنجو منه وتدمره ودعني أحتفظ باسمه الآن فكلهم يتعرضون لضغوط هائلة من ترامب بالفعل.
الشاهد إنه لا مسار ثالث من أي نوع .. الوضع وضع تصادمي بجدارة تامة وليس هناك أي مخرج إلا باستمرار تطور الصدام ... ترامب يعتبر نفسه في صراع على الوجود والبقاء بغض النظر عما إذا كان ذلك قد يفني وجود وبقاء أمريكا نفسها ... وبالتالي ردة الفعل الطبيعية المتوازنة مع ذلك ستكون أيضا أن تدخل أمريكا في معركة على وجودها وبقاءها في ظل ترامب.
فإما يدمر ترامب الشكل الحالي الذي نعرفه لأمريكا ويعتبر نفسه الأب المؤسس الجديد والوحيد لأمريكا الجديدة القادمة أيا كان شكلها ... أو أن تقوم أمريكا بالنجاة من ترامب وتدمره وتجعل منه عبرة رهيبة بكل ما تحمله الكلمة من معاني.



وشاكر لك أسلوبك الراقي في الاختلاف والمعارضة هنا.
واسمح لي بنقل نسخة من هذا التعليق بموضوع آخر لي.


خالص تحياتي.
 
أهلا بك مجددا أخي الفاضل .... سأقوم بالرد من خلال تلوين فقرات كلامك باللون الأزرق ثم أجعل ردي تعقيبا على كل منها باللون الأسود العادي.




أهلا بك مجددا أخي الفاضل ...

مسألة اختزال مستقبل أمريكا والغرب في شخص ترامب ليس موجود في كلامي ... ولكن كلامي يشرح إن استمرار ترامب في السلطة ستكون تداعياته الطبيعية جدا مزيد من التفكك والتمزق الشديد للبنية الجيوسياسية الأمريكية داخليا وخارجيا معا.
وعلى قدر فرصة استمرار ترامب في السلطة فقد نرى حجم النتائج الكارثية يتناسب مع حجم استمرار وقت ترامب بالسلطة قبل أن يتم وضعه بالسجن لاحقا.
أما بخصوص مسار النظام العالمي المتداعي الحالي القائم في جوهره على النموذج الثقافي الغربي فهذا لتحليله يحتاج بالطبع لمقال آخر منفصل تماما لشرح وتوضيح الصورة بمنتهى الشفافية والاستكمال لمعظم الجوانب الرئيسية الهامة المؤثرة والمشكلة لمحصلة التصور عن النظام العالمي المتداعي الحالي.

لذلك مقالي السابق لا يتحدث عن أزمة النظام الغربي عامة هذا ليس صحيح ... إنما بشكل محدد يتحدث عن تأثير وجود ترامب بالسلطة على هذا النظام الغربي وبالأخص التأثير على أمريكا داخليا وخارجيا.






انت تعرف جيداً ان الانظمة الديموقراطية لا تعطي تلك السلطات المطلقة لاي كان لكي يتلاعب ويدمر مبادىء اساسية مترسخة فيها منذ نشأتها لا يستطيع رئيس لديه معتقدات واهواء ايديولوجية تغييرها بالمطلق فضلاً عن كونه داخل منظومة هو جزء منها ومقيد بها وليس متحكم بها ولا يستطيع تغيير اساسياتها بأي حال من الاحوال

أولا أسمح لي هنا بتجاوز أزمة المسمى نفسه "الأنظمة الديموقراطية" وعدم التوقف عندها أو معالجتها لأنها ستأخذنا لمسار مختلف تماما ليس مجاله محور نقاشنا الأساسي الرئيسي هنا.
ولكن بالمختصر وبغض نظر عن طبيعة الأنظمة الغربية وقوانينها وأسسها ... ولكننا هنا لا نتحدث عن الحالات العادية التي بالعادة تواجهها تلك الأنظمة.
من الأساس نحن نتحدث عن ترامب وهو يشكل عن جدارة تامة وبكل المقاييس حالة استثنائية فريدة جدا.

أشرح مقصدي بشكل أوضح ..... ترامب أعلن من قبل إنه سيسعى لتعديل بالدستور الأمريكي مشابه لتعديل قام به الرئيس الصيني شي جينغ بين يعطيه صلاحية الترشح للرئاسة مدى الحياة.
ترامب مدح هذا الإجراء من الرئيس الصيني وقال إنه سيحاول فعل شيء ما مثله في المستقبل.... لكن العاصفة التي واجهها ترامب جعلته مضطرا للتراجع وللإعلان إنه كان "يمزح" فقط ليس إلا.
ترامب لو لم يكن وجد أمامه وقتها هذا الهجوم المضاد والعنيف لم يكن آبدا لينثني عن القيام بإجراء مشابه في أمريكا.
كذلك ترامب كثيرا ما يخرج عن كل الأعراف والقوانين والتقاليد السائدة ... ترامب قام بوصف مديرة اتصالات البيت الأبيض السابقة بأنها كلبة مسعورة ونحوها من كلمات غير معهودة مطلقا على هذا المستوى السياسي.

ترامب حاول سحب التراخيص الأمنية من معظم المدراء السابقين لمعظم الأجهزة السيادية الأمريكية ولولا إنه استشعر حجم العاصفة التي يستطيعون ردها عليه لما تأخر لثانية واحدة في سحب تراخيصهم كلهم ..... بدليل إن ترامب فعليا سحب الترخيص الامني من جون برينان.

ترامب حاول مقاضاة الرئيس باراك أوباما نفسه ومحاكمته بتهم متعددة لكي يزيح ترامب تعليقات أوباما الإعلامية المستمرة على مواقفه وقراراته ... وبالفعل ترامب نجح فعليا في إزاحة أوباما بدرجة كبيرة جدا عن مضايقته .... أحد كبار أنصار ترامب المهمين قال لميشيل أوباما كلام منتهى العنصرية والقبح بشكل جنوني.
بعد خروجها وزوجها من الرئاسة قال لها هذا الترامبي العنصري يمكنك العودة لأدغال أفريقيا الآن واللعب على جبالية الشمبانزي أو القرود مع عائلتك هناك؟!!!!
هذا موقف ترامب وأنصاره من الرئيس الامريكي الذي سبقه مباشرة ... فهل تعتقد إن مثل هذا يأبه بأي قوانين أو أعراف أو تقاليد من أي نوع أيا كان؟!!

ترامب فتح على نفسه جهنم في بداية رئاسته بإقالة جيمس كومي ... بل مدراء الأجهزة الأمنية الأمريكية أعلنوا علانية إنهم يتعرضون لضغوط قوية من ترامب وفريقه لوقف التحقيق في التدخل الروسي.
لدي عشرات ومئات الأمثلة التي لن ينتهي سردها وشرحها عن طبيعة ومكانة ما تسميه من نظام ديموقراطي وقواعده وما يمثله عند شخص مثل ترامب.
الخلاصة في هذه النقطة ... بغض النظر عن طبيعة النظام نفسه لكن ترامب ليس حالة عادية يواجهها النظام ... ترامب حالة شديدة الاستثنائية تمثل خطر وجودي حقيقي وكامل على النظام نفسه بأكمله بغض النظر عن كثرة التفاصيل اليومية التي لا حصر لها.







علاوة على وجود نخبة تشاركه السلطة لن تسمح بذلك وستدفع الى عزله اذا تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بها

تلك النخبة التي تشارك ترامب السلطة ... أصبحت كلها في موقع خطر داهم ... كل من يشارك ترامب أي سلطة يتحول لموضع استهداف شديد ودائم من ترامب إلا يكون تابع أعمى لترامب.
وجود هذه النخبة نفسه أصبح معرض الآن للخطر ... أبسط دليل أنظر لمقال النيويورك تايمز اليوم الذي يتحدث عن وجود مقاومة سرية هادئة داخل إدارة ترامب، أنظر كيف حاول كل الجنرالات نفي المقال عن أنفسهم لما قد يجلبه عليهم من مخاطر إن عرف لأي منهم مثل هذا المقال.
ترامب ليس حالة عادية ولا يفهم الإجراءات العادية ولا يهتم بها أصلا.

كما أن ترامب تدريجيا بالفعل يقوم بقصقصة وهدم وتمزيق أي مقاومة ضده .... ترامب لن يتم عزله ... ترامب سيكون عبرة بشكل شديد الاستثنائية.. لن يتم الاكتفاء بحبس ترامب أو سجنه بل سيكون هناك حالة تنظيف شامل كامل غير مسبوقة وغير معهودة على أمريكا آبدا من قبل ...
وتابع الأيام وسترى كلامي هذا بالتفصيل الممل في معظم الأحداث القادمة.

وفي نهاية ردي هنا سأشرح احتمالات المسارات المختلفة في أمريكا لزيادة البيان والوضوح.






ما قلته انا وانت علقت عليه ليس امراً مسلماً وقابل للتفنيد طبعاً
لكن ما نتفق عليه جميعاً هو دخول الغرب في مرحلة الافول وتراجعه كأمة وكأفراد


أخي هذه قصة آخرى مختلفة تماما عن قصة ترامب برغم وجود علاقة وثيقة جدا بينهما لكن التفاصيل والمجالات ومعالجة العناوين تختلف بشدة بين الموضوعين.
ودعني أكتفي بالتركيز هنا على موضوع ترامب حتى لا تتشعب الأمور من بشدة ولا أجهد المتابعين والقراء بكثرة وتنوع مجالات المعلومات مما قد يسبب ثقلا شديدا على المتلقي.
دعني مؤقتا أكتفي بالوقت الحالي بموضوع ترامب وشتى أبعاده المختلفة المتعلقة بترامب نفسه وأثره.







اما اذا جئت لاناقش دور ترامب بطريقة اوسع فأنا لا انكر حماقته في كثير من الاحيان لكن ما لا نستطيع ان ننكره هو عمله القوي على اكثر من ناحية لارجاع التوازن لعلاقات امريكا سياسياً واقتصادياً وعسكريا مع العالم وتعريف دور امريكا فيه بصورة اكثر خشونة عن سابقيه واسلافه

أخي الكريم ... لقد شرحت بنوع من التفصيل في مقالي السابق إن ترامب إلى جوار كل ما سبق لكن فعلا ترامب يعاني من الجهل وقصر النظر ... أنظر أخي ترامب كان يعاني أشد المعاناة أثناء قراءة التقارير الأمنية التي تلخصها الاستخبارات الأمريكية لعرضها على الرئيس الامريكي صباح كل يوم.
هذا التقرير اليومي المخابراتي يكلف أمريكا لإعداده كل يوما سنويا نحو 80 مليار دولار أو أكثر ومع ذلك ترامب كان يتسبب في مشكلة كبيرة وهي إنه لا يستطيع قراءة الملخصات اليومية الصباحية لهذا التقرير.
لذلك وجدت الاستخبارات نفسها مضطرة لإعادة تعديل طريقتها في إعداد هذا التقرير حتى تناسب طبيعة شخص مثل ترامب ... لدرجة أن سبب التناغم بين ترامب ومايك بومبيو إن أثناء ما كان بومبيو رئيس السي اي ايه ويقوم بتقديم التقارير الصباحية لترامب كان بومبيو يتعامل مع ترامب بطريقة خاصة وكأنه يتعامل مع طفل صغير تحايله والدته ليشرب بعضا من اللبن قبل النوم .. وهذه الطريقة هي التي جعلت ترامب يحب بومبيو ويتناغم معه .... ومن لا يتعامل مع ترامب بتلك الطريقة يقوم ترامب بالهجوم عليه وطرده مثلما فعل مع ريكس تيلرسون وجيمس كومي وغيرهم الكثير .
الشاهد إذا كان ترامب لا يحسن حتى التعامل مع ملخص التقرير الاستخباراتي القومي الأمريكي صباح كل يوم ... هل تعتقد إن مثل هذا الشخص يستطيع قراءة مجالات معقدة مثل علوم الدورات الحضارية المعقدة والمتداخلة التي تعتبر بالنسبة له نوع من الطلاسم الفارغة التافهة التي لا أي قيمة لها؟!
ببساطة شديدة هذه هي شخصية ترامب .. وترامب لا يفهم أهمية تلك الأمور بل دعونا نقول إن ترامب أصلا لا يريد أن يفهم تلك الأمور ... ترامب يهتم بمصلحته الشخصية فقط ولا يهتم بمصلحة أمريكا نفسها إلا عندما تصب في مصلحته الشخصية فقط ولذلك ترامب لا يهتم بالأثار الكارثية بعيدة المدى لكل قراراته هو يكتفي بتحصيل قشرة مكاسب سريعة جدا و آنية و وقتية تتيح لها بالإعلام التفاخر ونسبة انجازات بزعمه إنها هائلة وعظيمة لنفسه وبفضل تواجده العظيم في الرئاسة.
هذه بالضبط شخصية ترامب في هذا الجانب ... حمار غبي أحمق متخلف لا يهتم إلا بمصلحته الخاصة ولا يهتم حتى بمصلحة بلده إلا عندما تصب في مصلحته الخاصة.
ترامب عندما كان يتحدث عن وزارة العدل الأمريكية ... قال بالنص "وزارتي للعدل" ونسب الوزارة لنفسه وليس للدولة لو كان الأمر في نظام ملكي لما أظن أن يستطيع أن يقول ملك الدولة مثل هذا المصطلح شديد العجرفة والعنجهية الفارغة والتي تدل على شخصية شديدة التفاهة والسطحية .... ترامب يفعل مثل هذا الفعل بصورة يومية.
ترامب ينسب أمريكا بأكمله إلى نفسه ولا يكاد ينسب نفسه لأمريكا إلا من باب احتكاره لتمثيل أمريكا كحق مطلق له لا ينبغي لأحد منافسته فيه.
ترامب لا يدفع أمريكا لأي خطوات نحو الأمام من أي نوع أيا كان ... كل إجراءات ترامب سيكون لها عواقب شديد الكارثية على أمريكا داخليا وخارجيا ولن ننتظر طويلا حتى نشاهد تلك العواقب الكارثية.








بنهاية الامر ترامب سيحكم فترة من اربع سنوات او فترتين كما هو متعارف عليه وليس زعيماً ابدياً للامة الامريكية مع ان سياساته ايضاً لها قبول داخل حزبه بما يتعلق بالشق الاقتصادي تحديداً وبعض السياسات الداخلية والخارجية

ترامب بالفعل حاول بكلجهده أن يعدل الدستور الأمريكي ليسمح له بالبقاء مدى الحياة ... والأمر ليس من باب السخرية أو نحوه بل هذا أمر موثق حدث بالفعل ثم عاد ترامب للتراجع عنهلاحقا وأعلن إنه كان يمارس بعض المزاح ليس إلا.
عندنا مثل في اللغة العربية يقول ( لكل ساقطة في الأرض لاقطة) وهو مشابه بدرجة ما للمثل (الطيور على أمثالها تقع) الشاهد من الأمثلة كما كان يقول سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن دوما ما تجد فئة من الناس هم بمثابة (عامة رعاع أتباع لكل ناعق) وترامب ديمجاوجي غوغائي شعبوي يخاطب ود كل من يستطيع فمنوافقه كان حبيبا قريبا له ومن خالفه كان عنده عدوه المطلق حتى لو كان ابنه أو أقرب الناس له ... وهذا مثال ممتاز على شخصية الناعق السفيه الذي يتبعه عامة رعاع يحبون المستسهل من القول والفعل.
لذلك أتباع ترامب عامة من الجهلاء والمتعصبين والعصابات العنصرية وعصابات المافيا وبعض الرعاع الجهلاء على تنوعهم.

أما أكابر الحزب الجمهوري مثل بوب كروكر وجون ماكين وآل بوش وغيرهم من الأسماء الشهيرة فراجع علاقتهم بترامب ستجدها في قمة التوتر في معظم الأحوال .... راجع تقرير الـ 50 خبير جمهوري الذي وضعت بعض الفقرات البسيطة منه في مقالي السابق أيضا لتتأكد تماما إن الخبراء الحقيقيين يقفون على النقيض تماما من ترامب بل ولا يكاد أحد منهم أصلا أن يحترم شخص جاهل غوغائي بهذه المواصفات التي تتناقض مع معارفهم وخبراتهم وتعليمهم وعملهم الاستراتيجي في شتى المجالات الاستراتيجية الامريكية لمدى زمني طويل.











الحضارة الغربية التي تكلمت عنها انت هي بالواقع حضارة عرجاء لنفيها العامل الروحي كخاصية اساسية لها ولكن ثقافياً ما زالت هي الحضارة الاكثر هيمنة على العالم ومن المبكر الاعتقاد بإضمحلالها لمجرد تولي رئيس يحمل نزعات استبدادية الحكم بأقوى دولة بها
وبإعتقاد شخصي لدي فأنا ارى ان هذا القرن هو الاخير لهيمنة الغرب على العالم بالصورة التي نعرفها
وهو في مرحلة اخيرة من ذلك بدأت تضح معالمه بعد احداث كثيرة فيه وصعود قوى وامم كثيرة تسعى لان تؤكد هويتها الثقافية مستقبلا متحدية الغرب بآن واحد

أسمح لي بتأجيل الحديث عن الحضارة الغربية إلى وقت لاحق حتى لا أجهد أو أشتت القراء معنا في متشعبات معقدة أكثر مما قمت بعرضه بالفعل ...
ولكن بشكل عام ومبسط يمكننا أن نقولالحضارة الغربية وصلتلمرحلة انسداد الأفق "الحضاري" بغض النظر عن المستوى المادي والتطبيقي ولكن المستوى الحضاري نفسه أصبح يعاني بشدة انسداد أفق شديد جدا على معظم المستويات ولم يتبق إلا القليل جدا لجريان سنة التعاقب في الدورات الحضارية المختلفة التي مرت على البشرية.





أما آخر مسألة باختصار شديد جدا ... فتتعلق بمسار الأحداث داخل أمريكا في ظل ترامب بشكل خاص.
نحن الآن أمام مسارين لا ثالث لهما ... إما أن يبتلع ترامب أمريكا ويهضمها ويتغذى عليها أو العكس تماما بأن تبتلعه أمريكا وتهضمه وتتغذى عليه.
أحد أكابر مدراء السي اي ايه استشهد بنفس نص كلامي هذا تقريبا بالحرف وبالمعنى الواضح جدا والمباشر جدا منه إن ترامب سيدمر أمريكا أو أمريكا ستنجو منه وتدمره ودعني أحتفظ باسمه الآن فكلهم يتعرضون لضغوط هائلة من ترامب بالفعل.
الشاهد إنه لا مسار ثالث من أي نوع .. الوضع وضع تصادمي بجدارة تامة وليس هناك أي مخرج إلا باستمرار تطور الصدام ... ترامب يعتبر نفسه في صراع على الوجود والبقاء بغض النظر عما إذا كان ذلك قد يفني وجود وبقاء أمريكا نفسها ... وبالتالي ردة الفعل الطبيعية المتوازنة مع ذلك ستكون أيضا أن تدخل أمريكا في معركة على وجودها وبقاءها في ظل ترامب.
فإما يدمر ترامب الشكل الحالي الذي نعرفه لأمريكا ويعتبر نفسه الأب المؤسس الجديد والوحيد لأمريكا الجديدة القادمة أيا كان شكلها ... أو أن تقوم أمريكا بالنجاة من ترامب وتدمره وتجعل منه عبرة رهيبة بكل ما تحمله الكلمة من معاني.



وشاكر لك أسلوبك الراقي في الاختلاف والمعارضة هنا.
واسمح لي بنقل نسخة من هذا التعليق بموضوع آخر لي.


خالص تحياتي.








أعتذر عن نسيان مسألة رئيسية بالغة الأهمية والأثر ... وهي تتعلق ببيان مدى خطورة أفعال ولماذا تأثيرها على التدميري على البنية الجيوسياسية للدولة الأمريكية لا مثيل له.


مسألة بالغة الأهمية والأثر لنفهمها بشكل أوضح و أوسع.

سأشرح لكم ببساطة ... تخيلوا مثل إن الشيخ أيمن الظواهري يخرج في تسجيل موثق بكامل حريته ليقول مثلا إن القاعدة ليست حركة إسلامية وإنما هي مجرد مجموعة عملا لأمريكا وأن 11 سبتمبر كذب وكل شيء كذب في كذب.
الآن دعك من كلام أعضاء وأتباع القادة وتعليقاتهم على الكلام السابق ولكن أنظر كيفية تأثير هذا الكلام بشكل حاسم جدا عند خصوم القاعدة كلهم على كل أنواعهم ... هل يستطيع بعد هذا الكلام أن يجادل أحد أتباع القاعدة أحد خصومها؟!

أعطيك مثال آخر .... تخيل أن أحد ملوك العرب وليكن ملك دولتك أنت أيا كانت دولتك العربية الملكية ... لكن تخيل أن يخرج ملك الدولة نفسه ليطعن بنفسه في شرعية الدولة وفي شرعية ملكه وفي شرعية ملك عائلته وتوارثها للحكم .... تخيل هل يستطيع أحد أتباع هذا الملك أن يجادل أحد خصومه بعد كلام ملكه الصادم جدا هذا؟!.

أعطيك مثال ثالث ... تخيل إن ملكة انجلترا خرجت لتعلن أن ملكها وعائلتها كان يتميز عبر التاريخ بالظلم وعدم المشروعية والفساد والكذب وإنه عليها تغيير نظام الدولة ككل ... هل يستطيع أحد ساعتها أحد أتباعها أن يدافع عما اعتبرته هي أخطاء سابقة في ملكها؟!

هذا كله أشبه بما يحدث في أمريكا ... فترامب ليس شخص عادي بل هو رأس الدولة ورأس السلطة التنفيذية للدولة وهو أعلى ممثل للدولة وهو الحارس الأول لبنية الدولة وقيمها وثقافتها وتاريخها.
ثم فاجأة يأتي هذا الرئيس ويقول إن مؤسسات الدولة الامريكية باطلة وغير نزهية ومتآمرة وفاسدة وأيضا يقول إن إعلام الدولة كذاب وباطل ومزيف وملفق ومزور .
ويقول إن رؤوساء الدولة الأحياء السابقين كلهم عليه ... كلهم كانوا على خطأ .
وإن هناك دولة عميقة تتشكل من البنية الأساسية والقانونية للدولة عليه أن يجففها ويهدمها على رؤوس هؤلاء المتآمرين الملاعين.


أعيطكم مثال آخر ... في عام 2009 كانت لي مناظرات متعددة مع فريق التواصل الامريكي التابع لوزارة الخارجية الامريكة على عدد من المنتديات العربية الشهيرة وقتها ... لو تكررت اليوم هذه المناظرات أنا لن أكون محتاج لمهاجمة الدولة الأمريكية ومصداقيتها وقوة آلتها الناعمة وإستراتيجيتها الأمنية ... فقط في كل مشاركة سأقتبس بعضا من كلام الرئيس الأمريكي ترامب الذي يتحدث عن فساد وضلال الدولة الأمريكية ككل من قبله كمحصلة عامة على نظرة عامة على كلامه وتغريداته.
كلما أراد فريق التواصل أن يدخل أي موضوع أو أن أقطع عليهم أي موضوع سأكتفي فقط بنسخ بعض مقتطفات الرئيس الامريكي ترامب التي يهدم فيها ويكذب فيها مصداقية الإعلام الأمريكي والمؤسسات الامريكية وبنية الدولة المؤسساتية ككل.

الأمر يختلف عندما يريد أحد ألد أعداء أمريكا أن يطعن في مصداقية شبكة مثلا مثل شبكة سي ان ان ... قد ينفق أعداء أمريكا ترليون دولار ولا يستطيعون بأي حال النيل من مصداقية السي ان ان وترتفع أسهمها أكثر وأكثر ومع كل مرة تأخذ حصانة أكثر.
مهما كانت أسلحة أعداء أمريكا قد لا يستطيعون كلهم مجتمعين أن يؤثروا بدرجة مناسبة على مصداقية شبكة مثلا كالسي ان ان .... ولكننا الآن لدينا رئيس أمريكي يقول بنفسه إن الإعلام الأمريكي كله كذاب وملفق ومزور ومزيف عدا شبكة واحدة فقط مفضلة لديه.
الرئيس الأمريكي حقق لأعداء أمريكا لم يكونوا كلهم يستطيعونه لو جلسوا ألف عام وأنفقوا ألف ترليون دولار.
هذا على صعيد أثر ترامب على الإعلام الأمريكي وحده فقط .

الآن قس على ذلك كل ما قام ترامب بتخريبه وهدم مصداقيته واتهامه بشكل علني.

ترامب ليس رئيس عادي وإجراءاته ليست إجراءات أي رئيس عادي .... ترامب يتكفل بنفسه بتحقيق المهام المستحيلة تماما أن يستطيع أعداء أمريكا أن ينفذوها داخل أمريكا بدون وجود رئيس مثل ترامب.

أفعال ترامب كارثية بل أكثر من كارثية بكثير جدا وعلى كل المستويات.

أعطيكم مثال آخر شهير جدا ... تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي للحقوق والحريات ؟! كيف سوف تستطيع أمريكا أن تأتيها الجرأة لتعلن هذا التقرير مجددا بنفس طرقها السابقة.
أظن معظمنا يعلم إن أمريكا كانت تستخدم هذا التقرير للضغط على كثير من الدول ودفع سياستها بالاتجاه الذي تحدده وترسمه أمريكا .... الآن في ظل تصرفات ترامب كيف تستطيع الخارجية الامريكية إعلان هذا التقرير بنفس مستوى الزخم والضغط السابق المصاحب له؟!!

بالطبع الأمر لا يتوقف على هذا التقرير أو على مشاركات فريق التواصل الإلكتروني الأمريكي أو نحوها بل الأمر يتعدى كل ذلك حتى ولو بعد رحيل ترامب ستظل فترة ترامب أشبه بثقب أسود لا تعرف أمريكا كيف تستطيع معالجته أو التعامل معه.


الأمر لا يتوقف على الدبلوماسية أو الحقوق والحريات أو الصحافة والإعلام أو السياسات الاقتصادية التخريبية أو هدم مؤسسات الدولة واتهامها بالتآمر أو تفكيك البنية الثقافية التقليدية للوسط السياسي الامريكي أو هدم تحالفات أمريكا الخارجية أو تمزيق أمريكا داخليا أو حتى تهديد ترامب وفريقه القانوني بأعمال شغب مسلحة حالة تم عزل ترامب.
الأمور عندما تجمع كل ما سبق مع بعضه مع غيره الكثير والكثير ينبغي أن ندرك تماما أننا لسنا أمام أي حالة عادية من أي نوع أيا كان.
نحن أمام حالة تفكيك تام لبنية الدولة وإعادة تشكيلها من جديد بصورة لا يمكن معها التنبؤ عما ستنجم عنه عملية الهدم وإعادة التشكيل تلك.




كل ما أذكره هنا فعلا وحقا ليس كل سلبيات ترامب أو أثاره الكارثية كل ما أذكره أشبه بتلميحات سريعة عابرة حتى يستطيع الجميع تفهم كيف سيكون أثر ترامب تدميريا على أمريكا بشكل غير مسبوق.


وأكتفي مؤقتا بهذا القدر.

خالص تحياتي.
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى