المنتدى العربي للدفاع والتسليح

العودة   المنتدى العربي للدفاع والتسليح > القسم العام > المواضيع العسكرية العامة General military subjects
التسجيل اجعل كافة المشاركات مقروءة


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 07-18-2008, 07:04 AM
الصورة الرمزية Nero-X
Nero-X غير متواجد حالياً
رائــــد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 473
معدل تقييم المستوى: 1
Nero-X is on a distinguished road
Flower الاسلحة الكميائية فى الدول العربية(اسلحة الدمار الشامل بدون نووى )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
انا كنت عاوز اخلى الموضوع دا اى حد عنده معلومة عن اسلحة كميائية او دمار شامل عربية طبعا مفهاش نووى اصدى كميائى بيولوجى جرثومى الحاجات دى يعنى بس تكون المعلومات حديثة نسبية يعنى تبدا من فترة السبعينيات والى يعرف اى حاجة فى اللفترة دى لحد يومنا هذا 2008
يكتبها بس طبعا مصادر وتكون مفصلة
ولكم جزيل الشكر
آخر مواضيعه 0 حاليا انتاج الخلايا الشمسية فى مصر ودوائر الكترونية اخرى
0 ::::الطائرات الحربيه المصريه تقرير مصور لما تمتلكه مصر::::
0 مبارك طلب تعديل كامب ديفيد لنشر الجيش في سيناء لملاحقة القاعدة
0 الاسلحة الكميائية فى الدول العربية(اسلحة الدمار الشامل بدون نووى )
0 أنظمة الصواريخ بالجيش المصرى(1)
0 القمر الصناعى المصرى لابحاث العلمية يقلق العدو الصهيونى
0 عربه الجند المدرعه المصريه Eifv
رد باقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 07-18-2008, 07:50 AM
الصورة الرمزية مارشال
مارشال غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: EGYPT
المشاركات: 6,343
معدل تقييم المستوى: 7
مارشال is on a distinguished road
أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط
ديناميكيات الإنتشار والعواقب الإستراتيجية

دراسة أعدتها مؤسسة (راند) تتألف من مجموعة تقارير كتبها مختصون تتناول التوجهات الأمنية الآخذة في البروز والتي سوف تشكل منطقة الخليج العربي على مدى السنين القادمة .
وتبحث في المواضيع التي ستؤثر في الأمن الإقليمي ، وهذا يشمل التوقعات المستقبلية في مجالات الإصلاح الاقتصادي والسياسي ، العلاقات المدنية - السياسية ، تبدل الأنظمة ، امن الطاقة ، انتشار تقنيات المعلومات الجديدة ، انتشار أسلحة الدمار الشامل .كما تستعرض الدراسة التحديات المحتملة لمصالح الولايات المتحدة في منطقة الخليج العربي خلال العقد القادم مع التركيز بشكل أساسي على القوة العسكرية التقليدية لدى كل من إيران والعراق ، إمكانيات الدمار مستقبلا ، نقاط الضعف الاجتماعي والاقتصادي في بلدان المنطقة .

كان موضوع انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل حملها إلى أهدافها لأبعد مدى يمثل جانباً مهماً من التباحث حول مسألة الأمن في منطقة الشرق الأوسط منذ سني السبعينيات ، على أقل تقدير . بعد ذلك جاءت حرب الخليج في عام 1991 لتضع هذه المخاوف في الصدارة ، وخصوصاً بين المراقبين الغربيين ، ثم عاد فعزز منها بقوة ذلك المناخ الذي أعقب أحداث 11 أيلول وما تلاه من حديث عن " محور الشر " ، ومن بعده الحرب التي شنت على العراق في عام 2003 ، على اعتبارها مسألة متعلقة بإستراتيجية الأمن القومي والأوضاع القائمة في المنطقة . بل أن الترابط المنظور ، في الواقع ، بين أسلحة الدمار الشامل والإرهاب وإمكانيات التحرك والوصول بين مختلف أنحاء العالم يجعل التطورات الحادثة في الشرق الأوسط من شؤون الداخل الأميركي فضلاً عن كونها من شؤون الأمن الإقليمي . ما الذي يجعل أسلحة الدمار الشامل تحتل كل هذه المكانة البارزة في حسابات الشرق الأوسط المعاصرة ؟ على مدى عقود الحرب الباردة كانت الاستراتيجيات تتقبل في حساباتها مجازفة أن تكون المعركة النووية الفاصلة هي " العامل الفاعل الدائم " ، وكانت مناقشات الأمن الإقليمي تقر باحتمالات التصعيد وإمكانيات استخدام السلاح النووي أو الكيماوي مستقبلاً . فالأسلحة النووية والصواريخ البعيدة المدى كانت جزءاً من المعادلة الإقليمية منذ أزمة السويس في عام 1956 ، على أقل تقدير ، عندما هددت روسيا ( ولو أنها لم تكن صادقة تماماً في ذلك التهديد ) بتوجيه ضربات نووية ضد بريطانيا وفرنسا رداً على تدخلهما في مصر . وفي عام 1967 ، ومرة أخرى في عام 1973 ، لاح في الأفق طيف المجابهة النووية بين القوى العظمى في إطار الصراع العربي - الإسرائيلي . كذلك ظل الرادع النووي الإسرائيلي عاملاً من عوامل الأمن الإقليمي لعقود من الزمن ، ولم تتردد إسرائيل في سبيل الإبقاء على احتكارها للقدرة النووية في المنطقة عن تدمير المفاعل النووي العراقي في عام 1981 . ثم جاءت نهاية الحرب الباردة لتكسر تلك الصلة المسلم بها بين النزاعات الإقليمية وتوقعات التصعيد ثم انجرار القوى العظمى واحتمالات استخدام أسلحة الدمار الشامل . وقد وفر عهد ما بعد الحرب الباردة لجميع اللاعبين ، الإقليميين منهم والخارجيين ، حرية فعل أوسع ، حيث خفض من جسامة المخاطر المصاحبة للتدخل ، ولكنه أزال في نفس الوقت كثيراً من القيود القديمة التي كانت مفروضة على السلوك ضمن المنطقة . ففي عالم يستطيع اللاعبون الخارجيون فيه أن يأملوا في النأي بأنفسهم عن العواقب المترتبة على الخلافات الشرق أوسطية ، يصبح مجهزو التكنولوجيا العسكرية ، بما فيها المعدات والتقنيات ذات الصلة بأسلحة الدمار الشامل ، أقل حذراً إزاء تناقل مثل هذه المواد . فالاتحاد السوفيتي كان راعياً رئيسياً ومجهزاً للمعدات العسكرية التقليدية الثقيلة خلال فترة الحرب الباردة ، ولكنه رغم هذا كان يحجم عن إرسال التكنولوجيا التي يتوقع منها أن تؤدي إلى التصعيد لئلا تعقد عليه تخطيطاته الأمنية . ولكن الحوافز الاقتصادية والسياسية لدى الروس ، أو غيرهم من اللاعبين الخارجيين ، لإرسال معدات ذات علاقة بأسلحة الدمار الشامل إلى منطقة الشرق الأوسط قد ترجح كفتها عندهم الآن على كفة المحاذير المتوقعة . واليوم تساهم عوامل أخرى عديدة في إبراز أهمية أسلحة الدمار الشامل والصواريخ البعيدة المدى في الأمن الشرق أوسطي . أولاً ، أن الشرق الأوسط هو المنطقة التي استخدمت فيها الأسلحة غير التقليدية والصواريخ البعيدة المدى في الصراعات الحديثة ، ولو أن ذلك الاستخدام كان على نحو تكتيكي محدود . فقد استخدمت مصر الأسلحة الكيماوية في اليمن في الستينيات ، ويزعم أن ليبيا أيضاً استخدمتها في تشاد . كذلك تفيد تقارير بأنها استخدمت في أفغانستان ، ثم استخدمت مؤخراً في السودان . والعراق استخدمها ضد الأكراد ، واستخدمها الطرفان المتحاربان على نطاق واسع في الحرب العراقية - الإيرانية . أما الصواريخ فقد استخدمت في الحرب العربية - الإسرائيلية في عام 1973 ( كصواريخ سكود المصرية وصواريخ فروغ - 7 السورية ) ، واستخدمت في " حرب المدن " بين إيران والعراق ، وفي الحرب الأهلية في اليمن ، وخلال حرب الخليج في 1991 . كذلك أطلقتها ليبيا على الأراضي الإيطالية ، ولو أنها لم تحدث تأثيراً . ويبقى التهديد باستخدام هذه المنظومات معلماً مألوفاً من معالم أية مجابهة تتفجر في المنطقة ، أو على أطرافها . ثانياً ، أن الشرق الأوسط منطقة متقدمة من مناطق انتشار هذه الأسلحة ، حتى لو لم يجر استخدامها بالفعل . فمعظم مصدري أسلحة الدمار الشامل الرئيسيين في العالم ينتظمون على مسار قوس يمتد من شمال أفريقيا إلى باكستان ( ومن الممكن أيضاً أن تؤثر اختبارات الأسلحة النووية والصواريخ الجارية في جنوب آسيا على معايير الانتشار في منطقة الشرق الأوسط ) . فوجود الصراعات النشطة والنقاط الساخنة في عموم المنطقة يعني أن امتلاك أسلحة الدمار الشامل لا يمثل مجرد مسألة هيبة وطنية وثقل استراتيجي ، بل أنه عامل حقيقي تماماً له حضوره في الموازنات العسكرية وفي أي حرب تخاض . ثالثاً ، يأتي بروز أهمية أسلحة الدمار الشامل في البيئة الأمنية لمنطقة الشرق الأوسط محاطاً بشكوك كبيرة حول دوافع اللاعبين الإقليميين وثقافتهم الإستراتيجية . إذ يغلب الاعتقاد بأن أساليب التفكير في أسلحة الدمار الشامل ، وخصوصاً الأسلحة النووية والصواريخ ، التي كانت قد تطورت خلال فترة الحرب الباردة بعيدة الصلة بأوضاع وخلفيات منطقة الشرق الأوسط . ولا يزال من غير الواضح بعد إن كان ناشروا الأسلحة " الخارجون عن القانون " سيتصرفون بتعقل أو إن كان في الإمكان ردعهم عند اللزوم بالمنطق التقليدي . وفي إطار هذا الموضوع وسواه يثير توقع حدوث صراعات في الشرق الأوسط ، قد تتضمن استخدام أسلحة الدمار الشامل ، شتى أنواع القضايا التي لا تبعث على الارتياح لدى لإستراتيجيين الغربيين ، وحتى لدى اللاعبين الإقليميين أنفسهم فيما يفترض . والمجابهة الفلسطينية - الإسرائيلية الدائرة ، بما تحمل من مخاطر التصعيد الإقليمي ، تكسب هذه القضايا ثقلاً وفورية أعظم . رابعاً ، تثير وتائر وخصائص انتشار أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط اهتماماً بالغاً للغاية لدى اللاعبين من خارج المنطقة .

فروسيا والصين وكوريا الشمالية ، وآخرون ، هم المجهزون الرئيسيون للأسلحة والمواد والمعرفة التقنية لتطوير القدرات المحلية . في حين أن متابعة تحقيق السلام في الشرق الأوسط والسعي وراء أيجاد سبيل إلى إمدادات الطاقة في المنطقة هما المسألتان اللتان تحظيان بأهمية استثنائية من بين كل الشؤون العالمية الأخرى ، وسوف ترغمان أميركا والغرب على مواصلة الاهتمام بهما . ولهذه الأسباب وسواها تتطلب المنطقة تواجداً وتدخلاً عسكرياً غربياً . فانتشار الأسلحة قد يتداخل تأثيره مع عملية سلام الشرق الأوسط ومع الاستقرار في الخليج ومنطقة البحر الأبيض المتوسط . ومن الممكن أن يغير ظهور قوى نووية جديدة محتملة في المنطقة مستقبلاً ، وما يصاحب ذلك من نشر صواريخ ذات مديات أبعد ، حسابات التدخل والاشتباك الغربية في الشرق الأوسط على نحو عميق ومعقد . كذلك قد يغير من تلك الحسابات التحول إلى " عالم من الدفاعات " ، من الناحيتين العملياتية والإستراتيجية . وكما أظهرت الحرب على العراق في عام 2003 ، فإن مسألة امتلاك أسلحة الدمار الشامل واحتمالات استخدامها في المستقبل قد تصلح مبرراً لشن الحرب بحد ذاتها . أخيراً ، فإن ما تبديه أميركا من قلق متزايد بشأن قدرات التسلح بأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط إنما يعكس قلقاً أشد منه عمقاً يتعلق بأمن الولايات المتحدة داخل أراضيها نفسها ، وخصوصاً بعد أحداث 11 أيلول . كما أن بروز ظاهرة الإرهاب العالمي وما بدا من صلاتها بالشرق الأوسط تثير ، عند أخذها مصحوبة بمستوى الفتك المتنامي الذي أسفـر عنه " الإرهاب الجديد " ، محاذير استخدام الإرهابيين لأسلحة الدمار الشامل داخل الأراضي الأميركية . فالسهولة التي يمكن أن يتحرك بها الناس والمواد والتقنيات تعني أن انتشار الأسلحة في الشرق الأوسط لن يكون ظاهرة تأخذ مجراها بمنأى عن الولايات المتحدة وحلفاءها . وسواء تم نقل هذه الأسلحة بواسطة الصواريخ البعيدة المدى أو بأيدي العملاء ، فإن الأسلحة عالية التدمير هي الأمثلة الأشد دراماتيكية ووضوحاً عما تتسم به البيئة الأمنية الجديدة من خصائص القدرة على الانتقال عبر المناطق . كما أن اتساع المديات التي صار بوسع هذه الأسلحة أن تصلها بات يتحدى المفاهيم التقليدية بشأن الأمن الإقليمي . فآسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأوراسيا ونصف الكرة الغربي برمته أشد اعتماداً على بعضها البعض أمنياً اليوم من أي وقت مضى . إن انتشار أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط له تأثير على الأمن في سائر أنحاء الكرة الأرضية ، وبالمقابل فإن من الممكن لتطورات تحدث في أماكن أخرى بعيدة أن تؤثر في أنماط انتشار أسلحة الدمار داخل المنطقة . وعند أخذ هذه العوامل مجتمعة يتضح مدى تزايد أهمية أسلحة الدمار الشامل في أمن منطقة الشرق الأوسط . وهي تثبت ما للمسألة من صلة متنامية القوة بالتطورات الجارية خارج المنطقة وداخلها . وهذا الفصل يقوم باستعراض العديد من تقييمات أوردتها المصادر الممتازة المتاحة لبرامج أسلحة الدمار الشامل وتوجهات الانتشار. وهو يركز على تحليل تطورات الانتشار وما تعنيه بالنسبة لأمن المنطقة وإستراتيجيتها ، ومن ثم يقوم بتقييم التوجهات الحالية وأثرها على الجدل الدائر بشأن الانتشار ، كذلك يتفحص الفصل الديناميكيات الداخلية لانتشار أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط ، ثم يتصدى بعدها للديناميكيات الإقليمية ذات الصلة بأسلحة الدمار الشامل في المغرب والمشرق والخليج ، ويناقش التطورات والأدوار التي يقوم بها اللاعبون من خارج المنطقة . وفي النهاية يقدم الفصل للولايات المتحدة وحلفائها استنتاجاته ، والانعكاسات السياسيـة المحتملة . يتكرر استخدام عبارة " أسلحة الدمار الشامل " في الحوارات الإستراتيجية للإشارة غالباً إلى الاستعمالات التكتيكية المحدودة التي قد لا تتضمن دماراً واسعاً أو إلحاق إصابات بشرية شاملة . وعلى نحو ذلك ، فإن المناسبات العديدة التي استخدمت فيها الصواريخ البعيدة المدى في الشرق الأوسط كانت مقتصرة على استخدام رؤوس حربية تقليدية . ولو توخينا المبدأ ، لاقتضت الدقة منا أن نميز ما بين الاستخدام التكتيكي للأسلحة الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية ، والتوظيف الفعلي لهذه الأسلحة كوسائل دمار شامل ضد أهداف عسكرية ومدنية . ولكن لغايات هذه الدراسة التحليلية ، تم أخذ موضوع نشر هذه الأسلحة غير التقليدية إجمالاً ، مع تركيز الاهتمام في نهاية الأمر على ما تحمله من تهديد بإلحاق دمار جسيم وخسائر بشرية واسعة النطاق . كذلك تبرز الصواريخ بعيدة المدى كعلامة شاخصة في المناقشة ، مع التركيز على دورها كأنظمة حمل محتملة لأسلحة الدمار الشامل . أما أنظمة الحمل الأخرى ، كالمدفعية ، وصواريخ كروز ، والأساليب السرية الخفية ، فلم تجرِ مناقشتها على نحو نظامي هنا بالرغم من أهميتها المستقبلية .
تقييم التوجهات الحالية تفترض التقييمات الغربية لتوجهات نشر الأسلحة في الشرق الأوسط ، في أغلب الأحيان ، وجود سرعة في وتائر الحيازة والنشر ليس لها ما يبررها على ضوء التجربة الحديثة . فعلى مدى عقود من الزمن ، دأب المحللون على التنبؤ بقرب ظهور قوة نووية جديدة في المنطقة : " في ظرف عقد من الزمن " . وكانت مطامح إيران النووية موضوع دراسة وتأمل حتى من قبل حدوث الثورة الإيرانية . كذلك بقي نشر الصواريخ بعيدة المدى ، القادرة على تجاوز حدود المنطقة ( 1000 كم فما فوق ) ، متأخراً نوعاً ما عن أشد التنبؤات تطيراً . وحتى بلدان مثل الجزائر ، التي كانت لعقد مضى مثار قلق الغرب في إطار انتشار الأسلحة ، لم تطور برامج ذات بال . ولكن على العكس من ذلك كانت قدرة العراق ، التي ظلت مصممة رغم كل ما أصابها على تطوير أسلحة الدمار الشامل حتى تحت ظروف المراقبة المشددة والحصار ، ستثير دهشة المحللين في مطلع التسعينات . كما أن ما تكشف من تطوير العراق لأسلحة إشعاعية في أواخر الثمانينيات يبرز أهمية الانتشار المستقبلي المحتمل ، حتى لما هو أدنى من القدرات النووية الفعلية . وفي الواقع ، كانت محاولة التوصل إلى رأي قاطع حول السرعة التي تمضي بها عقارب الساعة صوب ظهور قدرة نووية في العراق هي النقطة المركزية في الجدل والتجاذب الدوليين الذين كانا يدوران بشأ، ضرورة التدخل وتغيير النظام قبل حرب عام 2003 . كذلك فأن مشاريع إيران النووية والصاروخية آخذة في النشوء والتطور على نحو مستقر وثابت ، ولكن حتى هنا تتفاوت وجهات النظر كثيراً عند محاولة تقدير الموعد الذي ستتمكن إيران فيه من إنتاج أسلحة نووية ، أو الدفع إلى الميدان بصواريخ عابرة للقارات . ومما لا ريب فيه أن هذه الأسئلة سوف تؤدي إلى اجتذاب أساليب مراقبة أشد دقة وتمحيصاً في أعقاب الحرب على العراق في 2003 واستمرار الشكوك المتعلقة بمدى حجم ما كان يمتلكه العراق من أسلحة الدمار الشامل . لقد توسعت قدرات أسلحة الدمار الشامل في المنطقة ، وأثبتت شدة عنادها في وجه أنظمة حظر الانتشار المفروضة عليها .
وقد تكون وتيرة الخطى أبطأ مما كانت تقدره التوقعات ، خصوصاً في حالة الأسلحة النووية ، ولكن التوجهات رغم ذلك منذرة بالسوء .
وقدرات أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها عدد من دول المنطقة تعد كبيرة جداً ، حتى لو لم يكن هناك مزيد من التطوير والنشر . كذلك فأن حجم الموارد التي ترصد لمشاريع أسلحة الدمار الشامل يشير إلى الأهمية التي تمثلها هذه الأسلحة لدى العديد من دول المنطقة . لذلك فأن الأمر يستحق إجراء مسح ، ولو موجز ، لأوضاع قدرات التسلح بأسلحة الدمار الشامل في بلدان معينة والعمل على توفير " لمحة سريعة " على التقديرات الحاضرة التي تلفت الإنتباه إلى مشاريع تسترعي الاهتمام بشكل خاص . ( ولكن في ضوء احتلال العراق سوف لن تشمل المناقشة مشاريع ذلك البلد وتطلعاته المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل في المسح التالي لدول الشرق الأوسط التي تمتلك قدرات من هذا النوع ) .الجزائـر قبل اندلاع أعمال العنف في عام 1991 كان المحللون الغربيون يركزون اهتمامهم على المشروع النووي الوليد في الجزائر ، وعلى مفاعلات الاختبار ومفاعل الطاقة الضخم (في عين عسيرة ) الذي تم تطويره بمساعدة صينية . كذلك كانت التقارير تفيد بأن الجزائر تتسلم مواد نووية من العراق خلال أزمة الخليج 1990 - 1991 . وقد أثارت سعة المشروع الجزائري والظروف المحيطة به شكوكاً حول التطلعات النووية الجزائرية . كما أن المسؤولين الجزائريين من جانبهم كانوا يكثرون من التصريحات حول القيمة الجيوستراتيجية للقدرة النووية ، حتى لو اقتصر الأمر على مجرد إنشاء مشروع مدني لإنتاج الطاقة . وللجزائر أيضاً قدرات كبيرة جداً على إجراء البحوث في مجال الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ، ولكن لا تتوفر أدلة كافية على أن هذه الأسلحة تمثل أسبقية بالنسبة للنظام . وتفيد التقارير بأن الجزائر استطلعت إمكانية شراء صواريخ بالسنية بعيدة المدى من الصين وكوريا الشمالية ، كما أن من المعروف عنها أنها تنشر صواريخ سكود - بي ( مداها 300 كيلومتراً ) الروسية الصنع .وإذ يتراجع العنف في الجزائر ، يتجه هذا البلد إلى استطلاع مجالات في السياسة الخارجية أكثر نشاطاً ، بما في ذلك مقدمات للتقارب مع المؤسسات الأمنية الغربية (والجزائر الآن عضو في المحادثات الثنائية لحلف شمال الأطلسي المتعلقة بالبحر الأبيض المتوسط ) .
وبتحسن العلاقات مع المغرب ، المنافس الجيوسياسي الرئيسي ، ومع التخفيض الكبير في الاستثمارات المرصودة للتكنولوجيا النووية ، تتراجع بشدة توقعات متابعة الجزائر مشروعها الطموح لإنتاج أسلحة الدمار الشامل.

ليبيـا
كانت ليبيا نقطة متقدمة بإطار تركز المخاوف من انتشار الأسلحة ، وهناك تشديد خاص على قدراتها في مجالي الأسلحة الكيماوية والصواريخ . فليبيا لها محاولات قديمة للحصول على السلاح النووي أو تطويره ، ولكنها على ما يبدو لم تحرز تقدماً يذكر . إلا أن اهتمام النظام بشراء سلاح جاهز ، ناهيك عن سعيه الحثيث لتطوير قدرة التصنيع ذاتياً ، يعني أن التساؤل المتعلق بتحديد نقطة الشروع الليبية يبقى قائماً ، وتبقى إمكانية الحيازة السرية " المفاجئة " لسلاح نووي ماثلة . كذلك فأن تعليق الحظر ، الذي كانت تفرضه الأمم المتحدة ، في أعقاب محاكمات لوكربي قد يسهل أمام ليبيا ولوج منافذ الحصول على تقنيات مزدوجة الاستخدام في الحقول التي قد تسعى من خلالها إلى إدامة محاولات التطوير الذاتي ، بما في ذلك المشاريع البيولوجية والكيماوية . وفي الوقت الحاضر يعتقد أن لليبيا مشروع بحوث متواضع في مجال الأسلحة البيولوجية ، ومشروعاً آخر أوسع منه لإنتاج الأسلحة الكيماوية قام فعلاً بإنتاج كميات من عوامل الأعصاب والعوامل الملهبة للأنسجة الحية . ولكن يعتقد أن مصنعي الربطة والترهونة - اللذان كانا موضع مراقبة مكثفة من قبل الأميركيين ومدعاة لإطلاق التهديدات والتدخل في أواسط التسعينيات - متوقفان عن ممارسة أي نشاط في الوقـت الحاضر . أما مشروع الصورايخ الليبي فإنه ، من الناحية الجدلية ، يعد في مقدمة مصادر القلق من انتشار الأسلحة في شمال أفريقيا بالنسبة للحكومة الأميركية والحكومات الأوروبية ، وهو الأبرز كذلك في إطار عموم المنطقة . حيث تقوم ليبيا بنشر صواريخ قديمة جهزتها بها روسيا من نوع فروغ - 7 وسكود - بي . كما أن ليبيا استطلعت في بداية عام 1990 إمكانية شراء سكود - سي وأنظمة متوسطة المدى قادرة على بلوغ 1000 كم أو أكثر من كوريا الشمالية . وبالإضافة إلى هذا ، توحي زيادة مديات الصواريخ التي اختبرتها كوريا الشمالية في السنوات الأخيرة ، ومن بينها صواريخ نودونغ البالغ مداها 1300 كم ، وتايبودونغ -1 البالغ مداها 2000 كم ، بأن مكونات هذه الأنظمة والمعونة الفنية المتصلة بها باتت مطروحة في السوق الآن ، وسوف تكون ليبيا مشترياً محتملاً لها . وقد سبق لليبيا أن أطلقت صواريخ سكود على قاعدة لوران الأميركية على جزيرة لامبيدوسا الإيطالية في عام 1986 ، وكررت تهديداتها بضرب أهداف في جنوب أوروبا . ونشر ليبيا لصواريخ ذات مديات عابرة للبحر المتوسط قد يرفع بشكل حاد من الإحساس بالتهديد بين أعضاء حلف شمال الأطلسي ، ومن الممكن أن يكون لذلك دور ولو جزئي في ظهور أساليب أوروبية جديدة في الدفاع ضد الصواريخ . وتواصل ليبيـا التأكيد بأساليب خطابية حماسية قوية على أنها متمسكة بالتزامها بالحصول على أسلحة الدمار الشامل ، كـ " قوة رادعة " ، وأيضاً كثقل إقليمي مضاف ، وفقاً للتصورات المفترضة . وقد أفادت تقارير حديثة بأن ليبيا ساعدت العراق على الالتفاف حول قرارات الأمم المتحدة والعقوبات الدولية المتعلقة بمشاريعه الخاصة بأسلحة الدمار الشامل ، من خلال السماح له بتمرير بعض المواد والتقنيات المتعلقة بالصورايخ إلى طرابلس . وقد تواجه ليبيا في المستقبل رقابة مشددة جديدة ، ومن المحتمل أن يحال بينها وبين طموحها في امتلاك أسلحة الدمار الشامل كواحدة من نتائج الحرب على العراق في عام 2003 .

مصـر
كانت مصر في طليعة المنتقدين لوضع إسرائيل النووي غير المعلن ، وقد جعلت من هذا الموضوع نقطة مركزية لدبلوماسيتها المتعددة الأطراف في الشرق الأوسط ، وفي إطار مراجعة معاهدة خطر انتشار الأسلحة ، في الأمم المتحدة والمحافل الأخرى . وفي ذات الوقت ، فإن لمصر قدرات تسلح قديمة بأسلحة الدمار الشامل ، وغالباً ما كانت مصر توصف بأنها اختارت السعي وراء القدرات الكيماوية - قنبلة الرجل الفقير - كبديل عن المشاريع النووية الأعلى كلفة وأشد صعوبة . وقد كانت مصر تمتلك قدرات لتصنيع الأسلحة الكيماوية منذ عقود ، بل واستخدمتها بالفعل في اليمن في أعوام الستينيات . كما أن مصر تواطئت سراً مع العراق ، حسب ما تقول التقارير ، في تطوير أسلحته الكيماوية قبل حرب الخليج . وينبع اهتمام مصر بالأسلحة الكيماوية جزئياً من أثر العقيدة السوفيتية في التخطيط المصري وكل ما تم تدبيره عبر سني الستينيات حتى حرب عام 1973 .
وتعتبر قدرات مصر في الأسلحة الكيماوية بين الأكثر تقدماً في المنطقة عند أخذها بمقياس الاعتماد على قدرة التصنيع الذاتي ، ربما حتى من دون الاستعانة بمواد كيماوية أولية مستوردة . ومع أن قدرة مصر الكيماوية لا تعد مكافئة لقدرة إسرائيل النووية ، لا كرادع ولا كسلاح معركة ، فإن كلتا الترسانتين كانتا في حالة مجابهة مع بعضهما في محادثات السيطرة على التسلح متعددة الأطراف . ولا يشار إلى مصر عادة كدولة تمتلك مشروعاً جدياً للأسلحة البيولوجية ، ولو أن من الواضح أنها تمتلك قدرة التحرك في هذا الاتجاه بسرعة لو شاءت (وتذكر بعض المصادر وجود محاولات مصرية متواضعة في مجال الحرب البيولوجية ) .
ومصر لها أيضاً قدرات في مجال الصواريخ البعيدة المدى تتمثل في صواريخ سكود - بي (وربما سكود - سي أو أنواع أخرى ) ، التي حصلت عليها من كوريا الشمالية . وحلقة الوصل الكورية الشمالية قد تسهّل في المستقبل شراء منظومات أكثر قدرة . كذلك كانت مصر شريكاً في مشروع ( كوندور ) الأرجنتيني ، الذي أوقف العمل به ، لإنتاج صواريخ متوسطة المدى . ولو تصاعدت التوترات في المنطقة مع إسرائيل فقد يستحث هذا اهتمام مصر في تعميق ترسانتها الكيماوية والصاروخية ، الأمر الذي سيعقّد المساعي الأميركية للإبطاء من هذا التوجه .

إسرائيـل
وبإستثنا باكستان ( التي تعد جدلياً جزءاً من معادلة أسلحة الدمار الشامل الشرق أوسطية ، ولو أنها لن تطرح للنقاش هنا ) فإن إسرائيل تبقى القدرة النووية الوحيدة في المنطقة . وتتفاوت التقديرات بشأن الترسانة النووية الإسرائيلية حتى تبلغ حدود 300 رأس حربي قد يكون من بينها أسلحة نووية حرارية . وهذه ترسانة " مفترضة " مرعبة ، حتى إذا أخذت بعين الاعتبار تفاوتات الحساب الواردة في الوثائق والمصادر المعلنة ، ولها آثار عميقة على الحسابات الإستراتيجية . ولإسرائيل بالإضافة إلى ذلك قدرات كبيرة في التسلح الكيماوي ومشروع بحوث في التسلح البيولوجي ينصب تركيزهما أساساً على الدفاع في وجه الحرب الكيماوية والبيولوجية . وقد جرى تطوير هذه القدرات بعد أن حازت إسرائيل على السلاح النووي ، ومن المحتمل أنها تعكس قلقاً تجاه مصداقية الردع المستند بشكل كامل و ساحق إلى القوة النووية ، وعلى الاهتمام الذي أثبتته التجربة بالأسلحة البيولوجية ، والكيماوية بشكل خاص ، من قبل بعض جيران إسرائيل . ومن المحتمل أنها تعكس أيضاً إحساساً بأن أسلحة إسرائيل النووية قد تعرض للمبادلة في نهاية المطاف بتسوية " لإنهاء الصراع " مع جيرانها العرب وإيران ، وهو سيناريو بعيد الاحتمال ولكنه ليس بالمستحيل .

ولإسرائيل ترسانة صواريخ من بين الأبعد مدى في المنطقة ، ولعلها الأشد فعلاً وتأثيراً ، وتضم منظومات أريحا 1 المطورة محلياً والمختبرة بصورة وافية ( ويبلغ مداها 500 كيلومتراً ) ، وأريحا 2 المتوسطة المدى ( يبلغ مداها 1500 كيلومتراً ) . كذلك فأن القدرة المتقدمة التي يمتلكها البلد على إطلاق صواريخ إلى الفضاء توحي بأن إسرائيل قادرة على النزول إلى الساحة بصواريخ متعددة المراحل أبعد مدى بكثير ولها القدرة على بلوغ باكستان وروسيا . ومثلما هي الحال في مصر ، فإن انعدام الثقة في " إنهاء الصراع " في العلاقات مع العالم العربي تعمق من الرهان الإسرائيلي على الاحتفاظ بقدرات فعالة في مجالي أسلحة الدمار الشامل والصواريخ .

سـوريا
بشكل عام لا تسعى سوريا ، وفقا للتقديرات ، وراء حيازة القدرات النووية ، على الرغم من امتلاكها لمفاعل تجريبي بنته لها الصين . ولايمتلك هذا البلد سوى مشروع بيولوجي بسيط حسبما تفيد التقارير . ولكن التآكل المستمر في قدرات سوريا العسكرية التقليدية على مدى العقد الماضي ، وفق الصيغ النسبية على الأقل ، جعل اهتمام سوريا ، رغم هذا ، يتعزز بأسلحة الدمار الشامل ووسائل حملها إلى أهدافها كترتيب تكتيكي بالدرجة الأساس . وتعد سوريا مثالاً جيداً لنظام اختار أسلحة الدمار الشامل ، كطريق تدخلت في تحديده التكاليف ، للحفاظ على ثقله في وجه الفجوة المتنامية بينه وبين إسرائيل في الجانب التقليدي - أي إستراتيجية غير متناظرة ضمن المنطقة .
وأياً يكن الحال ، فإن لسوريا برنامجاً واسعاً للأسلحة الكيماوية يبقى معتمداً في جوهره على استيراد المواد الأولية . وعلى خلاف مصر وإيران والعراق ، فإن سوريا ليست لها سوابق في استخدام الأسلحة الكيماوية ، ولو أنها جمعت مخزونات كبيرة من عامل الأعصاب المسمى ( سارين ) الذي يمكن إطلاقه بواسطة الطائرات أو الصواريخ . ومن المتوقع أن تكرس سوريا في المستقبل موارد لايستهان بها من أجل تحسين قدراتها ، الكبيرة أصلاً ، في مجال الأسلحة الكيماوية . ولسوريا أيضاً ترسانة تتألف من عدة مئات من الصورايخ المتحركة من نوع سكود - بي وسكود - سي وإس إس 21 ( الروسية الصنع ) . وكوريا الشمالية والصين وإيران وروسيا كلها بلدان تمد سوريا بالصواريخ بعيدة المدى وبتقنيات هذه الصواريخ . كما أن البلد نفسه يملك القدرة على إنتاجها محلياً . وتفيد التقارير أن سوريا تتطلع إلى تطوير صواريخ أحدث قصيرة المدى تعمل بالوقود الصلب ، كما أنها أجرت اختباراً على صاروخ سكود - دي البعيد المدى . وهذه المنظومة في مقدورها أن تصل إلى إسرائيل ومعظم أنحاء العراق والأردن وتركيا . وقد سلطت الحرب مع العراق الأضواء على السلوك السوري من عدة جهات ، ليس أقلها برنامج أسلحة الدمار الشامل . وسوريا ، مثلها مثل ليبيا ، قد تجد الآن صعوبة أشد في متابعة اهتماماتها بأسلحة الدمار الشامل بوجود رقابة مشددة عليها من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي .

إيـران
تحظى إيران باهتمام خاص فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل ، فهذه الدولة تمتلك قدرات يحسب لها حساب في مجال الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ، وترسانة ضخمة من الصواريخ ، بالإضافة إلى برنامج لتطوير الأسلحة وبرنامج آخر نشط للغاية للأسلحة النووية . وقد استخدم هذا البلد أسلحة كيماوية تكتيكية خلال الحرب الإيرانية - العراقية كما أن له مخزونات كبيرة من المواد الكيماوية المعدة للاستخدام كأسلحة . وإيران تمتلك بنية تحتية وطنية تكفي لتطوير أسحله بيولوجية ، ومن المحتمل أن تكون في حوزتها الآن كميات بسيطة من العوامل القابلة للاستعمال . والمعروف عن إيران أنها تسعى للحصول على مواد قابلة للانشطار ، وعلى التكنولوجيا النووية . وهي منهمكة مع روسيا في تعاون نووي واسع يشمل بناء مفاعل للطاقة في بوشهر . وقد بذل هذا البلد مساع كبيرة جداً في السنوات الأخيرة - أمكن إفشال معظمها - للحصول على مواد نووية ومعدات هندسية عالية الدقة لها أهميتها في صناعة الأسلحة النووية . وهنالك شكوك لايستهان بها حول المواد والتقنيات التي قد تكون إيران أفلحت في الحصول عليها سراً ، ويعزز من دواعي القلق هذه ما كشفت عنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخراً من أمور تتعلق بالمنشآت النووية الإيرانية التي لم يكن قد كشف النقاب عنها من قبل ، مما جعل الإتحاد الأوروبي وصانعي السياسة في الولايات المتحدة يصعّدان من تركيزهما على محاولة الكشف عن مطامح إيران النووية ومحاولة كبحها . وبوجه عام فأن إيران يمكن النظر إليها كدولة على أعتاب القدرة النووية أو قريبة من ذلك . أما قوة إيران الصاروخية فأنها تضم صواريخ سكود - بي و سي ، وكذلك صواريخ سي أس أس 8 القصيرة المدى . ومن الملفت للاهتمام أن إيران تقوم بصناعة صواريخ سكود بنفسها . وقد أجري اختبار في عام 1998 على صاروخ شهاب 3 المتوسط المدى ( 1300 كيلومتر ) ثم أعيد الاختبار في عام 2000 . وهذه المنظومة تعتمد صاروخ نودونغ الكوري الشمالي كأساس وتواصل العمل عليه بمساعدة موسعة من روسيا والصين . وتشير التقارير إلى أن إيران تسعى لتطوير صواريخ أبعد مدى ( شهاب 4 و شهاب 5 ) التي قد تشمل صواريخ بالستيه عابرة للقارات قادرة على الوصول إلى أميركا الشمالية . وحتى على الأمد القريب ، فأن نشر صواريخ على غرار تايبودونغ 1 ( البالغ مداه 2000 كيلومتر ) أو 2 ( مداه 5000 - 6000 كيلومتر ) سوف يتيح لإيران إصابة أهداف في أوروبا وأوراسيا . وقد استخدمت صواريخ سكود الإيرانية بشكل واسع في الحرب مع العراق . وأن السعي وراء الصواريخ بعيدة المدى الأكثر فعالية ، عند أخذها مترافقة مع مشروع إيران النووي المتقدم ، يعطي قدرات نشر الأسلحة الإيرانية مساساً خاصا بالحسابات الإستراتيجية لدول مجلس التعاون الخليجي وإسرائيل والغرب ، بما في ذلك تركيا .

المملكة العربية السعودية
لا تصنف المملكة العربية السعودية عادة كدولة تثير القلق من ناحية نشر أسلحة الدمار . ويعتقد أن قدرات هذا البلد وتطلعاته في هذا المجال محدودة بشكل عام ، باستثناء حقل الصواريخ البالستية ، وهو استثناء له أهميته . فالمملكة السعودية ، في واقع الحال ، تنشر منظومة صواريخ هي الأبعد مدى في منطقة الشرق الأوسط ، والمقصود بها منظومة سي أس أس -2 التي اشترتها السعودية من الصين في عام 1987 . وتذكر التقارير أن السعودية تمتلك عدة عشرات من هذه الصواريخ المتوسطة المدى التي يمكّنها مداها البالغ 2000 كيلومتراً من أن تطال معظم أنحاء أوروبا وأوراسيا وشبه القارة الهندية .
ويشير تقرير واحد على الأقل من التقارير الحديثة إلى وجود إمكانيات فنية مستقبلية لدى السعودية قد تجعلها تسعى ، بالإضافة الى ما لديها من دوافع محتملة ، إلى تأسيس مشروع نووي في المستقبل .

أمـن الخليـج
تعتبر الاحتكاكات الحاصلة داخل منطقة الخليج العربي حافزاً دائماً للدول هناك على نشر أسلحة الدمار . فالتنافس بين إيران والعراق ، وضع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأصغر ، والقدرات النووية الباكستانية ، والتواجد العسكري الأميركي كلها متغيرات في معادلة انتشار الأسلحة في منطقة الخليج ، ومن المحتمل أن يصبح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عاملاً أساسياً هو الآخر . بالإضافة إلى ذلك ، فإن وجود صواريخ أبعد مدى قادرة على الوصول إلى إسرائيل أو أبعد من ذلك معناه أن المنظومات التي ستقتنيها دول الخليج ، وكل قد وضع نصب عينيه أعداء معينين ، سوف تؤثر لا محالة على التوازن الإقليمي في منطقة المشرق ، والعكس بالعكس . فالحرب العراقية - الإيرانية شهدت استخداما مكثفاً لأسلحة الدمار الشامل بما فيها التبادل المطول للصواريخ البالستية والاستخدام التكتيكي للأسلحة الكيماوية . وقد أسهم هذا الاحتكاك بين العراق وإيران بشكل كبير في تغيير ديناميكيات الانتشار في المنطقة . إلا أن إيران خرجت مستفيدة من سياسة الاحتواء العسكري للعراق خلال سني التسعينيات ، حيث حسّن انخفاض قدرات العراق التقليدية المرعبة من الوضع الأمني الإيراني ، كما خفض من الناحية الجدلية دوافعها لحيازة أسلحة الدمار الشامل ، ولو أن من الواضح أنه لم يلغها . وأقل ما يقال ، إن احتواء العراق ربما يكون قد سمح بالتقدم في مجال التطوير النووي والصاروخي ولكن بخطوات أبطأ . بعد ذلك جاء الاحتلال الحالي للعراق ليقلل الخطر أكثر من هذا الجانب ، ولكنه من ناحية أخرى أوجد تحديا جديداً متمثلاً في صورة الوجود الأميركي على عتبة إيران وهو وجود قد يدوم لفترة غير معلومة . والسعي لحيازة أسلحة ترفع الشأن وتعزز الثقل الاستراتيجي في حالة إيران تمتد بداياته إلى ما قبل النظام الثوري الحاكم ، ومن المرجح له أن يستمر بصرف النظر عن تطلعات هذا البلد إلى الإصلاح والاعتدال . وهذا معناه أن قيام علاقات إيرانية أفضل مع أوروبا ، وربما مع الولايات المتحدة مستقبلاً ، سوف يفرض درجة من التقييد على محاولة حيازة الأسلحة الفتاكة والتقنيات الأبعد مدى . ولكن بروز باكستان كدولة تمتلك الأسلحة النووية من شأنه أن يفرض على طهران ضغوطاً لمحاولة المواكبة ، وعلى التحريم النووي مزيداً من التهرؤ . والسعودية أيضا معرضة للتهديد بشكل غير صريح بأسلحة الدمار الشامل الإيرانية ، وبالترسانة الإسرائيلية أيضاً . وتحت ظروف التصادم المحتملة في الخليج ، أو بين إسرائيل وجيرانها ، فإن السعودية قد تقع تحت إغراء الاستثمار في مجال الصواريخ الحديثة ، وربما الأسلحة النووية أيضاً في الحالات الأشد تعقيداً . وهذا السيناريو يزداد رجحاناً إذا ما نجحت إيران في أن تصبح " دولة نووية " ، أو إذا ما شهد الخليج نزاعاً جديداً تستخدم فيه أسلحة الدمار الشامل على نحو مكثف ، أو إذا ما تخلت الولايات المتحدة عن الدفاع عن الخليج . وقدرة النظام السعودي على البقاء والاستمرار متغير مهم آخر . فمجيء نظام أكثر راديكالية ( وذو نزعة ثورية لا تقنع بإبقاء الأوضاع على ما هي عليه ) سيكون من شأنه أن يستحث السعودية على حيازة أسلحة الدمار الشامل . ولو حصل أن خفضت أميركا من التزامها بالدفاع عن الخليج ، أو حدث تحول في العلاقات الأميركية مع إيران ، أو طالت فترة الاحتلال الأميركي للعراق ، فإن ذلك كله سيترك آثاره على توجهات نشر الأسلحة . إلا أن المنافسات الإقليمية يرجح لها أن تستمر في تطوير قدراتها في مجال أسلحة الدمار بدرجة ما ، متذرعة بأسبابها المنطقية الخاصة بها .



__________________



http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=486613
آخر مواضيعه 0 الميزان العسكري في الشرق الأوسط (رؤية شخصيه)
0 ما هي إحتمالات الموقف السوري
0 تعرفوا على الزعيم
0 إيران تهدد باستهداف‏32‏ قاعدة أمريكية بالمنطقة وتعتبر أي هجوم ضدها جنونا
0 طهران أعدت خطة لحماية نظامها في حالة تعرضها لضربة
0 الجيش الأسترالي
0 البنتاغون: القوة الروسية ستنقض على القوات الجورجية
__________________
I`m Alfa and Omega

Don`t walk alone in darkness

I`m there

رد باقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 07-18-2008, 07:51 AM
الصورة الرمزية مارشال
مارشال غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: EGYPT
المشاركات: 6,343
معدل تقييم المستوى: 7
مارشال is on a distinguished road
ثانياً ، من خلال المجابهة مع إسرائيل ، وفشل المحادثات مع سوريا ، يلوح شبح التصعيد واحتمال اتساع رقعته ليشمل المنطقة برمتها . وفي هذه الحالة لا يعود أمام سوريا بالذات إلا أن تراهن على بناء قدرتها في مجال أسلحة الدمار الشامل ، ولاسيما الأسلحة الكيماوية والصواريخ البالستية ، كرادع وكأداة من أدوات الحرب غير المتناظرة . ومن تجدد المواجهة قد يبرز احتمال أن تزج دول " الصف الثاني " التي لا تحادد إسرائيل - مثل إيران ، وربما ليبيا وباكستان أيضاً - بقدراتها لتساهم في النزاع عن بعد . وإمكانية الإسهام هذه ، من وراء الأفق ، هي النتيجة الأبرز التي أفرزها انتشار الصواريخ بعيدة المدى في عموم المنطقة . والظروف الراهنة تشدد على هذا التوجه وتفتح أبواب الفرص أمام نشر منظومات من خلال وسطاء لها قدرة الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية ، وفي هذا شبه ليس بالبعيد عن أسلوب نشر الصواريخ السوفيتية في مطلع الستينيات . ولدينا هنا مثال حاضر يتجسد في الصواريخ التي تسيطر عليها إيران ، البالغ مداها 70 كيلومتراً ، والتي زعمت التقارير أنها نصبت في لبنان ولها قدرة الوصول إلى حيفا .
ثالثاً ، إن الدمج بين منظومات الصواريخ الأبعد مدى ، ومشاريع إيران التي تدنو من عتبة القدرة النووية ، والتصاعد في قوة المبررات المسببة لاستخدام أسلحة الدمار الشامل سوف يؤدي بالتالي إلى تنامي هواجس إسرائيل تجاه الخطر المهدد لوجودها . كما أنه قد يعيد إثارة الجدال القائم في إسرائيل حول شؤون الردع ، والدفاع ، والإستراتيجية في ظل بيئة تسودها أسلحة الدمار الشامل . والجدال الإسرائيلي حول هذه الأمور يعكس من عدة نواحٍ ذات النقاش الدائر في الولايات المتحدة وأماكن أخرى ، ولكن بشكل أشد إلحاحاً . ونظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي ( بالنسبة لإسرائيل يعد مفهوما " صواريخ الدفاع الوطني " و " صواريخ مسرح العمليات " مترادفين ) الذي يرتكز على برنامج آرو ( السهم ) الإسرائيلي ، بالإضافة إلى التعاون المحتمل مع حلفاء مثل تركيا والولايات المتحدة ، يحظى اليوم باهتمام يفوق ما كان يحظى به في السابق . ومن هنا أصبحت الضربات بعيدة المدى والمسح وجمع المعلومات الاستخبارية المتعلقة بأسلحة الدمار والقدرة على مهاجمة الأهداف المتنقلة أسبقيات واضحة لاجدال فيها . كذلك تبقى الاستراتيجيات الإسرائيلية في حالة صراع دائم مع مشكلة لامفر منها هي مشكلة الدفاعات المخلخلة في منطقة تنوء بأسلحة الدمار الشامل . لذلك كان هناك ، إلى جانب الإجراءات الدفاعية والإجهاضية والردعية ، اهتمام بسلوك سبيل أكثر شمولاً يتضمن من بين ما يتضمن محاولات لـ " تحصين " المجتمع الإسرائيلي ضد المخاطر التي لا مجال لتفاديها . وهذا أمر ينطوي في جانب منه على الدفاع السلبي ( الدفاع المدني ) في حين ينطوي في جانبه الآخر على حسن إدارة الوعي لدى الناس . والفكرة من وراء كل هذا المسعى هو منع التهديد بأسلحة الدمار الشامل من أن يخل بنوعية الحياة التي يحياها المواطنون وما قد يتبع ذلك الخلل من إرباك لتوازن واستقرار صناعة السياسة ، وهذه عواقب من شأنها لو تحققت أن تشجع خصوم إسرائيل على حيازة أسلحة الدمار واستخدامها .
رابعاً ، مجرد وجود أسلحة الدمار الشامل قد يؤثر على طبيعة أية مجابهة تقع بين العرب وإسرائيل تكون دون استخدام أسلحة الدمار وخارج الحرب التقليدية . فتزايد الإمكانية المستقبلية للتصعيد الذي تحمله ترسانات أسلحة الدمار في المنطقة قد يشجع على الارتداد إلى أنواع من المجابهة الواطئة الشدة ، أو إلى استخدام الوسطاء ، أو اللجوء إلى الإرهاب . ومن المرجح أن تكون حرب المدن هي السمة المميزة لهذا النوع من المجابهة . ومثل هذا التوجه يمكن ملاحظته في جنوب لبنان والضفة الغربية وغزة .
كذلك فإنه يبدو جلياً في المجابهة بين الأطراف المتنازعة التي تمتلك الأسلحة النووية في شبه القارة الهندية . فدول المنطقة قد تسعى وراء أسلحة الدمار الشامل بقصد اكتساب الهيبة والثقل الاستراتيجي ، ولكنها سوف تحرص في الوقت ذاته على امتلاك بدائل أوطأ شدة وأدنى مجازفة لأغراض الاستخدام الفعلي.

خلاصات وانعكاسات سياسية
في فترة تتواصل فيها التوترات في منطقة الخليج العربي ، وتتجدد المجابهة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، وتقع احتكاكات لها أهميتها في أماكن أخرى من منطقة الشرق الأوسط يصبح انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل حملها إلى مديات أبعد هماً شاغلاً . فأحداث 11 أيلول ، والميل إلى التعامل مع نشر أسلحة الدمار الشامل والإرهاب العالمي كظاهرة مترابطة ذات مرامٍ عالمية متنامية ، والحرب على العراق في عام 2003 تعزز كلها القلق الجدي القائم حالياً في أذهان صانعي السياسة في الولايات المتحدة .
فليبيا والجزائر أقل مدعاة للقلق في الوقت الحاضر ، في حين أن ديناميكيات الانتشار في المشرق والخليج والتأثيرات الآتية من جنوب آسيا تزيد الصورة قتامة . ومجمل القول فأن بيئة الانتشار الإقليمي ستبقى في حالة تغير وحركة حتى لو استمر الإنتشار ماضياً على نفس وتيرته .
وإن ظهور قوة نووية جديدة في المنطقة ، مصحوبة ببرامج لتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أوروبا الغربية وشمال أميركا في نهاية المطاف ، سوف تكون وفق الصيغ الإستراتيجية تطوراً مؤدياً إلى التحول .
أما دون ذلك فحتى القدرات الموجودة ستكون لها انعكاساتها المهمة بالنسبة للإستقرار الإقليمي واستراتيجيات الولايات المتحدة . وفي الإمكان أن يستقى من هذا التحليل مزيد من الآثار والانعكاسات السياسية المحددة . أولاً ، أن التوسع في قدرات أسلحة الدمار الشامل والصواريخ في الشرق الأوسط يقيد حرية الولايات المتحدة على العمل بأكثر من طريقة . فهو على الصعيد العملياتي يزيد من هشاشة وضع القوات المنتشرة ويعقد الوضع أمام التواجد العسكري . أما في المناطق البعيدة ( ما وراء الأفق ) ، فإن استراتيجيات التطمين والتدخل قادرة على تقليل هذا التعرض والإنكشاف ولكنها قد لا تكون مناسبة في كثير من الحالات التي يتطلب الأمر فيها نشراً على الأرض . أما على الصعيد الاستراتيجي فإن انكشاف القواعد ومراكز التجمع السكاني في أوروبا للصواريخ البعيدة المدى معناه أن انتشار السلاح في الشرق الأوسط سيعد من مشاكل تهديد الأمن الأوروبي أيضاً . ونهاية حرمة الأراضي الأوروبية سيعني أن المنظومات الدفاعية التي تستهدف إبطال التهديد الصاروخي يجب أن تكون شاملة التغطية لأكثر من منطقة لكي تجعل ترتيبات التخطيط المستقبلي للقوة ممكنة التوقع . ولو وقعت أميركا الشمالية ضمن مدى الصواريخ الشرق أوسطية ، والتي يفترض أنها ستكون مسلحة بأسلحة الدمار الشامل ، فإن إستراتيجية الولايات المتحدة ودبلوماسيتها في الشرق الأوسط سوف تكتسبان أهمية أعظم . كذلك فأن التعامل مع النزاع العربي - الإسرائيلي ، أو أمن منطقة الخليج ، وفق أسلوب تشكل مساره مديات الأسلحة سوف تتزايد صعوبته على قدر ما ستوقعه تطورات الشرق الأوسط من أثر مباشر على أمن أراضي الولايات المتحدة . ثانياً ، إن إقامة دفاع صاروخي ذو فعالية معقولة داخل وحول منطقة الشرق الأوسط ستكون له أهميته في التصدي لمشكلة انكشاف الحلفاء والقوات المنتشرة تحت الظروف الراهنة . كذلك فأن هذا الدفاع سيكون عائقاً أمام سيناريوهات النشر الأشد خطراً التي قد تنتج عن توسع المجابهة العربية - الإسرائيلية ، أو عن ظهور قوة نووية جديدة في المنطقة . والدفاعات المضادة للصواريخ بإمكانها موازنة التآكل الحاصل في درجة التفوق الذي كانت النظم المجهزة من قبل الولايات المتحدة ، وبدرجة أساسية الطائرات التكتيكية الحديثة ، قد منحتها لحلفاء مهمين في المنطقة مثل إسرائيل ومصر والمملكة العربية السعودية وتركيا . ومتى ما انحدر مستوى التفوق وبأي قدر فإن القوات الأميركية المتواجدة في المنطقة هي الجهة الوحيدة القادرة على سد النقص . فعند وضع التصميم لأية هندسة دفاعية إقليمية مضادة للصواريخ يجب أن يؤخذ في الحسبان تصاعد الشعور بالخطر لدى أولئك الذين سيبقون خارج المنظومة الدفاعية . وهنالك في الوقت الحاضر فرص طيبة مبشرة لتطوير دفاعات مضادة للصواريخ يتم نصبها أو نشرها في قواعد واقعة في أماكن مثل شرق البحر الأبيض المتوسط حيث يكون في وسعها أن تعيد الشعور بالإطمئنان إلى أعضاء حلف شمال الأطلسي والحلفاء الشرق أوسطيين . إن البعد التحالفي في إستراتيجية الدفاع المضاد للصواريخ والتصدي لأسلحة الدمار الشامل يعد أساسياً إذا ما أريد لهذه المحاولات أن تعزز حرية الأميركيين في العمل داخل منطقة الشرق الأوسط وحولها . أخيراً ، فإن التأثيرين الأبرز أهمية ، على جانب العرض والطلب من مشكلة الانتشار ، هما عمليات النقل من روسيا ثم الصين ، ومسار عملية سلام الشرق الأوسط . وهذان التأثيران يعدان أيضاً مصدر شكوك بالغة في المستقبل .
لذلك فأن الحيلولة دون حدوث أي إرسال جديد إلى منطقة الشرق الأوسط ينبغي أن تكون في صميم علاقات الولايات المتحدة بروسيا والصين . كما أن الولايات المتحدة قد تكون بحاجة لإعادة تعديل أسلوب تعاملها مع عملية السلام ، فتقر بمدى عمق الأثر المستقبلي الذي يمكن أن يحدثه نشر أسلحة الدمار الشامل على الهدف المتمثل بـ " وضع نهاية للصراع " ذلك الهدف الذي كان على الدوام مسألة حرجة في هذه العملية .
فامتلاك الدول التي ترفض عملية السلام قدرات الإستمرار في مواجهة إسرائيل عن بعد يشير ، من ضمن ما يمكن أن يشير إليه ، إلى أن المفاوضات الثنائية قد لا تكون كافية لحل نزاع يستمر عدد الأطراف الضالعة فيه بالتزايد .
وأن " التسوية " هنا قد يبقى مضمونها مقتصراً على قيام حالة من التعايش السلمي والمجازفة ضمن حدود التقبل.

المصدر :
جريدة الصباح العراقية

http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=486613
آخر مواضيعه 0 الميزان العسكري في الشرق الأوسط (رؤية شخصيه)
0 ما هي إحتمالات الموقف السوري
0 تعرفوا على الزعيم
0 إيران تهدد باستهداف‏32‏ قاعدة أمريكية بالمنطقة وتعتبر أي هجوم ضدها جنونا
0 طهران أعدت خطة لحماية نظامها في حالة تعرضها لضربة
0 الجيش الأسترالي
0 البنتاغون: القوة الروسية ستنقض على القوات الجورجية
__________________
I`m Alfa and Omega

Don`t walk alone in darkness

I`m there

رد باقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 07-18-2008, 07:52 AM
الصورة الرمزية مارشال
مارشال غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: EGYPT
المشاركات: 6,343
معدل تقييم المستوى: 7
مارشال is on a distinguished road
بص موضوع كامل ياعمي ولا تزعل نفسك....................
آخر مواضيعه 0 الميزان العسكري في الشرق الأوسط (رؤية شخصيه)
0 ما هي إحتمالات الموقف السوري
0 تعرفوا على الزعيم
0 إيران تهدد باستهداف‏32‏ قاعدة أمريكية بالمنطقة وتعتبر أي هجوم ضدها جنونا
0 طهران أعدت خطة لحماية نظامها في حالة تعرضها لضربة
0 الجيش الأسترالي
0 البنتاغون: القوة الروسية ستنقض على القوات الجورجية
__________________
I`m Alfa and Omega

Don`t walk alone in darkness

I`m there

رد باقتباس
  #8 (permalink)  
قديم 07-18-2008, 03:49 PM
الصورة الرمزية Nero-X
Nero-X غير متواجد حالياً
رائــــد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: أرض الكنانة
المشاركات: 473
معدل تقييم المستوى: 1
Nero-X is on a distinguished road
اناالتقرير دا انا قراته قبل كدا فى الموسوعة الحرة بس انا كنت عاوز اعرف معلومات اكيدة اسلحة زى مثال يعنى ليبيا تمتلك غازات كذا وكذ وكذ
ومصر كذا وكذا وكذا وسوريا كذا وكذا اصدى ارقام وانواع وتكون المعلومات حديثة نسبية زى مقولت
وشكرن بجد على تذكيرى بالموضوع الى انت كتبته زودلى واكدلى معلوماتى بس يا ريت لو حد فهم اصدى يكتب الى انا نفسى اعرفه يعنى معروف اسرائيل عندها اكتر من 150 سلاح نووى عاوز اعرف بقى مصر وسوريا وليبيا والدول الى ممكن تكون تمتلك
الدول دى عندها اسلحة ايه وانت يا مارشال ذكرت النووى انا بقى مكنتش عاوز كدا انا عاوزموضوع مختصر شوية على الى انت كتبته اصدى يعنى معلومات مباشرة
آخر مواضيعه 0 حاليا انتاج الخلايا الشمسية فى مصر ودوائر الكترونية اخرى
0 ::::الطائرات الحربيه المصريه تقرير مصور لما تمتلكه مصر::::
0 مبارك طلب تعديل كامب ديفيد لنشر الجيش في سيناء لملاحقة القاعدة
0 الاسلحة الكميائية فى الدول العربية(اسلحة الدمار الشامل بدون نووى )
0 أنظمة الصواريخ بالجيش المصرى(1)
0 القمر الصناعى المصرى لابحاث العلمية يقلق العدو الصهيونى
0 عربه الجند المدرعه المصريه Eifv
رد باقتباس
  #9 (permalink)  
قديم 07-18-2008, 06:46 PM
meriem rmkdji غير متواجد حالياً
تحت التجنيد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 16
معدل تقييم المستوى: 0
meriem rmkdji is on a distinguished road
مشكور على الموضوع جزاك الله خير
آخر مواضيعه
رد باقتباس
  #11 (permalink)  
قديم 07-18-2008, 10:02 PM
الصورة الرمزية مارشال
مارشال غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: EGYPT
المشاركات: 6,343
معدل تقييم المستوى: 7
مارشال is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النمر العربي مشاهدة المشاركة
تشكر ياعم مارشال على الموضوع الشامل ده
العفو ومشكور على المرور حبيبي
آخر مواضيعه 0 الميزان العسكري في الشرق الأوسط (رؤية شخصيه)
0 ما هي إحتمالات الموقف السوري
0 تعرفوا على الزعيم
0 إيران تهدد باستهداف‏32‏ قاعدة أمريكية بالمنطقة وتعتبر أي هجوم ضدها جنونا
0 طهران أعدت خطة لحماية نظامها في حالة تعرضها لضربة
0 الجيش الأسترالي
0 البنتاغون: القوة الروسية ستنقض على القوات الجورجية
__________________
I`m Alfa and Omega

Don`t walk alone in darkness

I`m there

رد باقتباس
  #12 (permalink)  
قديم 07-18-2008, 10:02 PM
الصورة الرمزية مارشال
مارشال غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: EGYPT
المشاركات: 6,343
معدل تقييم المستوى: 7
مارشال is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو العبد مشاهدة المشاركة
موضوع رائع مو عضو اروئع مشكور اخي مارشال
مع تحياتي لك....................
آخر مواضيعه 0 الميزان العسكري في الشرق الأوسط (رؤية شخصيه)
0 ما هي إحتمالات الموقف السوري
0 تعرفوا على الزعيم
0 إيران تهدد باستهداف‏32‏ قاعدة أمريكية بالمنطقة وتعتبر أي هجوم ضدها جنونا
0 طهران أعدت خطة لحماية نظامها في حالة تعرضها لضربة
0 الجيش الأسترالي
0 البنتاغون: القوة الروسية ستنقض على القوات الجورجية
__________________
I`m Alfa and Omega

Don`t walk alone in darkness

I`m there

رد باقتباس
رد



أدوات الموضوع
طرق عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة
لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسلحة الدمار الشامل السورية والإسرائيلية باتريوت الدراسات والتحاليل الإستراتيجية Strategic Studies and Analysis 12 10-20-2008 06:17 PM
بين البقاء والفناء *اسلحة الدمار الشامل* يزن شامية المواضيع العسكرية العامة General military subjects 0 08-30-2008 09:50 PM
موسوعة اسلحة الدمار الشامل X---XEGYX---X أنظمة تسليح القوات المسلحة التكتيكية Weapons systems 20 07-27-2008 06:36 PM
أسلحة الدمار الشامل لدي إسرائيل ابوالبراء10 الدراسات والتحاليل الإستراتيجية Strategic Studies and Analysis 3 02-15-2008 05:44 PM


الساعة الآن: 02:20 PM.
Powered by vBulletin Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Cresttal
Copyright © , Defense-arab.com


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50